انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية التحليل النفسي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة علي حسين مظلوم فرحان المعموري       26/11/2018 18:46:02
سجموند فرويد ولد1856 في النمسا يهودي الجنسية وحين بلغ الرابعة من عمره صحب اسرته الى فينا التي عاش فيها قرابة ثمنانين عاما وكان ابوه تاجر صوف غير ناجح متسلطا صارما وحين ولد فرويدكان ابوه قد بلغ الاربعين من العمر وكانت امه هي الزوجة الثانية في العشرين من العمر وكان فرويد هو الابن الاول لستة اطفال ولدوا لامه وكان له اخوان من ابيه.
كان فرويد متفوقا دائما احتل المرتبة الاولى في صفه عند تخرجه التحق بالطب عندما بلغ السابعة عشر من عمره ومكث فيها ثمان سنوات كي ينهي دراسته فيها والتي تستغرق اربعة سنوات وذلك لانشغاله باهتمامات خارج مجال الطب .وكان طموح فرويد في ان يصبح عالما في التشريح ونشر عدد من البحوث في هذا المجال ولكن حاجته الى المال دفعته الى الممارسة الاكلينيكية الخاصة كمتخصص في الاعصاب عام 1881.استغرق تطويرنظرية فرويد مدة تزيدعن الخمسين عاما 1939_ 1886 حيث تناول فرويد خلاها الكثير من الأفكاروالتي استمر في تطويرها والتي تنازل عن بعضها وتأكيده على بعضها الآخر في فترات لاحقة ، والى وفاته وهويطورفي نظريته1939.
-احتل المركز الثالث بين علماء النفس في القرن العشرين ، كما كان موضوعا لمعرض اقيم في عام (1999) في الولايات المتحدة الأمريكية.
المفاهيم الاساسية للنظرية :
اولا : غريزتي الجنس والعدوان :
تمثل الحتمية البايولوجية المتمثلة في غريزتي الجنس والعدوان صلب نظرية فرويد حيث يرى انهما مصدر الطاقة الديناميكية في الحياة النفسية ، حيث اعتقد بوجود دافعين متصارعين احدهما هو الدافع نحو الحياة ويسمى ايروس (Eros) والاخر نحو الموت والدمارويسمى الثاناتوس (Thanatos) ويرتبط الاول بالحب والجنس الذي يبدأ مع بدايات الحياة ذلك انه الاساس في الحياة ويكون الجنس موجها نحو الذات . وقد وضع فرويد المعاني المتعددة للبيدو تحت معنى الحب ومن هنا ربط الطاقة اللبيدو بالايروس . اما الاخر فيرتبط بالعدوان او الدافع نحو الموت او الموجه اساسا نحو الذات ثم الاخرين . وربما تختلط غرائز الحياة وغرائز الموت معا ، او يعمل كل منها ضد الاخر ، مما يدعو الى حدوث تقلبات او تغييرات متكررة ومستمرة في الشخصية وفي نشاة الفروق الفردية بين الشخصيات.












بنية الشخصية عند فرويد.
تناول فرويد بناء الشخصية من جانبيين ، حيث تحدث عن بناء الشخصية من حيث اساس تكوينها ووظائفها وتشمل الهو ، الانا ،والانا العليا ثم تحدث عنها وعن محتواها من حيث ارتباطها بالوعي فقسمها الى الشعور ،ماقبل الشعور، واخيرا اللاشعور .
بناء الشخصية وفقا لاساس تكوينها ووظائفها:
1- الهو Id
يولد الطفل مزودا به ويرتبط بالغرائز الاساسية واهمها الجنس والعدوان ويسير وفق مبدا اللذة حيث يستمد الهو قوته من اللبيدووهوالطاقة والرغبة النفسية ، بمعنى انه يسعى للاشباع المباشر ويصارع لتحقيق ذلك . وتتطلب حاجات الهو الاشباع بدون أي اعتبار لما هو صواب او خطأ ، حسن او ردئ بالنسبة للشخص .
2- الانا Ego
تنمو الانا خلال مرحلة الرضاعة حيث ينفصل عن الهو كنتيجة للضغوط التي يفرضها الواقع على الفرد ، ويعمل الانا من الناحية الوظيفية كوسيط بين الواقع ورغبات الهو ، حيث يسعى الى اشباع هذه الرغبات بطريق مشروع اجتماعيا (مبدأالواقع ) كما انه في صراعه هذا يقع تحت ضغوط الانا العليا وخاصة عندما يضعف امام رغبات الهو المرفوضة . لتحقيق ذلك يعمل على تأجيل الاشباع عند الحاجة ، وقد يعمل من خلال ميكانزمات الدفاع لحل الصراع بين الحاجات الهو ، ومتطلبات الواقع وقيم الانا العليا.وهكذا تضمن الانا للكائن الحي الامن والحفاض على ذاته فالانا وهي تخوض معركة البقاء ضد العالم الخارجي وازاء مطالب الهو الغريزية ينبغي ان تميز على نحو مستمر بين الاشياء كما يدركها العقل والاشياء في العالم الخارجي الواقعي.
-الانا العليا Super ego
تنمو الانا العليا في نهايات المرحلة الاوديبية ، وهي ممثل المجتمع في الشخصية والتي تحتوي على المعايير والمستويات الاخلاقية والاجتماعية في الثقافة المجتمع ، ويناضل الاطفال لكي يتوحدوا مع ابائهم ومن ثم يصبحون مثلهم ، ويتم امتصاص القيم الوالدية حول ماهو مقبول او غير مقبول ، وتعمل الانا العليا طبقا لمبدأ المثل الاخلاقية العليا فهي الدستور الذي يضم معايير المجتمع وقيمه فيما يتعلق بالصواب والابتعاد عن الخطأ اومطابقة المثل العليا بالمجتمع اما الضمير فهي حالة الالم التي تصاحب الفرد عند ارتكابه فعلا يخل بالاخلاق او يخالف قيم المجتمع . وتعمل الانا العليا كقوة ضاغطة على الهو من جانب ، وايضا على الاناعندما يبدي تساهل في التعامل مع الهو.وتتالف الانا الاعلى من جهازين فرعيين هما الانا المثالية والضمير وتنشا الانا المثالية نتيجة لاثابات الوالدين وهي تؤدي بالفرد الى تحديد الاهداف والمطامح التي تؤدي الى الاحساس بتقدير الذات والفخر وينشا الضمير من خلال عقاب الوالدين للطفل على قيامه بعمل يسيء من الوجهه الاخلاقية ويشتمل على قدرة الفرد على تقويم الذات تقويما معاقبا على التحريمات الخلقية ومشاعر الاثم حين يخفق الفرد في الارتقاء لمستوى ماهومثالي.فالانا المثالية والضمير وجهان لعملية اخلاقية واحدة .والانا الاعلى غيرعقلانية كالهو انها تطلب من الفرد بلوغ الكمال بدلا من ان تطلب منه ان يعمل مايستطيع.فهي تعاقبه بقسوة سواء قام بالعمل السيء او حتى فكر فيه .
مستوى الوعي الخبرة وعلاقتها ببناء الشخصية
يقسم فرويد الخبرات وفقا لثلاثة ابنية من حيث درجة الوعي بها ، يرتبط بها البناء السابق الى درجة كبيرة وتشمل :
1- الشعور : ويمثل الجزء الواعي من العقل ، ويشمل الجزء الاكبر من الانا ( العمليات العقلية الواعية)
2- ماقبل الشعور: ويحوي تلك الخبرات التي لاتكون في مركز الوعي
الا انه يمكن استرجاعها بشيء من الجهد وايضا الخبرات في طريقها الى الكبت .3- اللاشعور : هذا هو الجزء الاهم من وجهة نظر فرويد ، حيث يمثل الجزء الاعمق من العقل والبعيد عن الوعي . حيث تكون محتوياته لاشعورية وعادة ماترتبط بالرغبات والاحداث الماضية والتي ترتبط عادة بالمركبات الاوديبية المرتبطة بالجنس والعدوان التي حولت عن طريق(ميكانزم الكبت) ، ولعل من اهم ماقدمه فرويد في هذا المجال هو تفسيره عن ديناميكية او فاعلية الشعور والتي تظهر في ميكانزمات الدفاع التي تبدأ بميكانزم الكبت ثم مجموعة من ميكانزمات الانا اللاشعورية التعويضية (منها الاسقاط ، التبرير ، الاعلاء والتسامي ) التي تعمل على ضمان استمرارية كبت الخبرات المؤلمة او غير المقبولة مع تحقيق نوع من التوازن الناتج عن خفض التوتر عند الفرد.
مراحل نمو الشخصية عند فرويد.
1-المرحله الفمية: التي تبدا منذ لحظة الميلاد وفيها يتمركز النشاط النفسي للكائن الحي على اشباع حاجات الفم والقناة الهضميه بما فيه اللسان والشفتين وقد اشارة فرويد الى نمطين من الشخصية يرتبطان بالتثبيت على المرحله الفمية النمط الاول وهو نمط الشخصية الفمية الاستقبال مثل هولاء الناس مهتمين باستقبال معلومات واكتساب الفوائد المادية وهم بصفه خاصه مغرمون بالتدخين والجنس الفمى والنمط الثاني الفمي العدواني والاشخاص من هذا النمط عدوانيون لفظيا في علاقاتهم مع الاخرين وطريقتهم في الكلام فيها تهكم وتتسم بالمجادلات كما انهم يحرصون على ان يرتبطوا بالاخرين على نحو وثيق كما لو كانوا يتملكونهم او حتى يبتلعونهم كلية
2_المرحله الشرجية :-التي تبدا تقريبا في السنة الثانية وفيها يحدث الاشباع الجنسي عندما يتخفف الطفل من البراز وجانب هام من المرحلة الشرجية هو تدريب على ضبط عمليات الاخراج والتي يحدث بسببها انواع الصراعات بين الاطفال وابائهم والتثبيت على المرحله الشخصية الشرجية ربما ينتج لنا شخصية كئيبه في الرشد( فنمط الشخصية الشرجية الاحتفاظية تؤجل الاشباع النهائي الى اللحظه الاخيرة بقدر الامكان .وتظهر لدى الفرد التوجهات السلوكية المتمثلة في النظام والبخل والعناد والامساك) وفي المقابل يوجد نمط الشخصية الشرجية الطاردة (وهو نمط موجه نحو احترام القواعد المقبوله على نطاق واسع مثل النظافة والنظام والسلوك المناسب )
3-المرحلة القضيبة (الاحليلية ):تبدا هذه المرحلة في سن الثالثه في هذه المرحلة تنقل الطاقه الى الاعضاء الجنسية (الذكورية ,الانثوية )وفي هذه المرحلة يتجه الطفل الى الاعضاء التناسلية ويكتشف الطفل ان الاعضاء لدى الذكور تختلف عن الاناث ويبدا في التساؤل عن اسباب الاختلاف بينهما .وفي هذه المرحلة يتعرف الطفل على الفروق الفردية بين الجنسين وبهذا يميل الى لعب كرة القدم والالعاب الالكترونية ,اما البنات تميل الى لعب العرائس ,ويبدا الطفل بممارسة الادوار الاجتماعية .واذا رفض الاهل عن الاجابة عن تساؤلات الطفل بالضرب او القوة في كبح الاكتشافات الاعضاء الجنسية فان هذا سيؤدي الى حدوث تثبيت يسمى العقدة وتقسم الى نوعين هما :
ا-عقدة اوديب : وهو ميل الطفل الذكر جنسيا نحو الام يرافقه خوف من الاب اذا اكتشف هذا الحب المحرم ويعاقبه (بالاخصاء) وسميت اشارة الى مسرحية اغريقية كتبها سوفوكليس قتل فيها اوديب ملك طيبة اباه وتزوج امه ولما علم بما حدث عاقب نفسه بفقأ عينيه ويرى فرويد ان فكرة القصة تتسق مع فكرته عن وجود رغبة لاشعورية في استحواذ الطفل على اهتمام وحب والدته واستبعاد منافسه الوالد ويرى فرويد انه في البداية ينمي الاطفال ذكورا واناثا مشاعرا ايجابية نحو الام عكس الاب الذي يعدونه منافسا لهم في حب الام وهذه المشاعر تستمر عند الذكور وتتغير عند الاناث ويتحول خوف الذكر ليصبح قلق الاخصاء مما يؤدي الى كبت الرغبة والحب نحو الام والمشاعر السلبية نحو الاب ليتوحد مع ابيه ويحقق بديلا لمشاعره نحو الام.
ب- عقدة الكترا: وهو وجود ميل جنسي للانثى نحو ابيها ويرافقه خوف من الام اذا اكتشفت هذا الحب المحرم وتعاقبها .وسميت عقدة الكترا نسبة الى فكرة لنفس كاتب مسرحية اوديب ففي هذه المسرحية تدفع الكترا اخاها ليقتل امها جزاء مافعلت حين قتلت اباها .فالاناث يبدأن حياتهن بارتباط عاطفي بالام ويقل هذا الارتباط او الانجذاب عندما تكتشف الانثى انها لاتمتلك العضو الذكري وان امها هي المسؤولة عن ذلك ونبذ الام يقترن بالانجذاب نحو الاب ويترك فرويد الانثى معلقة بين الام والاب بمشاعر موجبة وسالبة نحوهما وان الامل الوحيد لحل هذا التناقض عند الانثى هو انجابها ولدا وبالتالي تعوض مافقدته رمزيا.ويطلق فرويد على المراحل الثلاثة الاولى للنمو (قبل التناسلية )وهي اهم المراحل في نمو الشخصية وتكوينها فهو يرى ان المقومات الرئيسية في شخصية الراشد قد تشكلت بنهاية هذه المراحل . 4- مرحلة الكمون:تبدا هذه المرحله حوالي سن السادسه وفي هذه المرحلة تكون طاقه اللبيد في حالة كبت ويكون المحك ليس جنسيا ولايوجد أي دافع جنسي وغالبا ما يرافقه سن المدرسة وفائدة هذه المرحلة ينشاء الطفل علاقات تعاونية مع الاخرين .
5-المرحلة الجنسية : تبدا هذه المرحلة عند البلوغ وفيها ترجع الطاقة النشيطة مرة ثانية ويكون مصدر الدافع الجنسي هي الاعضاء الجنسية وان الغرض منه هو البحث عن شريك جنسي وتستمر مدى الحياة .
الصراع وميكانزمات الدفاع والاضطرابات النفسية .
مفهوم الصراع واحد من اهم المفاهيم في نظرية فرويد بل انه مسلمه من المسلمات الاساسية في النظرية وياخذ الصراع اشكالا متعددة .تشمل الصراع بين مكونات الشخصية الاساسية (الهو والانا والانا العليا ),هذا الصراع يمتد ليشمل الصراع بين الغرائز ومتطلبات الواقع,وبين الغرائز الاساسية كما هو الحال بين الجنس والعدوان ,ثم الصراع بين المشاعر كالصراع بين الحب والكره او الغيرة لاحد الوالدين والتي تعتبر امتدادا للصراع بين الجنس والعدوان .وكذلك من اهم صور الصراع صراع الرغبات والغرائز مع الواقع والقيم ,مما يودي الى ظهور ميكانزمات الدفاع .يعتبر ميكانزم الكبت الميكانزم الاساسي في هذه ويعني تحويل الخبرات والرغبات المؤلمة الى خبرات لاشعورية هذا الميكانزم يحمي الشخصية كونه يسمح للانا بان تكون واعية وشاعرة فقط بالافكار التي لاتشكل تهديدا ويستمر صراع الرغبات المكبوتة من اجل الخروج الى حيز الوعي ,مما يعني صراع مضاد وظهور مزيد من ميكانزمات الدفاع الاضافية او التعويضية لضمان بقاء هذه الخبرات والرغبات بعيدة عن حيز الوعي .ويكون عملها تنفيسيا مشوها لتحقيق نوع من التوازن وخفض القلق المرتبط بصراع الرغبات من اجل الظهور ومنها النكوص ,الابدال ,التسامي ,الاسقاط ,التبرير .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .