ولد جان بياجيه في سويسراعام 1896وكان في طفولته لامعا ولديه رغبة في الاستطلاع .وقد امتدت شهرته خارج سويسرا وعمل مع بينيه في باريس على 9 اختبار الذكاء للاطفال .اهتم بالدراسات البايولوجية والتحليل النفسي وتطور الفكر والنمو لدى الاطفال واصبحت مدرسة جنيف الاوربية معروفة ببياجية واتجاهه المعرفي ،وقد كتب اول دراساته في عمر (13)سنة وتخرج عام (1915)من جامعة نيونشاتل في سويسرا وحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الطبيعية في نفس الجامعة عام (1918)واستمر في ابحاثه الى نهاية حياته وقد امتازت بحوث بياجيه بالخصوبة العلمية والعمق التطبيقي ،فاغلب ابحاثه اثبتت جدواها تربويا وخاصة فيما يتعلق بمرحلة الطفولة ولمختلف الفئات (الموهوبين،الطبيعين،المتخلفين) سمات نظرية بياجيه انها نظرية توليدية(Genetic)فالعمليات العقلية العليا تنجم عن اليات بيولوجية لها جذورها في نمو الجملة العصبية. انها نظرية نضجية (Maturaltional)فهو يعتقد ان عمليات تكوين المفهوم تتبع نمطا واحدا ومن خلال مراحل واضحة في العمر. انها نظرية كثيرة الصلابة في تطوير المهارات التعليمية من الطفولة الى البلوغ. هي نظرية بنائية تفاعلية (Interactionist)فالطفل عنده يتفاعل مع الاشياء ويبني علاقات داخلية من ذلك التفاعل . هي نظرية هرمية (Hierarchical)وذلك ان المراحل التي يقترحها يجب ان يمر بها الفرد على وفق ترتيب معين تمر به المرحلة تلي الاخرى. مفاهيم رئيسية في نظرية بياجيه في التطور المعرفي 1-البنية العقلية . وهي المخططات التي تفسر ظهور اساليب سلوكية خاصة ،فهو يرى ان الكائن الحي ينمو معرفيا من بنى معينة ذات طبيعة بايولوجية وهذه البنى تتازر مع بعضها لتكوين بنى جديدة بعد التفاعل مع البيئة .وبهذا المعنى يمكن القول ان البنية تمثل حالة التفكير لدى الفرد في مرحلة من مراحل نموه. 10
الوظائف العقلية . هي العمليات التي يلجا اليها الفرد عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها وهي ثابتة لاتتغير وهي موروثه وقد حدد بياجيه الوظائف العقلية في عمليتين هما:ـ التنظيم والتكيف ان كل عمل يجب ان ينظم وان مظهر قوة الفاعلية للتنظيم هو التكيف وقد خلص بياجيه الى ان الافعال المعرفية هي افعال تنظيم وتكييف للبيئة المدركة وان هاتان العمليتان غيرمنفصلتان عن بعضهما البعض فهما متكاملتان لالية واحدة يشكل التنظيم الجانب الداخلي فهو يرى ان الانسان ينظم خبراته التي يتلقاها من البيئة ليجعلها في اطار مالديه من تكوينات او ردود افعال موروثة ويعيد تنظيمها مع بعضها حتى يكون منها مخططات اما التكيف لديه فهو يحدث من نشاط الانسان لبناء او اعادة بناء ابنية عقلية جديدة واعادة صياغة الابنية القديمة التي تصدر عن نشاط معين .ويتطلب فهم عمليتي التنظيم والتكيف الفكري كما يراه بياجيه يجب علينا توضيح اربعة مفاهيم رئيسه هي : المخطط،التمثل،الموائمة،التعادل. المخطط :ـ Schemets يتمثل بالفعل البسيط الذي يطوره الفرد خلال عملية نموه الى بناء عقلي معقد فمثلا مخطط مص الوليد لقنينة الحليب يتطور الى مخطط الامساك ومخطط الامساك يتطور الى مخطط النظر ومن ثم الى مخطط التفحص. ــ التمثل:ـ وتعني تجديد مدركات الفرد الجديدة الى خبرات مالوفة،اي انها عملية معرفية تحول بواسطتها الاحداث والمواضيع المدركة الجديدة الى مخططات او نماذج سلوكية قائمة وتشبه عملية التمثل بعملية هضم الطعام فهذه العملية تمر بعمليات متصلة فكما الطعام يتغير في كل عملية كذلك هي العمليات المعرفية تتغير من البسيط الى المعقد . ــ الموائمة : وهي عملية تعديل فكرة سابقة موجودة في ذهن الفرد ناتجة عن منبه ما.اي انها عملية تعديل وتكييف نموذج ما في الذهن طبقا للخبرات الجديدة التي واجهت الفرد وعن طريق التمثل يكون الطفل صورة للاعداد ويعدل بهذه الصورة عندما يتعرض للكسور والاعداد السالبة والحقيقية -التعادل: ان لكل من عمليتي التمثل والموائمة الاهمية ذاتها فمثلا لو ان شخصا ما استطاع دوما ان يتمثل المثيرات دون موائمتها فانه سيكون مخططات كبيرة جدا 11 ولن يكون قادرا على ملاحظة الاختلافات بين الاشياء .ومن جهة اخرى لو ان شخصا اخذ يوائم دائما دون ان يتمثل فسيكون شخصا يمتلك عددا كبيرا من المخططات الصغيرة ذات القدرة الضئيلة على التعميم اي ان كل من الحالتين سيكون مدمرا لذلك تاتي الموازنة (Balance)بين التمثل والموائمة اي انها تعادل (Equilibrium)ضروري لاي تفاعل بين الطفل والبيئة . العوامل المؤثرة في النمو المعرفي يرى بياجيه ان هناك عددا من العوامل لها الاثر الفاعل في نمو الفرد المعرفي اوضحها بالاتي:ـ النضج : يعتقد بياجية ان النضج هوعامل من عوامل الارتقاء المعرفي وان النمو العصبي (نمو انسجة الدماغ) ونمو جهازالغدد الصم يلعب دورا واضحا في هذا الارتقاء فكلما كان الطفل اكبر كلما يكون لديه ابنية عقلية اكثر ويستطيع ان يعمل اكثر وبطرق مختلفة وكذلك تكون لديه القابلية على التفكير بعمق اكثر. 2-الخبرات الفيزياوية: كلما كانت الخبرات الفيزياوية اكثر في بيئة الطفل كلما كان اكثر احتمالا لتطوير فهمة .فالطفل يستخرج المعلومات الفيزياوية (المادية)بصورة مباشرة من خلال لعبه بالاشياء كالطين والازرار والدكم والرمل...الخ. وهذا الراي لبياجيه يدعم استعمال الوسائل التعليمية والتجريب والزيارات العلمية وغيرها من النشاطات بالتدريس لاغناء بيئة الطفل وبالتالي خبراته. 3-الخبرات الاجتماعية: هي تلك الخبرات التي تنجم عن التفاعل الاجتماعي بين الطفل واقرانه فالطفل يتعلم من زملائه اكثر مما يتعلم من المعلم لانه لايخجل منهم ولايتردد في اعطاء رايه حتى وان كان غير متاكد من صحته او مهما كان رايه بسيطا .
12
4- الموازنة الذهنية: التوازن الذهني يعتبر من العوامل الرئيسية في تحقيق النمو الذهني عند الطفل حيث يكون الطفل بالنسبة لهذا العامل اكثر ايجابية مما يكون عليه بالنسبة للعوامل السابقة ويقول بياجيه اذا كان النمو الذهني يعتمد على عوامل داخلية (النضج)وعوامل خارجية (فيزياوية،اجتماعية)فان العوامل الخارجية توازن العوامل الداخلية وهو نوع من المزاوجة فيما بينها لتمثل بالذهن الى حالة من التوازن والاستقرار اي ان الموازنة هي نظام يتسم بالسيطرة الذاتية الداخلية يعمل لاجل التوفيق بين ادوار النضج والتفاعل الاجتماعي. مراحل النمو المعرفي من وجهة نظر بياجيه. لقد اوضح بياجيه ان الابنيه المعرفيه تمر باربعة مراحل مختلفة لتمثل كل منها شكلا من اشكال التفكير او الذكاء وقد حدد اعمارا تقريبية نتيجة دراساته المتعددة ،وان هناك بعض الاعتبارات تميز هذه المراحل الاربعة هي:ـ 1-ان كل مرحلة تتالف من فترة تشكيل وفترة تحصيل ففي فترة التحصيل يحصل تنظيم للعمليات العقلية في المرحلة الحالية وانطلاقا لتشكيل المرحلة التي تليها. 2-المراحل غيرمنفصلة بعضها عن البعض بل هي متداخلة عضويا. 3-ان ترتيب المراحل الاربعة ثابت لايتغير ولكن سن التحصيل هو الذي يتغير الى حد ما حسب تاثير الدوافع والتدريب والعوامل الثقافية . 4-المراحل تتمثل بقانون متكامل بمعنى ان الابنية السابقة تصبح جزا لايتجزا من الابنية اللاحقة اي ان المراحل اللاحقة تحوي السابقة لها . ان بياجيه وصف المراحل على شكل فعاليات مستدلا بذلك على العمر الزمني للطفل فالبعض قد لايصلون الى المرحلة المعينة في الزمن المحدد والاخرين ربما يسبقون الاخرين ويصلون مبكرا.وان الطفل لايستطيع ان يكون جاهزا للانتقال الى مستوى اعلى مالم تكون لديه كل فعاليات المستوى نفسه قد تطورت وان كل مستوى وصف بطريقتين الاولى على شكل عروض او اشياء يقوم بها الطفل .والثانية على شكل ابنية داخل الدماغ مسؤولة عن هذه العروض، وقد حدد بياجيه هذه المراحل كالاتي:ـ 1- المرحلة الحسية الحركية (Sensori motor)من الميلاد الى الثانية من العمر. يتعامل الطفل في هذه المرحلة مع البيئة بحواسه وحركاته وتكون افعاله غير منتظمة في البداية ولكن عندما يكون لدى الطفل هدفا يسعى لتحقيقه تتصف محاولاته بالذكاء رغم ان تحركاته هي عالمه وانه لايستطيع ان يفكر ولكنه في مستوى اخر من هذه المرحلة يعكس احداث منطقية ولانه لايتكلم فان تطور تفكيره يكون قليلا وتتصف هذه المرحله بالاتي:ـ 1-التوجه بواسطة مثيرات البيئة . 2-الحوادث هي التي تكون بعض الاشكال لدى الطفل . 3-الادراك والتعرف على الاشياء حسي. 4-في نهاية المرحلة تحدث قابلية الطفل للتمييز بين الاشياء. 5- لايستطيع الطفل التمكن من اللغة الا في نهاية المرحلة وهي مقتصرة على الاسماء. يعتبر بياجيه ان الفترة منذ الميلاد الى اكتساب الطفل للغة بانها مرحلة تطور استثنائي للعقل .فحين ولادة الطفل تكون فعالياته مقتصرة على الارتكاسات مثل المص والالتقاط والحركات الجسدية .وتتحسن هذه الحركات من عمر شهر الى عمر اربعة اشهر وتتناسق ويكتشف الرضيع حلقات من الفعاليات يربط بينها ويعيدها،ان هذه الحلقات المتتالية يسميها بياجيه (ردود الافعال الاولية الدائرية)ومن الشهر الرابع الى الشهر الثامن يبدا الطفل في توجيه فاعلياته نحو الاشياء الواقعة خارج حدسه وفي هذا توسع لمدى فاعليته ليناسق بين البصر والحركة الذي يمكنه من تغيير المهام ويوما بعد يوم ليصل بها الى المخططات التي سبق له ان تمثلها وهذا مايسميه بياجيه بالاستجابات الدائرية الثانوية (Secondry circular Reactions) وابتداءا من الشهر الثاني عشر وحتى الثامن عشر يصبح الطفل قادرا على اختراع طرق جديدة للتوصل الى اهدافه فهو يبدا بالتكيف مع الاوضاع الجديدة وذلك عن طريق تكييف المخططات الموجودة واجراء التجارب عليها .وفي نهاية المرحلة الحسية الحركية يبدا الطفل بتمثيل عالمه عن طريق الصور العقلية والرموز واللغة التي تمكنه من تمثيل الاشياء ولو كانت غائبة وفي هذه المرحلة يصبح للعب اهمية بالغة فاللعب بالنسبة لبياجيه يمكن الطفل من التمثل ثم التقليد .
14 2- مرحلة ماقبل العمليات التفكيرية(Preoperational)من السنة الثانية الى السنة السابعة. يتعامل الطفل مع البيئة بشكل غير مباشر ويستخدم الكلمات والرموز لتمثيل المؤثرات البيئية ويقلد الاحداث التي تمرعليه قبل ساعات ،كذلك يستطيع الطفل ان يتمثل الاشياء عقليا ولكنه لايستطيع حل المشكلات التي تبدو بسيطه للبالغين .فالطفل هنا يكون بعض المفاهيم لكنه لايمارس التمثيلات العقلية فهو يقارن بين الاشياء في المجال الخارجي ولا يعتمد النشاط العقلي الداخلي للقيام بهذه المقارنة ويستطيع التصنيف البسيط حسب مظهر واحد من (2ــ4)سنوات كمظهر الحجم مثلا ولكنه لايكون علاقة بين الحجم والوزن فالمنطق يكون لديه باتجاه واحد .فالطفل تغيب لديه هنا فكرة المعكوسية (Reversibility)والوعي بثبات الخصائص اي الاحتفاض (Conservation)ويبدا لديه الوعي بثبات الخصائص في الطور الثاني من هذه المرحلة.وتقسم هذه المرحلة الى قسمين هما: أ- مرحلة ما قبل المفهومية (Pre-conceptual stage)من 2ــ4 سنة يكون الاطفال في هذه المرحلة غير قادرين على صياغة المفاهيم كما يصوغهاالاطفال الاكبر سنا فهم لايميلون الى الاستقراء او الاستنتاج لكنهم يستعملون المحاكات النقلية اي ان الاطفال يحاكون بالانتقال من حاله خاصة الى حالة خاصة اخرى من تكوين مايسمى قبل المفهوم(Pre-concpt)مثلا طفلة بعمر(3,5)سنة رات امها تمشط شعرها فقالت مما تمشط شعرها انها ذاهبة الى السوق ولما سالها ابوها لماذا قالت الطفلة ذلك تبين ان امها امس مشطت شعرها وذهبت الى السوق وقد ربطت الطفلة بين الحدثين فنقلت حكمها من اليوم السابق الى هذا اليوم اي انها انتقلت من الخاص الى الخاص وتتصف هذه المرحلة بتقليد الاخرين والتمركز حول الذات ب - المرحلة الحدسية (Intuitive stage) 4-7 سنة تكون نظرة الطفل في هذه المرحلة قاصرة ومركزة على بعد واحد للشئ واستبعاد الابعادالاخرى وهو مايسمية بياجيه بالتمركز(Centering)وقد قام بياجيه بتجربة تدلل على التمركز باخذ قطعتين من الطين بنفس الحجم وكورهما وعرضهما على 15
طفل بعمر خمس سنوات فعرف الطفل انهما نفس الحجم ثم قام بتغيير شكل احدهما الى شكل قطعة سجق (نقانق)ووضعها بقرب القطعة الكروية ثم سال الطفل فيما اذا كان للقطعتين نفس الحجم فاجاب الطفل ان قطعة الطين التي بشكل السجق هي الاكبرمعللا ذلك بانها اكثر طولا .ويفسر بياجيه ذلك بان الاطفال بتركيزهم على وجه واحد من الوجوه في امر ما وتجاهلهم الوجوه الاخرى كونهم تنقصهم القدرة على الاحتفاض بالكمية.ومما يميز هذه المرحلة هو ارتقاء اللغة وتطورها وان هذا الارتقاء الرمزي السريع للغة يشكل عاملا مهما في تغيير الارتقاء المفاهيمي السريع الذي يحصل خلال هذه المرحلة فاكتساب اللغة يؤثر بعمق الحياة الفكرية للطفل وهذا التاثير يتمحور بثلاث مجالات هي:ـ -امكانية التبادل اللفظي مع الاشخاص وتبشر ببداية النشاة الاجتماعية للاطفال. - تبطن الكلمات(Internalzation) ويعني بياجيه بذلك ان الطفل يختار دوافع المجتمع ويعتبرها دوافعه هو فيظهر تفكير الطفل مدعوما بلغة ونظام. - تبطن الافعال والانشطة فيمثل الطفل نفسه حدسيا من خلال التجارب العقلية والصور بدلا من ان يكون حسيا حركيا. 3- مرحلة العمليات ألعيانية المحسوسة (Concrete operational)من7-11سنة. ان الأطفال في هذه المرحلة يطورون مايسميه بياجيه بالعمليات المنطقية (Logical operation)اي انهم يطورون تلك العمليات الفكرية المنطقية التي يمكن تطبيقها في حل المسائل ألعيانية .ان الاعمال التي يقوم بها الاطفال هنا تنتقل من الخارج الى الداخل ويتصف تفكير الطفل في هذه المرحلة بانه تفكير عمليات مادية لاعتماده على المجسمات والمحسوسات في التعامل مع الأشياء .ان الطفل يبدأ يدرك أن التغيرات التي تحصل في الشكل لاتؤثر على جوهر المادة فثبات الوزن أو الكتلة يتكون لدى الطفل في سن التاسعة وثبات الحجم في سن الحادية عشر من عمره. ولهذه المرحلة عددا من المظاهر منها الاتي :ـ - تنمو لدى الطفل قدرة التصنيف(Classification)والترتيب(Ordering). - يتقدم الطفل بتدرج بطيء في تكوين مفهوم الزمن في حوالي التاسعة من العمر.
16 - تنمو لديه القدرة على استخدام المفاهيم الهندسية المتصلة بقياس الاطوال والمساحات والزوايا والحجوم وان كان لايستطيع ان يذهب في تفكيره اكثر من حدود الملموس والمرئي والمحدد. وعلى الرغم من التقدم الذي يحرزه الطفل في تفكيره الا انه يعاني من بعض الصعوبات التي تعوق تفكيره ومنها ضعف قدرته على الاستدلال اللفظي وعجزه امام الفروض والمقدمات التي تعاكس الواقع وكذلك ضعف قدرته على اكتشاف المغالطات المنطقية. ان نوعية التفكير في هذه المرحلة يفوق نوعية التفكير في المرحلة السابقة حيث تظهرمخططات ضروريةللتسلسل والتصنيف(Scrietion and Classificatin)كما تنشا مفاهيم محسنة عن السببية والمكان والزمان والسرعة .والطفل في هذه المرحلة ينجزعمليات الربط.الفصل،الترتيب،الضرب،القسمة،التعويض،التفكير المعكوس،فهم المنظور،وفي نهاية المرحلة يقوم بالتصنيف والقياس . اهم مفاهيم المرحلة الاجرائية العيانية. - الاحتفاظ (Conscrvation ) هو مظهر من مظاهر النمو العقلي الذي يصل فيه الطفل الى فهم بعض خصائص الشيء (كقطعة العجينة مثلا)لاتتغير على الرغم من التغيير الظاهري الملاحظ في بعض الخصائص الاخرى لهذا الشيء.فالاحتفاظ هو ان مقدار او كمية مادة ما تبقى على حالها رغم التغيرات في الشكل او الموقع. ب-المعكوسية (Reversibility) ان الفرد الذي لدية القدرة على المعكوسية فهو قادر على تتبع خط التفكير رجوعا الى النقطة التي بدا منها .ان تفكير الطفل في فترة ماقبل الاجرائية محتفظا بالجمود الذي يتسم به التفكير في المرحلة الحسية –الحركية حتى يكون متفوقا عليه من النوعية اذ ان تفكيره بطيء متثاقل وغير مرن ويهيمن علية الادراك الحسي ولهذا فانه يبقى غير قادر على العكس وبالتالي فان القيام بعمليات قابلة للعكس تكون صعبا جدا بالنسبة للطفل ولكن في مرحلة العمليات العيانية يستطيع الطفل القيام بهذه العمليات فلو عرض على الطفل ثلاث كرات متساوية في الحجم مختلفة الالوان (ا،ب،ج)ان الطفل في فترة ماقبل الاجرائية يتوقع بشكل صحيح ان الكرات ستخرج 17 من اسفل الاسطوانة بتسلسل (أ،ب،ج)نفسه ولو وضعنا الكرات ثانية في الاسطوانة بالتسلسل نفسه وقمنا بتدوير الاسطوانه بدرجة(180)يستمر الطفل ماقبل الاجرائية بتوقع ان الكرات ستخرج من اسفل الانبوب بنفس التسلسل السابق م(أ،ب،ج)وسيندهش حين تخرج بتسلسل (ج،ب،أ)في حين ان طفل العمليات العيانية لايعاني من المشكلةاعلاه حيث انه يستطيع ان يقلب المقلوب (يعكس المعكوس)ويخرج بالاستنتاج الصحيح وبهذا فان الفكر العياني هو فكر قادر على العكس . 4- مرحلة العمليات الشكلية (المجردة)Formal operation من12-18 سنة في هذه المرحلة تنمو قدرة التفكير المنطقي الافتراضي لدى الطفل وتتوفر لديه مفاهيم النسبة والتناسب ومفاهيم التوافق والتبادل .وفي هذه المرحلة يكون ذروة التطور في
البنى المعرفية حيث تصل المخططات الى اقصى مديات التطور والوعي بحلول السنة الخامسة عشر من العمر ويكون المراهق قادرا على التفكير منطقيا فيما يتعلق بحل جميع اصناف المسائل ،فهويستطيع ان يستخدم التفكير العلمي .ومن الانجازات المعرفية لهذه المرحلة التفكير الافتراضي ،الاستنتاجي ،التفكير المعكوس،التصور ،التفكير المجرد ،التفكير بالوقت وتوضيح مفهوم المالانهاية. التطبيقات التربوية لنظرية بياجيه هناك عددا من التطبيقات التربوية لنظرية بياجيه منها:ـ - ان توفر المواد المحسوسة في غرفة الصف يعد امرا اساسيا في تنظيم تعلم الاطفال لما له من قيمه في اكتشاف طرق الاطفال في التفكير. - ضرورة بناء مواقف تربوية تتسم بالتحدي المعقول لقدرات الاطفال المعرفية بحيث لاتصل مواقف التحدي هذه الى حد تعجيز الطلبة وشعورهم بالتالي بالاحباط والفشل. - يجب ان لانواجه الطفل بمشكلات تتطلب عمليات عقلية تتفوق كثيرا على مرحلة تطوره المعرفي - ان اتاحة العديد من فرص التفاعل بين الطفل وبيئته الطبيعية والاجتماعية يساعده كثيرا على تطوره المعرفي. - ان الوقوف على خصائص النمو المعرفي ومراحله يمكن المعلم من التعرف على طبيعة تفكير الاطفال في مراحل نموهم المختلفة وبالتالي يحدد اهدافه في ضوء السلوك المتوقع.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|