الاعــــــاقــة السمعــيـــة Deafness المقدمـــــــــــة سنتناول في هذا الفصل الصمم وضعف السمع من حيث المفهوم والتصنيفات والأسباب والأعراض وسبل الوقاية على النحو التالي: تعد السنوات الأولى في حياة الطفل ذات أهمية في تعلم الكثير من المهارات واكتساب العديد من الخبرات الضرورية للمراحل اللاحقة إذ يطلق عليها المرحلة الحرجة(critical period) والتي تعني أن هناك سنوات عمرية زمنية في حياة الطفل يكون فيها أكثر استعداداً, للاستفادة من الخبرات البيئية واستغلالها إلى أقصى مستوى، إذ تعتبر السنوات الأولى فترة حرجة لاكتساب وتطور اللغة (توق، قطامي، عدس، (2003, وتزداد أهمية هذه المرحلة مع الأطفال ذوي الإعاقة ،أذ أدركت الدول المتقدمة هذه الأهمية وطورت الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة وأصبحت تقدم لهم الخدمات المختلفة والضرورية، وسنت القوانين في ذلك، ولم يعد الاهتمام مقتصرا على الفرد أثناء التحاقه بالمدرسة وتقديم الخدمات له،بل أصبح يركز على تقديم الخدمات في السنوات الأولى من حياة الطفل، اذ طالب قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة(IDEA) (The Individuals with Disabilities Education Act) بخدمات التدخل المبكر وضرورة توفيرها للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم بحيث تقدم هذه الخدمات في المحيط الطبيعي إلى أقصى حد ممكن. ولأهمية السنوات الأولى في حياة الأطفال ذوي الإعاقة من حيث التغلب على المشكلات اللاحقة ومواجهة الصعوبات ذكرت المنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة أن حوالي 50 % من اضطرابات النمو والإعاقة قابلة للوقاية بإجراءات بسيطة وغير مكلفة نسبياً، وهذا يعني أهمية التعرف المبكر على الاضطرابات التي يعاني منها الطفل وتصميم برامج التدخل المبكر العلاجية والتعليمية)الخطيب والحديدي،2005:71), وتعتبر وظيفة السمع من الوظائف الرئيسية والمهمة للكائن الحي ، ويشعر هذا الفرد بقيمة هذه الوظيفة حين تتعطل القدرة على السمع بسبب ما يتعلق بالأذن نفسها . وتتمثل آلية السمع في انتقال المثير السمعي من الأذن الخارجية على الوسطى ومن ثم إلى الأذن الداخلية فالعصب السمعي ومن ثم إلى الجهاز العصبي المركزي حيث تفسير المثيرات السمعية. ماهية الاعاقة السمعية: الصمم او ضعف السمع: هو النقص الجزئي أو الكلي في القدرة على سماع الأصوات أو فهمها، ويقال للشخص ضعيف أو منعدم السمع أصم. وقد تناول مؤتمر البيت الأبيض لصحة الطفل وحمايته الأشخاص ذوى الإعاقة السمعية بأنهم: -1أولئك الأشخاص الذين يولدون ولديهم فقدان سمع مما يترتب عليه عدم استطاعتهم تعلم اللغة والكلام. -2 أولئك الأشخاص الذين أصيبوا بالصمم في طفولتهم قبل اكتساب اللغة والكلام. -3 أولئك الذين أصيبوا بالصمم بعد تعلم اللغة والكلام مباشرة لدرجة أن آثار التعلم قد فقدت بسرعة. ويعرض عادل الأسول تعريفاً مؤداه أن الأطفال الصم هم الأشخاص الذين يعانون من نقص أو إعاقة في حاستهم السمعية بصورة ملحوظة، لدرجة أنها تعوق الوظائف السمعية لديهم، وبالتالي فإن تلك الحاسة لا تكون الوسيلة الأساسية في تعلم الكلام واللغة لديهم. وينقسم الفقدان السمعي إلى قسمين الصمم وضعف السمع، وقد تم تعريف الأصم وضعيف السمع بتعريفات متعددة ، أذ يختلف التعريف باختلاف وجهة النظر التي تتناول التعريف أذ تم تعريف الطفل الأصم :بأنه الطفل الذي لديه فقدان سمعي من (70) ديسبل وأكثر ولديه أعاقة في فهم الكلام من خلال الأذن وحدها باستعمال أو بدون استعمال السماعة الطبية أما الطفل ضعيف السمع : فهو الطفل الذي يتراوح الفقدان السمعي لديه بين(69-35) ديسبل ويسبب له صعوبة وليس إعاقة في فهم الكلام من خلال الأذن وحدها باستعمال أو بدون استعمال السماعة الطبية كما تم تعريف الشخص الأصم بأنه الفرد الذي تحول إعاقته السمعية دون قيامه بالمعالجة المتتالية للمعلومات اللغوية عن طريق السمع سواء استخدم في ذلك المعينات السمعية أو لم يستخدم أياً منها بالمرة, وتم تعريف الشخص ضعيف السمع بأنه ذلك الشخص الذي تظل لديه حال استخدام المعينات السمعية بعض بقايا السمع التي تكفي كي تمكنه من القيام بالمعالجة المتتالية للمعلومات اللغوية عن طريق السمع (,2008هالاهان وكوفمان). وتشمل الإعاقة السمعية كلا من الصمم والضعف السمعي, وهي بذلك تصنف تبعاً لمدى الفقدان السمعي إلى الفئات التالية: ? إعاقة سمعية بسيطــة (25 - 40 ديسبل)، ? إعاقة سمعية متوسطـة (40 – 65 ديسبل)، ? إعاقة سمعية شديــدة (65 – 90 ديسبل)، ? إعاقة سمعية شديدة جداً (أكثر من 90 ديسبل). وتصنف الاعاقة السمعية تبعا لعمر الفرد عند حدوث الفقدان السمعي إلى إعاقة قبل تطور اللغة وإعاقة سمعية بعد تطور اللغة، وتصنف تبعاً لموقع الإصابة إلى: (أ) فقدان سمعي توصيلي (عندما يكون الخلل في الأذن الخارجية أو الوسطى) ، (ب) فقدان سمعي حسي عصبي (عندما يكون الخلل في المنطقة السمعية في الدماغ). وللإعاقة السمعية أسباب عديدة إذ أنها قد تكون ولادية ناتجة عن عوامل وراثية أو عن عوامل أخرى مثل الحصبة الألمانية، وقد تكون مكتسبة بمعنى أنها تنتج عن أسباب مثل التهاب السحايا والخداج وعدم توافق العامل الريزيسي والتهاب الأذن الوسطى وتناول العقاقير الطبية وإصابات الرأس المباشرة والنكاف والحصبة وأسباب أخرى. ومن هذا المنطلق فقد تعددت التعريفات والمفاهيم التي تناولت مصطلح الإعاقة السمعية، والتي يمكن تناولها من خلال مدخلين رئيسيين هما المدخل التربوي والمدخل الطبي. أ- المدخل التربوي: يركز المفهوم التربوي للإعاقة السمعية علي العلاقة بين فقدان السمع وتعلم اللغة والكلام ، فقد عرف مصطفى فهمى الإعاقة السمعية بأنها خلل وظيفي في عملية السمع نتيجة للأمراض أو لأى أسباب أخرى يمكن قياسها عن طريق أجهزة طبية، ولذلك فهي تعوق اكتساب اللغة بالطريقة العادية. ويذكر عبد العزيز والخطيب (1985) أن الشخص المعاق سمعياً هو من حُرم حاسة السمع منذ ولادته أو قبل تعلمه الكلام إلي درجة تجعله - حتى مع استعمال المعينات السمعية -غير قادر علي سماع الكلام المنطوق، ومضطراً لاستخدام الاشارة أو لغة الشفاه أو غيرها من أساليب التواصل. ويوضح فتحى عبد الرحيم (1990) أن المنظور التربوى للإعاقة السمعية يركز علي العلاقة بين فقدان السمع وبين نمو الكلام واللغة، فالأطفال الصم الذين لا يستطيعون تعلم الكلام واللغة إلا من خلال أساليب تعليمية ذات طبيعة خاصة وقد أصيبوا بالصمم قبل تعلم اللغة Prelingualأما ضعاف السمع فهم الأطفال الذين يتعلمون الكلام واللغة بالطريقة النمائية العادية أو أصيبوا بالإعاقة السمعية بعد تعلم اللغةPost lingual . ويعني ذلك أن الطفل الذى افتقد السمع منذ ولادته يكون له خصائص وصفات يختلف فيها عن الطفل الذى افتقد حاسة السمع بعد تعلم الكلام, فالطفل المحروم من حاسة السمع منذ الميلاد لم تتكون لديه أية معلومات عن البيئة التي يعيش فيها، وبالتالي فإنه يعيش في عالم صامت خالٍ من الأصوات - بعكس الطفل الذى حرم من حاسة السمع بعد نمو اللغة عنده في أى مرحلة ، فإنه قد تكونت لديه خبرات تساعده علي أن يكون أكثر توافقا واندماجا مع من يحيطون به عن الآخر. ب- المدخل الطبي يتعلق المفهوم الطبي للإعاقة السمعية بالعجز والتلف السمعي نتيجة لسبب عضوي ولادى أو مكتسب، وفيما يلي عرضاً لمفهومي الصمم والضعف السمعي من الناحية الطبية: يشير ستارك Starkوكذلك روس وجيولاز Ross & Giolas إلي أن الأصم هو من تعدت لديه عتبة الحس السمعي(90) ديسيبل Decibelعلى جهاز الأديوميتر في ترددات اللغة وهو المعوق سمعياً الذي مهما كانت درجة التكبير المقدمة له ، لن يكتسب اللغة عن طريق القناة السمعية وحدها بل لابد من اللجوء إلي القنوات الحسية الأخرى كالبصر، واللمس، والاحساسات العميقة, ويصفهم هل (1996 (Hall et al.بالذين لا يسمعون بكلتا الأذنين، وتكونان غير قادرتين تماماً علي الاستقبال أو التعامل مع الأصوات البشرية حتى مع أقصي درجة في التكبير السمعي. ويعرف إيسلديك وآخرون Eysseldyke et al.الأصم بأنه الشخص الذي يعجز سمعه عند حد معين (70 ديسيبل) عن فهم الكلام عن طريق الأذن وحدها، أي بدون استخدام معينات سمعية. وتلخيصاً لما سبق فأن الصم هم أولئك الذين تعطل لديهم المجال السمعي نتيجة ظروف طبيعية ولادية أو مكتسبة بيئية وبالتالي فإنهم فقدوا القدرة السمعية، حتى مع استعمال معينات في أقصي حدودها التكبيرية. الحقائق الرئيسية, ونسب الانتشار يولد طفل مصاب بضعف سمع أو صمم لكل(300) طفل سنويا. كما أن طفل واحد مصاب بصمم شديد جدا لكل(100) حالة ولادة سنويا. ويتوقع أن(50%النصف) من أساب ضعف السمع أو الصمم ناتج عن أسباب وراثية. بينما النصف الباقي ناتج عن أسباب غير وراثية وأسباب غير معروفة. وتشير التقديرات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية: ? في عام (2005) إصابة (278) مليون شخص في جميع أنحاء العالم بحالات معتدلة أو بالغة من فقدان السمع في كلتا الأذنين ، علماً بأنّ (80%) من المصابين يعيشون في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. ? يشهد عدد المصابين بضعف السمع، بكل مستوياته، ارتفاعاً في جميع أنحاء العالم، وذلك راجع أساساً لارتفاع عدد سكان العالم وامتداد متوسط العمر المأمول. ? تُعد العدوى المزمنة التي تصيب الأذن الوسطى أهمّ الأسباب المؤدية إلى إصابة الأطفال بحالات خفيفة أو معتدلة من ضعف السمع. ? إنّ تأثير ضعف السمع على قدرة الطفل على النطق والحديث والتعلّم والاندماج في المجتمع يعتمد على مستوى ذلك الضعف ونوعه ومرحلة العمر التي يظهر فيها، خصوصاً عندما يبدأ ذلك الضعف قبل السنّ التي تتطوّر فيها ملكة النطق عادة. ? يمكن أن تؤدي الأمراض المعدية، مثل التهاب السحايا والحصبة والنكاف والعداوي المزمنة التي تصيب الأذن، إلى الإصابة بضعف السمع. ومن الأسباب الشائعة الأخرى التعرّض للصخب وإصابات الأذن والتقدّم في السنّ واستخدام الأدوية السامّة للأذن. ? يمكن توقّي 50% حالات الصمم وضعف السمع عن طريق الوقاية والتشخيص المبكّر للحالات وتدبيرها العلاجي. ? لا تسدّ كميات المعينات السمعية المُنتجة حالياً سوى أقلّ من 10% من الاحتياجات العالمية. وتقلّ نسبة المستفيدين من المعينات السمعية في البلدان النامية عن 1/40 حالة. تصنيف الفقدان السمعي يصنف الفقدان السمعي لعدة معايير فهناك من يصنفها حسب العمر عند الإصابة وهناك من يصنفها حسب موقع الإصابة وهناك من يصنفها حسب شدة الفقدان السمعي وسوف نتناول هذه التصنيفات على النحو التالي: -1 التصنيف حسب العمر عند الإصابة : ? فقدان سمعي قبل تنمية الكلام واللغة –المنطوقة أو لغة الإشارة – عند الطفل)قد يكون الصمم ولاديا أو مكتسبا في مرحلة عمرية مبكرة(. ? فقدان سمعي بعد تنمية الكلام واللغة –المنطوقة- عند الطفل(قد يحدث تدريجياً في مرحلة عمرية متقدمة). ? فقدان سمعي بعد تنمية الكلام واللغة –المنطوقة- عند الراشدين)قد يحدث فجاءه أو تدريجيا في مرحلة عمرية متقدمة) (التركي،. (13:2005 ومما لاشك فيه أن التربويون يولون اهتماما كبيرا بالسن الذي حصل فيه فقدان السمع ،إذ تعد العلاقة قوية بين فقد السمع وتأخر اللغة وهي الأساس هنا حيث أن كلما حدث فقدان السمع في وقت مبكر من حياة الطفل كلما واجه صعوبة أكبر في نمو اللغة, أذ أن كتساب اللغة أمرا حاسما في هذا الإطار ويطلقون مصطلحان هما الصمم قبل اكتساب اللغة والصمم بعد اكتساب اللغة، ويختلف الخبراء في تحديد الدرجة التي تفصل بين الصمم قبل اكتساب اللغة والصمم بعد اكتساب اللغة أذ يعتقد بعضهم أن ذلك ينبغي أن يحدث في حوالي الشهر الثامن عشر من عمر الطفل، بينما يعتقد آخرون أن هذا الأمر يجب أن يكون في سن مبكر عن ذلك بكثير إذ يجب أن يحدث في حوالي الشهر الثاني عشر من عمر الطفل، او حتى في الشهر السادس عشر(هالاهان وكوفمان،(2008.
-2 التصنيف حسب موقع الإصابة : ? فقدان سمعي توصيلي :عبارة عن خلل يصيب الأذن الخارجية والوسطى(الصيوان، قناة الأذن الخارجية ،غشاء الطبلة ،العظيمات الثلاث) مع بقاء الأذن الداخلية سليمة وذلك بسبب تجمع المادة الشمعية ، وانفجار طبلة الأذن، وانسداد الأذن الوسطى ببعض السوائل والتشوهات الخلقية بالأذن الخارجية أو الوسطى . ? فقدان سمعي حسي عصبي:عبارة عن خلل يصيب الأذن الداخلية(القوقعة، العصب السمعي) وهناك أسباب شائعة للفقدان السمعي الحس عصبي قبل أو أثناء الولادة كالوراثة ،وإصابات الرأس ،أو الرقبة وانقطاع الأوكسجين أثناء الولادة ،بالإضافة نقص وزن المولود عن( (1500جرام وهناك أسباب للفقدان السمعي الحس عصبي بعد الولادة كالضجيج والتهاب السحايا وغيرها. ? فقدان سمعي مختلط: عبارة عن خلل يصيب الأذن الخارجية والوسطى والداخلية(فجوة كبيرة بين التوصيل الهوائي والتوصيل العظمي للموجات الصوتية) ويكون نتيجة لوجود خلل في أجزاء الأذن الثلاثة. ? فقدان سمعي مركزي :عبارة عن خلل يصيب الممرات السمعية في جذع الدماغ أو في المراكز السمعية في الدماغ)التركي، .(14:2005 -3 التصنيف حسب شدة الفقدان السمعي يمثل هذا التصنيف شدة الفقدان السمعي؛ والذي يعد بمثابة تلك الوحدة التي يقاس بها الارتفاع decibel قياس الحساسية للسمع بالديسبل النسبي للصوت، وتعتبر درجة الصفر على تدريج الديسبل هي النقطة التي يتمكن الشخص العادي عندها من اكتشاف أضعف الأصوات وسماعها ،ويوضح كل رقم متوالي للديسبل لا يمكن للشخص أن يسمع الأصوات المختلفة عنده درجة معينة من فقد السمع(هالاهان وكوفمان، .(121:2008 وبالتالي يصنف الفقدان السمعي حسب شدة الفقدان السمعي كالتالي: i. فقدان سمعي بسيط جدا ويكون ما بين(40-25) ديسبل. ii. فقدان سمعي بسيط ويكون ما بين(55-41) ديسبل. iii. فقدان سمعي متوسط ويكون ما بين(-56 70) ديسبل. iv. فقدان سمعي شديد ويكون مابين(71-90) ديسبل. v. فقدان سمعي حاد وتكون درجة الفقدان السمعي من (91) ديسبل(التركي،16 :2005). كما ان هناك تصنيفات اللإعاقة السمعية اعتماداً علي ما قدمه العلماء حول مفهوم الإعاقة السمعية، وما يرتبط بها من مفاهيم كالصمم وضعف السمع، يمكن إجمالها في التصنيفات التالية: أولاً: التصنيف طبقاً للعمر عند الإصابة: ويمكن من خلال النظر إلي المعاقين سمعياً فإننا نجدهم مكونين من مجموعتين متميزتين طبقاً للاعتماد علي وقت وفقدان السمع وهما: أ- صمم ما قبل تعلم اللغة: Prelingual Deafness وهم من ولدوا صماً والذين فقدوا قدراتهم السمعية قبل اكتساب اللغة أي ما قبل سن الثالثة، وتتميز هذه الفئة بعدم قدرتها علي الكلام لعدم سماعها اللغة ب- صمم ما بعد تعلم اللغة : Postlingual Deafness وهم من ولدوا عاديين متمتعين بحاسة السمع، ثم أصبحت هذه الحاسة فيما بعد غير وظيفية أذ فقدت قيمتها من الناحية العلمية، نتيجة لمرض أو حادث، ويعرف هذا النوع من الإعاقة السمعية بالقصور السمعي الطارئ أو المكتسب وفي هذه الحالة يبدأ الطفل بفقدان القدرات اللغوية التي تكون قد تطورت لديه إذا لم تقدم له خدمات تأهيلية خاصة. ثانياً: التصنيف حسب شدة الفقدان السمعي: أذ تصنف الإعاقة السمعية في ضوء درجة السمع التي تقاس بوحدة الديسبيل Decibels وهناك عدة أشكال لهذا التصنيف علي النحو التالي: ? تصنيف كاتز وآخرون Katz et al. (1997) أذ صنف الإعاقة السمعية كالآتي: 0 - 24 ديسيبل عادى السمع. ? 25 - 39 ديسيبل متوسط الفقدان وقد تكون لديه صعوبة في فهم الكلام خاصة في المسافات الطويلة نسبياً. ? 40 - 54 ديسيبل شديد الفقدان وتتنوع لديه الصعوبات والمشكلات الكلامية. ? 55 - 69 ديسيبل وهو شديد جداً في فقدانه للسمع ولديه صعوبة حادة في فهم الكلام حتى مع الكلام ذي الصوت المرتفع. ? 70 - 89 ديسيبل وهو فقدان سمعي حاد ولديه صعوبة شديدة في الكلام حتى مع الكلام ذي الصوت المرتفع جداً ودائماً يستخدم المعين السمعي وغيره. ? 90 فأكثر ديسيبل وهو فقدان سمعي عميق ويعتمد بشكل كلي علي الإشارات لأنه حتى مع استعمال المعينات السمعية يعجز عن فهم الكلام (Katz J. et al. , 1997, 25 - 26) وتصنف منظمة الصحة العالمية وجارني Garney (1998) وتوركنجتون وآخرون Turkington et al.(2000) ويتفقوا علي التصنيف التالي: 1- فقدان تام للسمع: 100 ديسيبل. 2- ضعف سمعي عميق: أكثر من 91 ديسيبل. 3- ضعف سمعي شديد: 70 - 91 ديسيبل. 4- ضعف سمعي متوسط: 56 - 69 ديسيبل. 5- ضعف سمعي معتدل: 41 - 55 ديسيبل. 6- ضعف سمعي خفيف: 26 - 40 ديسيبل.( Turkington, C. et al., 2000, 17 ) ثالثاً: التصنيف طبقاً لموقع الإعاقة والتركيبات العضوية السمعية: ويهتم هذا التصنيف بموقع القصور السمعي ومكانه في جهاز الأذن وجميع الأعضاء والأعصاب المشتركة في عملية السمع ويتنوع هذا القصور إلي: -1الإعاقة السمعية التوصيلية: Conductive Hearing loss تنتج الإعاقة السمعية التوصيلية عن أي اضطراب في الأذن الخارجية أو الوسطي (الصوان، قناة الأذن الخارجية، غشاء الطبلة، العظيمات الثلاث) يمنع أو يحد من نقل الموجات أو الطاقة الصوتية إلي الأذن الداخلية -2الإعاقة السمعية الحس عصبية: Sensorineural Hearing loss وتنتج عن مرض بالأذن الداخلية أو العصب السمعي أو مراكز السمع العليا، وهذا النوع عادة ما يكون متوسطاً أو شديداً أو كاملاً، وهذا النوع عادة ما تصاحبه إعاقة الكلام أو عدم القدرة علي الكلام، وذلك إذا ما حدث منذ الولادة أو في الطفولة قبل سن فهم اللغة أي قبل سن سنتين، وهذا النوع صعب العلاج ويحتاج إلي الاكتشاف المبكر وأهم من ذلك هو الوقاية منه -3إعاقة سمعية مركزية أو داخلية: Central Hearing loss تنتج الإعاقة السمعية المركزية عن أي اضطراب في الممرات السمعية في جذع المخ Midbrain أوفي المراكز السمعية في المخ، مع وجود أعضاء الحس السمعي وأعصابه سليمة لم تمس، ويحدث تفسير خاطئ لما لم يسمعه الإنسان علي الرغم من أن حاسة السمع ذاتها قد تكون طبيعة في هذا النمط قد تكون المعينات السمعية ذات فائدة محدودة. 4-الإعاقة السمعية المختلطة: Mixed Hearing loss تكون الإعاقة السمعية مختلطة إذا كان الشخص يعاني من إعاقة توصيلية وإعاقة حس عصبية في الوقت نفسه وفي هذه الحالة قد تكون هناك فجوة كبيرة بين التوصيل الهوائي والتوصيل العظمى للموجات الصوتية, وقد تكون المعينات السمعية مفيدة لهؤلاء الأشخاص ولكن بعضهم يعاني من نفس المشكلات التي يعاني منها الأشخاص الذين يعانون من ضعف سمعي حس عصبي. رابعاً: التصنيف تبعاً لطبقة ونبرة الصوت: ويشير كل من مورثان وآخر Morethan et al. (1980) إلي أن هناك بعض الأفراد يستطيعون سماع الأصوات الخافتة Deep Voices (الهمس) بشرط آلا تكون ذات طبقة عالية Higher Pitch والقياس المستخدم هنا هو تردد الصوت Frequency ويتم التعبير عنه من خلال عدد الترددات في الثانية أو وحدات الهرتز Hertz Units ، والشخص الذي لا يستطيع سماع النبرات العالية (ذات التردد المرتفع) يعتبر معاقاً سمعياً.. ومثل ذلك سيواجه مشكلات في استقبال وفهم الأصوات المتماثلة أو الحروف الساكنة .. وكذلك فإن الشخص الذي لا يستطيع سماع الأصوات منخفضة التردد سيواجه صعوبة في تمييز الأصوات. وهكذا يتضح أن هناك تصنيفات متعددة للإعاقة السمعية قد تتقارب أحياناً وتتباعد أحياناً أخرى، ويرجع ذلك إلي الأساس الذي تم عليه التصنيف، فالتصنيف الأول وهو تصنيف تربوي والذي يتخذ من العمر عند الإصابة أساساً له، يستند إلي تعلم اللغة ويصنف الإعاقة السمعية إلي ولاديه قبل تعلم اللغة ومكتسبة بعد تعلم اللغة , وخاصة في الشق الأول والذي يلقي الضوء علي أن الصمم قبل سن الثالثة له آثار سلبية علي شخصية الفرد؛ لأن الطفل الذي يولد أصماً معرض لأن يصبح أبكماً ، وهو ما يطلق عليه الأصم الأبكم Deaf Mute Child أو الأصم كلياً Deaf Child، وكنتيجة لذلك فلن يستطيع اكتساب اللغة (حتى مع استعمال المعينات السمعية) ويكون مضطراً لاستخدام لغة الإشارة أو لغة الشفاه أو غيرها من أساليب التواصل مع الآخرين. أما التصنيف الثاني والذي يتخذ من شدة الفقدان السمعي أساساً له، ففيه تصنيفات عدة وكثيرة ولكنها في النهاية تتفق علي أن هناك عدة مستويات لدرجة فقدان السمع وهي: بسيط ومتوسط وشديد وحاد ومتطرف، والتصنيف الثالث والذي يتخذ من موقع الإصابة أساساً له وهو تصنيف فسيولوجي يعتمد علي نوعية الخلل الفسيولوجى في أجهزة السمع. أما التصنيف الأخير وهو يختلف تماماً عن التصنيفات السابقة، وهو تصنيف مورثان وآخرون Morthan et al. (1980) والذي يبرز عنصر مدى قدرة الإنسان علي استقبال الترددات المختلفة للصوت. أسباب الصمم وضعف السمع هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى الصمم وضعف السمع لدى الأفراد، فقد تكون أسباب وراثية وتكون بسبب خلل في الكرموسومات أو وجود جين عند أحد الأبوين مسئول عن الصمم ،أو إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية ،أو التهاب السحايا ،وعدم توافق العامل الرايزيسي ،أو إصابة الأذن الخارجية كوجود الشمع بكميات كبيرة في الأذن ،أو تعرض الطفل لثقب في الطبلة نتيجة إدخال أدوات حادة أو التعرض لأصوات عالية أو غسيل الأذن بطريقة غير صحيحة أو تعرض الطفل لضربة على الوجه ،أو أمراض الأذن الوسطى كالتهابات الأذن الوسطى، أو التشوهات الخلقية ويمكن أن تكون في طبلة الأذن أو في العظيمات الثلاث ،او قوقعة الأذن أو بالعصب السمعي أو في صيوان الأذن أو القناة السمعية الخارجية، ومن الأسباب الولادة المبكرة(الأطفال الخدج(، وتناول الأم الحامل بعض العقاقير والأدوية والكحول والتسمم بالزئبق ،وإصابة الفرد بالتهابات الدماغ نتيجة فيروسات تصيب الدماغ أو ارتفاع درجة الحرارة أو الإصابة بالتهابات الغدة النكفية(Mumps) للجنين أثناء الولادة او بعدها ،وإصابات وكدمات الولادة ونقص كمية الأوكسجين(Anoxia) والذي يتلف الخلايا العصبية (القريوتي، .(71:2006 اولاً...الأسباب الوراثية – العائلية: أن معظم الاسباب تحدث نتيجة خطأ في تركيب الجينات او الكروموسومات، كذلك قد تكون ظاهره عند الولادة او تظهر في سن متأخرة. ? غالبا ما يكون هناك اكثر من فرد مصاب بالأسرة (تتبع قوانين الوراثة سائد ومتنحى ومرتبط بالجنس.( ? تزداد الحالات بزواج الأقارب. مثال: تلازمية واردنبرج وفيه ضعف سمع حسى عصبي شديد بالأذنين مع اختلاف في لون العينين (القزحية) أو أكثر من لون في العين الواحدة مع خصلة شعر أبيض في مقدمة الرأس. وهو مرض وراثي سائد بحيث اذا كان أحد الابوين مريضا فان نصف الأولاد يعانون من المرض. ثانياً...الأسباب المكتسبة: -1 أسباب أثناء الحمل. - مثل الحميات التي تصيب الام أثناء الحمل و خاصة في الشهور الثلاثة الأولي ومن أهمها الحصبة الألمانية التى تؤدى الى ضعف سمع حسى عصبي وعيوب خلقية بالأبصار والقلب. - تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم وإصابات الكلي. - الاصابات المباشرة والنزيف والتعرض للإشعاعات (غير الأشعة التلفزيونية أو السونار) . - الادوية الضارة بالجنين و كذلك التعرض للدخان والتدخين. - استمرار القئ و نقص السوائل الشديدة للأم أثناء الحمل و خصوصا في الشهور الأولي. 2 - أسباب أثناء الولادة: - مثل الولادة المتعثرة و التي تؤدي الي نقص اكسجين للجنين ( التفاف الحبل السري حول الرقبة النزول بالمقعدة). - اصابة الجنين اثناء الولادة ( استخدام الآلات الجراحية مثل الجفت.( - التوائم او صغر وزن الجنين ( أقل من 1500 جم). -3أسباب بعد الولادة: - الاصابة بالصفراء بعد الولادة (خاصة اذا وصلت 20 مجم بالدم) مثل عدم توافق الدم (Rh). - الاصابة بالحميات المختلفة ( الحصبة - الجديري - الحمي الشوكية - الغدة النكفية الانفلونزا.( - اصابات الرأس (من ادخال أجسام صلبة فى الأذن الى كسر فى قاع الجمجمة). - إلتهابات الأذن الحادة و المزمنة سواء ارتشاح خلف الطبلة أو التهاب صديدي او الدرن. - تعاطي الأدوية الضارة بالعصب السمعي مثل الجاراميسين والاسبرين . - التعرض للضوضاء (مسموح بالمصانع شدة ضوضاء 85 ديسيبل لمدة 8 ساعات يوميا). - اسباب دموية/وعائية مثل أرتفاع الضغط الدم والأنيميا. - الضمور والتليفات بالجهاز السمعى الطرفى والمركزى مثل المتصلبة المتناثرة. - الأمراض المناعية العامة أو الخاصة بالأذن. - الأورام بمنطقة الأذن. - اسباب أخري - الصملاخ - الأجسام الغريبة -- تيبس عظمة الركاب - كبر السن - مرض منيير (الدوار) - اضطراب الهرمونات -أمراض عامة مثل البول السكرى. ويقسم الأطباء والمختصون الأسباب الوراثية للصمم إلى قسمين رئيسين : فهناك أمراض صمم أو ضعف سمع مصحوبة بمشاكل صحية أخرى في الجسم تسمى صمم مرتبط بمتلازمة و هي تمثل (%70) من الحالات الوراثية. و قسم أخرى لا يكون مصحوب بمشاكل صحية أخرى و يسمى صمم غير مرتبط بمتلازمة و يمثل (%(30 من الحالات الوراثية. أسباب وراثية مرتبطة بمتلازمة 30% غير مرتبطة بمتلازمة 70% 50% 25% 25% أسباب وراثية غير وراثية غير معروفة ومن اشهر صم المرتبط بمتلازمة هي: متلازمة اوشر Usher syndrome ومتلازمة فيردينجبيرج Waardenburg syndrome ومتلازمة ستكلر Stickler syndrome ومتلازمة بندرد Pendred syndrome غيرها من المتلازمات.. ولو نظرنا إلى الأسباب الوراثية المرتبطة بمتلازمة والغير مرتبطة بمتلازمة نجد أن )%(70 منها(تقريبا ثلثين العدد) ناتج عن أسباب تتعلق بالوراثة المتنحية والتي يكون فيها الأبوين ناقلين للمرض بينما يتمتعان بسمع طبيعي أي انه سنويا يولد طفل لدية صمم ناتج عن أسباب تتعلق بالوراثة المتنحية لكل (1000) حالة ولادة طبيعية تقريبا. بينما يمثل الوراثة السائدة نسبة24-15 والباقي(%2-1) ناتج عن أسباب وراثية مختلفة كخلل في الميتوكندريا أو وراثة مرتبط بالجنس. صمم غير مرتبط بمتلازمة وراثة متنحية 75-85% وراثة سائدة 15-24% أخرى 1-2% الوراثة المتنحية: تكثر الأمراض المنتقلة بالوراثة المتنحية في العالم العربي بشكل عام نتيجة لارتفاع معدل زواج الأقارب بشك أساسي. والوراثة المتنحية هي طريقة أو نمط انتقال الجينات من جيل لأخر و ليست هي المرض. فمثلا قد يكون اسم المرض متلازمة اوشر(Usher Syndrome) وهو ينتقل بالوراثة المتنحية. والوراثة المتنحية لها عدة علامات يستطيع أن يميزها الطبيب وفي العادة يكون الأبوين سليمين صحيا ولكنهما ناقلين للمرض وفي العادة يكونا قريبين بالنسب مع أن ذلك ليس شرطا أساسيا، كما يولد لهذه الأسرة أطفال سليمين(بنسبة%25) أو ناقلين(بنسبة%50) أو مصابين بالمرض(بنسبة%25) وهو يصيب الذكور والإناث بالتساوي. وللمزيد من المعلومات عن الوراثة المتنحية راجع هذه الصفحة. الوراثة المتنحية جين كونكسين26 CONNEXIN-2630% جين كونكسين 30 CONNEXIN-30 20% جينات أخرى 50% الوراثة السائدة تمثل الوراثة السائدة ما نسبته(%(15 من أسباب الصمم الوراثية. ومن علامات الوراثة السائدة إصابة احد الوالدين بنفس المرض على الأقل. والأمراض التي تنتقل بالوراثة السائدة تصيب الذكور والإناث بالتساوي كما أن احتمال إصابة طفل جديد بهذا المرض هو(%(50 إذا كان احد الأبوين مصاب. وليس للقرابة علاقة في زيادة عدد المصابين بالأمراض الوراثية المرتبطة بالوراثة السائدة ولكن عند زواج شخصين مصابين بالمرض (وقد يكونوا من الأقارب مثلا) فان بعض الأطفال تكون الإصابة فيه شديدة نتيجة لوصل جرعتين من المرض من والدية.
الوراثة المرتبطة بالجنس المتنحي تمثل الوراثة المرتبطة بالجنس ما نسبته )%1الى2) من أسباب الصمم الوراثي. وفي هذا النوع يصيب المرض الذكور فقط وتكون الإناث ناقلا للمرض حيث تكون الأم هي الناقلة للمرض. وفي هذه الحالة يكون احتمال الإصابة )%(50 من الذكور بينما (%50) من الإناث حاملات للمرض مثل أمهم. الوراثة المرتبطة بالميتوكندريا وتمثل نسبة قليلة جدا من أسباب ضعف السمع أو الصمم. وهي تكون فيها الإصابة ناتجة عن خلل(طفرة) في احد الجينات الموجودة في الميتوكندريا. والميتوكندريا هي عبارة عن جسم صغير داخل الخلية لإنتاج الطاقة. ونظرا لان الميتوكندريا تنتقل من جيل إلى أخر عن طريقة البويضة وليس عن طريق الحيوان المنوي فان الأمراض المرتبطة بخلل في جينات الميتوكندريا تنتقل من الأم إلى أطفالها(الذكور والإناث) وعند إصابة الذكر بالمرض فانه لا ينقله إلى ذريته بينما تقوم الأنثى المصابة بنقله إلى ذريتها. الأسباب الغير الوراثية هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى احتمال الإصابة بضعف السمع أو الصمم. ومن اشهر هذه الأسباب هي الالتهابات التي تحدث خلال الحمل للام أو بعد الولادة. فخلال الحمل يشتهر بين الأطباء والمختصين مجموعة من الجراثيم تسمى اختصارا “تورش” TORCH وهي ناتجة إما عن التهاب بجرثومة التكسوبلازما(وتشتهر بداء القط (Toxoplasmosis أو فيروس الحصبة الألمانية Rubella أو فيروس السيتوميجلو Cytomegalovirus أو فيروس الهربس. Herpes وبعد الولادة فان أهم الأسباب المؤدية لضعف السمع هي الحمى الشوكية الناتجة عن التهابات بكتيرية. كما انه قد يحدث الصمم أو ضعف السمع لدى بعض الأشخاص عند تعرضهم لمشتقات الامينوجليكوسيد aminoglycoside وهي نوع من المضادات الحيوية تعطى عن طريق الوريد . كما وجد أن هناك عامل وراثي مرتبط بالميتوكندريا يزيد من احتمال الإصابة بالصمم عند اخذ هذا الدواء, كما أن الالتهابات البكتيرية للإذن الوسطى وتراكم السوائل تسبب ضعف للسمع من النوع التواصلي وقد يزول الضعف عند زوال المسبب ولكن قد تؤدي كثرة الالتهابات إلى تصلب العظيمات مع الوقت وتمنعها من أداء وضيفتها بشكل الطبيعي, ولنقص الأكسجين عند الولادة والولادة المتعسرة والولادة المبكرة(الطفل الخديج) وارتفاع المادة الصفراء بشكل عالي ادوار مهمة في حدوث درجات مختلفة من ضعف السمع او الصمم. الوقاية من الصمم وضعف السمع: يقصد بالوقاية مجموعة الإجراءات الطبية والنفسية والاجتماعية والإعلامية والنظامية والتي تهدف إلى منع الإصابة بالإعاقة، أو الحد منها، واكتشافها في وقت مبكر ،والتقليل من الآثار المترتبة عليها. وتعتمد الوقاية من الصمم وضعف السمع على مدى إدراك وفهم العوامل المسببة للإعاقة والعلامات التحذيرية وأثارها المباشرة وغير المباشرة النفسية والاجتماعية والتعليمية ومشكلاتها ، وعلى أساس هذه المعرفة الكافية يتم إعداد البرامج الوقائية والعلاجية وتخطيطها ليس لمنع الصمم وضعف السمع وإنما يمتد إلى الوقاية من حدوث القصور الوظيفي لحاسة السمع أو التخفيف من أثاره والحد منه لأكبر درجة ممكنة ،ولذلك فأن خدمات الوقاية يجب أن تشمل منع حدوث الفقدان السمعي وتطور الإصابة بالفقدان السمعي إلى عجز ومنع تطور العجز إلى إعاقة وبالتالي تكون مستويات الوقاية كما أشار عبدالحي ( 2008 )على النحو التالي: المستوى الأول: هو منع حدوث العوامل المسببة للصمم وضعف السمع ،مما يوجب القيام بنشاط بارز في ميدان الإعلام لزيادة إدراك الناس ومعرفتهم للعوامل المسببة للصمم وضعف السمع ومعرفة المؤشرات على حدوث صمم أو ضعف سمع وبيان آثار الصمم المباشرة وغير المباشرة ،مثل اخذ المضادات واللقاحات اللازمة لمنع حدوث الصمم وضعف السمع مثل لقاحات الحصبة الألمانية والالتهاب السحائي والغدة النكافية، والكشف عن حالات عدم توافق وتقديم الرعاية الطبية في حالة وجود إصابة بالأذن ،نظافة الأذن والعامل الرايزسي( RH) ،عدم إدخال أية أدوات داخل الأذن، وعدم تعرض الطفل للأصوات العالية والحادة، كما يمكن أن تكون الإجراءات في هذا المستوى دعم برامج رعاية الأمومة والطفولة مع التركيز على فحص الراغبين في الزواج، والتثقيف الصحي والغذائي للأم الحامل، والتوعية ضد استخدام العقاقير الطبية دون استشارة الطبيب، وتجنب إدمان المخدرات أو تناول الكحول.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|