انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التنشئة الاجتماعية

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة نغم عبد الرضا عبد الحسين المنصوري       20/11/2018 15:09:52
حظي مفهوم التنشئة الاجتماعية بأهتمام كبير في مختلف مجالات المعرفة (علم الاجتماع , الأنثربولوحيا , علم النفس ) فضلا عن الابحاث والدراسات الأجتماعية والنفسية والتربوية وعليه يمكن القول انه لا يمكن استيعاب مفاهيم التنشئة الاجتماعية في المبحث او في مقال وما سنذكره هنا لا يعني سوى قليل من كثير وغيض من فيض . ((mogadishu center.com)
يرى عالم الاجتماع الامريكي (بارسونز ) ان التنشئة الاجتماعية : هي عملية تعلم واكساب الفرد الخصائص الاساسية للمجتمع الذي يعيش فيه وهي عملية مستمرة عبر زمن متصل تبدأ من اللحظات الاولى من حياة الفرد الى وفاته .
ويعرف اميل دور كايم التنشئة الاجتماعية بأنها عملية استبدال الجانب البيولوجي بأبعاد اجتماعية وثقافية لتصبح هي الموجهات الاساسية لسلوك الفرد في المجتمع .
(www.new-educ.com)
التنشئة الاجتماعية :- هي الاهتمام بالنظم الاجتماعية التي من شأنها ان تحول لانسان تلك المادة العضوية الى فرد اجتماعي قادر على التفاعل والاندماج بسهولة مع ا
فراد المجتمع .وهي عملية يكتسب الاطفال بفضلها الحكم الخلفي والضبط الذاتي اللازم لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين مسؤولين في مجتمعهم .
(ar.m.wikipedia.org):
) حسين رشوان , 1997, ص 153 )
وهي عملية تعلم وتعليم وتربية تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف الى اكساب الفرد سوى كان ( طفل – ماهق – راشد او شيخا ) سلوكا ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية مهنية تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معا وتكسبه الطابع الاجتماعي وتسير له الاندماج في الحياة الاجتماعية .
وتسهم اطراف عديده في عملية التنشأه الاجتماعية ( كالاسرة والمدرسة والرفاق و المجتمع وثقافاته السائدة ) الا ان اهم الاطراف هذه هي الاسرة لأنها المحيط الذي يعيش فيه الطفل وتسهم في بناء شخصيته . : ( حامد زهران , 1977, ص213)
* ان بعض علماء النفس الاجتماعي يعتبرون عملية التنشئة الاحتماعية هي عملية موضوعيه حيث يعمل المجتمع بمقتضاها فيؤثر على الفرد فيصبح من خلالها متلائما مع حضارته بطرق منظمة . وكذلك تعتبر عملية لتطوير المهارات والاساليب التي يحتاجها الفرد لتحقيق اهدافه وطموحاته في الحياة السلمية في مجتمعه .
أن هدف التنشئة الاجتماعية ينبغي ان يحدد من قبل المجتمع ونموذجا للشخص مرغوبا به وعليه العمل بموجبه .
والاسرة هي الوحده الاجتماعية التي تمثل المجتمع وهي المسؤولة عن اعداد الطفل وربيته فهي تنقل الية الارء والافكار والمعتقدات والقيم والعادات السائده في مجتمعه . فسماع الطفل من أهله حب الوطن والاخلاص واحترام الاخرين يترك اثر عميق في شخصيته . ( امال احمد يعقوب ) 1989 .

* اراء الغزالي في تربية وتنشئة الطفل
من الاراء التي تركها لنا الامام الغزالي في اصول تربية الطفل وتنشئة بصورة سلميىة :-
1 – ان تؤدب اخلاق الطفل
2 – ان يحفظ من اقران السوء
3 – الا يعود على التنعم ولا يحبب الية اسباب الرفاهية
4 – ان يمنع من النوم نهارا لانه يورث الكسل
5 – ان يعلم على اداب الاكل
6 – ان يتعلم منذ الصغر على تعلم القراءة فيتعلم القرآن الكريم واحاديث الاخيار وحكايات الابرار
7 – اكد على اهمية الصفات الحميدة والايجابية في سلوك الطفل لأنها تؤثر على مستقبله
8 - ان يمنع من التفاهر على اقرانه يما يملكه والده
9 – وبالنسبة للعقاب اوضح الغزالي رئية بأنه لا يصرخ في وجه الطفل وان لا يوبخ امام الاخرين لانه سوف يؤدي بالطفل الى ضعف الثقة بالنفس وعدم تقبل الاخرين .
(امال احمد يعقوب 1989)

* دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية
أن الاسرة هي النظام الاول في تنشئة الطفل اجتماعيا وتحويله الى كائن اجتماعي عن طريق علاقاتهم بهم تتكون شخصية الطفل السوية وغير السوية والاتجاهات الاباء نحو الابناء وعلاقتهم بهم لهم الاثر في التنشئة الاجتماعية فاخطر ابات الشخصية لا تعود الى مجرد طريقة معاملة الفل وانما يعود ايضا الى الجو الذي يسود المنزل ونوع الخبرات التي أكتسبها في تفاعل الطفل مع والديه ومن هذا نستنتج ان المجال الذي ينشأ فيه الطفل يؤثر تأثيرا كبيرا في نموه . فالعوامل البيئية والثقافية للأسرة تشكل سلوك الطفل وشخصيته عن طريق عملية التطبع الاجتماعي . فعملية التطبع الاجتماعي للطفل تمر بمراحل عدة ففي المرحلة الاولى تكيف الطفل بمطاليب جسمه وحاجاته البايولوجية والظروف المحيطة به .
وفي هذه المرحلة يتقبل المعاني التي حددها الكبار للمواقف التي يمر بها وقد يتعرض الطفل للصراع عندما تتغير العلاقات المرتبطة بأنتباه حاجاته البايولوجية والتي يستجيب لها الطفل كتغيير مفاجئ كما يحدث عند الافطام الذي يرتبط بالنواحي النفسية تتعلق بالشعور العطف والحنان والطأنينه فاذا كانت ريقة الفطام قاسية قد تترك اثار نفسية عميقة فيكون لها اثر في المستقبل وليس غير ان يشعر الطفل بقلق دائم لا يعرف مصدره فيعوض الطفل عن ذلك من خلال قظم الاظافر ويتصف الاداء على الضرورة تمام عملية الفطام بالتدريج على ان تراعي الفروق الفردية بين الاطفال والحالة الصحية لكل طفل .
وتقوم عملية التنشئة الاجتماعية بعملية التثقيف اي تعليم الطفل طريقة اكتساب المهارات من خلال الخمس سنوات الاولى من حياة الطفل وتتمثل فيما يأتي :-
1 – تعليم الطفل تناول الاطعمة الجافة .
2 – تعليم الطفل المشي .
3 – التمييز بينما هو صواب وما هو خطأ .
4 – تعليم ضبط حركة المعدة .
* اما بعد الخمس السنوات الخمس الاولى :-
1 – تعليم القراءة والكتابة والحساب .
2 – تكوين بعض القيم والاتجاهات .
3 – فهم ضرورة الحياة اليومية .
4 – التحكم في الانفاعلات والعواطف
(( الموسوعة الحرة Wikipedia ))

* اساليب التنشئة الاجتماعية
1 – المساندة العاطفية من قبل الوالدين : وتقوم من خلالها على انشاء العلاقات العاطفية التي تساعد في نمو الشخصية الطفل بشكل سليم اما الحرمان فيؤدي الى التنشئة الاجتماعية غير السليمة ومن هذه العلاقات الحب والدفئ العاطفي .
2 – اعتماد الطفل على والديه : ذلك يبنى لدى الطفل شيئا من الاعتمادية او الاتكالية على غيرة خاصة في اشباع حاجاته وقضائها .
3 – نمط العداوة لدى الوالدين : حيث ان الطفل الذي يتربى في بيئة مليئة بالمخاوف وانعدام الامن يؤدي حدوث بعض الاضطرابات النفسية لدى الطفل اذ انه كلما كان سلوك الابوين عدائيا ويعتمد على العقاب الجسمي او لفظي كان سلوك الطفل عدوانيا مضطربا .

* مراحل التنشئة الاجتماعية
1 – مرحلة الاستجابة الحسية :- تكون هذه المرحلة في بداية حياة الطفل منذ ولادته مع امه وفي اسرته .
2 – مرحلة الممارسة الفعلية :- تبدا هذه المرحلة بعد معرفة افراد العائلة والتعامل معهم ومعرفة العادات والتقايد واسلوب حياتهم .
3 – مرحلة الاندماج :- هي المرحلة التي ينطلق فيها الفرد الى المجتمع البدية تكون المدرسة ثم رفاق اللعب ثم العمل .
(( محي الدين احمد حسين : التنشئة الاجتماعية
واهميتها من المنظور سيكولوجي . 1892)

* خصائص التنشئة الاجتماعية
1 – يولد الطفل بخصائص فطرية اولية , ويكون لديه من الحساسية الكافية ما يمكنه من الاستجابة بفاعلية .
2 – يكتسب الطفل عن طريق التنشئة الاجتماعية القيم الاساسية والاداب الاجتماعية السائدة في مجتمعه والازمة لبناء شخصيته .
3 – ان التنشئة الاجتماعية هي تمكن في انها عملية تحول للفرد من كائن فطري الى راشد اجتماعي قادر على التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه .
4 – التنشئة الاجتماعية هي عملية مستمرة مدى الحياة ولا تقتصر على مرحلة عمرية واحدة فقط الا ان السنوات الاولى من حياة الطفل (الفرد) تكون اكثر حماسية ودقة في تكوين شخصية الفرد وتأثر تأثيرا كبير في مراحل حياتة الاخرى .
(مريم سليم , 2002 ص13 )
5 – تتولى عملية التنشئة الاجتماعية مؤسسات عدة اهمها الاسرة والمدرسة وجماعة الاقران ورفاق اللعب ولكن الاسرة تعتبر من اهم المؤسسات في عملية التنشئة الاجتماعية .
6 – انها عملية مستمرة لا تقتصر فقط على مرحلة عمرية معينة فهي من الطفولة الى الرشد والمراهقة ثم الى الشيخوخة والممات .
7 – انها عملية تعتمد على الفروق الفردية فالتفاعل ما بين الأستعدادات عند الفرد وبيئته الاجتماعية و المادية يختلف من فرد الى اخر .
(مريم سليم , 2002 , ص14 )


* اهداف التنشئة الاجتماعية :
1- تكسب الفرد شخصيته في المجتمع . فالاجتماعية والقدرة على التنبؤ باستجابات الاخرين بصفة عامة .
2- غرس عوامل الضبط الداخلية للسلوك وتلك التي يحتويها الضمير وتصبح جزءاً اساسياً لذا فان مكونات الضمير إذا كانت من الانواع الايجابية فان هذا الضمير يوصف بأنه حي وافضل سلوب لاقامة نسق الضمير في ذات الطفل ان يكون الابوين قدوة حسنة لابنائهم ويجب عليها ان لا يأتي احدهما او كلاهما بنمط سلوكي مخالف للقيم الاجتماعية و الاداب الدينية .
3- توفير الجو الاجتماعي السليم الصالح واللازم لعملية التنشئة الاجتماعية حيث يتوفر الجو الاجتماعي المناسب للطفل من وجوده في اسرة متكاملة تضم افراد العائلة من اب وام واخوة ويلعب كل منهم دوراً في حياة الطفل .
4- اكساب الفرد القيم الاجتماعية الايجابية مثل التعاون والتسامح واحترام الاخرين وتقديم المساعدة والاعتزاز بالنفس والحرية والاستقلال وغيرها من القيم .
5- ضبط السلوك واساليب اشباع الحاجات وفقاً للمجتمع مثل اكتساب اللغة وتعلم الاداب الاجتماعية و العادات والقيم السائدة في المجتمع الذي يعيش فيه .
6- اكتساب الفرد المهارات اللازمة والنظم الاساسية والضرورية لتحقيق اهداف المجتمع .
7- تهذيب الغرائز الطبيعية للفرد والعادات الصالحة واعطائه معلومات عن الحياة وعن المجتمع .
8- تهدف التنشئة الاجتماعية الى تعديل الذكاء الفطري لدى الطفل وذلك باتباع الاسلوب العلي والسلوك المهذب حتى يكتسب الطفل معاييره وقيم ومثل المجتمع .
9- تعليم الطفل المهارات التي تمكنه من الاندماج في المجتمع والتعاون مع اعضاءه والاشتراك في نواحي النشاط المختلفة وتعليمه ادواره .
10- تهدف التنشئة الاجتماعية الى جعل الفرد عضواً نافعاً في المجتمع وان يقوم بدوره كشخص فعال في مجتمعه .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .