المستوى الثاني : ويركز هذا المستوى على الكشف المبكر عن حالات الإصابة أو القصور السمعي لدى الأطفال، والرعاية الطبية من كشف وتشخيص وعلاج إصابات الأذن كافة، وتقديم المعينات السمعية المناسبة لكل حالة من حالات الفقدان السمعي وفي الوقت المبكر، والاستفادة من التقدم الطبي والتكنولوجي لخدمة الصم وضعاف السمع ،والاهتمام بالتدخل المبكر وأهمية وعي الأسر بالخدمات المقدمة من خلاله)عبدالحي، (11:2008.
المستوى الثالث : ويعني الإسراع بعملية إعادة التأهيل الشامل الطبي والتربوي والاجتماعي والمهني للحيلولة دون حدوث مضاعفات ،بهدف تحقيق توافق نفسي واجتماعي ومهني للفرد للتعامل مع بيئته بشكل أقرب إلى الطبيعي وتحقيق أعلى قدر من الاستقلالية والاندماج مع المجتمع مع وجود الصمم أو ضعف السمع ، وبالتالي قد تشمل الإجراءات في هذه المستوى تقديم خدمات تربوية تأهيلية ،وفرص عمل مناسبة لهم ،وتقديم تسهيلات في خدمات المجتمع بشكل عام تعمل على دمج الأفراد الصم وضعاف السمع ،وتوفير فرص عمل حقيقية ومناسبة لقدرات الأفراد الصم وإمكاناتهم ،لتحقيق قدر كبير من الاستقلال الاقتصادي، وتقديم دورات تثقيفية للأفراد السامعين عن الصمم ولغة الإشارة والتواصل معهم عموما ،والعمل على تعديل اتجاهات المجتمع نحو الصمم وضعف السمع. الخصائص النفسية والسلوكية للمعاق سمعياُ : لقد عرف الإنسان الإعاقة السمعية منذ القدم، ومع تقدم الحياة أصبح ميدان العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الميادين التي واجهت العديد من التحديات حتى نماء وتطور، فاحتل مكاناً بارزاً بين الميادين العليمة والتربوية المختلفة في بلدان العالم. وكانت فئة المعوقون سمعياً أول الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة الذين قدمت لهم الخدمات التربوية التأهيلية، وتمثل ذلك في مدرسة الصم التي أسسها راهب أسباني يدعي دي لايون ,(De Leon,1578) وفي القرن الثامن عشر بدأت تظهر المدارس والمؤسسات الخاصة في أنحاء مختلفة في أوروبا، وفي تلك الحقبة من الزمان كان معلموا الصم والبكم رجال دين معروفين أو رجالاً دفعهم العامل الديني لمساعدة هؤلاء الأفراد، وكانت غايتهم الأساسية مساعدة الصم على اكتساب المفاهيم الدينية والأخلاقية وكانت الخدمات تقدم لأبناء الأسر الغنية فقط، ولذلك كان المعلمون يحتفظون بسر المهنة لأنفسهم. وقد ظهرت عدة مدارس بعضها كان يركز على استخدام لغة الإشارة وتبناها الفرنسي دي ليبي (De Lepee) أما المدرسة الأخرى فكانت تركز على استخدام الطريقة الشفهية، والكلام في تعليم الصم وكان من دعاة هذه المدرسة الألماني هينكي (Hencke) وهذه المدارس كانت في أوروبا. أهمية السمع في حياة الإنسان: عن طريق السمع نتعلم الكلام وتبادل الحديث مع الآخرين والتفاعل والتفاهم مع الناس، ونستطيع أيضاً التعلم والتثقيف، ونميز الكثير من أحداث الحياة، وتحديد أماكن الأشياء من حيث بعدها دون الحاجة للرؤية فحاسة السمع هي التي تجعل الإنسان قادراً على تعلم اللغة وهي تشكل حجر الزاوية بالنسبة لتطور السلوك الاجتماعي، كذلك فإن حاسة السمع تمكن الإنسان من فهم بيئته ومعرفة المخاطر الموجودة فيها فتدفعه إلى تجنبها تعتبر وظيفة السمع التي تقوم بها الإذن من الوظائف الرئيسية والمهمة للكائن الحي ويشعر بقيمة هذه الوظيفة حين تتعطل القدرة على السمع لسبب ما يتعلق بالإذن نفسها وتتمثل إليه السمع في انتقال المثير السمعي من الإذن الوسطى، ومن ثم إلى الإذن الداخلية فالعصب الرئيسي (السمعي) ومن ثم إلى الجهاز العصبي المركزي حيث تفسر المثيرات السمعية؛ بمعنى أن الإذن تقوم بتلقي الموجات الصوتية وتحويلها إلى موجهات كهربائية تنتقل إلى الدماغ عن طريق العصب السمعي، وفي الدماغ تتم ترجمة تلك الموجات الكهربائية وتفسيرها وإعطاؤها معنى، وحتى نفهم ذلك جيداً علينا معرفة عمل الجهاز السمعي وأجزاء الإذن ووظيفة كل جزء فيها. الخصائص السلوكية إن للسمع فوائد كثيرة لدى الشخص, وان فقدان هذه الحاسة لها أثار كثيرة أيضا ,فان فقدان القدرة على هذه الحاسة لها أثار كثيرة أيضا, وان فقدان القدرة على السمع يؤثر على فقدان القدرة اللغوية وللإعاقة السمعية اثر على المظاهر السلوكية وليس على الجانب النفسي المتعلق ببناء الشخصية أو الخصائص المورثة وان الأثر الأكبر للصعوبة السمعية وان الخصائص السلوكية للمعوقين سمعيا ليست خصائص مميزة لكل فرد يعاني من إعاقة سمعية, إنما هي مجموعة من الخصائص والصفات التي تلاحظ لدى المعوقين سمعيا كفئة ,ومن جانب أخر فان هذه الخصائص تختلف من فرد إلى أخر باختلاف درجة صعوبته السمعية والسن الذي حدثت فيه الصعوبة ,وطبيعة الخدمات والرعاية الأسرية والتربوية التي توفرت له(القريوتي،2006, الخطيب،2005(. الخصائص الاجتماعية والنفسية والشخصية: حيث اهتم الباحثون بدراسة الخصائص الشخصية والنضج والتكيف الاجتماعي عند الأطفال المعوقين سمعيا ولقد كان لجانب الشخصية دور وافر من دراستهم ومنها دراسة مصطفى فهمي (1980) التي تناولت شخصية الطفل الأصم ولقد كانت الدراسة عن الأطفال الصم الذين يتعلمون بالطريقة الشفوية حيث كانوا أكثر توافق اجتماعي مع أقرانهم الذين يستخدمون طريقة الإشارة ,والأطفال الصم الذين ينتمون إلى اسر ليس لها أطفال آخرون صم ,كانوا اقل توافقا من نظرائهم الذين توجد في أسرهم حالات صم أخرى . وبينت الدراسات إن الأطفال الصم يتسمون بالتصلب والجمود وعدم الثبات الانفعالي والتمركز حول الذات ,وضعف النشاط العقلي وظهور الاستجابات العصبية لديهم ,ومعاناتهم من الشعور بالنقص, وأحلام اليقظة( ملكاوي ،2006 :15). كما تشير النتائج أيضا إلى أن المعوقين سمعيا يتصفون بالانطوائية والعدوانية ويعانون من الشعور بالقلق والإحباط والحرمان ,والاندفاعية والتهور وعدم المقدرة على ضبط النفس, وانخفاض مستوى النضج الاجتماعي ,سوء التوافق الشخصي والاجتماعي. ودراسات أخرى اوضحت عن انخفاض مستوى السلوك التكيفي, وارتفاع مستوى النشاط الزائد لدى الأطفال الموقين سمعيا بالنسبة لإقرانهم العاديين, وان الأطفال المعوقين سمعيا الذين يخضعون لأسلوب الرعاية التعليمية الخارجية يتميزون بارتفاع مستوى سلوكهم التكيفي أكثر من أقرانهم الذين يخضعون لأسلوب الرعاية والإقامة في مؤسسات داخلية. ونظرا لما يترتب من بطء شديد في تعلم اللغة بالنسبة المعاقين سمعيا أو من عدم القدرة على التفاهم والاتصال فان فرص النمو الاجتماعي للطفل المعوق سمعيا تتضاءل وربما تنعدم لا سيما كلما تأخر اكتشاف إعاقته وتأخر العلاج المبكر. (Smith, 2004 ) ويزداد الأمر سوء كلما اتسمت اتجاهات الوالدين نحو الطفل وإعاقته بالسلبية كالإنكار والشعور بالذنب والأسى أو الحماية الزائدة وغير ذلك مما يؤدي إلى اضطراب علاقة الوالدين بالطفل وتوترها, ويعوق الفهم الموضوعي لمشكلته, والتعامل الواقعي معها ويودي ذلك بتأثير على نمو شخصية الطفل ومفهومه عن ذاته.(Hallahan & Kauffman, 2008) كما أن معاملة الآباء غير السوية للأبناء الصم مثل : القسوة والتفرقة, وإثارة الشعور بالنقص, والسلوك العدواني تبقي لدى هؤلاء الأبناء مفهوم سلبي عن الذات. والأثر الأكبر على الآباء جراء وجود الأبناء الصم في العائلة هي وجود عدم التوافق حيث يكون الأبناء اقل توافقا من الآباء للأطفال عاديين ,وذلك نظرا لما تفرضه إعاقة أبنائهم عليهم من حيرة وإحباط وقلق وأثار سلبية على احترامهم لذواتهم ومكانتهم الاجتماعية(ملكاوي،2006؛حنفي والسرطاوي،2003) الخصائص العقلية وجد من خلال الاختبارات التي جاريت على الذكاء سواء كانت اختبارات شفوية أو لفظية ومنها كان بحوث (بنتر) و(باترسون, 1912 ) اللذان طبقا الصورة المعدلة من اختبار بينيه – سيموت للذكاء عن وجود فروق في مستوى الذكاء بين الصم والعاديين – لصالح العاديين كانت هذه الاختبارات غير ملائمة لقياس ذكاء الصم ,وذلك لأنها اختبارات ذكاء لفظية , وهذه الاختبارات مشبعة بالعامل اللفظي واقتصار الصم للغة اللفظية ,والتأخر الملحوظ لدى ضعاف السمع في النمو اللغوي, ونتيجة للاختبارات وجد أن ذكاء الصم يقل مستوى عن ذكاء العاديين بحوالي عشر إلى خمس عشرة نقطة، وفي دراسات أخرى وجد أن نسبة ذكاء الصم لا يقل عن مستوى ذكاء العاديين ولا يقل عن متوسط اقرأنهم العاديين وكذلك وان انخفض معد ل ذكائهم عن العاديين فان أداهم يتحسن ويصل إلى المستوى العادي على الجزء العملي من اختبار ووكسلر لذكاء أطفال. الخصائص التربوية: يتأثر أداء الأطفال المعوقين سمعيا بشكل سلبي في مجالات التحصيل الأكاديمي كالقراءة ,والعلوم ,والحساب نتيجة تأخر نموهم الغوي بالإضافة إلى مستوى متدني من الدافعية وعدم ملائمة طرق التدريس المتبعة. وهناك دراسات تشير إلى أن المعدل يقل في الموسط بأربعة أو ثلاثة صفوف دراسية عن مستوى التحصيل للعاديين في نفس العمر الزمني نفسه , ونتيجة للدراسات على حوالي ألف مفحوص من الأطفال الصم ممن لديهم مشكلات سلوكية أن الصعوبة المشتركة أو الأكثر شيوعا فيما بينهم هي ضعف المقدرة على القراءة( الزريقات ،2003), وهناك نتائج عن دراسات أن الأطفال الصم من آباءهم د رجة تحصيلهم القرائي أعلى من أقرانهم من أباء عاديين . والتفسير لهذه النتيجة على أساس أن الآباء الصم يكون بإمكانهم التواصل مع أبنائهم بطرق أخرى بديلة مناسبة كلغة الإشارة مما يساعدهم أكثر على التعلم , وهم أكثر توافق نفسي واجتماعي ومدرسي وأكثر تفاعلا ونضجا اجتماعيا وتقديرا وضبطا لذواتهم وتحصيلا أكاديميا من الأطفال الصم لآباء عاديين السمع . الخصائص اللغوية : يعد الافتقار اللغوي واللغة اللفظية وتأخر النمو اللغوي اخطر النتائج المترتبة على الإعاقة السمعية على الإطلاق , ويرتبط فهم اللغة وإخراجها ووضوح الكلام بالطبع بدرجة فقدان السمع فالمصابين بالصم الشديد والحاد (فترة قبل الخامسة) يعجزون عن الكلام أو يصدرون أصوتا غير مفهومة رغم أنهم يبدون مرحلة المناغاة في نفس الوقت مع أقرانهم العاديين , إلا أنهم لا يواصلون مراحل النمو الفظي التالي لعدة أسباب أهمها أنهم لا يتمكنون من سماع النماذج الكلامية واللغوية الصحيحة من الكبار ومن ثم لا يستطيعون التقليد لها. أنهم نتيجة للإعاقة السمعية لا يتلقون أية تغذية راجعة Feed back أو أي ردود أفعال بشان ما يصدرون من أصوات سواء من الآخرين أو من داخل أنفسهم ,ويفتقرون إلى التعزيز السمعي بينما يعاني ضعاف السمع من مشكلات لغوية بدرجات متفاوتة:- -1صعوبة سماع الأصوات المنخفضة. -2فهم ما يدور حولهم من مناقشات -3 مشكلات تناقص عدد المفردات اللغوية -4 وصعوبات التعبير اللغوي بالنسبة لذوي الإعاقة السمعية المتوسطة( القريوتي والدقاق ، 2006:.(100
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|