انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية اركسون

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة نغم عبد الرضا عبد الحسين المنصوري       22/11/2018 05:25:19
المحاضرة الثانية
5- المرحلة الخامسة (الهوية مقابل اضطراب الدور - المراهق من اثنا عشر الى ثمانية عشر- ):
وتبدا هذه المرحلة من عمر (12-18) سنة وهي مرحلة مهمة بصورة خاصة لان مسالة الهوية لدى الفرد يجب ان تواجه او تحل في هذه المرحلة , ويشير مصطلح الهوية الى تنظيم نوازع الفرد وقدراته ومعتقداته وماضيه لتصبح صورة الذات ثابتة , وهذه المرحلة هي مرحلة التفسير والتوحيد والدمج , ففيها يبدا الفرد يشعر بذاته ونفسه كامل موحد وهي مرحلة لا طفولة ولا رشد فهي مرحلة تكامل الفرد حول ذاته وصورته بالنسبة للأخرين ونظرته الى نفسه ففي هذه المرحلة يجرب الفرد ادوار وايديولوجيات متنوعة يحدد ايهما افضل ليعتمد عليه ينظر اريكسون الى المراهقة على انها ثغره بين الطفولة والرشد انها توقف او تأجيل نفسي ضروري جدا من اجل تخصص للوقت والطاقة ليجرب الفرد الدور والصورة الذهنية، فالأشخاص الذين يخرجون من هذه المرحلة الصعبة بشعور قوي للهوية يكونون قادرين على مواجهة مرحلة الرشد وهم واثقون من انفسهم اما الذين يخفقون في تحقيق الهوية والذين يعانون من ازمة الهوية فانهم يظهرون ما اسماه اريكسون اضطراب الدور وهم لا يعرفون من هم؟ وماذا هم؟ او ما هو انتماؤهم كنتيجة لذلك, فقد ينسحبون من مسيرة الحياة السوية- التربية , العمل , الزواج لذا تظهر لديهم ازمة الهوية ويعيشون بشكل سلبي في مرحلة الرشد لانهم لا يفهمون من هم فيفشلون في العمل والزواج ويبحثون عن هوية سلبية وقد يعتادون على الادمان للكحول والمخدرات. فمن واجب الاباء والامهات والمربين مراعاة التطورات السريعة التي تطرا على المراهق , ومساعدته بطريقة غير مباشرة لاكتشاف هويته ودوره في الحياة وشخصيته كانسان له استقلالية وعدم معاملته كطفل لان المراهق يرى نفسه كشخص راشد له كيانه المستقبل . يعتقد اريكسون ان نمو وتطور هوية واضحة هي المهمة الرئيسية للمراهق , فالمراهق يبدا رحلة البحث عن الاجابة عن الاسئلة مثل من انا ؟ فالإجابة على مثل هذا السؤال لا تكون جاهزة , مثل مرحلة الرشد , هذه التساؤل تؤدي الى تشويش في هوية الجنسية اذ ا حدث أي تغير على الدور الجنسي للمراهق . ويحدد اريكسون عناصر تحقيق الهوية للانا فيما يلي :
1- ادراك المراهق لاستمراريته ( انا نفس الشخص )
2- ادراك الاخرين لوحدة المراهق واستمراريته
وان من واجب الاباء والامهات والمربين مراعاة التطورات السريعة التي تطرا على المراهق , ومساعدته بطريقة غير مباشرة لاكتشاف هويته ودوره في الحياة وشخصيته كانسان له استقلالية وعدم معاملته كطفل لان المراهق يرى نفسه كشخص راشد له كيانه المستقل .
6- المرحلة السادسة (الالفة مقابل العزلة – الرشد المبكر- ) :
. وهي مرحلة الرشد المبكر تبدا من نهاية المراهقة الى بداية وسط العمر وهي فترة يحقق فيها الفرد استقلاله عن الوالدين حيث يبدا العمل كراشد ناضج مسؤول ويبدو الفرد منتجا في هذه المرحلة لابد للفرد من اختبار هويته الشخصية من خلال اقامة العلاقات الاجتماعية , و تكوين الصداقات الحميمة, واختيار المهنة المناسبة واخيرا اختبار شريك حياته , تتضمن بالالتزام والاهتمام يعبر عنها بصراحة دون استخدام اي وسيلة حماية النفس او دون خوف او دون وجل للهوية، اما الافراد الذين لا يستطيعون مواكبة هذه المرحلة فانهم يتجنبون العلاقات والاتصال مع الآخرين ويعيشون منعزلين فيصبحون عدائيين صد اولئك الذين يعتقدون بانهم يهددونهم , وناس كهؤلاء يفضلون ان يكونوا لوحدهم لا نهم يخشون الالفة ويتفق مع فرويد في وصف الشخص السوي نفسيا بانه القادر على الحب والعمل .
7- المرحلة السابعة ( الفعالية مقابل الركود - مرحلة النضج خمس وثلاثون الى خمسون - ) :
وهذه المرحلة تبدا من عمر (35- 50) وهي مرحلة النضج وان الاشخاص في هذا العمر يحتاجون الى الوئام والاختلاط مع الاخرين و يكنوا ناتجين او فاعلين في مختلف المؤسسات كالتعلم وتوجيه الاجيال فتظهر في هذه المرحلة روح الابوية لدى الفرد اتجاه الاخرين والاحساس بالمسؤولية ليس على صعيد الاسرة فقط ونما اتجاه المجتمع , ان الاحساس بالتوليدية يشير الى اسلوب الفرد في نقل الحكم والقيم والفضائل التي اكتسبها اثناء نموه الى الجيل التالي , وتنطوي على كافة الجهود التي يبذلها في اداء دوره كوالد , والخطر الرئيسي يواجه الفرد في هذه المرحلة هو استغراقه في ذاته وعدم قدرته على التحرر من شبكة شكوك,
ينكص الشخص الى مرحلة الالفة الكاذبة التي ينغمس فيها بالأساليب الطفولية , وقد يصبح الفرد عاجزا جسميا , نفسيا بسبب الاستغراق الكلي في حاجاته وراحته .
8- المرحلة الثامنة ( تكامل الذات مقابل الياس والقنوط -الشيخوخة من خمسون الى نهاية العمر - ) :
وهي تمتد من عمر (50- الى نهاية العمر) وتشكل هذه المرحلة خلاصة المراحل السبع السابقة , لان جذورها تكمن في الثقة المبكرة , والاستقلال الذاتي , والمبادأة النشطة والهوية المستقلة , والتولد الناجح , والانتاج الخلاق , يتأكد الفرد في هذه المرحلة من مساهمته في انشاء الجيل الجديد , ويتقبل دوره في حياته بأكملها , ويدرك انها ذات معنى , بذلك يصل الى الاحساس بالتكامل ويتحرر من الشعور باليأس الذي قد يلازم الافراد الذين وجدوا صعوبات في التغلب على ازمات نموهم . ان هذه المرحلة هي اخر المراحل لذلك يبدا الفرد في تأمل حياته السابقة ليحدد ما اذا حقق الفرد طموحاته لان ذلك يؤدي الى الاحساس بالتكامل والفخر والاعتزاز , اما اذا كانت حياة الفرد كلها فشل وعزلة وفوضى واحداث متناثرة , فانه سيشعر باليأس وفوات الفرصة للتعويض .
الفضائل الاساسية :
ان كل مرحلة من مراحل النمو الثمانية لها ازمتها الخاصة بها وكل مرحلة تعطي فرصة جديدة لنمو قوى خاصة وان الفضائل الثمانية هي الصفات الايجابية لكل مرحلة من هذه المراحل وبما ان هذه الفضائل ليست فطرية لذلك يجب ان تنمى باستمرار عبر مراحل الحياة وان كل ازمة تنشا في مرحلة معينة وتحل بشكل ايجابي تتحول الى فضيلة مثل فضيلة الامل والارادة والهدف والكفاءة والاخلاص والوفاء والحب والاهتمام بالأخرين والحكمة وان هذه الفضائل لا تنمو اي منها اذا لم يتم النمو للفضيلة السابقة .والجدول يبن الفضائل الاساسية مع مراحل النمو النفسي والاجتماعي بنظرية اريكسون
• الشيخوخة ا لتكامل /الياس ...الحكمة
• الرشد الانتاج/الركود .... .الزعامة
• الشباب الالفة / العزلة ...... الحب
• المراهقة الهوية /تشوش الدور ....... الولاء
• سن المدرسة الاجتهاد /النقص .......... الكفاءة
• مرحلة اللعب المبادرة /الذنب ............ الغرض
• طفولة المبكرة الاستقلال /الخجل ............... لا رادة
• المهد الثقة / عدم الثقة ................... الامل

اساليب البحث :
لقد اعتمد اريكسون في اساليب بحثة على الاشخاص الاسوياء والمرضى العصابيون ايضاً اي انه استخدم نفس الاساليب الفرويدية ولكنه دون ان يتمسك بها بشكل تام كما اهتم بالتاريخ والاجتماع وعلم الانسان بمزجها سوياً عند تحليل الفرد واكد بانه ليس هناك طريقة واحدة للعلاج لجميع الافراد وبدلا من ذلك فان الاساليب يجب ان تنتقى وتختلف من فرد لآخر من اجل ان تتناسب متطلبات حاجة الفرد للعلاج. واما في اسلوبه لعلاج الاطفال العصابين والاسوياء فانه استخدم عدد من الالعاب ليرى طريقة ونوع وشدة افعال اللعب لديهم، مكتشفا بذلك جوانب شخصيتهم التي قد لا تظهر من خلال الحدث المباشر لديهم، كما ان دراسته اعتمدت على بعض القبائل الهندية لملاحظ تاريخ السلوك لديهم اذا كان مؤثر على شخصيتهم وازمة الهوية لديهم لذلك بطريقة التحليل التاريخي النفسي. حيث استخدم دراساته على مجموعة من الافراد لمعرفة ازمة الحياة لديهم ومنهم (هتلر وبرناردشو والمهاتما غاندي وميكسم غوركي وغيرهم) وكل تحليل كان يركز على ازمة في نمو وتطور الفرد.

مفهوم اريكسون عن الطبيعة البشرية :
ينظر اريكسون الى الطبيعة البشرية نظرة ايجابية فان الفضائل لديه تزودنا بصورة متفائلة ايجابية للطبيعة البشرية وعلى الرغم من ان ليس كل الافراد يصلون الى هذه الفضائل الا انه *لا يوجد مانع يعقينا عن الوصول اليها فنحن ليس ممنوعين بحكم طبيعتنا عن عمل ذلك كما انه ليس بالمحتوم علينا ان نعاني الصراع والقلق والعصاب بسبب القوى البيولوجية والغريزية كما ان الاخفاق في مرحلة معينة يمكن ان يعوض بتفوق او نمو في المرحلة اللاحقة لتعويض هذا الاخفاق وان هناك امل في المستقبل لكل مرحلة من مراحل النمو.
مصادر قوة النظرية
1- المنطقية والعقلانية فيما توصلت الية من نتائج مقارنته بنظرية فرويد .
2- اعلاؤها من شان دور السياق الثقافي /الاجتماعي .
3- ابراز النمو النفسي ليشمل دورة الحياة كلها .
4- مد التطور ليشمل الحياة كلها .
5- قدم مرحلة المراهقة و الرشد في صورة جديدة لم تالفها نظرية التحليل النفسي الام
مصادر ضعف النظرية
1- دراسات اريكسون اجريت على عينات من الذكور بالتالي ما وصل اليه من نتائج تعبر عن الذكور دون الاناث .
2- منهج الدراسة المتبع هو طريقة البحث النوعي لذا من الصعب اثبات نواتج دراساته تجريبا .
3- الثقافة الامريكية الرأسمالية الممجدة للفردية والنفعية. تعد محدد رئيس من محددات دراساته , وبالتالي فان هذه النظرية خاصة بثقافة بعينها هي الثقافة الامريكية .
4- وجود نقص في الاتساق المنطقي لأفكاره بسبب عدم الحصول على مؤهل اكاديمي .
5- اسرافه في استخدام كلمات بغير دقة على نحو جعل منها كلمات مبتذلة وتافهة .










المصــــــــــــــــادر

- دوان، شلتز (1983): نظريات الشخصية، ترجمة حمد الكربولي وعبد الرحمن القيسي، مطبعة جامعة بغداد، بغداد، العراق.
- بعض من محاضرات الدكتور علي محمود كاظم لطلبة الماجستير والدكتوراه للعوام السابقة.
- العلوان , احمد فلاح ,(2009) : علم النفس التربوي تطور المتعلمين , الطبعة الاولى , دار الحامد للنشر والتوزيع والطباعة , عمان , الاردن
- هويدي ,عادل محمد , (2011) : نظريات الشخصية , الطبعة الثانية ,الدار الهندسية , القاهرة ,مصر .
- بيم، الن (2010): نظريات الشخصية الارتقاء- النمو- التنوع، ترجمة علاء الدين كفافي، مطبعة دار الفكر، عمان، الاردن.
- البيلي ,محمد عبد الله واخرون , (2009) :علم النفس التربوي وتطبيقاته , الطبعة الرابعة, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع, عمان , الاردن.
-علاونة , شفيق فلاح , ( 2004 ) : سيكولوجية التطور الانساني من الطفولة الى الرشد , دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة , عمان , الاردن.
- الريماوي ,محمد عودة , (2003 ) : علم نفس النمو – الطفولة والمراهق - ,الطبعة الاولى, دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة , عمان , الاردن.
- ابو جادو, صالح محمد علي , (2004) : علم النفس التطوري الطفولة والمراهقة , الطبعة الثانية , دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة , عمان , الاردن.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .