الطابع الديني ,
واستعانة الخطباء المسلمين بالفاظ القران الكريم وروحه حتى كانوا يعدون خلو الخطبة
من القران الكريم ينزل بها عن الاجادة ويقلل من قيمتها . قال عمر بن الخطاب : خطبة عند زياد, ظننت انه لم
اقصر فيها عن غاية ولم ادع لطاعن علة , فمررت بعض المجالس فسمعت شيخا يقول "
هذا الفتى اخطب العرب لو كان في خطبته شيء من القران " . وتعرف الخطبة
الخالية من القران (الشوهاء ) وربما جعل الخطباء خطبته كلها قرانا , كما فعل مصعب
بن الزبير حين قدم الى العراق .
التخفف من السجع الذي
كان يثقل خطب ماقبل الاسلام , ولاسيما سجع الكهان الذي يدعو الى ضرب من معرفة
الغيب والتنبؤ بالمستقبل بالفاظ غريبة غامضة ذات جرس وايحاء . وقد نهى الرسول (ص)
عنه , ومع ذلك لم تخل بعض خطب هذا العصر من السجع , وهي التي كانت تلقى امام
الخلفاء ,, وروى ابو هلال العسكري ان السجع الممقوت هو المتكلف وان الكراهية وقعت
على السجع المماثل لسجع الكهان فحسب لا على السجع مطلقا .
وحدة الفكر والموضوع
التي تفتقر اليها خطب ما قبل الاسلام .