اولاً...الأسباب الوراثية – العائلية: أن معظم الاسباب تحدث نتيجة خطأ في تركيب الجينات او الكروموسومات، كذلك قد تكون ظاهره عند الولادة او تظهر في سن متأخرة. ? غالبا ما يكون هناك اكثر من فرد مصاب بالأسرة (تتبع قوانين الوراثة سائد ومتنحى ومرتبط بالجنس.( ? تزداد الحالات بزواج الأقارب. مثال: تلازمية واردنبرج وفيه ضعف سمع حسى عصبي شديد بالأذنين مع اختلاف في لون العينين (القزحية) أو أكثر من لون في العين الواحدة مع خصلة شعر أبيض في مقدمة الرأس. وهو مرض وراثي سائد بحيث اذا كان أحد الابوين مريضا فان نصف الأولاد يعانون من المرض. ثانياً...الأسباب المكتسبة: -1 أسباب أثناء الحمل. - مثل الحميات التي تصيب الام أثناء الحمل و خاصة في الشهور الثلاثة الأولي ومن أهمها الحصبة الألمانية التى تؤدى الى ضعف سمع حسى عصبي وعيوب خلقية بالأبصار والقلب. - تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم وإصابات الكلي. - الاصابات المباشرة والنزيف والتعرض للإشعاعات (غير الأشعة التلفزيونية أو السونار) . - الادوية الضارة بالجنين و كذلك التعرض للدخان والتدخين. - استمرار القئ و نقص السوائل الشديدة للأم أثناء الحمل و خصوصا في الشهور الأولي. 2 - أسباب أثناء الولادة: - مثل الولادة المتعثرة و التي تؤدي الي نقص اكسجين للجنين ( التفاف الحبل السري حول الرقبة النزول بالمقعدة). - اصابة الجنين اثناء الولادة ( استخدام الآلات الجراحية مثل الجفت.( - التوائم او صغر وزن الجنين ( أقل من 1500 جم). -3أسباب بعد الولادة: - الاصابة بالصفراء بعد الولادة (خاصة اذا وصلت 20 مجم بالدم) مثل عدم توافق الدم (Rh). - الاصابة بالحميات المختلفة ( الحصبة - الجديري - الحمي الشوكية - الغدة النكفية الانفلونزا.( - اصابات الرأس (من ادخال أجسام صلبة فى الأذن الى كسر فى قاع الجمجمة). - إلتهابات الأذن الحادة و المزمنة سواء ارتشاح خلف الطبلة أو التهاب صديدي او الدرن. - تعاطي الأدوية الضارة بالعصب السمعي مثل الجاراميسين والاسبرين . - التعرض للضوضاء (مسموح بالمصانع شدة ضوضاء 85 ديسيبل لمدة 8 ساعات يوميا). - اسباب دموية/وعائية مثل أرتفاع الضغط الدم والأنيميا. - الضمور والتليفات بالجهاز السمعى الطرفى والمركزى مثل المتصلبة المتناثرة. - الأمراض المناعية العامة أو الخاصة بالأذن. - الأورام بمنطقة الأذن. - اسباب أخري - الصملاخ - الأجسام الغريبة -- تيبس عظمة الركاب - كبر السن - مرض منيير (الدوار) - اضطراب الهرمونات -أمراض عامة مثل البول السكرى. ويقسم الأطباء والمختصون الأسباب الوراثية للصمم إلى قسمين رئيسين : فهناك أمراض صمم أو ضعف سمع مصحوبة بمشاكل صحية أخرى في الجسم تسمى صمم مرتبط بمتلازمة و هي تمثل (%70) من الحالات الوراثية. و قسم أخرى لا يكون مصحوب بمشاكل صحية أخرى و يسمى صمم غير مرتبط بمتلازمة و يمثل (%(30 من الحالات الوراثية. أسباب وراثية مرتبطة بمتلازمة 30% غير مرتبطة بمتلازمة 70% 50% 25% 25% أسباب وراثية غير وراثية غير معروفة ومن اشهر صم المرتبط بمتلازمة هي: متلازمة اوشر Usher syndrome ومتلازمة فيردينجبيرج Waardenburg syndrome ومتلازمة ستكلر Stickler syndrome ومتلازمة بندرد Pendred syndrome غيرها من المتلازمات.. ولو نظرنا إلى الأسباب الوراثية المرتبطة بمتلازمة والغير مرتبطة بمتلازمة نجد أن )%(70 منها(تقريبا ثلثين العدد) ناتج عن أسباب تتعلق بالوراثة المتنحية والتي يكون فيها الأبوين ناقلين للمرض بينما يتمتعان بسمع طبيعي أي انه سنويا يولد طفل لدية صمم ناتج عن أسباب تتعلق بالوراثة المتنحية لكل (1000) حالة ولادة طبيعية تقريبا. بينما يمثل الوراثة السائدة نسبة24-15 والباقي(%2-1) ناتج عن أسباب وراثية مختلفة كخلل في الميتوكندريا أو وراثة مرتبط بالجنس. صمم غير مرتبط بمتلازمة وراثة متنحية 75-85% وراثة سائدة 15-24% أخرى 1-2% الوراثة المتنحية: تكثر الأمراض المنتقلة بالوراثة المتنحية في العالم العربي بشكل عام نتيجة لارتفاع معدل زواج الأقارب بشك أساسي. والوراثة المتنحية هي طريقة أو نمط انتقال الجينات من جيل لأخر و ليست هي المرض. فمثلا قد يكون اسم المرض متلازمة اوشر(Usher Syndrome) وهو ينتقل بالوراثة المتنحية. والوراثة المتنحية لها عدة علامات يستطيع أن يميزها الطبيب وفي العادة يكون الأبوين سليمين صحيا ولكنهما ناقلين للمرض وفي العادة يكونا قريبين بالنسب مع أن ذلك ليس شرطا أساسيا، كما يولد لهذه الأسرة أطفال سليمين(بنسبة%25) أو ناقلين(بنسبة%50) أو مصابين بالمرض(بنسبة%25) وهو يصيب الذكور والإناث بالتساوي. وللمزيد من المعلومات عن الوراثة المتنحية راجع هذه الصفحة. الوراثة المتنحية جين كونكسين26 CONNEXIN-2630% جين كونكسين 30 CONNEXIN-30 20% جينات أخرى 50% الوراثة السائدة تمثل الوراثة السائدة ما نسبته(%(15 من أسباب الصمم الوراثية. ومن علامات الوراثة السائدة إصابة احد الوالدين بنفس المرض على الأقل. والأمراض التي تنتقل بالوراثة السائدة تصيب الذكور والإناث بالتساوي كما أن احتمال إصابة طفل جديد بهذا المرض هو(%(50 إذا كان احد الأبوين مصاب. وليس للقرابة علاقة في زيادة عدد المصابين بالأمراض الوراثية المرتبطة بالوراثة السائدة ولكن عند زواج شخصين مصابين بالمرض (وقد يكونوا من الأقارب مثلا) فان بعض الأطفال تكون الإصابة فيه شديدة نتيجة لوصل جرعتين من المرض من والدية.
الوراثة المرتبطة بالجنس المتنحي تمثل الوراثة المرتبطة بالجنس ما نسبته )%1الى2) من أسباب الصمم الوراثي. وفي هذا النوع يصيب المرض الذكور فقط وتكون الإناث ناقلا للمرض حيث تكون الأم هي الناقلة للمرض. وفي هذه الحالة يكون احتمال الإصابة )%(50 من الذكور بينما (%50) من الإناث حاملات للمرض مثل أمهم. الوراثة المرتبطة بالميتوكندريا وتمثل نسبة قليلة جدا من أسباب ضعف السمع أو الصمم. وهي تكون فيها الإصابة ناتجة عن خلل(طفرة) في احد الجينات الموجودة في الميتوكندريا. والميتوكندريا هي عبارة عن جسم صغير داخل الخلية لإنتاج الطاقة. ونظرا لان الميتوكندريا تنتقل من جيل إلى أخر عن طريقة البويضة وليس عن طريق الحيوان المنوي فان الأمراض المرتبطة بخلل في جينات الميتوكندريا تنتقل من الأم إلى أطفالها(الذكور والإناث) وعند إصابة الذكر بالمرض فانه لا ينقله إلى ذريته بينما تقوم الأنثى المصابة بنقله إلى ذريتها. الأسباب الغير الوراثية هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى احتمال الإصابة بضعف السمع أو الصمم. ومن اشهر هذه الأسباب هي الالتهابات التي تحدث خلال الحمل للام أو بعد الولادة. فخلال الحمل يشتهر بين الأطباء والمختصين مجموعة من الجراثيم تسمى اختصارا “تورش” TORCH وهي ناتجة إما عن التهاب بجرثومة التكسوبلازما(وتشتهر بداء القط (Toxoplasmosis أو فيروس الحصبة الألمانية Rubella أو فيروس السيتوميجلو Cytomegalovirus أو فيروس الهربس. Herpes وبعد الولادة فان أهم الأسباب المؤدية لضعف السمع هي الحمى الشوكية الناتجة عن التهابات بكتيرية. كما انه قد يحدث الصمم أو ضعف السمع لدى بعض الأشخاص عند تعرضهم لمشتقات الامينوجليكوسيد aminoglycoside وهي نوع من المضادات الحيوية تعطى عن طريق الوريد . كما وجد أن هناك عامل وراثي مرتبط بالميتوكندريا يزيد من احتمال الإصابة بالصمم عند اخذ هذا الدواء, كما أن الالتهابات البكتيرية للإذن الوسطى وتراكم السوائل تسبب ضعف للسمع من النوع التواصلي وقد يزول الضعف عند زوال المسبب ولكن قد تؤدي كثرة الالتهابات إلى تصلب العظيمات مع الوقت وتمنعها من أداء وضيفتها بشكل الطبيعي, ولنقص الأكسجين عند الولادة والولادة المتعسرة والولادة المبكرة(الطفل الخديج) وارتفاع المادة الصفراء بشكل عالي ادوار مهمة في حدوث درجات مختلفة من ضعف السمع او الصمم. الوقاية من الصمم وضعف السمع: يقصد بالوقاية مجموعة الإجراءات الطبية والنفسية والاجتماعية والإعلامية والنظامية والتي تهدف إلى منع الإصابة بالإعاقة، أو الحد منها، واكتشافها في وقت مبكر ،والتقليل من الآثار المترتبة عليها. وتعتمد الوقاية من الصمم وضعف السمع على مدى إدراك وفهم العوامل المسببة للإعاقة والعلامات التحذيرية وأثارها المباشرة وغير المباشرة النفسية والاجتماعية والتعليمية ومشكلاتها ، وعلى أساس هذه المعرفة الكافية يتم إعداد البرامج الوقائية والعلاجية وتخطيطها ليس لمنع الصمم وضعف السمع وإنما يمتد إلى الوقاية من حدوث القصور الوظيفي لحاسة السمع أو التخفيف من أثاره والحد منه لأكبر درجة ممكنة ،ولذلك فأن خدمات الوقاية يجب أن تشمل منع حدوث الفقدان السمعي وتطور الإصابة بالفقدان السمعي إلى عجز ومنع تطور العجز إلى إعاقة وبالتالي تكون مستويات الوقاية كما أشار عبدالحي ( 2008 )على النحو التالي: المستوى الأول: هو منع حدوث العوامل المسببة للصمم وضعف السمع ،مما يوجب القيام بنشاط بارز في ميدان الإعلام لزيادة إدراك الناس ومعرفتهم للعوامل المسببة للصمم وضعف السمع ومعرفة المؤشرات على حدوث صمم أو ضعف سمع وبيان آثار الصمم المباشرة وغير المباشرة ،مثل اخذ المضادات واللقاحات اللازمة لمنع حدوث الصمم وضعف السمع مثل لقاحات الحصبة الألمانية والالتهاب السحائي والغدة النكافية، والكشف عن حالات عدم توافق وتقديم الرعاية الطبية في حالة وجود إصابة بالأذن ،نظافة الأذن والعامل الرايزسي( RH) ،عدم إدخال أية أدوات داخل الأذن، وعدم تعرض الطفل للأصوات العالية والحادة، كما يمكن أن تكون الإجراءات في هذا المستوى دعم برامج رعاية الأمومة والطفولة مع التركيز على فحص الراغبين في الزواج، والتثقيف الصحي والغذائي للأم الحامل، والتوعية ضد استخدام العقاقير الطبية دون استشارة الطبيب، وتجنب إدمان المخدرات أو تناول الكحول. المستوى الثاني : ويركز هذا المستوى على الكشف المبكر عن حالات الإصابة أو القصور السمعي لدى الأطفال، والرعاية الطبية من كشف وتشخيص وعلاج إصابات الأذن كافة، وتقديم المعينات السمعية المناسبة لكل حالة من حالات الفقدان السمعي وفي الوقت المبكر، والاستفادة من التقدم الطبي والتكنولوجي لخدمة الصم وضعاف السمع ،والاهتمام بالتدخل المبكر وأهمية وعي الأسر بالخدمات المقدمة من خلاله)عبدالحي، (11:2008.
المستوى الثالث : ويعني الإسراع بعملية إعادة التأهيل الشامل الطبي والتربوي والاجتماعي والمهني للحيلولة دون حدوث مضاعفات ،بهدف تحقيق توافق نفسي واجتماعي ومهني للفرد للتعامل مع بيئته بشكل أقرب إلى الطبيعي وتحقيق أعلى قدر من الاستقلالية والاندماج مع المجتمع مع وجود الصمم أو ضعف السمع ، وبالتالي قد تشمل الإجراءات في هذه المستوى تقديم خدمات تربوية تأهيلية ،وفرص عمل مناسبة لهم ،وتقديم تسهيلات في خدمات المجتمع بشكل عام تعمل على دمج الأفراد الصم وضعاف السمع ،وتوفير فرص عمل حقيقية ومناسبة لقدرات الأفراد الصم وإمكاناتهم ،لتحقيق قدر كبير من الاستقلال الاقتصادي، وتقديم دورات تثقيفية للأفراد السامعين عن الصمم ولغة الإشارة والتواصل معهم عموما ،والعمل على تعديل اتجاهات المجتمع نحو الصمم وضعف السمع. الخصائص النفسية والسلوكية للمعاق سمعياُ : لقد عرف الإنسان الإعاقة السمعية منذ القدم، ومع تقدم الحياة أصبح ميدان العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الميادين التي واجهت العديد من التحديات حتى نماء وتطور، فاحتل مكاناً بارزاً بين الميادين العليمة والتربوية المختلفة في بلدان العالم. وكانت فئة المعوقون سمعياً أول الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة الذين قدمت لهم الخدمات التربوية التأهيلية، وتمثل ذلك في مدرسة الصم التي أسسها راهب أسباني يدعي دي لايون ,(De Leon,1578) وفي القرن الثامن عشر بدأت تظهر المدارس والمؤسسات الخاصة في أنحاء مختلفة في أوروبا، وفي تلك الحقبة من الزمان كان معلموا الصم والبكم رجال دين معروفين أو رجالاً دفعهم العامل الديني لمساعدة هؤلاء الأفراد، وكانت غايتهم الأساسية مساعدة الصم على اكتساب المفاهيم الدينية والأخلاقية وكانت الخدمات تقدم لأبناء الأسر الغنية فقط، ولذلك كان المعلمون يحتفظون بسر المهنة لأنفسهم. وقد ظهرت عدة مدارس بعضها كان يركز على استخدام لغة الإشارة وتبناها الفرنسي دي ليبي (De Lepee) أما المدرسة الأخرى فكانت تركز على استخدام الطريقة الشفهية، والكلام في تعليم الصم وكان من دعاة هذه المدرسة الألماني هينكي (Hencke) وهذه المدارس كانت في أوروبا. أهمية السمع في حياة الإنسان: عن طريق السمع نتعلم الكلام وتبادل الحديث مع الآخرين والتفاعل والتفاهم مع الناس، ونستطيع أيضاً التعلم والتثقيف، ونميز الكثير من أحداث الحياة، وتحديد أماكن الأشياء من حيث بعدها دون الحاجة للرؤية فحاسة السمع هي التي تجعل الإنسان قادراً على تعلم اللغة وهي تشكل حجر الزاوية بالنسبة لتطور السلوك الاجتماعي، كذلك فإن حاسة السمع تمكن الإنسان من فهم بيئته ومعرفة المخاطر الموجودة فيها فتدفعه إلى تجنبها تعتبر وظيفة السمع التي تقوم بها الإذن من الوظائف الرئيسية والمهمة للكائن الحي ويشعر بقيمة هذه الوظيفة حين تتعطل القدرة على السمع لسبب ما يتعلق بالإذن نفسها وتتمثل إليه السمع في انتقال المثير السمعي من الإذن الوسطى، ومن ثم إلى الإذن الداخلية فالعصب الرئيسي (السمعي) ومن ثم إلى الجهاز العصبي المركزي حيث تفسر المثيرات السمعية؛ بمعنى أن الإذن تقوم بتلقي الموجات الصوتية وتحويلها إلى موجهات كهربائية تنتقل إلى الدماغ عن طريق العصب السمعي، وفي الدماغ تتم ترجمة تلك الموجات الكهربائية وتفسيرها وإعطاؤها معنى، وحتى نفهم ذلك جيداً علينا معرفة عمل الجهاز السمعي وأجزاء الإذن ووظيفة كل جزء فيها. الخصائص السلوكية إن للسمع فوائد كثيرة لدى الشخص, وان فقدان هذه الحاسة لها أثار كثيرة أيضا ,فان فقدان القدرة على هذه الحاسة لها أثار كثيرة أيضا, وان فقدان القدرة على السمع يؤثر على فقدان القدرة اللغوية وللإعاقة السمعية اثر على المظاهر السلوكية وليس على الجانب النفسي المتعلق ببناء الشخصية أو الخصائص المورثة وان الأثر الأكبر للصعوبة السمعية وان الخصائص السلوكية للمعوقين سمعيا ليست خصائص مميزة لكل فرد يعاني من إعاقة سمعية, إنما هي مجموعة من الخصائص والصفات التي تلاحظ لدى المعوقين سمعيا كفئة ,ومن جانب أخر فان هذه الخصائص تختلف من فرد إلى أخر باختلاف درجة صعوبته السمعية والسن الذي حدثت فيه الصعوبة ,وطبيعة الخدمات والرعاية الأسرية والتربوية التي توفرت له(القريوتي،2006, الخطيب،2005(. الخصائص الاجتماعية والنفسية والشخصية: حيث اهتم الباحثون بدراسة الخصائص الشخصية والنضج والتكيف الاجتماعي عند الأطفال المعوقين سمعيا ولقد كان لجانب الشخصية دور وافر من دراستهم ومنها دراسة مصطفى فهمي (1980) التي تناولت شخصية الطفل الأصم ولقد كانت الدراسة عن الأطفال الصم الذين يتعلمون بالطريقة الشفوية حيث كانوا أكثر توافق اجتماعي مع أقرانهم الذين يستخدمون طريقة الإشارة ,والأطفال الصم الذين ينتمون إلى اسر ليس لها أطفال آخرون صم ,كانوا اقل توافقا من نظرائهم الذين توجد في أسرهم حالات صم أخرى . وبينت الدراسات إن الأطفال الصم يتسمون بالتصلب والجمود وعدم الثبات الانفعالي والتمركز حول الذات ,وضعف النشاط العقلي وظهور الاستجابات العصبية لديهم ,ومعاناتهم من الشعور بالنقص, وأحلام اليقظة( ملكاوي ،2006 :15). كما تشير النتائج أيضا إلى أن المعوقين سمعيا يتصفون بالانطوائية والعدوانية ويعانون من الشعور بالقلق والإحباط والحرمان ,والاندفاعية والتهور وعدم المقدرة على ضبط النفس, وانخفاض مستوى النضج الاجتماعي ,سوء التوافق الشخصي والاجتماعي. ودراسات أخرى اوضحت عن انخفاض مستوى السلوك التكيفي, وارتفاع مستوى النشاط الزائد لدى الأطفال الموقين سمعيا بالنسبة لإقرانهم العاديين, وان الأطفال المعوقين سمعيا الذين يخضعون لأسلوب الرعاية التعليمية الخارجية يتميزون بارتفاع مستوى سلوكهم التكيفي أكثر من أقرانهم الذين يخضعون لأسلوب الرعاية والإقامة في مؤسسات داخلية. ونظرا لما يترتب من بطء شديد في تعلم اللغة بالنسبة المعاقين سمعيا أو من عدم القدرة على التفاهم والاتصال فان فرص النمو الاجتماعي للطفل المعوق سمعيا تتضاءل وربما تنعدم لا سيما كلما تأخر اكتشاف إعاقته وتأخر العلاج المبكر. (Smith, 2004 ) ويزداد الأمر سوء كلما اتسمت اتجاهات الوالدين نحو الطفل وإعاقته بالسلبية كالإنكار والشعور بالذنب والأسى أو الحماية الزائدة وغير ذلك مما يؤدي إلى اضطراب علاقة الوالدين بالطفل وتوترها, ويعوق الفهم الموضوعي لمشكلته, والتعامل الواقعي معها ويودي ذلك بتأثير على نمو شخصية الطفل ومفهومه عن ذاته.(Hallahan & Kauffman, 2008) كما أن معاملة الآباء غير السوية للأبناء الصم مثل : القسوة والتفرقة, وإثارة الشعور بالنقص, والسلوك العدواني تبقي لدى هؤلاء الأبناء مفهوم سلبي عن الذات. والأثر الأكبر على الآباء جراء وجود الأبناء الصم في العائلة هي وجود عدم التوافق حيث يكون الأبناء اقل توافقا من الآباء للأطفال عاديين ,وذلك نظرا لما تفرضه إعاقة أبنائهم عليهم من حيرة وإحباط وقلق وأثار سلبية على احترامهم لذواتهم ومكانتهم الاجتماعية(ملكاوي،2006؛حنفي والسرطاوي،2003) الخصائص العقلية وجد من خلال الاختبارات التي جاريت على الذكاء سواء كانت اختبارات شفوية أو لفظية ومنها كان بحوث (بنتر) و(باترسون, 1912 ) اللذان طبقا الصورة المعدلة من اختبار بينيه – سيموت للذكاء عن وجود فروق في مستوى الذكاء بين الصم والعاديين – لصالح العاديين كانت هذه الاختبارات غير ملائمة لقياس ذكاء الصم ,وذلك لأنها اختبارات ذكاء لفظية , وهذه الاختبارات مشبعة بالعامل اللفظي واقتصار الصم للغة اللفظية ,والتأخر الملحوظ لدى ضعاف السمع في النمو اللغوي, ونتيجة للاختبارات وجد أن ذكاء الصم يقل مستوى عن ذكاء العاديين بحوالي عشر إلى خمس عشرة نقطة، وفي دراسات أخرى وجد أن نسبة ذكاء الصم لا يقل عن مستوى ذكاء العاديين ولا يقل عن متوسط اقرأنهم العاديين وكذلك وان انخفض معد ل ذكائهم عن العاديين فان أداهم يتحسن ويصل إلى المستوى العادي على الجزء العملي من اختبار ووكسلر لذكاء أطفال. الخصائص التربوية: يتأثر أداء الأطفال المعوقين سمعيا بشكل سلبي في مجالات التحصيل الأكاديمي كالقراءة ,والعلوم ,والحساب نتيجة تأخر نموهم الغوي بالإضافة إلى مستوى متدني من الدافعية وعدم ملائمة طرق التدريس المتبعة. وهناك دراسات تشير إلى أن المعدل يقل في الموسط بأربعة أو ثلاثة صفوف دراسية عن مستوى التحصيل للعاديين في نفس العمر الزمني نفسه , ونتيجة للدراسات على حوالي ألف مفحوص من الأطفال الصم ممن لديهم مشكلات سلوكية أن الصعوبة المشتركة أو الأكثر شيوعا فيما بينهم هي ضعف المقدرة على القراءة( الزريقات ،2003), وهناك نتائج عن دراسات أن الأطفال الصم من آباءهم د رجة تحصيلهم القرائي أعلى من أقرانهم من أباء عاديين . والتفسير لهذه النتيجة على أساس أن الآباء الصم يكون بإمكانهم التواصل مع أبنائهم بطرق أخرى بديلة مناسبة كلغة الإشارة مما يساعدهم أكثر على التعلم , وهم أكثر توافق نفسي واجتماعي ومدرسي وأكثر تفاعلا ونضجا اجتماعيا وتقديرا وضبطا لذواتهم وتحصيلا أكاديميا من الأطفال الصم لآباء عاديين السمع . الخصائص اللغوية : يعد الافتقار اللغوي واللغة اللفظية وتأخر النمو اللغوي اخطر النتائج المترتبة على الإعاقة السمعية على الإطلاق , ويرتبط فهم اللغة وإخراجها ووضوح الكلام بالطبع بدرجة فقدان السمع فالمصابين بالصم الشديد والحاد (فترة قبل الخامسة) يعجزون عن الكلام أو يصدرون أصوتا غير مفهومة رغم أنهم يبدون مرحلة المناغاة في نفس الوقت مع أقرانهم العاديين , إلا أنهم لا يواصلون مراحل النمو الفظي التالي لعدة أسباب أهمها أنهم لا يتمكنون من سماع النماذج الكلامية واللغوية الصحيحة من الكبار ومن ثم لا يستطيعون التقليد لها. أنهم نتيجة للإعاقة السمعية لا يتلقون أية تغذية راجعة Feed back أو أي ردود أفعال بشان ما يصدرون من أصوات سواء من الآخرين أو من داخل أنفسهم ,ويفتقرون إلى التعزيز السمعي بينما يعاني ضعاف السمع من مشكلات لغوية بدرجات متفاوتة:- -1صعوبة سماع الأصوات المنخفضة. -2فهم ما يدور حولهم من مناقشات -3 مشكلات تناقص عدد المفردات اللغوية -4 وصعوبات التعبير اللغوي بالنسبة لذوي الإعاقة السمعية المتوسطة( القريوتي والدقاق ، 2006:.(100
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|