*- استراتيجيات التربية الخاصة : إن إستراتيجية التدريس لتلاميذ التربية الخاصة تتطلب الإحاطة بجانبين مهمين الأول أن تبنى الإستراتيجية بالطريقة الفردية أي أن يبنى لكل تلميذ برنامجاً خاصاً به وهذا ما يسمى استراتيجيات التدريس الفردي لكل تلميذ ، أما الجانب الثاني فهو وضع الأهداف بعد قياس مستوى الأداء الحالي إذ يتم بعد ذلك البحث عن إستراتيجية ما لتدريسها . وتتمثل استراتيجيات التربية الخاصة بما يأتي :
أ- طريقة التدريب على العمليات (Process On Modality Training ) : في ظل هذه الطريقة يتم تصميم خطة التدريس بهدف علاج وظائف العمليات التي تعاني من ضعف أو ضمور عند الطفل على سبيل المثال إذا كان الطفل يعاني من م شكلة في القراءة نتيجة لضعف مهارات التمييز السمعي في هذه الحالة يمكن إعطاء الطفل تدريبا على التمييز بين احد الأصوات وصوت آخر الأول هنا هو أن تستمر هذه المهارة في النمو والتطور من ثم تسهل التقويم في المهارات الكلية للاستماع والقراءة فيما بعد . واضح من أسلوب التدريب على العمليات أن التدريب على إحدى العمليات له قيمته في حد ذاته دون النظر إلى علاقة ذلك بالنجاح الأكاديمي في المستقبل بمعنى آخر فان بعض المهارات الإدراكية المعينة تعد ضرورية ولها قيمتها في حد ذاتها .
ب- أسلوب تحليل الواجب التعليمي (Task Analysis Procedure ) : يتطلب أسلوب تحليل الواجب التعليمي بوصفه طريقة علاجية تحديدا دقيقا وفهما واضحا لكل الخطوات الجزئية المطلوبة لتعلم أي واجب من الواجبات . ويعد بوش (Bush) (1976) من اشد المتحمسين لهذه الطريقة ويقول "إن هذا الأسلوب يسمح للمعلم أو للقائم بالتشخيص أن يحدد تحديدا دقيقا الخطوة التي تصلح أن يبدأ منها تعليم الطفل ويمكن الحصول على مثل هذه المعلومات من خلال القياس والملاحظة التي تتم بعناية فائقة عندما يفشل الطفل في أداء واجب ما ، يقوم المعلم بتحليل هذا الفشل في محاولة منه لتحديد ما إذا كان الفشل يرجع إلى طريقة في عرض وتقديم المادة التعليمية أم انه راجع إلى طريقة الطفل للاستجابة للموقف" . على سبيل المثال قد يطلب المعلم من تلاميذه القيام برسم دائرة حول إحدى الصور في الكتاب المدرس بحيث تتم عملية الرسم مع إيقاع كلمة يرددها المعلم شفويا قد تتضمن الخطوات المطلوبة للقيام بهذا الواجب معرفة الطفل السابقة للصورة ومهارة التفكير السمعي والقدرة على المقارنة بين الكلمات وفهم كلمة (إيقاع) المهارات الحركية اللازمة لرسم الدائرة. ويمكن كذلك تحليل كل خطوة من الخطوات السابقة إلى عمليات أخرى جزئية .
ت- الجمع بين أسلوبي التدريب على العمليات وتحليل الواجبات : تستفيد الغالبية العظمى من الأطفال من الاستراتيجيات التعليمية التي تجمع مميزات كل من الأسلوبين السابقين . الأسلوب الناتج يضم مزايا التدريب على العمليات ومزايا تحليل الواجب التعليمي في برنامج علاجي واحد هذا يعني أن الطفل يتعلم استخدام عملية محددة للقيام بالواجب المرغوب فيه . في إطار هذا الأسلوب فان طفلا ما قد يظهر صعوبة في تمييز الأشكال الهندسية وقد يترتب على هذه المشكلة الإدراكية أن يجد الطفل صعوبة في تمييز أشكال الحروف الهجائية وفي هذه الحالة يجب أن تهدف الجهود العلاجية إلى تعليم الطفل أشكال الحروف أكثر من اهتمامها بتعليمه الأشكال الهندسية في حد ذاتها ما دام تمييز الحروف هو الهدف المباشر والنهائي.
2- المهارات التدريسية : ويقصد بالمهارات التدريسية مستوى الكفاية التدريسية التي تمكن المعلم من تنمية عملية التعليم بدرجة كافية من الإتقان في الأداء .. إن مهارة التدريس هي مجموعة متداخلة من العناصر والعوامل لا يمكن لأحد أن يتقنها بما أوتي من قدرات ذاتية واستعدادات فطرية بعيدا عن البيئات الاجتماعية والثقافية والمادية التي تحيط به . (عيد ،1999،ص58) . ويشير البكري (2002) إلى إن التدريب المبني على أسس علمية والتغذية الراجعة والتنوع في التدريب والتعزيز من قبل المعلم من الأمور المهمة والأساسية في تنمية المهارة وتطويرها واكتسابها بشكل مناسب . (البكري ، 2002 ، ص116) . والمهارات التدريسية تكتسب بشكل عام من خلال عملية التحليل والتعلم بدءاً من المرحلة الأولى للتعليم وحتى المراحل المتقدمة وبذلك تسهم جميع المواد العلمية بإكسابها وتنميتها عند الطلبة . (النايف ، 1996 ، ص165) . وهناك اطر مرجعية لاشتقاق المهارات التدريسية وتحديدها ومنها : *- منحنى الإطار المرجعي النظري ويستند على نظرية تربوية معينة يتم اعتمادها لاشتقاق المهارات التدريسية التي ينبغي أن يكتسبها المتدرب .
*- منحنى الإطار المرجعي التحليلي ويتضمن عنصرين هما : أ- تحليل مهام المعلم من خلال مراقبة عمله في الموقف التعليمي الصفي واعتماد تلك المهام والمهارات في البرنامج التدريبي . ب- منحنى تحليل المهارات التدريبية وتعتمد الفكرة الأساسية على أن التدريب يتضمن أنواعا من النشاط كتنويع المثيرات ، والكتابة وغيرها من الأنشطة والمهارات التي يتطلب تحليلها إلى أهداف سلوكية محددة يسهل التدريب عليها بشكل تدريجي عند السير بالبرنامج التدريبي. وتتضمن مهارات التدريس ثلاث عمليات رئيسة هي التخطيط والتنفيذ والتقويم ويتطلب انجاز كل مهارة رئيسة عدداً من المهارات التدريسية الفرعية فالتخطيط يتطلب امتلاك المعلم لمهارة تحديد الأهداف التعليمية وتحليل المحتوى وتحليل خصائص المتعلمين وتخطيط الدرس . في حين تتطلب مهارة التنفيذ مهارات عرض المادة وتصنيف الأسئلة أما مهارة التقويم فتتطلب امتلاك المعلم لمهارات التقويم المختلفة مثل وضع أنواع الأسئلة المختلفة الشخصية والتكوينية والمقالية وغيرها ..
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|