حياته :
ولد اريك اريكسون 1902 م في مدينة فرانكفورت الالمانية من والدين دنماركيين، وتوفي والدة قبل ان يولد اريكسون، رحل اريكسون الصغير مع والدته الى مدينة (كارل سروها) إذ تزوجت امة من طبيب الاطفال الذي كان يعالجه، وكان يسمى في البداية باسم سانس همبرجر نسبة الى الرجل الذي تزوج امه , حيث لم يكن اريكسون يعلم ان هذا هو زوج امه بل كان يعتقد انه هو ابيه، وبعد ان عرف بذلك اطلق علية [[الخداع المحب]] فظهرت ازمة هوية لدية عندما بلغ سن المدرسة حيث اعتبر نفسه المانياً بالرغم من كون والدية دانماركيين، الا انه تم رفضه من قبل زملاءه في المدرسة لأنه كان يهودياً , وفي نفس الوقت فقد رفضه اقرانه من اليهود لأنه كان طويل القامة اشقر البشرة حيث كان يطلقون علية بالمعبد اليهودي (اللايهودي) و لم يبرز اريكسون في المدرسة, فقد حقق مستوا دراسيا متوسطا حيث انه لم يكمل المرحلة الجامعية , إلا انه عندما تخرج من المدرسة استخدم قدرته كوسيلة للعثور على نفسه, حيث اصبح مرفوضا من المجتمع, لذلك تجول في المانيا وايطاليا يقرا ويدون افكاره في دفتر مذكراته , ويلاحظ الحياة من حوله، وكان في تلك الفترة حساساً يتأرجح بين الذهان والعصاب، وقد درس لفترة قصير في مدرستين للفن وعرض معرضاً له في ميونيخ ,ولكن في كل مرة كان يترك تدريبه المنهجي ليعاود تشرده وتجوله . وبنظرة بسيطة في طفولة اريكسون يسهل علينا ان نعرف كيف نشأة اهتماماته بأزمة الهوية, لقد كان طفلا لديه مشكلة شخصية, فهو مثل كل الاولاد حاول ربط هويته بوالده الاصلي , ولكنه لم يستطع حيث ان ذلك كان ضربا من الخيال وهكذا فقد التفت الى ابيه بالتبني , الذي احب اريكسون وعامله معاملة طيبة وبعيد عن تأثره بوالده بالتبني , اختار اريكسون بالعمد اسم همبرجر كلقب وحتى خلال حياته المهنية , والتي تزامنت مع فترت عمله مع هنري موراي فكان يتعامل باسم اريك همبرجر , وهذا العرض المشوش حول والده بالتبني, لم يكن الا اشارة عفوية نادرة لازمة الهوية التي خيمت على حياته باستمرار . و في عام (1927) عندما بلغ (25) سنة وجهة له دعوه للذهاب الى فيينا ليقوم بالتدريس في مدرسة صغيرة اسست لأبناء مرضى فرويد وكانت تلك بداية عملة المهني وبعدها تدرب على التحليل النفسي على يد [ انا فرويد ] حيث اصبح متخصص به. وفي عام سنة (1937) عندما انهى تدريبه اصبح عضواً في معهد فينا للتحليل النفسي المشهور بعد ذلك تزوج بامرأة كندية وعندما ادركا خطر وتهديد النازية الجديدة في المانيا المجاورة هاجر اولا الى الدانمارك لفترة قصيرة ثم استقرا في بوسطن في امريكا وكانت سنوات بقائه في مدينة بوسطن منتجة جداً اشتغل كعضو في هيئة عيادة هنري موري في جامعة هارفرد وسنحت له الفرصة للاتصال بكل المختصين بعلم الانسان مثل (روث بيندكت)، و(ماركريت ميد) والعالم الجاشتالتي (كورت ليفين) بالإضافة الى (هنري موراي)، حيث فتح اريكسون فيها عيادة خاصة في معالجة الاطفال ثم بعد ذلك بدا الدراسة للحصول على الشهادة الجامعية والماجستير والدكتوراه في علم النفس في جامعة هارفرد لكنه تركها ايضا بسبب استيائه وعدم رضاه عن البرنامج الرسمي للدراسة الاكاديمية , وفي سنة 1936 م وجهت له الدعوة من قبل معهد العلاقات الانسانية في جامعة ييل حيث استمر في عمله مع الاطفال الاسوياء والاطفال المرضى كما درس ايضا في كلية الطب , وقد ركز في دراساته على العامل النفسي الذي اثر في الكثير من اعماله المهنية , وبعد سنتين اقام اريكسون وحدة علماء الانسان في جامعة ييل, والتي تختص بدراسة طرق تربية الطفل بين الهنود السايوكس في ولاية داكوتا الجنوبية , وقد حددت هذه الدراسة بداية اهتمامه وتركيزه على تأثير الثقافة على احداث الطفولة , وهذا الاهتمام اثر في الكثير من اعماله المهنية اللاحقة وقد انتقل اريكسون الى سان فرانسيس كوفي سنة 1939 م وانشاء عيادة خاصة اخرى لدراسة نمو الاطفال الاسوياء في معهد رعاية الطفولة في جامعة بيركلي, وخلاف كل المحللين النفسين كان مهتما بان لا تقتصر تجاربه على المضطربين انفعالياً او حتى على اطفال ثقافة واحدة، وفي سنة (1943) درس حياة قبيلة هندية هي قبيلة يورك في شمال كاليفورنيا، وقد ركز في دراساته على العامل النفسي الذي اثر في الكثير من اعماله المهنية، نتيجة لدراساته بدا يلاحظ اعراض لا يمكن تفسيرها بنظرية فرويد التقليدية وكانت الاعراض تدور حول الشعور بالغربة عند الفرد عن التقاليده والتي تؤدي الى عدم وضوح صورة الذات او الهوية لدى الفرد حيث اطلق عليها (اسم اضطراب الهوية) والتي تم ملاحظتها ايضا عند المحاربين القدامى المضطربين انفعاليا الذين كان يعمل معهم اريكسون اثناء وبعد الحرب العالمية الثانية، وقد ازداد قناعته بان الرجال لم يكونوا يعانون من صراعات مكبوتة ولكنهم كانوا يعانون من الارتباك كنتيجة لخبرة الحرب ولكونهم غرباء ومجتثي الجذور من ثقافاتهم، لاحظ تشوش الهوية من قبل المحاربين القدامى حول انفسهم من يكونون، وماذا يكونوا ؟. وبعد ذلك غادره أريكسون بيركلي في سنة 1950 م لا نه رفض التوقيع على يمين الولاء للولاية وستقر في ستوك برج في ولابة ماساشوستس , حيث عمل في مركز اوستن , وهو مركز لمعالجة المراهقين المضطربين. وفي سنة 1960 م عاده مرة اخرى الى جامعة هارفرد حيث كان يدرس سمنار في الدراسات العليا ومقرر اخر محبب جدا في الدراسات الاولية تطلق عليه دورة حياة الانسان الى ان تقاعده في سنة 1970 م واهتمت بدور التأريخ وتأثيره على الشباب وتأثير الزمن على الشباب وكتب الدراسات النفسية التاريخية على اشخاص مثل هتلر ومكسيم غوركي ومارتن لوثر والمهاتما غاندي ثم درس ازمة الهوية التي تحدث في المرحلة الاخيرة من الحياة. له مؤلفات قيمة اشهرها : الطفولة و المجتمع 1963 م , الاستثمار و المسئولية 1964 م , اليهود والشباب والازمة , العب والاسباب 1977 م , الراشد 1978 م , حقيقة عاندي 1979 م , الهوية والدور 1980 م , ******وفكرة الازمة ربما ترجع الى ازمات الهوية التي عانى منها شخصياً خلال مراحل حياته، ومن هذه الازمات: الازمه الاولى: تتعلق بان اريكسون في سنوات حياته الاولى خلط بين اسم زوح امه ( اب التبني ) واسم ابيه. الازمه الثانية: بدأت عندما بلع سن المدرسة في المانياً حيث اعتبر نفسه المانياً في حين رفضه زملاء الدراسة على اساس انه يهودي، وكذلك رفضه زملاء الدراسة اليهود لا نه طويل القامة , اشقر ,اري المطاهر . الازمة الثالثة: حين تجول في اوروبا عندما كان شاباً يبحث عن الهوية . *****منظر فيه شيء من الغرابة ووجه الغرابة جاء من 1. لم يحصل على مؤهل علمي كغيره من منظريها السابقين واللاحقين. 2. له نظرية في الشخصية . 3. لإسهاماته المتعددة في مجال علم النفس عمل استاذا في عدد من الجامعات الامريكية 4. صاحب مصطلح أزمة الهوية
فرويدي متحرر((يمكن القول عنه انه فرويدي المظهر ادلري الجوهر ذو عمق يونجي))حيث اعلن انه فرويدي النزعة (فقط بالمظهر ) . الا ان اريكسون اعترف بان افكاره تخصه اكثر مما تخص فرويد , واكثر من ذلك فانه قلل من التأكيد على الدافعية الجنسية لصالح مطالب الهوية , ويتخذ من للاشعور مقعدا خلفيا وراء الانا , والذي عند اريكسون المادة التي تكون الذات (اي قلل من التأكيد على اللاشعور , و لقد اكتفى بمجرد الاشارة الى العوامل الفمية , والشرجية , والقضيبية ,ومرحلة الكمون . وقد قلل من شان الجانب العضوي والجنسي لصالح الجوانب الاجتماعية النفسية و قد اتهم فرويد بانه اخطأ في حق النساء ) . ادلري الجوهر لا نه يركز على العوامل الاجتماعية اكثر من تركيزه على العوامل النفسية الجنسية الداخلية والتغلب على النقص والنضال والكفاح في سبيل التغلب على الازمة في كل مرحلة من مراحا العمر .و ذو عمق يونجي اكد على الاقطاب ( اي استخدم صبغة ان الواقع ينبثق من تقابل القضية ونقيض القضية او صراع الاضداد والمركب الناتج او الحل الناتج عن الصراع . فالنضج والالتزام ناتج من التركيب او التوليف والركود وسوء التوافق يتبعان الفشل في حل الصراعات و ان الصراع في كل مرحلة يسمى ب ( ازمة ) 6-البحث عن الهوية للذات هو موضوعها المركزي 7- ان نمو الشخصية يبدأ من الولادة حتى الموت.
*******مراحل النمو النفسية والاجتماعية : تركت نظرية فرويد اثارا واضحة في تفكير اريكسون حيث طور نظرية في التطور النفسي الاجتماعي معتمدا على نظرية فرويد النفس الجنسية , فجات نظريته اوسع واكثر شمولا , اذ يرى اريكسون ان الانسان بتعرض اثناء حياته لعدد كبير ومتلاحق من الضغوط الاجتماعية والمشكلات التي تترتب على الفرد حلها . ويذهب اريكسون الى القول ان عملية التطبع الاجتماعي تتكون من ثمانية مراحل أو فترات عمرية فالأربعة الاولى تشبه الى حد ما المراحل العمرية عند فرويد والتي هي (الفمية، الشرجية، القضيبية، الكمون) لكنه اختلف عن فرويد في انه ركز على العلاقات النفسية والاجتماعية للمراحل اكثر من كونها قوى البيولوجية كما هو الحال عند فرويد. ورغم ان نظرية اريكسون انبثقت عن نظرية التحليلية (الفرو يدية ) الانها تمتاز بما يأتي : 1- تتشابه هذه المراحل او توازي مراحل فرويد في النمو (الأربعة الاولى ) ولكن الشخصية لا تتحدد بالطفولة فقط كما هي عنده بل تستمر نموها طوال حياة الكائن البشري ( زيادته لمراحل النمو على اساس ان الشخصية تظل تنمو خلال جميع المراحل العمرية.) 2- تؤكد هذه النظرية على اثر الحضارة والتاريخ والمجتمع على الشخصية.. 3- ترفض هذه النظرية ما جاء به فرويد , فهي لا تربط المراحل النمو الاجتماعي بالنظام العضوي , بل تعزى ذلك الى وبشكل كبير الى الخبرات التعلم التي يتعرض لها الفرد اثناء حياة . 4- اشاره اريكسون الى وجود ازمات نفسية اجتماعية للنمو تتطلب حلها قبل ان يتمكن الفرد من الانتقال بسلام الى مرحلة لأخرى. 5- ان الاخفاق في مراحلة نمو اجتماعية ما يمكن ان يصحح في مرحلة لاحقة على عكس ما جاء به النظرية التحليلية . حيث برى اريكسون الانسان في اثناء حياته , يتعرض لعدد كبير ومتلاحق من الضغوط الاجتماعية التي تفرضها عليه المؤسسات الاجتماعية المختلفة ( البيت , المدرسة , الجيران ...) وتشكل هذه الضغوط الاجتماعية مشكلات يتوجب على الانسان حلها , ان كل مرحلة نمائية انما تنطوي على تحدا نفسي واجتماعي قد ينجح الفرد في مواجهة وقد يفشل .... ركز اريكسون على دور الصراعات في نمو وتطور الانسان فالشخصية لديه يجب ان تكافح وتتغلب على صراع خاص في كل مرحلة من مراحل العمر وان هذه الصراعات موجودة لدى الافراد بشكل كامن منذ الولاد , يبرز فقط في مرحلة معينة من النمو, عندما تتطلب البيئة من الفرد بعض المتطلبات واطلق اريكسون على هذه المواجهة او التحدي مع البيئة تسمية (ازمة ) لأنها تتطلب تحولا واضحاً في المنظور بالنسبة للفرد باعتبار الازمة هي فترة ضعف للمرحلة الراهنة كما انها قترة متطلبات بيئة جديدة وفترة القوى الجديدة , لتحويل الطاقة الغريزية من بؤرة الاهتمام وان كل مرحلة من مراحل النمو تتطلب نقطة تحول وتغير بالسلوك والشخصية يواجه فيها الفرد خيارين بين طريقتين من الكفاح طريقة تكييف سيء وسلبي واخر حسن وايجابي ولا تظهر الشخصية نمو سويا الا عندما تحل كل ازمة بطريقة ايجابية وتكون لديها القوة على مواجهة المرحلة الحرجة التالية من النمو ومن الجدير بالذكر ان مراحل التطور الذاتية في نظرية اريكسون تعطي الحياة الانسانية منذ الولادة وحتى النهاية وهذه ميزة لنظريته
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|