انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة السابعة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة مدين نوري طلاك الشمري       27/11/2018 18:52:49
تصنيف بطيء التعلم .
وينقسم الى صنفين
الصنف الأول: ويشمل على عدد من التلاميذ يظهرون ولأسباب عادية وكأن طاقاتهم العقلية منخفضة بشكل كبير، ولكن في الحقيقة لديهم قدرة كبيرة غير مستعملة وضمن هذه الفئة يقع عدد كبير من الأطفال الذين ينتمون إلى طبقة اقتصادية واجتماعية متدنية، وإن إنجاز التلميذ المتدني قد يكون عائداً إلى اضطرابات بصرية أو سمعية تمنعه من تحقيق اتصال مباشر وقوي مع البيئة التي يعيش فيها وبالتالي غير قادر على تطوير إمكاناته العقلية كما يجب وقد يعود تدني إنجاز التلميذ إلى مشكلات في النطق أو للبيئة المدرسية. إن الاضطرابات الحسية ومشكلات النطق تحتاج إلى شخص مهني للكشف عنها، ولذا فإن الإجراءات العلاجية المطلوبة هي إظهار القدر المطلوب من العاطفة لنمو التلميذ بطيء التعلم والقبول والاهتمام به.
النوع الثاني: يشتمل على ذلك العدد الكبير من الأطفال الذين لا توجد لديهم الطاقة العقلية الكافية للنمو بالسرعة اللازمة وهذه الفئة من التلاميذ، قد لا يتمكنون من القراءة أو الكتابة حتى في الصف الثاني أو الثالث الابتدائي، إن العمل مع هؤلاء الأطفال يتطلب وقتاً طويلاً، ولذا فإن الهدف الإرشادي مع هذا النوع من التلاميذ هو أن يكون موجهاً نحو حماية مفهوم الذات لديهم وحماية حماسهم وروحهم الاجتماعية عن طريق جعلهم يشعرون أن سلوكهم وشخصياتهم أكثر أهمية من مجرد ذكائهم ومساعدتهم على أن يجدوا النجاح في مستواهم الخاص .
- خصائص التلاميذ بطيئي التعلم
يظهر التلاميذ بطيئو التعلم تبايناً ملحوظاً في خصائصهم العامة بالمقارنة مع التلاميذ الأسوياء ويمكن تلخيص هذه الخصائص بالآتي:
1-الصفات الجسمية: توجد فروق ملحوظة بين الأطفال بطيئي التعلم وأقرانهم الأسوياء تتمثل في قصر الطول وثقل الوزن وقلة التناسق والقدرة الحسية والحركية المخبطة إذ يأتون بحركات عصبية لا غاية منها تدل على عدم التآزر الحركي العصبي، وكذلك انتشار ضعف حاسة الشم والتذوق وضعف السمع والبصر وعيوب الكلام مثل اضطرابات التلفظ والاضطرابات الصوتية منها العيوب الابدالية والتي تتصل بطريقة نطق أو تقويم الحروف وتشكيلها والكلام التشنجي والعيوب التي تتصل بطلاقة اللسان وانسيابيته في التعبير مثل التلعثم واللجلجة وما يصاحبها من بعض العادات اللاإرادية على الوجه مثل تعقيدات الوجه وطرف العين وبعض حركات الأيدي والأقدام، كما يصاحبها تنفس غير منتظم .
2- الخصائص العقلية: تدل الأبحاث التي أجريت لمعرفة الخصائص العقلية للتلاميذ بطيئي التعلم، وجود خصائص معينة قد تميزهم عن العاديين، وليس معنى هذا ارتفاع درجة التشابه بينهم وبين المتخلفين، يختلف بطيئ التعلم عن أقرانهم من الأسوياء في السمات العقلية خاصة ما يتصل منها بالإدراك السمعي والبصري وفي التميز والتحليل ويظهر ذلك في بعض السمات العقلية منها:
- قصر الذاكرة.
- ضعف الانتباه.
- القدرة المحدودة على التفكير الابتكاري والتحصيل.
- بطء زمن الرجع.
- عدم القدرة على التفكير المجرد أو استخدام الرموز.
- الفشل في الانتقال المنظم من فكرة إلى أخرى.
- مستوى منخفض في التركيز.
- مستوى منخفض في التعرف على الأسباب.
- السرعة في الوثوب إلى النتائج دون الدراسة والتمحيص.
- البعد عن المنطق.
- عدم القدرة على التفكير المنطقي.
- الصعوبة في التذكر والتعرف .
3- الصفات الشخصية والتكيف: لقد أوضحت الأبحاث والدراسات المختلفة أن للملاءمة الشخصية والاجتماعية أمران لهما أهمية في التكيف الناجح في الحياة والعمل، وأن الفشل في العمل كثيراً ما يرجع إلى سوء التكيف أكثر مما يرجع إلى نقص في المهارة. ويشير (تيرمان واولدن) (Terman&Olden) إلى أهمية التكيف الاجتماعي والصحة النفسية وأثرها على التحصيل لدى الطفل في المدرسة وصيانة المستقبلية .
ولمقارنة درجة تكييف الأطفال الأسوياء والأطفال بطيئي التعلم فقد تبين من نتائج بعض البحوث التي أجريت مثل دراسة فيدرستون (1963)، ان بطيئي التعلم قد انفردوا بمظاهر سلوكية تختلف عن الأطفال الأسوياء.
فالسلوك الاجتماعي لهذه الفئة يتسم بالسلبية ويعد العدوان والانطواء من أبرز مظاهره نتيجة الإحباطات والشعور بالفشل الذي ينتاب بطيئي التعلم، بل أن الشعور بالدونية والانسحاب، والشعور بالعداء والاعتراض هي من أهم سماتهم الشخصية والاجتماعية ونتيجة لهذا أنفرد بطيئي التعلم بصفات منها:

- عدم الثقة بالنفس.
- عدم احترام الذات.
- الاعتماد على الغير لعدم الثقة بنفسه وبقدراته.
- الاحترام الزائد للغير.
- الانسحاب من المواقف الاجتماعية ومن ثم الانطواء والعزلة.
- الخجل .
4- الخصائص الانفعالية: إن لفظ "انفعال" يشير إلى مختلف حالات الغضب، الخوف، المرح، السرور، الحزن، الاشمئزاز وغير ذلك من النواحي التي ينفعل بها الفرد، وللسلوك الانفعالي صور لا حصر لها .
ويتصف الأفراد بطيئو التعلم بخصائص انفعالية تميزهم عن الأفراد الأسوياء بشكل عام، والأفراد المتفوقين بشكل خاص ومن خصائص التلاميذ بطيئي التعلم ضعف الثقة بالنفس وعدم الثبات الانفعالي والاكتئاب، والخوف، والقلق، وعدم الاستقرار. في حين يتمتع التلاميذ المتفوقون عقلياً بصحة جيدة، ومستوى منخفض من القلق ويتسمون بالتوافق الاجتماعي، وهم بذلك يكونون على الطرف الثاني من مقياس النمو الانفعالي بالمقارنة مع الأطفال بطيئي التعلم.
إن الخصائص الانفعالية السلبية تؤثر في التحصيل تأثيراً كبيراً يفوق تأثير الذكاء في بعض المواد الدراسية .
5- الخصائص الاجتماعية: إن من أهم الخصائص التي يتميز بها بطيئو التعلم، الانانية وعدم تحمل المسؤولية وضعف الولاء للجماعة والأعراف والعلاقة مع الزملاء التي تكون غالباً وقتية ومتقلبة، كما أن التلميذ بطيء التعلم يكون قليل الاهتمام بالدراسة وغيابه المستمر من المدرسة. ويفتقر إلى خصائص القيادة ويكون أقل تكيفاً مع زملائه الأسوياء والمتفوقين دراسياً. وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن هؤلاء التلاميذ غالباً ما تظهر لديهم مشاعر الغيرة نحو زملائهم الأسوياء (العاديين والمتفوقين) فضلاً عن مشاعر الإحباط، وقد يلجأون إلى السلوك العدواني في محاولة للتعويض عن عدم قدرتهم في المشاركة نتيجة لعدم قدرتهم من بلوغ أهدافهم وتحقيق حاجاتهم فإنهم يصابون بالفشل والإحباط والميل إلى الانسحاب من المجموعة.
- أسباب بطء التعلم
إن الذكاء عامل أساسي في تعلم الفرد ولكن لا يمكن عدَّه السبب الوحيد في بطء التعلم. فالأسباب متعددة المناشئ بعضها يرجع إلى عوامل البيئة الأسرية وبعضها يرجع إلى عوامل البيئة المدرسية وبعضها إلى عوامل ذاتية تتعلق بذات الفرد وظروفه النفسية والجسمية والعقلية ويمكن تلخيص أسباب بطء التعلم بالآتي:
1- تراكم صعوبات التعلم أثناء المراحل الدراسية المختلفة:
من المعروف أن السلم الدراسي يتكون من مراحل تعليمية مختلفة، وهذه المراحل بمثابة حواجز يترتب على التلميذ اجتيازها، ليبدأ المرحلة التي تليها، وخلال هذه المراحل يتعرض التلميذ لشتى التفاعلات مع زملائه ومعلميه من جهة، ومع المجتمع والأسرة من جهة أخرى، وعليه بذل المزيد من الجهد لمنافسة زملائه ليستطيع النجاح والاستمرار في هذا السلم، ويصاب الطالب بنوبات من الرضا أو خيبة الأمل أثناء حياته الدراسية، ويكون بإمكانه متابعة المسيرة، ومنهم من تتراكم عليه مشكلات التعلم سنة بعد أخرى فيجدون أنفسهم غير قادرين على متابعة السير ومجاراة زملائهم الآخرين، فيتأخرون ويشعرون بأنهم يستوعبون بصعوبة أكبر، وهكذا يتراكم التخلف سنة بعد أخرى ويكون نتيجة لذلك، أما أن يكمل الطالب دراسته بشكل ضعيف أو أن يحاول تغيير الفصل أو المدرسة أو ينقطع عن الدراسة، وأهم المؤيدين لهذا هم العلماء موني (Moneya) وفرنون (Verrnon)
2- القصور العقلي – مستوى الذكاء:
تختلف مستويات الذكاء من طفل لآخر، فالذكاء صفة إنسانية تتوزع وفق منحنى التوزيع الطبيعي، الذي يأتي في طرفه الأعلى الأذكياء جداً والعباقرة، ثم الأغلبية وهم المتوسطون ثم بطيئو التعلم، وأخيراً باقي المتخلفين بصورة واضحة وهم يتوزعون إلى فئات عدة
إن نسبة الذكاء لبطيئي التعلم تتراوح ما بين (70-90) و لا يستطيع بطيء التعلم منافسة الطالب المتوسط غالباً.
وقد يرجع بطء التعلم إلى نقص القدرة الإدراكية والمعرفية والقدرات الخاصة كالقدرة الرياضية، اللغوية .
3- أسباب جسمية صحية:
مثل الصحة العامة، فالطفل الذي يعاني من فقر الدم الحاد أو ضعف في حيويته العامة لا يستطيع التركيز في دروسه كما أنه يصبح عرضة للتعب والإنهاك أكثر من غيره، وكذلك ضعف الأبصار والسمع، إذ لا يستطيع مواكبة شرح الدرس، ولا يخفي على أحد ما تسببه الأمراض الجسمية للتلميذ مثل تشتت انتباهه وعدم التركيز، وقلة الاستيعاب مما يؤدي إلى عدم فهمه لأساسيات المواد المختلفة.
وأشار لافيرتي (Lafferty) في دراسته أن هنالك أثنى عشر سبباً رئيساً لبطء التعلم في ستة عشر دراسة أجريت بين عام (1925) إلى (1945) وكانت الاثنا عشر سبباً في هذه الأسباب تنحصر بين أسباب اجتماعية وتربوية وشخصية وصحية وقد احتلت الأسباب الصحية والجسمية (25%) من جملة هذه الأسباب
.

4- أسباب نفسية:
وهي عوامل ترتبط بالتلميذ نفسه كالاضطرابات الجسمية واضطرابات النوم والتغذية والمؤثرات الانفعالية كعدم استقرار الطفل وخوفه وقلقه وخجله وعدم قدرته على التعامل بحرية مع أقرانه ومدرسيه والقلق في أثناء الدرس، أو نتيجة لبعض المواقف السيكولوجية التي تعرض لها، وهذا بدوره يؤثر سلباً متمثل في التردد بالإجابة خوفاً من استهزاء الآخرين. وتؤدي هذه العوامل في أغلب الأحيان إلى تأخر عقلي قد يزول إذا غيرنا في بيئة الفرد أو وفرنا له الظروف الملائمة لنمو انفعالي سليم .
5- عوامل اجتماعية:
ومن العوامل الاجتماعية ما يرجع إلى الأسرة والمدرسة وعلى النحو الآتي:
أ- عوامل اجتماعية ترجع إلى الأسرة: وهي غالباً عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية فالظروف المحيطة بالطفل تؤثر تأثيراً مباشراً في تحصيله الدراسي، كذلك التوافق الأسري نتيجة الاضطرابات بين الوالدين، فضلاً عن أسلوب التنشئة الاجتماعية الخاطئ وأثره السلبي في قدرة التلميذ على التحصيل وأن للعلاقة الاجتماعية للطفل بوالديه وأخوته ومدرسيه زيادة على المناخ الثقافي الذي توفره الأسرة وحالة الأسرة الاقتصادية ومدى توفيرها لاحتياجات الطفل وإشباعه لرغباته دوراً كبيراً في قدرته على التحصيل. فضلاً عما سبق فإن المستوى التعليمي للآباء والأمهات واتجاهاتهم نحو التعليم ومدى تدعيم تلك الاتجاهات في النشئ له أثره أيضاً في التحصيل الدراسي للطفل.
ب- عوامل اجتماعية ترجع إلى المدرسة: وتتضح في الظروف المدرسية وإمكانياتها البشرية والمادية ومدى توافر الجو المدرسي المناسب إذ تؤدي دوراً كبيراً في نجاح التلميذ فإذا لم تتوافر الإمكانات المدرسية اللازمة لإحداث عملية التعلم مثل الكثافة العالية في الفصل بالحد الذي يجعل من الصعب على المعلم مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ، كذلك عدم توافر الوسائل التعليمية والوسائل المعينة كالمكتبة والمعمل فإن ذلك يؤثر سلباً في التحصيل المدرسي للتلميذ .
ويتبين من ذلك كله أن هذه الظاهرة التربوية والنفسية والاجتماعية إنما تحدثها وتسببها العديد من العوامل وإن اختلاف الآراء في طبيعة بطء التعلم وأسبابه أدى إلى ظهور نظريات علمية مختلفة لتفسيره .

نسبة الانتشار
ان نسبة الاطفال بطيء التعلم من اكثر انتشارا من أي فئة اخرى من فئات غير العاديين في الوسط المدرسي حيث تراوحت نسبتهم بين (15-17%) من مجموع اطفال المجتمع المدرسي .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .