انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة العاشرة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة مدين نوري طلاك الشمري       20/03/2018 13:03:49
رابعا:خصائص وصفات المضطربين سلوكياً وانفعالياً
أولاً:ـ الصفات الانفعالية والاجتماعية:ـ
1ـ العدوانية: يُعتبر العدوان أياً كان شكله أو نوعه من أهم الخصائص الاجتماعية المميزة للأفراد المضطربين سلوكياً أو انفعالياوهناك عدة أسباب تؤدي لحدوث السلوك العدواني منها:(أـ العوامل العضوية:ب .الإحباط:ج.الغريزة دـ التعلم
2 ـ السلوك الإنسحابي: وهو سلوك انفعالي يتضمن الترك أو الهرب من مواقف الحياة بحيث إنها من وجهة نظر إدراك الفرد، ممكن أن تسبب له صراعاً نفسياً أو عدم راحة، ويوصف الطفل الإنسحابي بأنه منعزل، خمول، خجل، خائف، مكتئب، قلق، لديه أحلام يقظة.
3ـ ـ السلوك الفجّ: ويُقصد به ذلك السلوك غير الناضج انفعاليا والذي يصدر عن الأطفال المضطربين سلوكياً وانفعالياً مقارنة مع ما يتوقع ممن يماثلونهم في العمر الزمني من الأفراد العاديين.
4 ـ القلق: يظهر القلق في السلوك الملاحظ الذي يوحي بالخوف والتوتر والاضطراب، وهذا السلوك يمكن أن يكون نتيجة لخطر متوقع مصدره مجهول وغير مدرك من قبل الفرد.
5ــ السلوك الهادف إلى جذب الانتباه: وهو أي سلوك لفظي أو غير لفظي، بحيث يستخدمه الطفل لجذب انتباه الآخرين، والسلوك عادة يكون غير مناسب للنشاط الذي يقوم الطفل بصدده.
6ـ السلوك الفوضوي: هو السلوك الذي يتعارض مع سلوك الفرد أو الجماعة، يتمثل السلوك الفوضوي في غرفة الصف بالكلام غير الملائم، الضحك، التصفيق، والضرب بالقدم، وسلوكيات أخرى تعيق النشاطات القائمة، وتتضمن هذه السلوكيات العجز في الاشتراك بالنشاطات واستخدام الألفاظ السيئة.
7ـ عدم الاستقرار:ويتضمن التقلب في المزاج من حزن إلى سرور، ومن السلوك العدواني إلى السلوك الإنسحابي، زمن لهدوء إلى الحركة، ومن كونه متعاوناً إلى كونه متعاون، وهكذا.
8 ـ التكرار: هو النزعة إلى نشاط معين بعد انتهاء الوقت المناسب لهذا النشاط، بحيث يجد الأطفال صعوبة في الانتقال من نشاط إلى آخر، هذه المثابرة قد تكون لفظية أو جسدية، فقد يستمر الطفل بالضحك مدة طويلة بعد سماع نكتة عندما يكون الآخرون قد توقفوا عن الضحك، أو أن يجيب على سؤال بعد مدة طويلة بحيث يتعدى المدة المنسابة، أو أن يستمر في الكتابة على ورقة إلى أن يصل إلى نهايتها، أو أن يستمر في ترداد كلمة معينة أو رقم معين، وهكذا.
9 ـ مفهوم ذات سيء : هو إدراك الشخص لذاته كفرد، أو ابن، أو ابنة، أو طالب، أو صديق، أو متعلم، وهكذا بحيث يكون غير متقبل بالمقارنة مع فعالية الذات.
10 ـ السلبية: هي المقاومة المتطرفة والمستمرة للاقتراحات، والنصائح، والتوجيهات المقدمة من قبل الآخرين.
ثانياً: الخصائص العقلية والتحصيلية (الأكاديمية):ـ
أ ـ الذكاء: أظهرت نتائج الدراسات أن متوسط ذكاء الطفل المضطرب سلوكياً وانفعالياً بدرجة بسيطة ومتوسطة هي في حدود (90 درجة) أي في حدود المتوسط والطبيعي، وعدد قليل من الأطفال المضطربين سلوكياً وانفعالياً أعلى من المتوسط، كذلك فإن نسبة كبيرة من الأطفال المضطربين سلوكياً تعتبر ـ من حيث نسبة الذكاء ـ ضمن فئة بطيئي التعلم وفئة التخلف العقلي البسيط.
ب ـ الفهم والاستيعاب:يكون بعض الاطفال غير قادر على فهم المعلومات التي ترد من البيئة، ويستطيع هؤلاء الأطفال لفظ الكلمات وسلسلة من الكلمات مكونين جملة لقصة معينة، ولكن لديهم فهم قليل لمعنى القصة، ويستطيعون حل مسائل حسابية بسيطة باستخدام مهارات حسابية ميكانيكية،ولا يستطيعون فهم معنى النتائج.
جـ ـ الذاكرة: الذاكرة هي القدرة على استرجاع المعرفة المتعلمة سابقاً، فبعض الأطفال لديهم مهارات ذاكرة ضعيفة، فلا يستطيعون تذكر موقع ممتلكاتهم الشخصية مثل الملابس والأدوات وموقع صفوفهم.
دـ عدم الانتباه: هو عدم القدرة على التركيز على مثير لوقت كاف لإنهاء مهمة ما، يوصف الطفل قليل الانتباه وليس لديه القدرة على إكمال لمهمة المعطاة له في الوقت المحدد.
ثالثاً: خصائص خاصة بالأطفال المضطربين سلوكياً والمعوقين انفعالياً بدرجة شديدة واعتمادية:ـ
أ ـ العجز في مهارات الحياة اليومية: يفشل هؤلاء في القيام بأبسط مهارات العناية بالذات، فمنهم غير قادرين على ارتداء ملابسهم أو إطعام أنفسهم أو الذهاب إلى التواليت بمفردهم من عمر (5ـ 10) سنوات.
ب ـ انحراف الإدراك الحسي: من الشائع أن يعتقد البعض بأن كثيراً من الأطفال المضطربين انفعالياً بشكل شديد أنهم مكفوفون أو صمّ، ويبدو هذا لأنه يظهر نسياناً كثيراً لما يدور حوله، وهو كثير التجاهل للناس، ولا يتفاعل بالمحادثات مع الأشخاص الآخرين ولا يتأثر بالصوت العالي أو بالأضواء الساطعة، وباختصار فهو لا يستجيب إلى المؤثرات البصرية والسمعية كما يتأثر بها الطفل العادي الذي يسمع ويرى.
جـ عجز الإدراك: يصعب إخضاع معظم الأطفال المضطربين انفعاليا بشكل شديد لاختبار، والذين نستطيع تطبيق اختبارات ذكاء وتحصيل عليهم يحصلون على درجات منخفضة جداً وكأنهم متخلفون عقلياً بدرجة شديدة.
د ـ غير مرتبط بالآخرين: أكثر ما يقلق بالنسبة لسلوك الأطفال المضطربين سلوكياً وانفعالياً بشكل شديد، أنهم يستجيبون للآخرين (بما فيهم الوالدين والأقارب) كشيء مادي، فالطفل يتجنب الوالدين والآخرين عندما يحاولون إظهار الحب والعطف والاهتمام به.
ح ـ انحراف اللغة والكلام: مُعظم الأطفال المضطربين سلوكياً وانفعالياً بدرجة شديدة لا يتكلمون أبداً أو يُظهرون عدم فهم للغة، ويظهر بعضهم احتباس الكلام، أو يرددون كل ما يسمعون دون إضافة شيء.
ط ـ الإثارة الذاتية: السلوك النمطي أو المتكرر الذي يفيد فقط في إثارة الحواس هو شائع لدى الأطفال المضطربين انفعالياً أو سلوكياً بدرجة شديدة، وإثارة الذات يمكن أن تأخذ أشكالاً عدة، مثل الحركة المستمرة، أو الدوران حول هدف معين، أو الضرب باليدين على الأشياء، أو التحديق بالأضواء وهكذا...
ي ـ سلوك إيذاء الذات: يؤذي بعض الأطفال المضطربين انفعالياً وسلوكياً أنفسهم بدرجة شديدة عن قصد وبشكل متكرر، ولذلك يجب إبقاؤهم مقيدين حتى لا يقوموا بتشويه أنفسهم أو قتلهم، ويبدو أنهم فاقدو الحس بحيث لا يشعرون بألم إيذاء الذات.
ك ـ العدوان ضد الآخرين: ليس من الغريب أن يقوم الأطفال المضطرون سلوكياً وانفعالياً بدرجة شديدة بتفريغ انفعالاتهم وغضبهم بشكل ضرب وإيذاء وعدوان ضد الآخرين.
ل ـ التكهن بمستقبل حالتهم ضعيف: فهم في مستوى المعاقين عقلياً، ويتطلب وضعهم إشرافاً ورعاية دائمين حتى بعد سنوات.
خامسا:تشخيص الأطفال المضطربين سلوكياً (انفعاليا)
يصعب في كثير من الأحيان التعرف على الطفل المضطرب انفعاليا الذي يكون غير مزعج أو مقلق للآخرين. ولكن يسهل التعرف على أولئك المضطربين الذين يجلب سلوكهم انتباه الأخرى، ولهذا فمن النادر أ، تكون هناك مشكلة حقيقية في معرفتهم وتحديدهم، كذلك فإن الأطفال الذين لديهم اضطرابات في الشخصية يسهل معرفتهم من قبل العاملين في المدرسة.
وعند الشك بوجود اضطرابات انفعالية لدى بعض التلاميذ فيفضل عرضهم على المختصين في المدرسة لتقرير حالتهم وجمع المعلومات عنها، حتى يتم تقييم المشكلة تقييماً سليماً، ويتم تقييم المشكلة من خلال:
أولاً:ـ البعد الأكاديمي: ويتم معرفته عن طريق اختبارات التحصيل المناسبة.
ثانياً:ـ البعد السلوكي: ويتم التعرف عليه عن طريق الملاحظة والمقابلات والمعلومات التي يتم جمعها من المدرسين ومن أولياء الأمور، بالإضافة إلى الاختبارات والأحداث المخصصة لهذا الغرض.
إذن تتمثل عملية قياس وتشخيص الإعاقة الانفعالية في مرحلتين هما:
1ـ مرحلة التعرف السريع على الأطفال المعاقين انفعاليا.
2ـ مرحلة التعرف الدقيق على الأطفال المضطربين انفعاليا.
ويُقصد بالمرحلة الأولى تلك المرحلة التي يلاحظ فيها الآباء والأمهات أو المعلمين أو المعلمات أو ذوي العلاقة بعض المظاهر السلوكية غير العادية لدى أطفالهم،وخاصة تلك المظاهر السلوكية التي لا تتناسب والمرحلة العمرية التي يمرون بها، فمن تلك المظاهر مثلاً تكرار سلوك شد شعر الآخرين أو العناد أو إيذاء الذات أو الانطواء.
أما المرحلة الثانية فيقصد بها تلك المرحلة التي تهدف إلى التأكد من وجود مظاهر الاضطرابات الانفعالية لدى الأفراد المشكوك بهم وذلك من خلال تطبيق المقاييس التي تكشف عن تلك الإضرابات ومنها:
1ـ مقياس "بيركس" لتقدير السلوك.
2ـمقياس الشخصية لـ "أيزنك".
3ـ مقياس السلوك التكيفي للجمعية الأمريكية للتخلف العقلي.
4ـ المقاييس الإسقاطية، مثل مقياس بقع الحبر لـ"روشاخ"، ومقياس رسم الرجل لـ"جود إنف"، ومقياس تفهم الموضوع للكبار، ومقياس تفهم الموضوع للصغار.
ويعتبر مقياس "بيركس" لتقدير السلوك من المقاييس البارزة في ميدان تشخيص الإضطرابات الانفعالية، فقد صمم "بيركس" (1975) هذا المقياس بهدف التعرف على مظاهر الإضطرابات الانفعالية للأفراد منذ عمر السادسة فأكثر.
سادسا:تصنيف الإضرابات السلوكية والانفعالية
من أهم التصنيفات التي انتشرت في مجال الإضرابات السلوكية هي:
أولاً: تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي:ـ
ظهر هذا التصنيف لأول مرة عام 1952م، ثم أُجريت عليه عملية تعديل وتنقيح عام 1968، ثم أُجريت عليه عملية تعديل أخرى عام 1980. لقد ركز التصنيف المعدل لعام 1968على الاضطرابات السلوكية التي تحدث في مرحلة الشباب ولم يتم التركيز على مرحلة الطفولة، لذلك فلم يحظَ هذا التصنيف برضا العاملين في مجال الصحة النفسية للأطفال، ثم جاء التصنيف الجديد عام 1980 ليؤكد على الاضطرابات السلوكية في مرحلة الطفولة المبكرة والطفولة المتأخرة والمراهقة، ومن الجدير بالذكر أن كلا التصنيفين قد وضعا فئة التخلف العقلي ضمن الاضطرابات السلوكية على اعتبار أن المتخلفين عقلياً يعانون من اضطرابات سلوكية قد تكون شبيهة في بعض جوانبها بالاضطرابات السلوكية التي يعاني منها غير المتخلفين والأطفال والمراهقين والشباب.
ويشتمل تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي عام 1968 على عشر فئات من الإضطرابات السلوكية كما أورده "ريتش" 1982، وهي:
1ـ التخلف العقلي: يرجع التخلف العقلي إلى انخفاض في الأداء العقلي العام عن المتوسط ويصاحبه قصور أما في التكيف الاجتماعي أو التعليمي أو في النضج، وقد تم تقسيم التخلف العقلي إلى فئات بناءً على درجة الإعاقة (بسيط، متوسط، شديد، حاد) أو بناءً على المسببات (مسببات قبل الولادة، أثناء الولادة، وبعد الولادة).
2ـ الأعراض العضوية في المخ: اضطرابات ناتجة عن قصور في أداء نسيج خلايا المخ يترتب عليها بعض الإضطرابات مثل قصور في التوجه، وفي الذاكرة، وفي الأداء العقلي، وفي إصدار الأحكام واتخاذ القرارات.
3ـ الذهان: شكل من أشكال المرض العقلي يؤثر على قدرة الفرد في تحقيق أو القيام بمتطلبات الحياة العادية، كما يصاحب الذهان عادة تشويه للواقع، وتقلب في المزاج، وعجز في الإدراك، وقصور في اللغة و الذاكرة، وسيطرة الأوهام، والهلوسة، وفصام الطفولة، والانسحاب، والإجترارية، واللاسوية، والفشل في الاستقلال عن الأم، وعدم النضج في نمو الحركات الكبيرة بشكل كافٍ.
4ـ العُصاب: أصحاب هذه الفئة من الإضطرابات يتصفون بالقلق الزائد الناتج عن توقع الأخطار هذا ويضم العصاب الفئات التالية : الهيستيريا , المخاوف المرضية , الكآبة.
5ـ الإضطرابات في الشخصية: وتضم هذه الفئة الأفراد الذين يتصفون بسلوك غير متوافق أو غير متكيف، ويقاومون التغير بصورة مستمرة، ويصاحب هذه السلوكيات في العادة عدم الشعور بالذنب أو الندم. كم تضم أيضاً جنون العظمة والشخصية الهيستيرية أو الشخصية العدوانية أو السلبية والانحرافات الجنسية المختلفة.
6ـ الاضطرابات النفس جسمية: يتصف أصحاب هذه المجموعة من الاضطرابات بالأعراض الناتجة عن أسباب أو عوامل انفعالية تظهر على الجلد والجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي والجهاز العضلي.
7ـ الأعراض الخاصة: تضم الأفراد الذين يعانون من اضطراب واحد محدد مثلاً اضطراب الكلام، أو تقلص الحركات، أو اضطراب في تناول الطعام، أو سلس البول وتدفقه لا إرادياً.
8ـ اضطرابات ناتجة عن بعض المواقف المؤقتة: وتضم هذه الفئات الأفراد الذين تعرضوا لمشاكل مؤقتة ناتجة عن ردود الفعل للضغوط البيئية الشديدة خلال الطفولة المبكرة أو المتأخرة أو المراهقة أو مرحلة الشباب أو حتى مرحلة الشيخوخة.
9ـ اضطرابات سلوكية في مرحلة الطفولة والمراهقة: وتشتمل على ستة أنواع محددة هي:
أ ـ الحركات الزائدة: نشاط زائد وعدم الراحة، قصر فترة الانتباه، القابلية على شرود الذهن.
ب ـ الانسحاب: العزلة، الانفصال، الحساسية، الخجل والجبن.
جـ ـ القلق الزائد: قلق، خوف، الاستجابة الحركية المبالغ فيها.
د ـ الهروب: الميل للهروب في المواقف الصعبة يصاحبه جبن، عدم النضج، الرفض.
هـ ـ العدوان غير الاجتماعي: عدم الطاعة، المشاجرة، العدوان الجسمي أو اللفظي، التخريب.
و ـ جنوح الجماعة: اكتساب قيم وسلوكيات مجموعة الأقران الجانحين والتي تشتمل على: السرقة، الهروب من المدرسة، البقاء خارج المنزل إلى وقت متأخر من الليل.
10ـ حالات أخرى غير محددة: وتتمثل هذه الفئة في الأفراد الذين يعتبرون من الناحية النفسية عاديين، والذين لم يعانوا من مشاكل حادة تتطلب إجراء فحوص نفسية عليهم.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .