سادساً: التصنيف القائم على السلوكيات التي تسبب مشكلة في المدرسة: قام "جروبر" وآخرون (1968) بتطوير أسلوب لتصنيف السلوك الذي يسبب مشكلة في المدرسة وذلك كي يتمكن المدرسون من التعامل بفاعلية مع الأطفال المضطربين سلوكياً في المدرسة.ولقد قام "جروبر" وزملاؤه بتصنيف السلوك إلى ثلاث مستويات، هي: 1ـ المستوى العادي: يتوافق المستوى العادي مع المعيار للسلوك من حيث الشدة والتكرار والاستمرارية، فقد تظهر المشكلة السلوكية في المستوى العادي نتيجة لواجبات تعليمية جديدة، أو مواقف جديدة يتعرض لها الطفل، ولكن سرعان ما تنتهي وتزول بعد فترة قصيرة، وعادة لا تكون لهذه المشكلة آثار تدميرية وتخريبية. 2ـ مستوى المشكلة: في هذا المستوى تكون المشكلة السلوكية منحرفة عن المعيار العادي للسلوك من حيث الشدة والتكرار والاستمرارية، حيث تؤدي إلى اضطراب الطفل بشكل ملحوظ، وتستمر لفترة طويلة ولها آثار تدميرية أو تخريبية على الآخرين، لكنها ليست من التعقيد أو الشدة بحيث يستلزم الأمر إلى تحويل الطفل إلى أخصائي، بل يكفي أن يقوم المدرس بالتعامل مع هذه الحالات ومعالجتها. 3ـ مستوى الحالة: في هذا المستوى تكون المشكلة السلوكية من الشدة والتعقيد بحيث لا يمكن للمدرس أن يتعامل معها، مما يتطلب تحويل الطفل إلى أخصائي العلاج السلوكي الإضطرابات السلوكية للتعامل مع هذه المشكلة. سابعاً: تصنيف "كوي" (1972): ويعد من أكثر التصنيفات الجديدة انتشارا وقبولاً على المستوى التربوي. وجد "كوي" أن الإضطرابات السلوكية للأطفال تظهر على شكل مجموعات، فالأطفال الذين يُظهرون بعض السلوكيات في إحدى المجموعات من المرجح وبشكل كبير أن يُظهروا أيضاً السمات والسلوكيات الأخرى التي تظهر في المجموعة. وبالرغم من أن نظام "كوي" يتصف بالثبات وسعة الانتشار إلا أنه يُعاب عليه أنه لا يُقدم معلومات علاجية مما يحد من فائدته، هذا وقد وجد "كوي" أربع فئات أساسية للإضطرابات السلوكية، وهي: 1ـ اضطرابات التصرف: وتشتمل هذه الفئة من الإضطرابات على أنماط من السلوك العدواني الجسمي واللفظي يصاحبه قصور في العلاقات الشخصية مع الأقران والكبار في المجتمع، ولهذا فإن الطفل الذي يدخل ضمن نطاق هذه المجموعة من الإضطرابات هو الطفل يتحدى السلطة ( أولياء الأمور، المدرسين، البوليس، وغيرهم ) وهو عدواني، حاقد، فظ، هجومي، مؤذٍ، وإحساسه بالذنب محدود، كما يميل إلى الفوضى والاقتتال مع الآخرين، ويضيف "كيرك" بأنه يدرج تحت هذا النوع من السلوك الطفل مفرط الحركة وكثير الضجر والملل. 2ـ اضطرابات الشخصية: تشتمل هذه الفئة على الانسحاب الاجتماعي، والقلق، والإكتئاب، والشعور بالدونية، والخجل، والجبن، والانعزال، والإذعان كما تشتمل على مشاعر الألم والحزن، والشكاوي الجسمية، وعدم السعادة، ويعتمد الطفل الذي يعاني من اضطرابات في الشخصية اعتماداً كبيراً على الغير، وقد أشار "كوي" إلى أن معظم أطفال هذه الفئة ينتمون إلى أُسرة تقدم لهم الحماية أو الرعاية الزائدة، وذات مستوى اقتصادي واجتماعي مرتفع. 3ـ عدم النضج: يُمثل هذا النوع من الإضطرابات السلوكيات التي لا تتلاءم مع العمر الزمني للطفل والتي تتمثل بالإهمال، والبلادة، وضعف الاهتمام بالمدرسة، والكسل، وانشغال البال، وأحلام اليقظة، وكثرة النعاس والصمت، أو قلة الكلام، أو قصر مدة الانتباه، والسلبية. يضيف "كوي" 1972م، و"بلاك هارست" و "بيردين" 1981م أن هؤلاء الأطفال يُفضلون اللعب مع من هم أصغر سناً، وأن هذه الفئة بوجه عام تُعتبر أقل انتشاراً من فئة اضطرابات التصرف واضطرابات الشخصية. 4ـ الجنوح الاجتماعي: تتشابه خصائص الطفل الجانح اجتماعياً مع خصائص الطفل الذي يعاني من اضطرابات في التصرف من حيث عدوانية السلوك، إلا أن الطفل الجانح اجتماعيا يقوم بهذا السلوك ضمن مجموعة من الرفاق، أو ضمن عصابة. وتتمثل سلوكيات هذه الفئة بالسرقة، والمشاجرة، والهروب من المدرسة، وغيرها من السلوكيات لتي قد لا تظهر في إطار المدرسة أو المؤسسة، ولكنها تظهر في المجتمع وتشكل خطراً كبيراً عليه خاصة في المجتمعات الكبيرة. ثامناً: تصنيف "تلفورد" و"ساوري" للاضطرابات السلوكية: يصنف كل من "تلفورد" و"ساوري" 1967 الاضطرابات السلوكية على أساس مظاهر القلق والانسحاب والعدوان الذي يتميز بالعنف والانسحاب. أ ـ القلق: يعرفه الباحثان على أنه نوع من الخوف في إطار مستقبلي، وقد يكون القلق من أنواع مختلفة: 1ـ القلق المزمن. 2ـ الرُهاب (المخاوف المرضية): وتعرف بأنها مخاوف محددة وشديدة ليس لها أساس معقول واضح، ومن أمثلتها الخوف المرضي من المدرسة أو من الموت. 3ـ الوسواس والسلوك القهري الذي يحدث بشكل متكرر: وهو عبارة عن أفعال أو أفكار نمطية ومتسطلة، والسلوك القهري عبارة عن رغبة قوية ومتكررة للسلوك بطريقة معينة، أما الوسواس فهو الانشغال الزائد بنفس الأفكار والذكريات. ب ـ الانسحاب من الواقع: 1ـ الفصام: يعتبر هذا الاضطراب من أكثر الأنواع شيوعاً للذهان الوظيفي، وتتميز هذه الحالة بالانفصال الشديد عن الواقع، وعدم التنظيم، ونقص التأثير والاستجابات الانفعالية المحرفة. وتظهر فيها الهلوسة والأوهام بشكل متكرر. وإذا حدثت الإصابة قبل سن البلوغ ـ وهي حالات نادرة ـ يُطلق عليها فصام الطفولة. 2ـ التمركز الطفلي حول الذات: تتميز هذه الحالات بالانفصال الشديد عن الواقع والقصور أو الإخفاق في تطوير علاقات انفعالية وعاطفية مع الآخرين والترديد الآلي للكلمات أو المقاطع التي ينطق بها الآخرون والجمود بمعنى المحافظة على نفس الأشياء ومعارضة أي تغيير في الحياة الروتينية والثبوت، ويعني التكرار الرتيب للأفعال أو الأقوال. 3ـ النكوص: هذا النوع من الإضطرابات يتضمن العودة إلى أشكال من السلوك أقل نضوجاً، أو الاستجابات التي تميز مرحلة مبكرة من مراحل النمو، وتشمل أشكال السلوك من هذا النوع عودة الأطفال إلى مص الأصابع، أو التبول الليلي، أو الكلام الطفلي. وتزداد مثل هذه الأشكال من السلوك عادة أثناء التوتر أو التخفيض المفاجئ لأسباب التدعيم. 4ـ الأوهام وأحلام اليقظة: تُعتبر هذه الأشكال من السلوك نوعاً من الاضطراب إذا كانت تحدث بشكل مفرط وبصورة متكررة، ويُنظر إلى هذه الأشكال من السلوك كنوع من الاضطراب إذا استخدمت من جانب الفرد كوسائل للهروب أو الانسحاب. جـ ـ العدوان العنيف: يتضمن هذا الاضطراب أشكالاً مختلفة من السلوك الهدام والتخريبي وتكون موجهة نحو الأفراد أو الممتلكات، وغالباً ما يكون هذا الاضطراب هو نتيجة لمواقف الإحباط.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|