انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفاعل

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة هاشم جعفر حسين الموسوي       6/12/2011 8:35:20 PM

الفاعل: هو المسند إليه بعد فعل تام معلوم أو شبهه، نحو : (فاز المؤمنُ ،  ومحمدٌ  أسلوبُه جميلٌ)، فالمؤمن : أُسند إلى الفعل التام المعلوم ( فاز) . ومحمد : أسند إلى شبه الفعل التام المعلوم وهو الصفة المشبهة ( جميل) ، فكلاهما فاعل لما أُسند إليه .
 والمراد بشبه الفعل المعلوم ( اسم الفاعل والمصدر واسم التفضيل والصفة المشبهة وصيغ المبالغة واسم الفعل) فكلها ترفع الفاعل كالفعل المعلوم .

أحكام الفاعل
للفاعل أحكام متعددة ومن هذه الأحكام :
الأول: وجوب رفعه لأنه مسند إليه ، وقد يجر لفظا بإضافته إلى المصدر نحو :( إكرامُ الطالبِ الأستاذَ واجبٌ)فـ  (إكرام) مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مصدر مضاف ،( الطالبِ) مضاف إليه مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل ، أو بإضافته إلى اسم المصدر نحو: ( سلِّمْ على الفقيرِ سلامَكَ على الغني) ، فـ( سلام) اسم مصدر مضاف إلى فاعله لفظا،  أو يكون الفاعل مجرورا بحرف الجر الزائد نحو: (ما جاءنا من أحدٍ، وكفى بسعيدٍ أخاً).فـ ( أحدٍ و سعيدٍ) فاعل مجرور لفظا مرفوع محلا.
الثاني: وجوب وقوعه بعد المسند عند البصريين وجوز الكوفيون تقديمه على الفعل أو شبهه ، واستدلوا بقول الزّباء:
  ما للجمالِ مشيُها وئيدا              أ جندلا ً يَحملْنَ أم حديدا
والشاهد فيه : أن الفاعل( مشيها) قد تقدم على المسند ( شبه الفعل وهو وئيدا) وهو جائز عند الكوفيين ممتنع عند البصريين ولذلك  خرّجوا البيت الشعري  على غير ما استدل به البصريون .
سؤال للطلاب/ بيِّن أدلة البصريين والكوفيين في مسألة تقدم الفاعل على الفعل من خلال البيت الشعري المذكور؟
الثالث: أنه لا بد من ذكر الفاعل في الكلام فإن ظهر في الفظ فذاك وإلا فهو ضمير راجع إلى المذكور قبله نحو: ( المجتهدُ ينجح) ففي ينجح ضمير مستتر يعود على ( المجتهد) المتقدم وهذا الضمير يعرب فاعلا ، وهو رأي البصريين أما الكوفيون فجوزوا أن يكون الفاعل هو ( المجتهد) ، وهذه المسألة تختص بأصل من أصول النحو تمسك به البصريون وأقيمت عليه قواعدهم وثبت حكمه في تدريس النحو قديما وحديثا  ، وهو أن الفاعل لا بد أن يتأخر عن فعله  وقد  نظمه ابن مالك في أرجوزته الألفية فقال:
    وبعدَ فعلٍ فاعلٌ فإنْ ظَهَرْ                فَهْوَ وإلا فضميرٌ استَترْ
الرابع: أن الفعل  يجب أن يبقى معه بصيغة الواحد وإن كان الفاعل مثنى أو مجموعا ،فكما تقول: ( اجتهد التلميذُ) فكذلك تقول: ( اجتهد التلميذان واجتهد  التلاميذُ) .إلا على لغة لبعض العرب  تسمى لغة ( أكلوني البراغيثُ) وسماها آخرون ( لغة يتعاقبون فيكم ملائكةٌ) وفي هذه اللغة يطابق الفعل الفاعل في التثنية والجمع كما يطابقه في المفرد، فيقال:( اجتهد التلميذ ، واجتهدا التلميذان ، واجتهدوا التلاميذ) ، وقد وردت علها شواهد  متعددة  من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف  و كلام العرب شعرا ونثرا، ومع كثرة ما ورد من شواهد هذه اللغة عدّها النحويون لغة ضعيفة وهذا الاستعمال شاذ ، وعده بعض المتأخرين من بقايا اللغات الجزرية القديمة ، على أننا ما زلنا نستعمله في عاميتنا .
سؤال للطلاب/ وضح أدلة النحويين  وتخريجاتهم في مسألة جواز اجتماع فاعلين على فعل واحد ؟
الخامس: أن الأصل في الجملة العربية أن يتقدم الفعل ثم يأتي الفاعل ثم المفعول ، فنقول: ( ضرب اللاعبُ الكرةَ)، ذلك أن الفاعل يستند في رفعه على الفعل قبله ، وأن المفعول به يقع عليه فعل الفاعل فلزم في الأصل أن يتأخر عن الفاعل.  ولكن الاستعمال اللغوي لا تحكمه هذه القاعدة التي وضعها النحويون، بل إن التقديم والتأخير من سنن الكلام ، فرتبة الفاعل أو الفعل أو المفعول تتقدم أو تتأخر بحسب حاجة المتكلم. فقد يتقدم المفعول على الفاعل في نحو قولنا: ( أكرمَ المتفوقَ المديرُ) ، إذا  كان الاهتمام واقعا على المفعول به ،لأن العرب تُعنى بالمتقدم في كلامها. وقد يتقدم المفعول به على الفعل والفاعل نحو قولنا: ( الكرةَ ضربَ اللاعبُ) إذا كان الاهتمام بالمفعول أشد من الاهتمام بغيره ، قال تعالى: (( إيّاكَ نعبُدُ)) فقدم المفعول به للاختصاص ، أي نعبدك ولا نعبد غيرك ، ولو أخره لفسد المعنى إذ يصير نعبدك وقد نعبد غيرك ، وهو خلاف المراد من التوحيد الذي هو أصل من أصول العقيدة .
السادس: أن  قد يحذف معه الفعل جوازا إذا دل عل الفعل دليل ،كأن يجاب به نفي أو استفهام ، فمثال النفي : أن تُسألَ :( ما جاء أحدٌ. فتجيب : بلى  سعيدٌ). فـ ( سعيد) فاعل لمرفوع بالضمة الظاهرة لفعل محذوف جوازا والتقدير: بلى جاء سعيدٌ، ومنه قول الشاعر:
  تجلّدتُ حتى قيلَ لم يَعْرُ قلبَه                 من الوجدِ شيءٌ قلتُ بل أعظمُ الوجدِ
والتقدير: بل عراه أعظمُ الوجد ، فحذف الفعل لدلالة ما قبله عليه في جواب النفي.
ومثال الاستفهام قولنا : (مَنْ سافرَ؟ فيجابٌ: سعيدٌ)، والتقدير : سافر سعيدٌ ، فحُذف لدلالة ما قبله عليه ومنه قوله تعالى: (( ولَئِنْ سأَلتَهُم مَنْ خَلَََقهم لَيَقولُنّّ اللهُ)) ، فحُذف الفعل لدلالة ما قبله عليه والتقدير: خلقنا الله .
وقد يحذف الفعل وجوبا عند البصريين بعد كل أداة مختصة بالدخول على الفعل نحو أداتي الشرط( إنْ وإذا) كقوله تعالى: (( و إنْ أحدٌ من المشركين استجاركَ فأجِرهُ))وقوله عزّ وجلّ: (( إذا السماءُ انشقتْ))
سؤال للطلاب / بيّن الشاهد النحوي وتخريجات النحويين له في الآيتين الكريميتين؟


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .