انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم التعلم

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة احمد يحيى حسن ألبو جاسم       24/11/2018 18:28:43
التعلم (Learning):
- مفهوم التعلم:
التعلم هو تغير ثابت نسبياً في الحصيلة السلوكية للكائن الحي اي جميع المظاهر السلوكية العقلية والاجتماعية والانفعالية واللغوية والحركية الناتجة عن تفاعل الفرد مع البيئة المادية والاجتماعية وهو ما يسمى بالخبرة.
- مراحل التعلم:
يحدث التعلم عبر ثلاث مراحل اساسية هي:
- مرحلة الاكتساب: ويمثل الكائن الحي من خلالها المادة التي يتعلمها إذ يتم خلالها تمثيل الكائن الحي للسلوك الجديد ليصبح جزء من حصيلته السلوكية.
- مرحلة الاختزان: يتم خلالها حفظ المعلومات، فبمجرد حدوث عملية الاكتساب تنتقل المادة المتعلمة الى الذاكرة.
- مرحلة الاستعادة: وتتضمن قدرة الكائن الحي على استخراج المعلومات المختزنة لديه في صورة استجابة بشكل أو بآخر.
- اشكال التعلم:
للتعلم اشكال هي:
1- اكتساب سلوك جديد، إذ يكتسب المتعلم نتيجة للخبرة سلوك لم يكن ضمن حصيلته السلوكية مثل تعلم المشي، الكتابة، السباحة، الحقائق المختلفة.
2- التخلي عن سلوك، فقد يتخلى الفرد عن سلوك عندما يتم اتباع هذا السلوك بعقاب أو نتائج غير مرغوبة مثل أن يتخلى عن سلوك التدخين.
3- تعديل سلوك، ويكون ذلك من خلال تكرار السلوكيات المرغوب بها والتقليل من السلوكيات غير المرغوب بها.


- خصائص التعلم:
يتسم التعلم بخصائص هي:
1- التعلم عملية ممتدة تمتد بامتداد حياة الفرد منذ بداية حياته وتستمر حتى نهايتها.
2- التعلم عملية مستمرة باستمرار حياة الفرد من خلال تفاعله مع البيئة الخارجية.
3- التعلم عملية تساعد الفرد على زيادة تكيفه مع البيئة. - نتاجات التعلم:
يحدد (ابو جادو، 2011) نتاجات التعلم بالاتي:
1- تكوين العادات:
يطلق لفظ عادة على أي نوع من أنواع السلوك المكتسب تمييزاً له عن السلوك الفطري الغريزي، وهي أي سلوك يقوم به الفرد بسهولة وبطريقة آلية نتيجة للتكرار، والعادة استعداد يكتسب بالتعلم يجعل الفرد يقوم ببعض الاعمال بوظيفة ميكانيكية ومجهود بسيط وبدون حاجة كبيرة الى اعمال الفكر وتركيز الانتباه.
2- تكوين المهارات:
تعد المهارات من أهم نتائج التعلم الذي يتم في المستوى الحركي والتوافق الحسي الحركي والعقلي، ويلعب التكرار دوراً كبيراً في تكوين المهارات، حيث أن تكوين المهارة يتم نتيجة تدريبات مستمرة تؤثر في التوصيلات العصبية، بحيث تيسر حدوث العمليات المتتالية في المهارة بسرعة ودقة ومن غير تركيز للانتباه، ومعظم المهارات تبنى على استعدادات ومواهب وقدرات خاصة، كما تلعب الميول دوراً مهماً في تكوين المهارات العملية.
3- تعلم المعلومات والمعاني:
تزود البيئة الفرد منذ ولادته بالمعلومات والمعاني حتى يتمكن من التفاعل مع العالم الذي يحيط به فيتعلم اسماء الاشياء والحيوانات والناس، وفي داخل غرفة الصف يتعلم الحساب واللغات والمعلومات العامة والاحداث التاريخية وما الى ذلك من مواد الدراسة، كما يتلقى الكثير من المعارف عن طريق المحاضرات والندوات والمناقشات ومختلف وسائل الاعلام.
4- تعلم حل المشكلات:
الخطوة الأولى في تعلم الفرد كيفية حل مشكلة ما، هي التأكد اولاً من أنه يفهمها، ولما كانت المشكلة عبارة عن موقف يستعصي على الفرد حله، لأن معلوماته الحالية لا تمكنه من الوصول الى الهدف، لذا كان من الصعب على أي فرد أن يصل الى الحل مالم يعمل أولاً على تحليل الموقف قبل أن يبدأ في العمل.
5- تكوين الاتجاهات النفسية:
الاتجاه النفسي هو استعداد أو تهيؤ عقلي يتكون عند الشخص نتيجة العوامل المختلفة المؤثرة في حياته يجعله يتخذ موقفاً معيناً نحو بعض الافكار، أو الاشخاص أو الاشياء التي تختلف فيها وجهات النظر بحسب قيمتها الخلقية أو الاجتماعية، والواقع أن شخصية الفرد تتكون من مجموعة الاتجاهات النفسية التي تتكون عنده نتيجة تنشئته وتربيته وتعلمه، فتؤثر في عاداته وميوله وعواطفه وأساليب سلوكه، وبمقدار توافق هذه الاتجاهات وانسجامها تكون قدرة الشخصية.
والتعلم الذي يؤدي الى تكوين اتجاهات نفسية صالحة في المتعلم أكثر جدوى من التعليم الذي يؤدي لمجرد اكتساب المعلومات والمعرفة، ذلك لأن الاتجاهات النفسية يبقى أثرها طويلاً بينما المعلومات تخضع بشكل أكبر لعوامل النسيان.
- العوامل المؤثرة في التعلم:
هناك عوامل عدة تؤثر في التعلم ومن هذه العوامل هي:
1- الاستعداد:
ويقصد بالاستعداد العام الذي يحدده جانييه الحالة التي يكون فيها المتعلم مستعداً استعداداً عضوياً للنجاح في تأدية المهمات التي يتوقع مصادفتها في المدرسة، أما الاستعداد الخاص لدى المتعلم فيتحدد بتوفير ما سماه جانييه بالمقدرات التي تتضمن فكرتها أن كل خبرة تعلم جديدة تتطلب خبرات سابقة (مقدرات) أو مفاهيم ضرورية لتعلم الخبرة الجديدة، لذلك على المعلم أن يتقصى توافر هذه الخبرات عند المتعلم قبل تقديم الخبرة الجديدة.
وقد حدد ثورندايك ثلاث حالات لتوفر الاستعداد عند تبنيه فكرة الاستعداد الفسيولوجي للتعلم ويرى أن هذه الحالات هي:
1- عندما يكون المتعلم مستعداً للتعلم ويتقدم للتعلم فان تعريضه لخبرة التعلم تجعله سعيداً.
2- عندما لا يكون المتعلم مستعداً للتعلم ولا تتاح له فرصة التعلم فان ذلك يجعله شقياً.
3- عندما يكون المتعلم غير مستعد للتعلم، ويجبر على تلقي التعلم فأن اجباره على التعلم يشقيه.
2- النضــج:
وهو عملية نمو داخلية لا علاقة لها بالتدريب والممارسة، فالنضج ضرب من ضروب النمو يحدث من تلقاء نفسه ودون استثارة داخلية أو خارجية ويحدث بصورة متتابعة مثل النضج بوظائف جسمية معينة كنضج الجهاز العصبي أو الانفعالي، فالنضج عملية رئيسة لحدوث التعلم ويساعد على اتقانه وسرعته، أن عدم الوصول الى مستوى مناسب من النضج عند تعلم أي مهارة يعوق التعلم ويحبطه، وقد أوضحت التجارب التي اجريت لتحديد أثر النضج على عملية التعلم ما يلي:
1- سهولة عملية التعلم إذا كان الفرد قد وصل الى درجة مناسبة من النضج في خصائصه الجسمية والعقلية والانفعالية.
2- ان النضج المناسب يقلل كلاً من التدريب والوقت اللازمين لحدوث التعلم.
3- ان عدم وصول الفرد الى درجة مناسبة من النضج يعوق التعلم، كما أن الاسراع في تعلم مهارة ما مثل تعليم الطفل المشي قبل نمو عضلات الرجلين بدرجة مناسبة تشوه النضج.
3- الدافعيــة:
ان وجود دافع عند الفرد شيء هام في عملية التعلم حيث لا يمكن أن تحدث بدونه، ذلك أن التعلم كما عرفناه من قبل هو تغيير في السلوك ينتج عن نشاط يقوم به الفرد ولاشك أن الفرد لا يقوم بنشاط من غير دافع.
وتعرف الدافعية على أنها حالة داخلية تستثير سلوكاً ما لدى الفرد وتوجه هذا السلوك وتحافظ على استمراريته وتمثل الدافعية حالة نقص أو توتر داخلي بحاجة الى خفض أو أشباع قد ينشأ بسبب عوامل داخلية كالجوع مثلاً أو عوامل خارجية كالحاجة الى التقدير، وتلعب الدافعية دوراً في حدوث التعلم في كونها تقوم بثلاث وظائف رئيسة في هذا الشأن تتمثل في:
1- توليد السلوك وتحريكه.
2- توجيه السلوك نحو الهدف.
3- الحفاظ على استمرارية وديمومة السلوك.
4- الخبـــرة:
يعد عامل الخبرة والممارسة من العوامل المهمة في تغيير السلوك ويقصد بالخبرة الموقف الذي يواجهه المتعلم في مثيرات بيئية يتفاعل معها ويحدث تغيراته بفعل هذا التفاعل لذلك تعطي أهمية كبيرة للظروف البيئية إذ أنها تحدد الى درجة كبيرة نمو وتطور المتعلم وزيادة حصيلته التعليمية وخبراته ويرى البعض أن بيئته تسهم الى درجة كبيرة في تشكيل الذخيرة المعرفية لدى المتعلمين يمكن تفسير ذلك أن البيئة التي تتضمن مميزات غنية تتيح لأبنائها فرص التفاعل والنمو بعكس البيئة الفقيرة بمميزاتها حيث تحدد قدرات واستعدادات أبنائها وهذا يعطي قيمة للاتجاه المعروف بقيمة الخبرات الموجهة وهو الاتجاه الذي يبني عليه برونر وعلماء السلوك الاهمية في تخطيط الخبرات الضرورية والملائمة للمتعلمين


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .