الترابط التام بين الآيات والسور
و كان النظم عند الجرجاني هو تعليق الكلم بعضها ببعض وجعل بعضها بسبب من بعض نجد الرازي يطبق هذا على آيات القرآن الكريم وسوره فالرازي لم يقف عند نظم الآيات وترابطها في السورة الواحدة، بل تجاوز ذلك، ولاحظ الترابط في بعض السور وارتباطها بالسور التي تليها فقال: في اول سورة المطففين وفي تفسير قوله تعالى (ويل للمطففين) قال (أعلم ان اتصال اول هذه السورة بآخر السورة المتقدمة اهر، لانه تعالى بين في اخر تلك السور ان يوم القيامة صفته انه لاتملك نفس لنفس شيئاً والامر يومئذ لله)) ( ) وذلك يقتضي تهديداً عظيماً للعصاة، فلهذا اتبعه بقوله: (ويل للمطففين) والمراد الزجر عن التطفيف)). ( )
ونجد الرازي يحاول ان يؤكد الترتيب والترابط بين الكلمات والآيات في اكثر من موضع ويحاول بيان ان قضية الترتيب وجه من وجوه اعجاز القرآن الكرمي، ويدرس الرازي قضية التركيب القرآني ويبرر هذه القضية البلاغية.
النظم يكون بتوخي معاني النحو
وكما مر بنا ان عبد القاهر يبين ان ضم الالفاظ يتبع نسقاً قرره النحو، واذا ضمت الالفاظ الى بعضها دون ان نتوخى فيها معاني النحو ولم يكن ذلك نظماً، نجد الرازي يتابع الجرجاني في القول (ان النظم عبارة عن توخي معاني النحو) ( ) ولعل ابرز صورة لها التطبيق في تفسيره، تلك التي بين فيها الرازي مواضع التقديم والتأخير والحف والاضمار وتقدير المضمر في سبيل بيان الوجه الذي يستقيم فيه بناء الآية ( ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|