المحاضرة الثانية فلسفة التربية تُعرف بفلسفة التعليم، ويشار بها إلى المجال الأكاديمي من فلسفة التعليم، وأحياناً إحدى فلسفات التعليم التي تٌروج لرؤية تربوية، ما كما يمكن تعريفها وفقاً للمجال الأكاديمي على أنّها دراسة فلسفة تهم بدراسة التعليم وجوهره وكل ما يواجهه من مشكلات، أي أنّ التعليم هو محور موضوعها، وبذلك من الممكن أن ترتبط فلسفة التعليم بالعملية التعليمية أو الانضباط التعليمي، فتهتم بالأهداف ونتائج التعليم والتعلم والأشكال. أما إذا كانت فلسفة التربية فلسفة انضباطية فإنّها تعرف على أنّها جزء من مجاليّ التعليم والفلسفة التطبيقية، إذ يٌستفاد منها بعدة مجالات كالميتافيزيقيا، ونظرية المعرفة، ومبحث القيم، وتقوم بطبيعتها على ثلاثة تيارات رئيسية وهي: 1- التيار الفلسفي التسلطي القائم على ان العلم أساس العملية التعليمية. التيار الطبيعي القائم على أن الطبيعة البشرية خيرة. 2- التيار الديمقراطي القائم على أساس ان العالم والمتعلم وحدة واحدة. لذلك فهي ترتبط بعدد من العلوم الإنسانية ومن أهمها علم النفس والفلسفة، فتعتبر بهذه الحالة فلسفة التربية مجرد تطبيق واقعي للفلسفة في سياق العمل التربوي، حيث إنّ التربية واحدة من العلوم المنضمة تحت جناح الفلسفة وبناءً على ذلك فإن للتربية أُسساً فلسفية تهدف بها إلى إنشاء المعتقدات لدى الفرد بواسطة ممارسة عمل عقلي نقدي ممنهج. لكن هذا الاختلاف في وجهات النظر داخل الفلسفة نفسها لا يمنعنا من تلمس بعض خطوطها العريضة، فنبدأ أولا من تعريف كلمة فلسفة في معناها اللغوي الدلالي: يدل اشتقاق كلمتي فلسفة وفيلسوف على انهما مأخوذتان من (فيلوس) Philous ومعناها محب و (سوفيا) Sophy ومعناها الحكمة، فمعنى الفيلسوف هو محب الحكمة، ومعنى (سوفوس) الحكيم. 1- علم الكل . 2- علم اصعب الاشياء وابعدها وقوعا عن مدركات الناس الحسية . 3- علم المبادىء والعلل الاولى . ومعرفة الامور الالهية والبشرية .
4- فن الفنون . علم العلوم . حكمة الحياة . 5- المذهب الذي يؤمن به صاحبه بعد اقامة البرهان والدليل على صحته . 6- التعجب الذي يثيره العقل البشري .
أهمية فلسفة التربية 1- تحفّز على استيعاب العملية التربوية وفهمها وبالتالي تسهيل تعديلها. 2- تساهم في وضع اتجاهات وخطوط مستحدثة للنمو التربوي. 3- تلعب دوراً فعالاً في تنظيم الفكر التربوي بحكم أنّها فلسفة تجريبية. تساهم في تعميق مفاهيم العملية التربوية. 4- تزيل الغموض عن المفاهيم والفرضيات التي تستند عليها النظريات التربوية وتوضحها. 5- تسهل عملية التعرف على طبيعة العلاقة بين العلم التربوي ومظاهر الحياة. + خصائص فلسفة التربية : 1- الوصف: تعتمد بشكل كبير على وصف ما يواجه التربية من مشكلات والكشف عن أسبابها والتعرف على نتائج تأثيرها المباشرة. 2- التأمل: وهي النظرة الثاقبة والشاملة لكافة عناصر التربية بمختلف أجزائها، ومن بينها الطبيعة البشرية والمعرفة. 3- التحليل والتركيب: وتتمثل بالتركيز على الأفكار والنظريات والمفاهيم والقوانين وتحليلها والتأكد من مدى صلاحيتها والجدوى من تطبيقها. 4- التأويل والإرشاد: أي تقديم تفسير مفصل لكل ما يقف في وجه التربية من: مشكلات، وإجراءات، وعناصر بالاعتماد على منهجٍ واحد سعياً للإرشاد. 5- النقد: تأتي هذه الخاصية لتُكمل بقية الخصائص السابقة، حيث تنتقد المعلومات المتوفرة من مختلف الأصول للتربية.
ماذا نعني بالفلسفة كمصطلح ؟
• ماذانعني بالتفلسف ؟ او متفلسف ؟• ماذا نعني بفيلسوف ؟ • ماذا نعني بمفهوم الفلسفة ؟
• هل هي علم ؟ ام هي خرافة ؟ ام اساطير ؟ • هل هي فن ؟
• هل هي عملية البحث في المجهول :؟
الفلسفة / الفلسفة بشكل عام: إن الفرق بين الإنسان والحيوان هو الفكر والقوة العاقلة، فالحيوان يرى ويسمع ويتذكر، لكنه لا يستخدم هذه القوى إلا في حاجاته الوقتية. أما الإنسان فيرى ظواهر الكون على اختلاف أنواعها فيتصورها ويكوّن له رأياً فيها، ثم يجتهد في تعرف عللها وعلاقة حقائق الكون بظواهره، وهذا هو طريق فهم الشيء فهماً واضحاً. فالإنسان يحاول أن يجيب عن الأسئلة الآتية: ما هذا الشيء الذي يبحث فيه عقلنا؟ وما اصله؟ وما علاقته بغيره من الذوات والمعاني؟ وهذا هو معنى كلمة يتفلسف فهو البحث في ماهية الأشياء وأصولها وعلاقة بعضها ببعض إن الحامل على التفلسف كما يقول ارسطو الدهشة، فالإنسان يتساءل لماذا؟ ومن أين؟ والى اين؟ بعد أن رأى العالم أمامه لغزا فحاول حله، وتلك المحاولة هي الفلسفة. وكان ما يرجوه من حلّه لهذه الأسئلة هو المنفعة، فقد حاول الإنسان كشف معميات الحياة ليكون اقدر على تحصيل مصالحه ورعايتها، جسمانية كانت أو روحية إلا أن عملية وضع تعريف شامل للفلسفة ينطبق عليها في كل زمان ومكان أمر شاق وعسير إن لم يكن مستحيلا ذلك لأنها في بدايتها كانت تضم كل أنواع المعرفة، لكن هذه المعارف بدأت بالانفصال عنها شيئا فشيئا كلما تقادم الزمن. فقد كانت علوم الطبيعة والفلك والنفس فصولا من مبحث واحد هو الفلسفة، فلما اكتمل نموها أصبحت علوما مستقلة كما نراها اليوم. وهناك سبب آخر يزيد في صعوبة وضع تعريف جامع للفلسفة هو اختلاف وجهات النظر في الفلسفة نفسها، فمثلا تعرف الفلسفة من قبل البعض على إنها (تعرّف الموجود المطلق)، في الوقت الذي ينكر فيه أشياع المذهب المادي هذا التعريف انكارا تاماً لان الموجود المطلق المجرد عن المادة ليس له وجود في نظرهم. ويرفضه سبنسر Spencer* أيضا لانه يرى انه
وان كان هذا الموجود المطلق موجودا حقا فيستحيل على العقل البشري أن يعلم عن أمره شيئاً، ومن ثمَّ فمن العبث ان يكون البحث فيه غرضا من أغراض الفلسفة. وهكذا ينكر هذا المذهب ما يعتقده الاخر (أمين ومحمود،1966،ص4،5).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|