انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية الاستعداد للتعلم في اطار النسق الهرمي روبرت جانيه

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 2
أستاذ المادة علي حسين مظلوم فرحان المعموري       01/01/2019 16:27:58

روبرت جانية (R.M Gagne)من علماء النفس البارزين ،فهو له خبرة واسعة في مجال التعلم ،وقد اهتم بمشكلات التدريب ومشكلات التربية وهو ذا خبرة واسعة في البحوث الاكاديمية النظرية وكذلك في مجال علم النفس التطبيقي ،فهو من علماء النفس التربوي الذين اهتموا بفهم التعلم والعملية التعليمية من منطق معرفي ،وقد فسر النمو المعرفي بناءا على نمط التعليم التراكمي منطلقا بذلك من تفكيره ونظرته للموقف التعليمي والذي حدده بمفهومين اساسيين هما :ـ
1-التنظيم الهرمي او التراكمي لانماط التعلم .
2-تنظيم المعرفة تبعا للتنظيم الهرمي للمكونات الفرعية التي تتالف منها .
ويعتبر جانيه الترتيب الهرمي اتجاها اساسيا في نظريته للتعلم .فهو ينظر للتعلم باعتباره الاساس في عملية ترتيب الظروف والشروط التي تيسر التعلم

شروط التعلم او انماطه عند جانيه.
ان تهيئة الظروف اللازمة للتعلم يتضمن اجراءات وثيقة الصلة بمحتوى التعلم .ولقد اعتقد جانيه ان تنظيم المعرفة في اي مجال يتم من تدرج معرفي وفي ظل هذا التركيب الهرمي لايمكن فهم المستويات الاعلى دون التمكن من المستويات الادنى .فالتركيب الهرمي للمعرفة يكون مبنيا على اساس ان كل مستوى يكون متطلبا للمستوى الذي يعلوه واكد جانيه ان تدرج الموقف التعليمي يجب ان يكون موازيا للتركيب الهرمي المعرفي في اي مجال من المجالات .وهو يرى انه من الواجب اولا ان نحدد انماط التعلم التي يتضمنها الموقف التربوي ،وان نقوم بتحليل العمل التعليمي معتمدين على نوع من التصنيف لانماط التعلم،كما يرى ان شروط التعلم او انماطه تساعد في الاجابة على الاسئلة الاتية:ـ
ماذا ندرس ؟
كيف ندرس ؟
وقد عرف جانيه نظريته في التعلم وعرض معظم افكاره عن تحليل العمل والتصنيف وانماط التعلم في كتابه شروط التعلم.
- تسلسل عملية التعلم:
اكد جانيه ان المدرسة هي المكان الوحيد الذي تقوم فيه المعلومات بشكل بنائي مركز ،وهو يرى ان التعلم يؤثر في معدل نمو الاطفال المعرفي تاثيرا كبيرا.وهو يفترض ان الاستعداد لايعتمد على عوامل بايولوجيه داخليه بل على الخبرة المخزونة من المهارات والعادات ،كون هذه المهارات والعادات تشكل المتطلبات المسبقة لتعلم ماهو اكثر منها صعوبة وتعقيدا .
وقد افترض ان الطفل يتمكن من تعلم القراءة ،ويتعامل مع المجردات اذا تهيات له الفرص المناسبة لكي يحصل عنده تسلسل عملية التعليم وفقا لما يملك من استعدادات والاستمرار بفاعلية تعليمية جيدة.
تصنيف المهمات التعليمية عند جانيه:
اوضح جانيه في كتابه الاهداف التعليمية طريقة حدد فيها الانماط المختلفة للتعلم والتي على المعلم ان يطبقها اثناء اداءه للعملية التعليمية داخل الصف .ويعتبر هذه الانماط التعليمية في غاية الاهمية فالكثير منها يعد متطلبا مسبقا لانماط التعلم في مجالات الحياة الاخرى .ولذلك لابد ان يتمكن الطفل من العد قبل ان يتمكن من
20
الجمع .ويتعلم الاحرف الهجائية قبل ان يستخدم القاموس وان يكتب الجمل قبل ان يكتب الفقرات .
وقد حدد جانيه ثمانية اصناف من التعلم تبدا من اسهل انواع التعلم الى اصعبها
وكالاتي:ـ
1- التعلم الاشاري.
يتمثل هذا النوع من التعلم في اكتساب عادة اجراء استجابة انفعالية عامة لاشارة ما كشعور الطالب بالقلق عند رؤية ورقة الامتحان.
2-التعلم من نوع المثير – استجابة :
يتمثل هذا النوع من التعلم في قدرة الطفل على اعطاء استجابة محددة لمثير محدد وذلك كقول الطفل عند رؤية ابيه "بابا" وهي تعتبر استجابة عقلية او حركية تتطلب من الطفل حركة محددة من لسانه وشفاهه.
3-التسلسل:
يتمثل هذا النوع من التعلم في قدرة الطفل على ربط سلسلة من التعليمات من نوع مثير ـــ استجابة في المستوى السابق ، كان يتمكن الطفل من كتابة اسمه بوضع الاحرف في اماكنها الصحيحة والربط بينها ووضع النقاط في اماكنها الصحيحة .
4-تعلم الترابطات اللفظية.
يتمثل هذا النوع من التعلم في قدرة الطفل على تكوين السلاسل اللفظية ،فهذا النوع من التعلم يشبه النوع السابق ،الا ان السلاسل هي من النوع الذي يتضمن الكلمات والمقاطع ومن الامثلة على هذا التعلم تعلم المفردات الاجنبية المقابلة لبعض المفردات العربية.
5-تعلم التمايزات المزدوجة.
وهو التعلم الذي يتمثل بقدرة الطفل على التفريق بين منظومات من المثيرات واعطاء الاستجابات المناسبة لكل جزء من المنظومة .ومن امثلة هذا النوع من التعلم التفريق بين انواع الصخور او النباتات ...الخ
6-تعلم المفهوم .
21
وهو تعلم يتمثل بقدرات الطفل على الاستجابة لمجموعة من المثيرات على انها صنف واحد واعطائها صفة مجردة او تسميتها .فتعلم المفهوم لايمكن ان يتم الا اذا قام الطفل بتعلم التمايزات المزدوجة كتصنيف النباتات الى دائمة الخضرة ومتساقطة الاوراق مثلا.
7-تعلم المبدا.
ويتمثل هذا النوع من التعلم في قدرة الطفل على الحصول على المعلومات وفهم العلاقات بين المفاهيم .(المبدا هو علاقة بين مفهومين او اكثر) وان تعلم المبدا قائم على تعلم المفهوم اي انه لايمكن تعلم المبدا بدون ان يتم تعلم المفهوم.
8-حل المشكلات.
ان هذا النوع من التعلم يقوم على استخدام المبدا او المباديء التي تم تعلمها في المستوى السابق من اجل حل مشكلة ما ،او من اجل الوصول الى مبدا جديد .وقد يتضمن حل المشكلات اعادة ترتيب العلاقة بين بعض المفاهيم في المبدا الواحد ،وبينها وبين بعض المباديء الاخرى .وان فائدة المباديء في حل المشكلات ماهو الا نوع من الاختيار والتحقق للمباديء والقواعد والتعرف على مدى صحتها.









22
التعلم
حل المشكــــلات
تعلم المبــــــــــادئ
تعــلــــم المفــــاهيـــــم
تعلم التمايزات المزدوجة
تعلــم الســـلاسل اللفظيـــة
تعلـــــم السلاسل الحـركيــــة
التعلم من نوع مثير ـــ استجابة
التعلـــــم الاشـــــــــــــــــــــاري

هرمية التعلم عند جانيه.
الاستعداد التطوري للتعلم لدى جانيه.
الاستعداد التطوري لدى الفرد ليس صفة مطلقة يستدل عليها من مرحلة النمو المعرفي التي ينتمي اليها الفرد .بل ان الاستعداد يختلف من موضوع تعليمي الى اخر متاثر بامرين هما:
متطلبات تعلم الموضوع عن المقدرات السابقة .
المستوى الذي بلغه الفرد من تحصيله لتلك المقدرات.
ان الفرق بين الافراد في الاستعداد التطوري للتعلم هي فروق كمية تتصل بعدد المقدرات العقلية ومستوياتها .وهي ايضا ليست فروقا مطلقه تنطبق على جميع الموضوعات التعليمية بالمستوى نفسه .ويعتبر جانيه ان التفكير واساليبه المختلفة هي ايضا مقدرات تخضع للتعلم داخل الترتيب الهرمي .وهي تتميز عن غيرها من المقدرات بقابليتها للانتقال الواسع بحيث تساعد على تعلم العديد من الاعمال وممارستها ،لذلك فهو يعطيها مكانة مميزة عن غيرها من النتاجات العقلية في

23

اكتسابها عند جانيه ويطلق عليها الاستراتيجيات المعرفية وهي تقابل العمليات العقلية عند بياجيه .

تسهيل عملية التعلم.
يرى جانيه ان فهم ظاهرة الاحتفاظ شرط ضروري لكل النشاطات العقلية ولذلك فهناك فائدة قصوى من وراء فهم الطريقة او الطرق التي يتم بواسطتها تعلم الاحتفاظ ويفترض جانيه ثلاث عمليات اساسية لتطور الاحتفاظ او الثبات وهي:
الضرب المنطقي وقابلية العكس والكيان المستقل.
يسمي جانيه النتاجات في المستويات المختلفة داخل التركيب الهرمي بالمقدرات ويميزها عن المعرفة بانها تشير الى مايستطيع صاحبها ان يفعل.وهي بهذا المعنى تعد مهارة عقلية تختلف عن المعرفة اللفظية التي لاتخضع للتسلسل الذي تخضع له المقدرات المختلفة داخل هذا التركيب الهرمي.
ان التعلم عند جانيه طبيعة تراكمية ،وللمقدرات دور فاعل في هذا التراكم لما تتصف به من قابلية للانتقال الايجابي افقيا وراسيا .ويكون الانتقال افقيا عندما تعمل المقدرة على المستوى نفسه في موقف جديد مشابه للموقف الاصلي الذي سبق وتم تعلمه .ويكون الانتقال راسيا عندما توظف هذه المقدرة وحدها او منسقة مع غيرها من المقدرات من تعلم اعقد.وتزداد ذخيرة الطفل من المقدرات داخل التركيب الهرمي للتعلم مع نموه وتزايد خبراته.وتزداد بالتالي فرص الانتقال الايجابي لهذه الحصيلة من المقدرات فتمكنه من تعلم مقدرات من مستويات اعلى وهذه الاثار التراكمية للتعلم هي التي تشكل الاساس لما نلاحظه من تزايد في القوى العقلية للفرد مع تقدمه في النمو.

التطبيقات التربوية لانماط التعلم عند جانيه.


24

ان نظرية جانيه لها تاثيرعلى المجال التربوي باشكال متعددة ،حيث ان الاهداف التربوية والمناهج ،واساليب التدريس،وانتقال اثر التدريب وتفسير الفروق الفردية بين التلاميذ وكيفية معالجتها هي جميعها موضوعات يمكن اعادة تنظيمها وفقا لهذه النظرية وكما ياتي:ـ
الاهداف التربوية.
بما ان اهداف التربية هي الحصول على المهارات ،فهي لذلك مخرجات سلوكية يمكن ان تحدد او تعرف اجرائيا ،ويمكن تحليلها ،والتربية يمكن ان تكون عملية ناجحة في حالة كون الاهداف معرفة بوضوح ،ولكي يكون التلميذ قادرا على حل المشكلات بفاعلية فهو ينبغي ان يكتسب كتل من المعرفة المنطقية.
اساليب التدريس.

ينبغي ان يوجه التلميذ بدقة وعناية خلال العملية التربوية .لذا فان الحاجة تظهر الى المعلم المبرمج ، والمنهج المبرمج ، وينبغي الا يكون التلميذ متسلما سلبيا ، فهو يمكن ان يكون اكثر فاعلية ،وان يحل التمارين والمشكلات .وهذا يتطلب من المعلم ان يلاحظ التلميذ مسبقا وان تنظيم المنهج يجب ان يكون بشكل هرمي ابتداءا من التمارين البسيطة وانتهاءا بالاهداف التربوية المتوخاة ،الاشتراط اولا السلاسل اللفظية والسلوكية ثم التمييزات،ثم تكوين المفاهيم ومن ثم تعلم المباديء التي تنتهي بحل السلاسل .
انتقال اثر التدريب.
يحدث انتقال اثر التدريب من حالة توافر عناصر متشابهه الى درجة كبيرة من التطور الهرمي . وهذا يتضمن كل اشكال التعلم الارتباطي ،مثل تكوين المفاهيم وحل المشكلات فاذا كان محتوى العمل المدرسي يختلف دائما عن مواقف الحياة سيتبع ذلك عدم حصول انتقال اثر التدريب.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .