رابعا:تشخيص الإعاقة العقلية أن الهدف الأساسي من عملية تشخيص الإعاقة العقلية هو تقديم الرعاية المتكاملة والشاملة وفي الوقت المناسب ، لذا يجب أن يتم التشخيص من خلال الأبعاد التالية : 1- البعد الطبي) التاريخ الوراثي ، المظهر الجسمي والحركي ، العوامل المسببة ، الفحوصات المخبرية ( 2- البعد السيكومتري ) مقاييس القدرة العقلية مثل مقياس ستانفورد بينيه للذكاء ومقياس وكسلر للذكاء( 3- البعد الاجتماعي ) مقاييس السلوك التكيفي مثل مقياس الجمعية الأمريكية AAMR , ABS ) 4- البعد التربوي ) مقياس التحصيل التربوي مثل مقاييس المهارات اللغوية ، العددية ، القراءة ، الكتابة ، ..... الخ ( خامسا:خصائص الإعاقة العقلية يتشابه المعاقون عقلياً في صفة واحدة وهى الإعاقة ويختلفون في كافة المظاهر . يمكن حصر الخصائص العامة للمعاقين عقليا في خمسة جوانب كما يلي: 1- الخصائص الجسمية :تأخر في النمو الجسمي، صغر الحجم ويكونوا أقل وزناً من أقرانهم ويعانون من تشوهات جسمية وتأخر في الحركة و الاتزان. 2- الخصائص العقلية:يتمتعون بذكاء أقل وتأخر النمو اللغوي مع الضعف في: الذاكرة، الانتباه، الإدراك، التخيل، التفكير، الفهم والتركيز 3- الخصائص الاجتماعية:يعانون غالبا من ضعف في التكيف الاجتماعي، نقص في الميول والاهتمامات، عدم تحمل المسئولية الانعزالية، العدوانية مع تدنى مفهوم الذات. 4- الخصائص العاطفية والانفعالية :وهي عدم الاتزان الانفعالي، عدم الاستقرار وكثرة الحركة، سرعة التأثر أحياناً وبطء التأثر أحياناً أخرى مع ردود الفعل أقرب ما تكون إلى المستوى البدائي. سادسا: بعض نظريات التعلُّم في تفسير الإعاقة العقلية للإفراد القابلين للتعلُّم 1- النظريات السلوكية تفسر النظريات السلوكية الإعاقة العقلية على أنها نقص في الخبرة و التحصيل لدى المعاقين عقليا والسلوك يكون محدودا بالنسبة لهم ،وهذا التفسير يختلف عن تفسيرات النظريات الأخرى.،اذ توظف هذه النظرية في ميدان الإعاقة الفكرية على أساس زيادة الفرص التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة انجاز المعاق فكريا أو زيادة تعلُّمه وذلك عن طريق التحكم أو التغيير في الظروف البيئية. وهناك خطوات وضعتها هذه النظرية سميت بخطوات" التعلُّم الإجرائي" يمكن أتباعها من قبل المربين أو المعلمين لذوي الإعاقة العقلية وهي: 1-إيجاد عدد من الدلائل التي يمكن أن تؤدي إلى الاستجابة المرغوب فيها. 2- تحديد نوع الترابط الذي نريده والذي يمكن أن يؤثر في الاستجابة المرغوب فيها 3- التعزيز الايجابي قد يكون مناسبا في معظم حالات تعديل السلوك ويكون بحذر 4- تعزيز أنماط السلوك البسيطة الناجحة مباشرة مع عدم ترك التعزيز لوقت أخر. 5- تحديد النشاطات التي يرغب فيها المعاق والتي يمكن أن تصلح فيما بعد كمعززات للسلوك. 6- تخفيف تقديم التعزيزات للطفل المعاق فكريا تدريجيا حتى يصبح التعزيز فيما بعد داخليا أما أساليب تعديل السلوك في ضوء النظريات السلوكية فهي كالأتي: 1- استخدام عملية تشكيل السلوك Shapping: وهذا يعني تعزيز المعاق كلما اقترب من السلوك النهائي المرغوب فيه. 2- التسلسل Chaning: بمعنى انه كلما قام المعاق بإعطاء مجموعة محدودة من الاستجابات تشكل تعلُّما لمهمة ما نقوم يعزز المعاق على هذا الأداء. 3- استخدام نموذج(النمذجة)Modeling: وهو تقليد المعاق لمهمة عرضت أمامه حتى يتمكن من تقليدها، وقد أثبتت الدراسات التي أشارت إلى التقليد أنه من أفضل الأساليب التي يمكن استخدامها في تعديل السلوك أو التعليم. 2- النظريات المعرفية " بياجيه " ترى النظريات المعرفية إن المعاقين عقليا يظهرون صعوبة في التعبير عن أفكارهم لغويا مقارنة مع أقرانهم العاديين ،لذلك فان المعلم يجب أن يتأكد من أن المعاق عقليا قد فهم ما مطلوب منه من أسئلة أو تعليمات وتوجيهات في الصف ،كما يجب أن تكون طريقة تدريسه وتعليمه تتناسب مع قدرة التلميذ المعاق على الفهم والاستيعاب ، كما يجب توفير النشاطات التعليمية بشكل يتناسب مع الاستعدادات والقدرات لدى المعاق عقليا ونموه الجسمي...الخ. ومن أساليب تطبيق مفاهيم النظرية المعرفية مع المعاقين عقليا هي: 1- لا ضرورة لتعزيز المبالغ فيه، وإنما بحسب ما يتناسب مع قدراته الجسمية والعقلية. 2- قياس وتقويم مستوى الاستعداد لدى المعاق عقليا عند تعلُّم المهارة. 3- تزويد المعاق بالمواد التي تعمل على تطوير المفاهيم المناسبة لكل مرحلة من مراحل النمو العقلي. 4- الحرص على التفاعل الاجتماعي لما له دور مهم في عملية النمو وتكوين المفاهيم وعمليات التمثل والموائمة والتنظيم والتوازن. 5- التمهل وعدم التعجل في تعليم المعاق عقليا في مرحلة معينة بل تعطيه الوقت الكافي لذلك وهذا ما يتطلبه المعاقين فكريا.
3-نظرية التعلُّم الاجتماعي"الملاحظة-التقليد- المحاكاة- النمذجة" تؤكد هذه النظرية على دور وأهمية السياق الاجتماعي لسلوك الفرد، ففي المدرسة نجد أن أخصائي التعلُّم الاجتماعي يؤكد على التفاعل ما بين المتعلمين أنفسهم وما بين معلميهم أكثر من الاهتمام بسياسة التدريب أو التعليم. وترى هذه النظرية بأن الفرد لديه دافع فطري طبيعي للقيام بسلوك الإقدام وسلوك الإحجام ، وهما يتأثران بعاملي العمر والدافعية،فهو يقترب من السلوك الذي يسره ويحجم عن ما يؤذيه. ومن أساليب تطبيق مفاهيم نظرية التعلُّم الاجتماعي طريق "الملاحظة والتقليد والنمذجة" كما يأتي: 1- رسم المهمات والظروف أمام المعاق فكريا بنوع من التفاؤل مع توفير فرص لزيادة إمكانية نجاحه في أدائها، والعمل على مساعدته دون الوقوف الموقف المحايد عند فشله. 2- العمل على اختيار المهمات المطلوبة من المعاق فكريا بعناية تامة مع الاستعانة بالوسائل التعليمية لزيادة نجاحه في أدائها. 3- أن تكون التوقعات تجاه المعاق واقعية بحيث لا تتوقع الفشل أو الإهمال ممن قبله حتى لا تؤثر على فاعليته وتؤدي إلى رسم أهداف تافهة. 4-التيقظ من السلوك التجنبي الذي يقوم به المعاق عقليا والعمل على تعديله وفق أساليب تعديل السلوك المختلفة. 5-مراقبة المعاقين حتى يمكن أن نميز كيف يمكنهم أن يتعلُّموا الكثير عن طريق المحاكاة والتقليد للنموذج،خاصة إذا كانت الاستجابة جديدة أو السلوك المراد أدائه جديدا فالمعاق عندما يرى نموذجا معينا من السلوك فانه يقوم بتقليده وهذا التقليد بمثابة تعزيز للسلوك. 6-يتأثر المعاق في تقليد النموذج في عامل الجنس ونوعه، ونتائج السلوك المقلد. 7-يترك النموذج المقلد على المعاق اثر السلوك المتعلم كأثر النمذجة، وأثر الكف، وأثر استجراري. 8- يمكن أن يشاهد المعاق ويتعلُّم من النماذج الحية (الآباء، المعلمين، الأقران، الأقارب). 9- يمكن أن يشاهد المعاق ويتعلُّم من النماذج الرمزية غير الحية(تعليمات لفظية،كتابية، صور،....الخ)والنماذج التمثيلية وأفلام الكارتون 10- يمكنه تقليد نماذج السلوك الاجتماعي المثالي بالمجتمع،والبيت ،لذا يجب أن يكون الآباء والمعلمين قدوة بالسلوك الحسن أمامه. - نسبة انتشار التخلف العقلي إنَّ تقدير نسبة انتشار التخلف العقلي ليس بالأمر السهل عملياً. وذلك يعود الى التعاريف وأدوات القياس المستخدمة وتعدد المعايير. فان النسبة التقديرية للتخلف العقلي في المجتمعات الإنسانية هي 3% وهذه النسبة من الناحية النظرية تعتمد على نسبة الذكاء فقط، وعلى الرغم من أن هذه هي النسبة التي يشار اليها غالباً الا انها تتجاهل المعيار الاخر لتحديد التخلف العقلي وهو السلوك التكيفي. وأكد البعض اننا لو كنا نأخذ هذا المعيار بالحسبان لكانت نسبة التخلف بحدود 1% فقط. وفي الولايات المتحدة الأمريكية فإن النسبة المعتمدة اعتماداً على العدد الحقيقي للأطفال المتخلفين عقلا في سن المدرسة 2.3%. ولو كنا نأخذ بهذه النسبة لتقدير عدد المتخلفين عقلياً في الوطن العربي ومن هم في سن المدرسة والبالغ عددهم بحدود 80 مليون شخصاً لوجدنا ان عدد الاطفال المتخلفين عقلياً يزيد على 1.800.000.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|