. الفصل الرابع اضطرابات التواصل اولا: تعريف اضطرابات التواصل 1- تعرف اضطرابات التواصل بأنها :اضطراب ملحوظ في الاستخدام الطبيعي للنطق أو الصوت أو الطلاقة الكلامية أو التأخر اللغوي أو عدم تطور اللغة التعبيرية أو اللغة الكلامية أو الاستيعابية، الأمر الذي يؤدي إلى حاجة الفرد إلى برامج تربوية خاصة. 2- تعريف الرابطة الأمريكية للكلام واللغة والسمع. يميزه هذا التعريف بين نوعين من اضطرابات التواصل، وهما : أـ هو اضطراب الكلام، وهو عبارة عن خلل في الصوت أو لفظ الأصوات الكلامية أو في الطلاقة النطقية، وهذا الخلل يتم ملاحظته أثناء إرسال الرموز اللفظية من قبل الآخرين. ب- هو اضطراب اللغة، وهو عبارة عن خلل في تطور واستخدام الرموز اللفظية الكلامية أو المكتوبة للغة، والاضطراب قد يشمل جميع جوانب اللغة التالية أو إحداها، وفي شكل اللغة (مثل القواعد والتراكيب ) أو محتوى اللغة أي المعاني، أو وظيفة اللغة وهو الاستخدام الاجتماعي للغة. 3-هو اضطراب ملحوظ في النطق أو الطلاقة الكلامية أو التأخر اللغوي أو عدم تطور اللغة التعبيرية أو الاستيعابية والاستقبالية، الأمر الذي يجعل الطفل بحاجة إلى برامج كلامية أو تربوية خاصة. 4- تعريف الجمعية الأمريكية عن كريك وجلاجر : اضطراب اللغة مظهر غير طبيعي في اكتساب اللغة واستيعابها والتعبير بها، أكان ذلك بطريقة منطوقة أو مكتوبة، ويمكن أن يشمل الاضطراب بعض هذه المظاهر أو كلها بعناصرها الصوتية أو التركيبية أو ما يتعلق منها بالدلالة (المعنى) أو الاستعمال أو الأنظمة اللغوية (القواعد). ثانيا:نسبة انتشار اضطرابات التواصل تقدر نسبة انتشار اضطرابات التواصل بحوالي 4%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بنسب انتشار الإعاقات الأخرى، وغالباً ما يكون الأطفال من ذوي الإعاقات العقلية والسمعية والجسمية وصعوبات التعلم وذوي الاضطرابات الانفعالية يعانون من اضطرابات التواصل، وهذه الاضطرابات تؤثر على النمو المعرفي والسلوك الاجتماعي بشكل سلبي للفرد. وتعتبر المشكلات النطقية أكثر اضطرابات التواصل شيوعاً، حيث تبلغ ما يقارب 80% من أشكال اضطرابات التواصل، ويرى بعض الباحثين أن هناك صعوبة في تقدير عدد الذين يعانون من اضطرابات التواصل، وذلك بسبب وجودها كمشكلات مصاحبة للإعاقات الأخرى وليس كمشكلة رئيسية، كذلك اختلاف المجتمعات التي أخذت منها عينات الدراسة لمعرفة نسبة انتشار اضطرابات التواصل، ففي دراسة أجريت من الولايات المتحدة الأمريكية أشارت إلى أن حوالي 3ـ5% من الأطفال عندهم في سن المدرسة يعانون من اضطرابات تواصل بدرجة شديدة، وأشارت الدراسة كذلك إلى ارتفاع نسبة اضطرابات النطق مقارنة باضطرابات التواصل الأخرى. وأشار كل من كيرك وجلوفر (Kirk & Gallagher) في دراستهما إلى أن اضطرابات التواصل تزداد في الصفوف الابتدائية الأولى وتقل في الصفوف العليا، حيث أشار إلى أن حوالي 7% من التلاميذ في الصف الأول يعانون من اضطرابات التواصل، بينما تشكل النسبة حوالي 1% في الصف الثالث الابتدائي، وتشكل 2% في الصف الثالث الثانوي. رابعا: أنواع أو تصنيف اضطرابات التواصل يميز الباحثون بين نوعين رئيسيين من اضطرابات التواصل، هما : أ. اضطرابات النطق أو الكلام :ـ وهي اضطرابات تنتج بسبب مشكلات في حركة الشفاه واللسان والفك، وقد لا يكون لهذه الاضطرابات أسباب عضوية واضحة وإنما تعزى إلى أسباب بيئية مثل الحرمان البيئي أو المشكلات الانفعالية التي يعاني منها الفرد.وتشمل اضطرابات النطق المظاهر التالية : 1ـ الحذف (Omission) : وفي هذه الحالة يقوم الطفل بحذف حرفٍ أو أكثر من الكلمة، وقد لا ينطق الطفل الحرف الساكن أو قد يتوقف على بشكل متقطع أثناء القراءة. 2ـ الإضافة (Addition) : في هذه الحالة يقوم الطفل بإضافة حرفٍ جديد أو أكثر إلى الكلمة المنطوقة. 3ـ الإبدال (Substitution) : وفي هذه الحالة يقوم الطفل بتبديل حرف بحرف آخر من حروف الكلمة، وتحدث هذه المشكلة عند الأطفال صغار السن خاصة. 4ـ التشويه (Distortion) : وفي هذه الحالة تكزون مخارج الحروف غير سليمة عندما ينطق بها الطفل وهذا ينعكس عن كلامه فيكون مشوهاً، مثل إطلاق صوت الصفير عند محاولته نطق حرف السين. أما اضطرابات الكلام فهي تتعلق بتنظيم الكلام وسرعته وطلاقته ونغمته، وتشمل اضطرابات الكلام على المظاهر التالية : 1ـ السرعة الزائدة في الكلام: حيث يكون المتكلم سريعاً في نطق الكلمة ويصاحب سرعة الكلام مظاهر انفعالية غير عادية يؤثر في تواصله مع الآخرين لعدم قدرتهم على فهم حديثه. 2ـ التأتأة في الكلام : يكرر المتكلم الحرف عدة مرات أو قد يتردد في نطقه أيضاً لعدة مرات أو يعمل على إطالة الأصوات، ويصاحبه مظاهر سلوكية وانفعالية وجسمية غير عادية، وتؤثر في مفهوم الفرد لذاته بشكل سلبي لعدم قدرته على التحدث بالطريقة الطبيعية مع الآخرين، وهناك عدة أسباب تؤدي إلى هذه المشكلة من أهمها الاضطرابات السلوكية الفسيلوجية واضطرابات التفكير والصراعات الانفعالية، وقد تكون سلوكاً متعلماً بفعل النمذجة والتعزيز. 3ـ الوقوف أثناء الكلام : في هذه الحالة يتوقف المتكلم عن الحديث أثناء الكلام، الأمر الذي يشعر المتلقي أن المتحدث قد أنهى حديثه، وتصاحبه مظاهر انفعالية وسلوكية غير عادية، وتؤثر على تواصله مع الآخرين. ب. اضطرابات اللغة :ـ وهذه الاضطرابات تتعلق باللغة ومن حيث انحرافها أو ضعفها أو تأخيرها أو سوء تركيبها من حيث معاناها وقواعدها أو صعوبة القراءة والكتابة، ويمكن توضيح مظاهر واضطرابات اللغة بما يأتي : 1ـ تأخر ظهور اللغة : وهو تأخر ظهور الكلمة الأولى للطفل والتي ينبغي ظهورها في السنة الأولى، فتتأخر إلى السنة الثانية والثالثة أو أكثر، ويترتب على هذا التأخير مشكلات في التواصل مع الآخرين. 2ـ فقدان القدرة على الكلام أو الحسية الكلامية (Aphasia) : وهنا لا يستطيع الطفل التعبير عن نفسه بصورة لفظية واضحة ومفهومة، ولا يستطيع فهم اللغة المنطوقة من قبل الآخرين، وتصاحب هذه الحالة مظاهر انفعالية غير عادية ويكون الفقدان إما كلياً أو جزئياً ويكون سببه عضواً في الدماغ بسبب الحوادث أو الجلطة. 3ـ صعوبة القراءة (Dyslexia) : ويجد الفرد هنا صعوبة في القراءة، وهي من مظاهر اضطرابات صعوبات التعلم، ويكون مستوى أداء الفرد هنا أقل مما هو متوقع منه مقارنة بالفئة العمرية التي ينتمي إليها الفرد. 4ـ صعوبة الكتابة (Dysaraphia) : هنا يجد الفرد صعوبة في كتابة الكلمات والجمل بشكل صحيح، أي أقل مما هو متوقع منه بالمقارنة مع الفئة العمرية التي ينتمي إليها. 5ـ صعوبة تكوين جمل (Language Deficult) : وهنا يجد الفرد في هذه الحالة صعوبة في تركيب وتكوين الجمل بشكل صحيح، فهو يعمل على تركيب الجمل بشكل منحرف. 6ـ صعوبة تكوين الجمل والعبارات وفهمها : هنا يجد الفرد صعوبة في تكوين وتركيب الجمل بشكل صحيح وكذلك صعوبة فهمها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|