انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الجمل في العربية وأنواعها

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة سعدون احمد علي الرباكي       17/05/2012 05:41:49
الجمل في العربية و أنواعها
الجملة : قولٌ مؤلف من مُسند و مسندٍ إليه . فهي و المركبُ ألإسناديُّ شيءٌ واحدٌ ـ نحو )) جــاء الحقُّ و زهقَ الباطلُ إن الباطلَ كان زهوقاً )). الإسراء /81 . ولا يُشترطُ فيما نسميه جملةً ، أو مركبا إسناديا ، أنْ يُفيدَ معنًى تامًا مكتفيا بنفسه ، كما يُشـــترط ذلك فيما نسميه كلامًا . فهو قد يكون تامَّ الفائدةِ نحو : ( قد أفلح المؤمنون ) فيُسمى كلامًا أيــضاً و قد يكون ناقصها نحو : ( مهما تفعلْ من خير أو شر) فلا يُسمى كلاماً . و يجــــوز أن يُســمَّى جملةً أو مركباً إسناديًّا . فإنْ ذُكر جواب الشرط ، فــقـيـل : (( مهما تفعلْ من خير أو شــرٍّ تُجـزَ بـه )) سُمي كلاماً أيضاً ، لحصول الفائدة التامة . و الجملة من حيث حقيقة التركيب فعليـــــة أو إسمية، و من حيث الإعراب : جملة لها محلّ من الإعراب ، و جملة لا محلّ لها من الإعراب.
أولا : الجمل من حيث التركيب :
1- الجملةُ الفعلية : ما تألَّفت من الفعل و الفاعل ، نحو : نجحَ المجدُّ أو الفعل و نائب الفاعل، نحــو : يُنصرُ المظلومُ ، أو الفعل الناقص و اسمه و خبره نحــو : يكونُ المجتهدُ سـعيداً .
2- الجملة الاسمية : ما كانت مؤلفة من المبتدإ و الخبر ، نحو : العراقُ عزيــزٌ ، أو مـمـّـا أصلُه مبتدأ أو خبر ، نحو : إنَّ الحقَّ منصورٌ ، ما أحدٌ مسافرًا ، لا رجـــلٌ قائمًا ، إنْ أحدٌ خيرًا من أحدٍ إلاَّ بالتقوى ، لات حينَ أوانٍ .
ثانيا : الجمل من حيث الإعراب :
الجملةُ : إن صحَّ تأويلها بمفرد ، كان لها محل من الإعراب ، الرفعُ أو النصبُ أو الجــــــــر ، كالمفرد الذي تُؤَوَّلُ بـه ، و يـكونُ إعــرابُــــها كإعرابه . فإن أُوِّلت بمفردٍ مرفـوع ، كان َمـحلها الرفــعَ نحو : محمدٌ يعملُ الخيرَ ، فـإنّ التأويل : محمدٌ عاملٌ للخيـــرِ .و إنْ أوِّلـت بمــــــــفــرد منصوب ، كان محلها النصبَ ، نحو: (كان محمدٌ يعـمـلُ الخير ) فإن التأويل : كان محمدٌ عاملاً للخيرِ . وإن لـم يصح تأويل الجملة بمفرد ، لأنها غيرُ واقعةٍ موقعَهُ ، لم يكن لها محــــلٌّ مـــــن الإعراب ، نحو : ( جاءَ الذي كتبَ ) ، إذ لا يصح أن تقول : ( جاءَ الذي كاتب ) . و الجمل التي لها محلّ من الإعراب سبعٌ :
1ـ الواقعةُ خبرًا : و محلّها من الإعراب الرفعٌ إن كانت خبراً للمبتدإ ، أو الأحرف المشبهة بالفعل ، أو (لا) النافية للجنس ، نحو : العلمُ يرفعُ قدرَ صاحبهِ، إنَّ الفضيلةَ تُحبُّ ، لا كسولَ سيرتُهُ ممدوحةٌ . و النصب إن كانت خبرا عن الفعل الناقص نحو قوله تعالى : (( و أنفُسَهُم كانوا يظلمون )) و قوله تعالى : (( فــذبحــوها و ما كادوا يفعلون )) . 2 ـ الواقعةُ حالاً : و محلُّها النصبُ نحو قوله تعالى : ((و لا تمْنُنْ تستكثرْ )) . و ((لاتقربوا الصلاةَ و أنتم سكارى )) و ((وجاءوا أباهم عِشاءً يبكون )) . فجملة (يبكون)في محل نصب حال من ضمير الجمع . 3 ـ الواقعةُ مفعولا به : و محلّها النصب أيضاً . كقوله تعالى : ((قال إني عبدُ اللهِ )) . فجملة : إني عبد الله ، في محل نصب مفعول به ل(قال) . و نحو : أظنُّ الأمةَ تجتمعُ بعدَ التفرُّقِ . فجملة (تجتمع) في محل نصب مفعولا به ثانٍ لأظنُّ ، و الأمةَ مفعُوله الأول .
4 ـ الواقعة مضافا إليها : و محلُّها الجرّ ، كقوله تعالى : ((هذا يومُ ينفعُ الصادقينَ صدقُهم )) ف(يوم) مضاف و جملة ( ينفع الصادقين صدقُهم )في محل جر مضاف إليه، و التقدير : هذا يومُ نَفْعِ الصادقين صدقُهم .
5 ـ الواقعةُ جواباً لشرطٍ جازمٍ : إن اقترنت بالفاء أو بإذا الفجائية . ومحلها الجزم ، كقوله تعالى ((ومَنْ يضلِلْ اللهُ فما له مِنْ هادٍ )) وقوله تعالى ((وإنْ تصبْهُمْ سيِّئةٌ بما قدَّمت أيديهم إذا هم يقنَطون)). فجملة (فما له من هاد ) من المبتدأ أو الخبر في محل جزم جواب الشرط . وكذلك جملة (إذا هم يقنطون ).
6 ـ الواقعةُ صفةً : ومحلُّها بحسب الموصوف ، إما الرفعُ كقوله تعالى (( و جاءَ مِنْ أقصا المدينةِ رجلٌ يسعى )) . و إما النصب نحو : (( لا تحترمْ رجُلاً يخونُ بلادَهُ )) . ومنه قوله تعالى (( و اتقوا يوماً ترجِعون فيه )) . و إما الجر نحو : سَقْيا لرجلٍ يخدمُ أُمتهُ ، و منه قوله تعالى : (( ربنا انكَ جامعُ الناسِ ليومٍ لا ريبَ فيهِ )) .
7ـ التابعةُ لجملةٍ لها محلٌّ من الإعراب : و محلها بحسب المتبوع ، إما الرفع نحو : محمّدٌ يقرأُ و يكتبُ ، و إما النصب نحو : كانت الشمسُ تبدو و تخفى ، و إما الجر ، نحو : لا تعبأ برجلٍ لا خيرَ فيهِ لنفسهِ و أمتهِ ، لا خيرَ فيه لنفسهِ و أمتهِ . ومن قوله تعالى : (( و اتقوا الذي أمدَّكم بما تعلمون أمدكم بأنعامٍ و بنينَ و جنّات و عيون )).
وزاد ابن هشام جملتين ، فجعلها تسع جمل :
8ـ الجملة المستثناة : وتكون في محل نصب نحو قوله تعالى : ((لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر فيعذبِّهُ الله )) ، و قال ابن خروف : مَنْ : مبتدأ ، و يعذبهُ الله : الخبر و الجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقـطع .
9ـ الجملة المسند إليها : نحو قوله تعالى : (( سواءٌ عليهم أأنذرتهم )) إذا أعربنا ( سواء ) خبرًا ، و( أأنذرتهم ) : مبتدأ .
أمّا الجمل التي لا محلَّ لها من الإعراب فعددها تسعُ جمل :
1ـ الابتدائية : و هي التي تكون في مفتتح الكلام ,كقوله تعالى ((اللهُ نور السماوات والأرض)), (إنا أعطيناك الكوثر).
2 ـ الاستئنافية : وهي التي تقع في أثناء الكلام ,منقطعة عمَّا قبلها,لاستئناف كلام جديد,كقوله تعالى:((خلق السمواتِ والارضَ بالحق تعالى عما يشركون)) وقد تقترن بالـفــــاء أو الـــــواو الاستئنافيتين, نحو قوله تعالى,((فلما آتاهُما صالحا جعلا له شركاءَ فيما آتاهما فتعالى اللهُ عما يشركون)) . و((قالت ربّ إني وضعتها أُنثى والله اعلمُ بما وضعت وليس الذكر كالأنثى )).
3ـ التعليلية : وهي التي تقع في أثناء الكلام تعليلا لما قبلها, كقوله تعالى )):وصلِّ عليهم إن صلاتك سكنٌ لهم)). وقد تقترن بفاء التعليل نحو: ((تمسَّك بالفضيلة, فإنها زينة العقلاءِ)).
4ـ الاعتراضية : وهي التي تعترض بين شيئين متلازمين ,لإفادة الكلام تقوية وتسديداًوتحسيناً, كالمبتدأ و الخبر نحو : وفيهنَّ,والأيامُ يعثُرْنَ بالفتى نوادبُ لا يَمْللْنَهُ,ونوائِحُ . والفعل ومرفوعه نحو : وقد ادركتني, والحوادث جمةٌ أسنَّةُ قومٍ لا ضعافٍ ,ولاعُزْلِ . و الفعل ومنصوبه نحو: وبدِّلَتْ والدهرُ ذو تبدُّلِ هِيفاً دبوراً بالصَّبا, والشمأَلِ.
والشرط والجواب كقوله تعالى : ((فإنْ لم تفعلوا ولَنْ تفعلوا فأتَّقوا النار التي وقودُها الناسُ والحجارةُ)) , و الحال وصاحبها نحو: سعيْتُ وربِّ الكعبةِ مجتهداً , والصفة والموصوف كقوله تعالى ((وانَّهُ لقسَمٌ لو تعلمون عظيم )), وحرف الجر و مــتعـلّـِقه نحو: اعتصم ـ أصلحك اللهُ -بالفضيلةِ . والقسم وجوابه نحو:
لعَمري, وما عمْري عَلَيَّ بهيِّنِ لَقدْ نَطَقَتُ بُطْلاً عَلَيَّ الأقارعُ .
5ـ الواقعةُ صلةً للموصول الاسمي : كقوله تعالى : ((قد أفلحَ مَنْ تزكى )) . أو الحرفي كقولــه تعالى : ((نخشى أَنْ تصيبنا دائرة )) . و المقصود بالموصول الحرفي : الحرف المصدري ، و هو يؤول و ما بعده بمصدر ، و هو ستة أحرف ( أَنْ و أنَّ و كي و ما و لو و همزة التسوية ) .
6ـ التفسيرية : هي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه كقوله تعالى:((و أسرُّوا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلاَّ بَشَرٌ مثلكم )) و قوله تعالى : (( هل أدلُّكم على تجارةٍ تنجيكُمْ مِنْ عذابٍ أليم تؤمنون بالله و رسولِهِ )) . و التفسيرية ثلاثة أقسام : أ ـ مجردة من حرف التفسير نحــو قولــــه تعالى : ((إنَّ مثَلَ عيسى عند اللهِ كمثل آدم خلقه مِنْ تراب ثم قال له كن فيكون )) . فــخـلـقـه ومـا بعـده تفسير لمثل آدم . ب ـ و مقرونة بـ (أي ) نحو : أشرْتُ إليه : أيْ إذهبْ . ت ـ مقرونة بـ(أَنْ)نحو : كتبْتُ إليه : أَنْ وافِنا ، و منه قوله تعالى (( فأوحينا إليه أن اصنعِ الفُلْكَ )).
7 ـ الواقعةُ جواباً للقسم : كقوله تعالى : (( ن و القلم و ما يسطرون ، ما أنـت بنعمت ربـــــك بمجنون )) . و قوله تعالى : (( و تاللهِ لأكيدَنَّ أصنامكم )) . و قوله : (( لينبذّنَ في الحطمة ))
8 ـ الواقعة جواباً لشرط غير جازم : أ ـ ( إذا ـ و لو ـ و لو لا ) كقوله تعالى : (( إذا جاء نصر الله و الفتحُ ، و رأيتَ الناسَ يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبحْ بحمد ربك )) . و قوله تعالى : ((لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيته خاشعاً متصدعاً مِنْ خشيةِ الله )) . و قوله تعالى : (( و لو لا دَفْعُ اللهِ الناسَ بعضَهم ببعض لفسدت الأرضُ )) . ب ـ أو جازم و لم تقترن بالفاء أو إذا الفجائية نحو : إنْ تقمْ أقمْ و إنْ قمْتَ قُمْتُ . أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، و أما الثاني فلأن المحكوم لموضعه بالجزم هو الفعل لا الجملة بأسرها .
9 ـ التابعة لجملة لا محلَّ لها من الإعراب : نحو : (( إذا نَهضَتِ الأمَّةُ , بَلَغَتْ مِنْ المجدِ الغايةَ , و أدركتْ مِنَ السُّؤدَدِ النهايةَ )) .






المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .