انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

- العوامل البيولوجية :

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 7
أستاذ المادة نغم عبد الرضا عبد الحسين المنصوري       20/11/2018 12:43:15
- العوامل البيولوجية :
وهي الحجاب الحاجز والرئتان والقصبة الهوائية والبلعوم والحنجرة والوتران الصوتيان ولسان المزمار والحلق واللهاة وسقف الحنك واللسان والتجويف الانفي والشفتان والجهاز العصبي للمخ وجهاز السمع والذكاء ( غباري ,2011).

5- الوضع الصحي والحسي :
يشترط النمو اللغوي سلامة الجهازين العصبي والصوتي الذين يكونان جاهزين لا صدار الصوات منذ ولادة الطفل وقد اثبتت الابحاث ان هناك علاقة كبيرة بين نشاط الطفل ونموه اللغوي فكلما كان الطفل سليماً من الناحية الجسمية كان أكثر نشاطاً ، ومن ثم يكون أكثر قدرة على اكتساب اللغة ، فالغذاء الجيد والإفراز الغدي والجهاز العصبي والجهاز الحسي الحركي وسلامة الجيوب الأنفية كلها عوامل مؤثرة في النمو اللغوي لدى الطفل ، كما أن العاهات الحسية لها دورها المؤثر في النمو اللغوي :-
*فكف البصر ( العمى ) يؤثر في النمو اللغوي نظراً لأن لغة الأعمى ولغة الأصم تختلف عن لغة الإنسان العادي ، فنجد الأعمى يميل في حواره إلى الأسئلة الكثيرة ويقع في تصوره أن الناس يراقبون حركاته وأسلوبه ، فيشوبه الانفعال لأتفه الأسباب ، كذلك لغة الأصم تميل إلى أن تكون قصيرة موجزة بسيطة لعزوفه عن الحوار الطويل الذي يكشف عن صممه الجزئي أو الكلي .
*والسمع الجيد ضروري لنمو الكلام، فالطفل الأصم بصورة تامة يكون غير قادر على الكلام الشفهي دون تدريب .
وقد أوضح ( Hurlock , 1978 ) أن المرض الشديد والطويل خلال السنتين الأوليين من الحياة يؤخر الكلام واستعمال الجمل، وقد يكون ذلك بسبب انعزال الطفل ومحدودية إيصال الآخرين به ، مما يقلل فرص تكلمه ، بالإضافة إلى أن دوافعه للكلام تكون قليلة لأن جميع حاجاته تتحقق له من خلال الرعاية الزائدة ، ويلاحظ أن الأطفال الأصحاء يتعلمون الكلام أسرع لأنهم يمتلكون دافعاً قوياً لأن يكونوا أعضاء في جماعة اجتماعية والاتصال بالآخرين .
6- التوائم :
النمو اللغوي بين الأخوة التوأم مقارنة بالعاديين أبطأ لأن التوأمين يعتبران من نفس السن ويقلدان بعضهما ، ولا يكون لدى التوائم ما نجده عند غيرهم من الأطفال من الدافع القوي لتعلم الاستجابات الكلامية أو اللغوية ما دامت أكثر حاجاتهم ( الحاجات الاجتماعية خصوصاً) تشبع بدون الاتصال اللفظي، لذا يتأخر النمو اللغوي لديهم خلال مرحلة ما قبل المدرسة، وقد وجد أنه إذا وصل عدد التوائم إلى ثلاثة فإن تأخرهم يزداد أكثر ، إذ يتأخر التوائم لغوياً بين سنة وستة أشهر إذا ما قيس بالنمو اللغوي لغيرهم من الأطفال ، ولكن يختفي هذا التأخر عند الالتحاق بالمدرسة ، وقد يكون سبب التأخر لما عندهم من لغة توأميه مشتركة، إذ يقوم التوأم بتقليد أخيه التوأم الأخر ، فكل منهما يرتبط بعلاقة قوية مع الأخر ، ويتعلم لغته المضطربة وهذا يضعف دافعهم لتعلم الكلام كالآخرين ، كما قد يقوم التأخر على أساس ما بينهم من تعاطف وتقارب في كثير من الصفات ، وهكذا يتم الحديث بين التوائم بلغة الأصوات الأولية والإشارات، هذا فضلاً عن أن التوائم لا يسبق أحدهما الأخر في المعرفة اللغوية فلا يتاح لأحدهم الاستفادة من الأخر كما هو الحال في حالة الإخوة المتباعدين ( شاش، 2006) .
ثانياً : عوامل اجتماعية ( خاصة في بيئة وثقافة الطفل ) :
ان العوامل البيئية فتتجلى في الاسرة والظروف العاطفية والمعاملة مع الطفل ومعدل تعلم الوالدين والمجتمع وتعلم الطفل وتعامله مع زملائه ووسائل الاعلام العامة , وتنمو قدراته اللغوية متأثرة بكل ما في البيئية من عوامل :
1- لنوع الخبرات :
كشفت نتائج الدراسات التي اجريت حول النمو اللغوي للطفل عن وجود علاقة بين الخبرات التي يتعرض لها خلال مراحل الطفولة المبكرة وتطور النمو اللغوي ومن بين اهم تلك الخبرات , السفرات ,نمط الحياة الاسرية ,عمر الاشخاص المحيطين , العيش في المؤسسات الاجتماعية ودور الرعاية والحكايات والقصص .


2 تعدد اللغات :
كشفت نتائج الدراسات ان تعلم لغتين في الوقت نفسه يؤثر على النمو اللغوي في الحالات التالية :
• يكون التطور اللغوي للأطفال الذين يتعلمون لغتين في وقت نفسه متأخرا عنه لدى الاطفال الذين يتكلمون لغة واحدة .
• تزداد نسبة من يعانون من مشكلات لغوية بين الاطفال الذين يتكلمون اكثر من لغة .
ويمكن عرض وجهات النظر المؤيدة والمعارضة لتعلم الطفل لغة أجنبية، في ثلاث اتجاهات:
• الاتجاه الأول : يرى أن تعليم الطفل لغة أجنبية إلى جانب لغته ليس له تأثير على نمو لغة الطفل الوطنية، على أن يكون سن سبع سنوات هي السن المناسب لهذا التعلم لإعطاء الطفل فرصة للتمكن من لغته الوطنية كلغة تعبير عن حاجاته، وأيضاً يكون الطفل قد تخطى السنوات الست الأولى لأهمية هذه السنوات باعتبارها سنوات تكوين الشخصية .
• الاتجاه الثاني : يرى أن تعليم الطفل لغة إلى جانب لغته الوطنية له تأثير ايجابي حيث يساعد على نمو لغة الطفل الوطنية ، وأيضاً يسهم في بناء شخصية أكثر ثراء وسواء.
• الاتجاه الثالث: يرى أن تعليم الطفل لغة إلى جانب لغته الوطنية له تأثير سلبي على نمو الطفل وعلى لغته الوطنية، إذ لا يجب أن نعلم الطفل لغة أجنبية إلا بعد أن يتمكن من أساسيات لغته القومية قراءة وكتابة وشفهياً.
3- دور القائمين على رعاية الطفل في اكتساب اللغة المبكرة :
يواجه الطفل عملية الاكتساب بحافز بيولوجي قوي لينمي اللغة ، كما أن بزوغ اللغة يرتبط تماماً بالنمو المعرفي، والطفل لن يكتسب اللغة إذا لم يتعرض لنماذج لغوية فتفاعلات الطفل الاتصالية مع القائمين على رعايته تيسر وتسهل اكتساب الحصيلة اللغوية، والنمو اللغوي ككل
فحينما يستجيب القائم على رعاية الطفل لتلفظات الطفل المبكرة فإنه يوسع من هذه التلفظات، فإذا ما قال الطفل " بابا عمل " فقد يستجيب القائم على رعايته " نعم بابا ذهب إلى العمل " ، فهنا لا يغير فقط في ترتيب الكلمات ولكنه يحتفظ ويستبقي ما يعتقد أنه اتصال مقصود من الطفل، وكذلك يوسع التلفظ إلى شكل تام كامل ويوفر معلومات متعلقة بالمعنى أيضا، فالتوسعات في النمو اللغوي تساعد في اكتساب اللغة من خلال مساعدة الطفل على فهم أفضل للوظائف النحوية للكلمات والقواعد التي تحكم اتحاد الكلمات ، وفي أحياناً أخرى فإن الراشدون قد يقلدون ما قاله الطفل فإن الطفل سوف يقلد التقليد ليخلق شكلاً بسيطاً من المحادثة .
4- المحيط الأسري والرعاية الوالدية :
لكي ينمو الكلام ويتطور فلابد أن يتلقى الطفل اتصال انفعالي يتسم بالدفء من القائمين على رعايته، فمن خلال ذلك يتم تحفيز واستثارة الأطفال للقيام بالمناغاة والتحول في النهاية إلى الكلام ذو المعنى، ولهذا فأن الأسباب التي تكمن وراء تعلم اللغة هي اجتماعية في الأساس، ولهذا فهم مرتبطين باتصالهم بالوالدين أو بمن يقوم على رعايتهم .

فالعلاقة الطبيعية بين إلام أو الوالدين عموماً والطفل وتشجيعهم له على التلفظ وإصدار الأصوات يشجع على تعلم اللغة بشكل جيد، وعكس ذلك يحدث عند غياب إلام عن طفلها فذلك يعوق نمو الطفل وقد يفقد موهبة الكلام التي أكتسبها حديثاً غياب إلام عنه لفترة طويلة، كذلك فأن العلاقات غير الصحية بين الام والطفل تؤدي إلى اضطرابات الكلام والتلفظ غير الواضح، فالأطفال الذين حرمتهم الظروف من العيش في كنف الأسرة يتأخرون في الكلام، كما أن مفرداتهم أقل عدداً من مفردات أقرانهم الذين لم يحرموا من الاسرة الطبيعية السوية، ويظهر تأثير الأسرة جيداً عند المقارنة بين أطفال الاسر والاطفال المؤسسات، إذ يتأخر الأسرة جيداً عند المقارنة بين أطفال الأسر وأطفال المؤسسات، إذ يتأخر النمو اللغوي لأطفال المؤسسات عن أقرانهم الذين يعيشون مع أسرهم .
وهكذا فأن تنشئة الطفل في وسط أسري يسوده الحب والحنان مشجع ومثيب لسلوك الطفل اللفظي وكلامه، فهذا الوسط يتمتع فيه الطفل بفرصة الاستماع والتحدث مع الوالدين وكلها عوامل مشجعة على النمو اللغوي، بينما الأطفال الذين يعانون من الإهمال الشديد يكونون أبطأ في تعلم الكلام ويتأخر كلامهم أو يضطرب، وأن اضطراب العلاقات بين الطفل وإلام يؤدي إلى نمو لغوي مضطرب، ويمكن أجمال العوامل المؤثرة في اللغة والمرتبطة بالمحيط الأسري
كما يلي :
- أن استثارة ذكاء الطفل، ونموه اللغوي، يتوقف على طريقة الأبوين في استخدام اللغة وأسلوب تنشئتهم للطفل .
- الحكايات التي تحكيها الام للطفل تؤثر على نموه اللغوي، مع التأكيد على اشتراك الطفل في الموقف .
- الاسر التي تثيب وتشجع المهارات اللغوية لدى الاطفال يتفوق أطفالها في هذه المهارات .
- أن تدريب الطفل بشكل تسلطي يعيق عملية تعلم الكلام، بينما الأسلوب المتسامح يشجعهم على تعلم الكلام أفضل وأسرع، الأسر التي تتجاهل الأطفال يتأخر نموهم اللغوي.
- الأطفال الذين يجبرون من قبل الإباء على التحدث بكلام وأسلوب معين كثيراً ما يضطرب نموهم اللغوي.
5- عدد الأطفال في الأسرة والترتيب الميلادي للطفل :
أن عدد الأطفال في الأسرة وترتيب الطفل الميلادي عاملان مؤثران في نمو لغة الطفل فالطفل الوحيد في الأسرة يكون نموه اللغوي أسرع وأحسن من الطفل الذي يعيش بين عدد من الأخوة، وذلك لأن احتكاكه بالراشدين يزداد أكثر، وهذا ينسحب على الطفل الأول في الأسرة، وكذلك الطفل الذي يعيش في أسرة صغيرة، فالطفل الوحيد خصوصاً البنت الوحيدة أكثر تقدماً في النمو اللغوي ، كذلك يتمتع بمزايا كثيرة لأنه يأتي من بيئات تتيح قدراً أكبر من الارتباط بالراشدين وخبرات أوسع وفرص أكثر للتدريب على استخدام اللغة في ظروف أفضل، كما يعزى السبب أيضاً إلى أن الطفل الذي لا يقاسمه أحد من الإخوة يكون أكثر إصغاء إلى إلام ومن ثم يكون قادر على التكلم بسرعة، كما لوحظ أنه إذا كانت ولادة الأطفال متقاربة، كأن يولد الطفل الثاني قبل مرور عام أو عام ونصف على ميلاد الطفل الأول فهذا يعوق النمو اللغوي عند الطفل الأول، ومثل هؤلاء الأطفال لوحظ إن لغتهم تنمو ببطء لأنهم يعتادون التفاهم بواسطة أمور لا يستطيع أن يفهمها الكبار عادة ، وأن كلام الطفل الأول أفضل من الطفل الأخير في نفس الأسرة والسبب أن الوالدين يقضيان وقتاً أكثر في تعليمه وتشجيعه على الكلام مقارنة بالطفل الأخير(شاش،2006) .


6 - مستوى الأسرة التعليمي :
لقد أثبتت العديد من الدراسات والبحوث كدراسة السيد دسوقي عبد الله (1980 ) العلاقة الوطيدة بين النمو اللغوي للطفل ومستوى الوالدين التعليمي، حيث أن ثقافة وتعليم الوالدين عوامل مساعدة تكسب الوالدين الاسلوب والطريقة الصحيحة في تربية الاطفال، ولاسيما الاجابة على أسئلتهم واستفساراتهم ومشاركتهم الحديث باستمرار، وتساعد هذه العوامل على زيادة المحصول اللغوي للأطفال .
وقد أكد (براون ، 1964 ) أن جمل الاطفال الذين يمتلك أباءهم تعليم وثقافة أكبر تكون أطول، كما أنهم أكثر قدرة على التحكم في الكلام من الاطفال ذوي الاباء الاقل ثقافة، هذا بالإضافة إلى أن مفردات الطفل وسلامة اللغة وصحة الكلام تختلف باختلاف مستوى تعليم الاسرة، فالأطفال الذين يأتون من مستويات منخفضة أفقر في الحديث وفي النطق في كمية الكلام وفي الدقة اللغوية ( قاسم، 2002، ص164) .
7- المستوى الاقتصادي والاجتماعي:
تؤكد الدراسات كدراسة هيترز وريندورف ( Hetzer and Reindorf) على وجود ارتباط عالٍ بين غزارة المحصول اللفظي والمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسر، فأطفال البيئات ذات المستويات الاجتماعية والاقتصادية المرتفعة يتكلمون أفضل وأسرع وأدق من أطفال البيئات ذات المستويات الدنيا، وذلك لأنهم يناشون في بيئة مجهزة بوسائل الترفيه، كما أن تفاعلاتهم مع محيطهم البيئي أثرى وأوسع، بالإضافة إلى أن أسرهم بحكم ثقافتها يتعاملون معهم بأسلوب يساعد على تكوين عادات لغوية صحيحة، وغالباً ما يشجعونهم على الكلام، ويوجهونهم بشكل أفضل لتعلم اللغة، إما الأطفال الذين يناشون في بيئة فقيرة غالباً ما يجدون صعوبات كبيرة في السيطرة على المهام التربوية، لذا يتأخرون عن أقرانهم منذ البداية، ويزداد تأخرهم عن أقرانهم بمرور السنوات .
8- التشجيع والاختلاط بالآخرين :
يتأثر النمو اللغوي بمدى اختلاط الطفل بالبالغين الراشدين لاعتماده على التقليد ولأن لغة الراشدين من أفضل النماذج اللغوية الصالحة لتعلم الطفل، وهي تساعد على اكتساب المهارة اللغوية، فالأطفال الذين يختلطون بغيرهم تنمو لغتهم بدرجة أسرع من أولئك الوحيدين في أسرهم أو المنكمشين، فهناك أساليب عديدة تحفز الأطفال على تنمية مفرداتهم، بالتشجيع على الأحاديث الأسرية والقراءة للأطفال، والسماح بمشاهدة التلفزيون وتوفير اللعب والنزهات، بالإضافة إلى الإجابة عن أسئلة الطفل والتحاور معه، بينما حرمان الطفل من التشجيع وانعدام الحوافز، وضاَلة اكتساب الخبرات الجديدة يسبب التأخر في كلام الطفل، وهذه الحالة تلاحظ في بيئات دور الأيتام .
9- العلاقة الاجتماعية بين الأطفال :
لأشك أن الفرد الاجتماعي يتاح له الكثير من الخبرات ويستفيد من المواقف المختلفة، كما أن مناقشاته المستمرة مع زملائه وتحمله الكثير من المسئوليات وثقة زملائه فيه يدفعه إلى التفكير لحل ما يعرض عليه من مشكلات، والوفاء بما يلقي عليه من مسئولية، وفي هذه الحالة ينمو الذكاء كقدرة عامة، وهذا بدوره له تأثير على النمو اللغوي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .