انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الرابعة عشر

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 1
أستاذ المادة مدين نوري طلاك الشمري       23/11/2018 19:49:54
الفروق الفردية
الفصل الأول الفروق الفردية
لمحة تاريخية عن مفهوم الفروق الفردية:
- وضع أفلاطون ضمن أهدافه الأساسية فى جمهوريته المثالية كل فرد فى عمل خاص يناسبه.
- ينظر أفلاطون للعدالة على أنها قيام كل طبقة فى الدولة بما هيئت له وما خلقت له فطرياً.
- لم تمهل عبقرية أرسطو الإختلافات الفردية فقد فاض فى مناقشة الفروق بين الجماعات .
- أهملت الحركة المدرسية فى العصور الوسطى الفروق الفردية.
- الصور المختلفة لنظريات الإرتباطيين التى إنتعشت من القرن 17 إلى القرن 18 تهتم كثيراً بالفروق الفردية.
- فى أواخر القرن 18 وأوائل القرن 19 ظهر فى كتابات جماعة من التربويين الطبيعيين مثل: (روسو) و(بستالوزى) و(هربارت) و(فروبل) إنتقالاً واضحاً نحو الطفل.
- إعتقد (روسو) أن الطفل لديه قدرات فطرية عند الولادة, وأن الإنسان يجب أن يحترم النمو الطبيعى لهذه القدرات.
- أدرك علماء المسلمين أخمية الفروق الفردية وقد ظهر هذا واضحاً فى كتاب (المدينة الفاضلة) للفارابى, كما جاء على لسان الأصمعى: (لا يزال الناس بخير ما تباينوا فإن تساووا هلكوا).
- من الملاحظ أن حركة قياس الفروق الفردية لم تبدأ على أيدى رجال علم النفس ولكن بدأت على أيدى علماء الفلك, ومما يذكر فى هذا الموضوع أنه حدث فى عام 1796م أن طـُرد مدير مرصد (رويال) بجرينتش مساعد (كينبروك) من وظيفته بسبب الفرق الثابت فى 18 ثانية بين ملاحظاته لمسار النجوم وملاحظات رويال لها, وقد أرجع مدير المرصد هذه الفروق إلى عجز (كينبروك), وفى عام 1816م قرأ الفلكى (بيزل) عن هذه الحادثة فإهتم بدراستها وإهتم بمقياس ما عرف بعد ذلك بإسم (المعادلة الشخصية للملاحظين المختلفين), وفى هذا إعتراف بأن الذى كان يعتبر خطأ فى حادثة جرينتش إنما هو مظهر من مظاهر الفروق الفردية, وقد أدى هذا الحادث التاريخى إلى إهتمام الباحثين فى النصف الأول من القرن الـ 19 بقياس الفروق الفردية.
- أنشأ (فونيت) أول معهد فى على النفس فى ليبزج عام 1879م, وجاء بعد فونت تلميذه العالم البيولوجى (فرانسيس جالتون) فى شق الطريق لحركة قياس الفروق الفردية على أسس سليمة.
- إهتم جالتون بالبحث فى الوراثة والعوامل الوراثية إلا أنه تبين من خلال أبحاثه حاجاته إلى قياس المميزات التى يتشابه ويختلف فيها الأقارب.
- كان من آثار (جالتون) إعداد عدد كبير من الإختبارات العقلية التى لا زالت تستخدم حتى اليوم.
- فى سنة 1889م أنشأ (جالتون) معمل لقياس المتغيرات الإنسانية وفيه أمكنه قياس حدة البصر والسمع والقوة العضلية وزمن الرجع ووظائف حسية حركية بسيطة أخرى, ثم جمع أول وأضخم مجموعة من البيانات عن الفروق الفردية فى العمليات النفسية البسيطة.
- كان لـ (جالتون) الريادة فى تطبيق مناهج الإستبيان والمقياس المتدرج, وكذلك فى إستخدام منهج التداعى الحر, وله جهد مشكور فى تطير الطرق الإحصائية لتحليل البيانات.
- أكمل (جيمس ماكين كاتل) دراسة الفروق الفردية فى زمن الرجع وتعاون مع (جالتون).
- فى عام 1895م نشر (بينيه) و(هنرى) مقالة بعنوان (علم النفس الفردى) قدما فيه أول تحليل منظم لأغراض ومجال ومناهج علم النفس الفارق.
- فى عام 1900م ظهر كتاب (علم النفس الفارق) لشترن.
- فى الفترة ما بين الحربين العالميتين تقدمت حركة قياس الفروق الفردية, فلم تعد قاصرة على قياس الفروق الفردية فى الذكاء ولكنها إمتدت إلى الفروق الفردية فى القدرات الخاصة.
أهمية دراسة علم النفس الفارق:
يعتبر علم النفس الفارق من أهم فروع علم النفس التى تهم المدرسين والعاملين فى المجال التربوى, فالمجال الرئيسى لهذا الفرع هو (البحث الكمى للفروق الفردية فى ظواهرها السلوكية) وتفسير هذه الظواهر تفسيراً علمياً سليماً, ولذلك تكمن أهمية علم النفس الفارق بداية فى إعطائنا الإمكانية على التشخيص, والقدرة على معرفة مدى التجانس ومدى الإختلاف بين الأفراد أو بين الجماعات.
طبيعة الفروق الفردية والإهتمام بدراستها:
من الواضح أن الأفراد لا يختلفون فقط فى الخصائص الطبيعية, بل أنهم يختلفون كذلك فى خصائص الشخصية بما تشمله من قدرات عقلية أو سمات وجدانية أو مهارات حركية, وإذا إستثنينا التوائم المتماثلة وبعض الحالات القليلة جداً, فإننا عادة لا نجد صعوبة فى التمييز بين أى إثنين من الأفراد.
ومن المعروف منذ زمن طويل أن الوظائف الحسية والحركية تختلف بدرجة كبيرة بين الأفراد, حتى فى الأزمنة القديمة, كانت هناك فروق بين الإنسان البدائى وبعض الحيوانات فى القوة والسرعة.
مبادئ التعامل مع الفروق الفردية:
تعتمد الفروق بين الأفراد, وخاصة بين التلاميذ على عدة مبادئ أهمها:
1- أن وجود فروق فردية بين التلاميذ أمر طبيعى, وهذه الفروق تشمل نواحى شخصيته المختلفة (الجسمية والعقلية والمزاجية والإجتماعية... إلخ).
2- أن بعض هذه الفروق تغلب عليها (الصفة الوراثية), وبعضها (يتأثر أكثر بالبيئة) والظروف الإجتماعية المحيطة بالفرد, ومعظمها يتداخل فيه عاملا (الوراثة والبيئة) التى يمكن أن نخضعهما للتغيير والتأثير فى الصفة المراد تعديلها تبعاً للتغيير الحادث.
3- أن وجود فروق بين الناس فى الخصائص العقلية أو المزاجية أو الجسمية أو غيرها لا يعنى وجود أو عدم هذه الخصائص عند فرد ما, فليس هناك إنسان معدوم الذكاء أو إنسان كامل الذكاء وإنما تقاس هذه الفروق على طول مقياس لأى خاصية من خصائص السلوك.
4- أن وجود الفروق الفردية يساعد على تحسين الحياة وسيرها السير الطبيعى, فالحياة لا يمكن أن تقوم إذا كان الناس جميعاً من درجة ذكاء واحدة, كما أن الذكاء ليس وحده الشرط الوحيد للنجاح فى الحياة.
5- أن وظيفة التربية والمدرسة أن تتعرف على الفروق بين التلاميذ, وأن تكشف عن المواهب والإستعدادات وتعمل على نموها إلى أقصى حد ممكن.
أهمية دراسة الفروق الفردية:
1- تساعد فى التعرف على الإستعدادات الكامنة لدى أفراد الفئات الخاصة ومن ثم التركيز عليها ومراعاتها.
2- تساعد المعلم والقائمين على التعليم على تكييف المناهج وطرق وأدوات وأهداف التدريس بما يراعى إستعدادات وقدرات التلاميذ وحاجاتهم الأساسية فى كل مرحلة من مراحل التعليم.
3- تساعد على فهم وإبراز ما لدى التلاميذ من قدرات وإستعدادات وميول دراسية أو مهنية مما يساعد على توجيههم توجيهاً يتناسب معهم.
4- التعرف على طبيعة الأنماط السلوكية ومسبباتها.
5- التعرف على الأداء أو السلوك المتوقع للفرد فى المواقف المختلفة مما يمكننا من الحكم المسبق على إمكانية نجاح الفرد أو فشله مما يساعد على الإختيار السليم للفرد ووضعه فى المكان المناسب له.
6- تساعد على التعامل مع الأفراد كل وفق سماته المميزة له.
تعريف الفروق الفردية:
هى مدى إختلاف الإفراد فيما بينهم فى السمات المقاسة أو القابلة للقياس...... كما يقصد بها إحصائياً درجة الإنحراف عن المتوسط فى السمات المقاسة أو القابلة للقياس.
تصنيف المظاهر العامة للفروق الفردية:
يصنف كرونياك المظاهر العامة للفروق الفردية فى الشخصية إلى فئتين هما:
1- الفروق الفردية فى الأداء الأقصى: وهى أن يؤدى الفرد أفضل أداء ممكن قدر إستطاعته.
2- الفروق الفردية فى الأداء المميز: وهى ما يؤديه الفرد بالفعل وطريقة أدائه.
الأنواع الرئيسية للفروق الفردية:
1- الفروق بين الأفراد: وهى تعنى إختلاف الأفراد بعضهم عن بعض من حيث قدراتهم وسماتهم.
2- الفروق فى ذات الفرد: وهى تعنى إختلاف قدرات الفرد الواحد من حيث القوة والضعف.
3- الفروق فى المهن: حيث تتطلب المهن المختلفة مستويات مختلفة من القدرات والإستعدادات والسمات.
4- الفروق بين الجماعات أو الأجناس: حيث تختلف الجماعات فى خصائصها ومميزاتها المختلفة فهناك فروقاً بين جوانب الحياة النفسية من كل من الجنسين وبين الجنسيات المختلفة وبين الأعمار المختلفة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .