انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التربية والمجتمع

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد يحيى حسن ألبو جاسم       6/24/2011 8:17:52 AM
        التربية  لمواجهة مشكلات المجتمع
الرؤية الصحيحة للتربية تقود إلى حقيقة هي أنه من خلال التربية يمكن أن تواجه جميع مشكلات المجتمع على وجه التقريب،، كما يرى كتاب عن المراهقين ومشكلات الإدمان صدر في أمريكا في أواخر الثمانينات لـِ (لوويل هورتون) والتربية ضد الفردية الزائدة التي تترك في المجتمع آثاراً مدمرة من أهمها : انحرافات الشباب ، والطلاق، ومآسي الخمور والمخدرات التي يدفع الفرد والأسرة والمجتمع أثماناً باهضة لها . ونستعيد هنا صرخة السناتور الأمريكي (وليم فولبرايت) الذي كان رئيساً للعلاقات الخارجية في الكونغرس لفترة طويلة ، وصاحب كتاب (حماقة القوة) ، حيث قال عن الواقع التربوي الأمريكي لقد وصلنا إلى القمر.....ولكن أقدامنا ما زالت منغمسة في الوحل . وقد خرجت لجنة أميركية شكلت لبحث تدهور التعليم في الثمانينيات بنتائج تبين أن أسباب وعوامل تدهور التربية تكمن في إدمان الخمور والمخدرات التي تكلف الاقتصاد الأمريكي (62 بليوناً ) من الدولارات صرفت على علاج أولئك المدمنين وتعويضهم عن العمل فقط ، دون ذكر أضرار الجانب الاجتماعي والأخلاقي ، وكل ضحايا هؤلاء المدمنين دهساً واغتصاباً وقتلاً . وفي دراسة لمركز الدراسات الإستراتيجية الأمنية تبين أن 76% من متعاطي المخدرات هم من ذوي التعليم المتدني (ثانوي فما دون) ، كما أن 41% من هؤلاء لا يعملون بالرغم مما توفره برامج القوات المسلحة من التشغيل والتدريب ، وما توفره مراكز التدريب المهني من برامج متعددة يمكن لبعض المستويات من التعليم دون الثانوي أن يتعلم أكثر من مهنة منها . وقد بينت الدراسة أن الفراغ من أهم أسباب تعاطي المخدرات ، ولا غرابة في ذلك وخاصة أن الفراغ فراغان : فراغ مع وجود المال وآخر دون وجود المال . وإذا اقترن كلاهما بفترة النضج والطموح والمراهقة (دون الثانوي) أي أقل من الثامنة عشرة كان ذلك وبالاً على المجتمع بداية من الأسرة . يقول الشاعر العباسي أبو العتاهية : إن الشباب والفراغ والجدة. مفسدة للمرء أي مفسدة. وإذا نظرنا إلى الرقم أعلاه (62 بليوناً من الدولارات) لعلاج الإدمان وتعويض العمل للمدمنين ، فكم نتكبد نحن هنا في الأردن إذ كانت نسبة القضايا التي تنظرها محكمة أمن الدولة 85% من مجمل قضاياها هي للمخدرات بالرغم من تدني نسب المقبوض عليهم بالاتجار والتعاطي قياساً إلى عدد السكان . ومن الخطير القول كما جاء في الدراسة إن سهولة الحصول على المخدرات من بين الأسباب الدافعة إلى التعاطي لأن الأسباب الأخرى مرتبطة بهذا السبب ، فلولا سهولة الحصول على المخدرات لكان جانب بقية العوامل سالباً . ومن المهم القول هنا ، إن قانون المخدرات العربي لا يشمل بعض الأنواع المخدرة مثل حبوب البرازيلي والصليبا وأنواع أخرى ، وهذه من أدوية الصرع التي إذا تناولها الشباب أدت بهم إلى الصرع أو ما يشبهه ثم قادتهم إلى الأنواع الأخرى حسب قدراتهم على الشراء أغنياء وفقراء لأن الدراسة تذكر من أسباب التعاطي ارتفاع مستوى الدخل والفقر ووفرة المال إلى جانب ضعف الوازع الديني . وتؤثر المخدرات على الإنتاج الفردي للمتعاطي ، كماً وكيفاً. كما تؤثر على الإنتاج الاجتماعي ، بصفة عامة ، وعلى برامج التنمية في الدول النامية حيث فقدان الطاقة الإنتاجية للمتعاطين ولأسرهم ، وللمشتغلين بالمكافحة والعلاج ... ، أما آثارها غير المباشرة فتتمثل في السلوك الإجرامي والانحراف إضافة إلى تفكيك الروابط الأسرية والاجتماعية وهدر طاقات الشباب التي نحن أحوج ما نكون إليها ، لأن المجتمع القوي هو الذي يضم أفراداً أقوياء أسوياء . والمخدرات سلاح خفي خطير وخاصة إذا ما استخدمه العدو لأنه أشد فتكاً وتدميراً من الأسلحة العادية فهي تقتل الأجيال الحالية والقادمة . ومن علامات التعاطي الغياب المتكرر وانخفاض مستوى التحصيل الأكاديمي والتناسق الجسمي والمشكلات مع الأتراب ، وعلاقات جديدة مع جماعات أخرى وشواهد على السلوك التحطيمي للذات (عد عدم الاهتمام بالمظهر والنظافة وغيرها) ، والسلوك المتهور وشواهد على حياة أسرية مضطربة . أما المؤثرات والأسباب فهي : أسرية أو والديه وجماعات الأتراب ومؤثرات اجتماعية ثقافية ، وشخصية وسلوكية. .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .