مؤسسات التربية العربية الإسلامية . اذا ما أردنا التتبع التأريخي لنشأة المؤسسات التربوية في ظل الإسلام فأننا نضعها على الوجه الآتي : ـ أولاًً : المنازل . كان المنزل المحطة الأولى للتعليم في ظل الإسلام ، حين أتخذ الرسول الكريم محمد ( ص ) دار الأرقم بن أبي الأرقم مكاناً لنشر الدعوة الإسلامية . وتأتي أهمية المنزل كمؤسسة تربوية من أن الذين امتهنوا التعليم في صدر الرسالة الإسلامية ، والعديد من العلماء فيما بعد اتخذوا من منازلهم أمكنة للتعليم ونشر المعرفة أمثال أبن سينا ، وأبي سليمان السجستاني ، ومن منازل العلم الهامة أيضاً دار الأمام الغزالي الذي كان يستقبل فيها تلاميذه .
ثانياً : المسجد . يرتبط تاريخ التربية الإسلامية بالمسجد ارتباطاً وثيقاً ، وقد قامت حلقات الدراسة في المسجد منذ نشأ ، واستمرت كذلك على مر السنوات ، ولعل السبب في جعل المسجد مركزاً ثقافياً هو أن الدراسات أيام الإسلام الأولى كانت دراسات دينية تشرح تعاليم الدين الجديد . كان نظام الدراسة في المسجد أن يجتمع طالبو العلم في حلقات ، يرأسها فقيه أو عالم ، فتلقى الدروس التي كانت تشمل تفسير القرآن والحديث وعلوم اللغة وبلاغة وأدب . وكان يلحق بالجوامع خزانة كتب لتزويد الطلبة بالكتب اللازمة ، واشتهرت جوامع عدة منها جامع الفسطاط ، والجامع الأموي ، والمسجد الأقصى ، وجوامع بغداد وقرطبة والقيروان ثم جامع الأزهر ، وجامع طولون ، وجامع الحاكم
ثالثاً : الكتاب . عرف الكتاب كواحدة من المؤسسات التي اختصت بتعليم القراءة والكتابة والخط العربي ، وبعد ظهور الإسلام استمرت هذه المؤسسات التي كانت في الغالب تدار من قبل الذميين لهذا الغرض ، وهي لم تصنف كمؤسسة تربوية إسلامية . أما الكتاتيب التي ظهرت في ظل الإسلام فأن لها شخصية مستقلة ، وكانت تدار من قبل المسلمين بهدف تعليم القرآن الكريم ، ومبادئ الدين الإسلامي كهدف رئيسي من أهدافها .
رابعاً : المدارس . أن ازدحام الجوامع بحلقات الدرس ، وما نجم عنه من تأثيرات جانبية في الجو العام للدراسة وتلقي العلم ، أبرز الحاجة إلى أنشاء أماكن متخصصة للتربية والتعليم ، وبخاصة العلوم الدينية . وهكذا فقد شهد المجتمع العربي والإسلامي ميلاد المدارس كمؤسسة تربوية تعنى بتدريس الفقه للمذاهب الإسلامية ، حيث كان لكل مذهب مدارسه ومناهجه . رابعاً : المدارس . أن ازدحام الجوامع بحلقات الدرس ، وما نجم عنه من تأثيرات جانبية في الجو العام للدراسة وتلقي العلم ، أبرز الحاجة إلى أنشاء أماكن متخصصة للتربية والتعليم ، وبخاصة العلوم الدينية . وهكذا فقد شهد المجتمع العربي والإسلامي ميلاد المدارس كمؤسسة تربوية تعنى بتدريس الفقه للمذاهب الإسلامية ، حيث كان لكل مذهب مدارسه ومناهجه . وبعد عام 457 هـ تمت المباشرة ببناء المدارس النظامية وأهمها في بغداد ثم امتدت إلى سائر أرجاء الوطن العربي أن ما يميز المدارس عن سابقاتها من المؤسسات التربوية كالجوامع والكتاب هو أبنيتها وأسلوب أدارتها ومناهج التدريس .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|