بطيوء التعلم: 1- (الشربتي،1990): بأنه طفل سوي من حيث قدراته العقلية والنفسية والحسية، ولكنه لا يستطيع محاكاة زملائه من نفس الفئة العمرية وفي المستوى الدراسي 2- أما تعريف اللجنة الوطنية للتربية الخاصة في العراق (1992) فينص على: أنه طفل اعتيادي في إطاره العام إلا أنه يجد صعوبة لسبب أو لآخر في الوصول إلى المستوى التعليمي الذي يصل إليه أقرانه الأسوياء في المعدل وهو لا يصنف من بين فئة المتخلفين عقلياً . 3- (العلواني 1991): بأنهم أولئك التلاميذ الذين يواجهون صعوبات تعليمية بسبب قصور في قدراتهم العقلية، ويحتاجون إلى طرق خاصة في التعليم لغرض استثمار ما يمتلكون من قدرات عقلية وتحقيق أقصى درجة ممكنة في النمو والتطور لتلك القدرات . أولاً: خلفية نظرية 1- معنى بطء التعلم وأنواعه إن العديد من الأسئلة قد ترد في الذهن حول معنى بطء التعلم، فهل هو التخلف العقلي أم تدني قدرة التحصيل أم خصائص نفسية اجتماعية تتمثل في الانطواء وعدم التفاعل مع الآخرين . ولتوضيح هذا المفهوم ومحاولة الإجابة عن بعض الأسئلة المثارة يمكن القول: أن بطء التعلم (Slow Learner) عبارة عن تكوين فرضي لا يمكن ملاحظته مباشرة وإنما يستدل عليه عن طريق آثاره المترتبة وتحليل مكوناته. وبطء التعلم من الناحية العملية، مثله مثل أي مصطلح في المجال السيكولوجي كالتعلم والإدراك والابتكار، وشأنه شأن أي عملية في العلوم الطبيعية كالحرارة والمغناطيسية فهذه عمليات فرضية لا تلاحظ مباشرة وإنما يستدل عليها عن طريق وقائعها أو أثارها ونتائجها واستخداماتها ومكوناتها. إن اغلب المصطلحات التي وضعت لتعريف بطء التعلم فيها اختلاف حتى بين أصحاب الاختصاص، ومازال المفهوم مربكاً ومثيراً للجدل والنقاش وقد يحدث في استعماله كثير من اللبس والغموض حتى في اللغة الإنكليزية . يستخدم مصطلح بطء التعلم على كل طفل يجد صعوبة في مواءمة نفسه للمناهج التعليمية بالمدرسة، بسبب قصور بسيط في ذكائه أو في قدرته على التعلم إن الطفل بطيء التعلم هو الطفل الذي يحتاج إلى وقت أطول من أقرانه الأسوياء لأية مهمة تعليمية معينة أو لاستيعاب درس من الدروس أو لحل مجموعة من المسائل الحسابية وكغيره من التلاميذ الذين يقومون بمشكلات صفية فإن العوامل التي تؤدي بهذا الطفل إلى عدم التحصيل كثيرة ومتنوعة. إن من أبرز مميزات بطيئي التعلم أن حماسهم لتلقي العلم واهتمامهم بالمادة الدراسية يكونان في الغالب قصيري الأمد وهم بحاجة إلى تجديد مستمر لهذه الحماسة . إن الطفل السوي أو الاعتيادي تبقى في ذاكرته الصور والرموز والأصوات لمدة طويلة ولكن بطيء التعلم يواجه صعوبة بالغة في ترسيخ وتثبيت وتذكر ما تعلمه من معلومات، وأظهرت دراسة كل من كولستون (Coliston,1972) ودراسة روبنس (Roubins,1976) إن منخفضي الذكاء قد أظهروا عجزاً في مجال الذاكرة قصيرة المدى عند مقارنتهم بالأشخاص الأسوياء . وغالباً ما تمحى من ذاكرتهم وملكتهم الرموز والكلمات بعد توقف التدريس لمدة من الزمن كالعطلة الربيعية، وكثيراً ما تنقصهم الثقة بالنفس، ولذلك فهم يستسلمون بسهولة خاصة إذا كانت الأهداف غير واضحة، وهم بحاجة إلى تأكيد مستمر بأن ما سيفعلونه مرضياً وأن نشاطهم الحالي سوف يوصلهم إلى الأهداف ويشير (مواري وبلوم) (Mouray & Blowm) بهذا الصدد إلى أن مستوى تحصيل التلاميذ بطيئي التعلم يقل عن أقرانهم الأسوياء بحوالي عامين وبخاصة في مادتي القراءة والحساب، ويعزيان ذلك إلى عجزهم عن إدراك المجردات وقصور في الذاكرة وعدم القدرة على التركيز مدة طويلة . والتلاميذ بطيئو التعلم يمثلون أحد طرفي النقيض من حيث القدرات، إذ يتصفون بتدنٍ في تحصيلهم الدراسي موازنة بأقرانهم في الصف (Chapman,1988:357). ويؤيد ذلك (فيذرستون) (Fatherston) إذ يصف التلميذ بطيئي التعلم بأنه يختلف عن التلميذ السوي في الخصائص العقلية وبخاصة ما يتصل بها بالإدراك السمعي والبصري وهذا الاختلاف يبدو جلياً عند أداء التلميذ بطيء التعلم ببعض الخصائص العقلية مثل التعريف والتمييز والتحليل والتفكير . وليس من الضروري أن يكون بطيء التعلم متخلفاً في كل أنواع النشاط فقد يحرز تقدماً في نواحي أخرى كالرسم والموسيقى والقدرة الميكانيكية. ومن السهل على بطيء التعلم أن يلتحق بزملائه المتقدمين إذا كان بطء التعلم ناتجاً عن نقص طبيعي في مهارة أو عيب حسي أو أي نقص أخر يمكن علاجه عن طريق التوجيه والإرشاد أما إذا كان بطئه ناتجاً عن نقص طبيعي في قدرته العقلية، فإنه غالباً لا يستطيع اللحاق بهم، وليس هناك مستوى محدد من القدرة، بحيث يمكننا عدَّ الطفل الذي لا يصل لهذا المستوى بطيء التعلم، ولكن من الناحية العملية، فإن الأطفال الذين تبلغ نسبة ذكائهم أقل من (90) أو أكثر من (74) يكون من بين هذه الفئة أو المجموعة . على أساس أن التلاميذ الذين تبلغ نسبة ذكائهم (90) فأكثر فإنهم يعدون من المجموعة المتوسطة أو العادية .
- تطور الاهتمام بالتلاميذ بطيئي التعلم لم يحظ موضوع في التربية الخاصة مثلما حظي موضوع مشكلات التعلم لدى الأطفال من مناقشة وحوار عبر مراحل زمنية طويلة امتدت من الستينات وإلى الوقت الحاضر. فقد نال موضوع بطيئي التعلم اهتمام الرأي العام العالمي في الولايات المتحدة وأوربا وجميع أنحاء العالم ومنها العراق. ويظهر هذا الاهتمام بشكل مقالات بالصحف اليومية والكتب والمجلات واللقاءات والحلقات الدراسية والندوات والمؤتمرات العلمية والتربوية. إن فئات التربية الخاصة كالصم وفاقدي البصر والتخلف العقلي قد تم الكشف عنهم ووضعت المناهج الدراسية والبرامج التربوية الخاصة بهم منذ فئات السنين وكذلك تم بناء المعاهد والمراكز التأهيلية لهم، أما هذه الفئة فقد تم تشخيص وإطلاق التسميات على هذا المصطلح في بداية الستينات بشكل علمي وبدأ الاهتمام بعد هذا التأريخ يأخذ صفته التربوية. ففي عام (1963) تم إنشاء أول جمعية تضم أولياء أمور التلاميذ تحت اسم "جمعية الأطفال ذوي الصعوبات التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية وقد ركزت هذه الجمعية على الجانب التشخيصي والعلاج وجعلتها من أهم المواضيع المطروحة لهذه الفئة. ثم بدأت بفتح صفوف التربية الخاصة في المدارس الاعتيادية العامة وأخذت تقدم البرامج التربوية الخاصة لخدمة فئاتها أو على الأقل وفرت بعض الخدمات لفئات غير العاديين، ولكن رغم وجود مجموعة من الأطفال تعاني من صعوبات جدية في المدرسة الابتدائية تقع خارج هذه الفئات لعدم انطباق أي تعريف من تعريفات فئات التربية الخاصة عليهم ولا يظهر عليهم العوق فمظهرهم البدني اعتيادي وكذلك حركتهم ولكنهم غير قادرين على تعلم المهارات والخبرات الأساسية والمواضيع الخاصة بالقدرات (الأكاديمية) المدرسية بشكل خاص. وقد بحث أولياء أمورهم على المساعدة لأطفالهم عن طريق أشخاص يكون بمقدورهم مديد العون لكون جميع المدارس لم تكن لديها برامج خاصة لمساعدة مثل هؤلاء الأطفال إلى أن تم بداية المعرفة لهذه الفئة عام (1963) على يد المربي المشهور (صموئيل كيرك) (Samala. Kirk) إذ أرسل أجوبة لمجموعة من أولياء أمور الأطفال الذين ارسلو له رسائل يشكون فيها أن أطفالهم غير قادرين على تعلم القراءة وأنهم يواجهون صعوبة حقيقة بحل مسائل الحساب رغم أن أطفالهم لا توجد لديهم أي إعاقة ولا يُعدون من فئة المتخلفين عقلياً، وأوضح كيرك بأنه سوف يستخدم مصطلح "الصعوبات الدراسية" لوصف مجموعة الأطفال الذين يواجهون صعوبة في قدراتهم لتطوير اللغة والقراءة وقد أبدى أولياء الأمور ارتياحاً لهذا المصطلح، وشكلت جمعيات عديدة في الولايات المتحدة الأمريكية وظهرت جمعيتان تهتمان بهؤلاء الأطفال في أمريكا إذ أصدرت تعريفاً خاصاً بهم استندت عليه الحكومة الأمريكية لصرف الإعانات للأطفال الذين ينطبق عليهم التعريف وبعد مرور عام (1968) انتشرت الجمعيات والمؤسسات التي تهتم بهذه الفئة . وفي الوقت نفسه طلبت الحكومة الفرنسية من العالم الفرنسي الفريد بينيه (Alfred Bine) دراسة مشكلات تعليم الأطفال المتخلفين، وقد توصل مع اللجنة الحكومية إلى ضرورة معرفة الأطفال المعوقين عقلياً ووضعهم في مدارس خاصة. ثم بدأ بينيه ومعاونوه في عمل اختبار يميز الأطفال الذين يستطيعون الإفادة من التعلم المدرسي العادي من هؤلاء الذين لا يستطيعون ذلك، وهي بداية الانطلاقة الحقيقية لحركة اختبارات الذكاء . أما في بريطانيا ففي بداية الستينات من القرن الماضي، ومنذ إنشاء المدارس الشاملة واجه كثير من مديري المدارس وضعاً جديداً هو كيفية تقديم الأفضل والأنسب للتلاميذ الأقل قدرة من غيرهم في كل فروع الدراسة الشاملة. وكان السؤال الأصعب هو ما المعايير التي يجب أن تتبع لاختيار التلاميذ الذين يجب أن يتلقوا تدريساً خاصاً وإضافياً؟ وبعد إجراء مسح على المدارس حول أسلوب تحديد التلاميذ البطيئي التعلم، لجأوا إلى وسائل متنوعة لتشخيص هذه الفئة، ومنها أسلوب الاختبارات المعيارية. إذ إنها أكثر نماذج الاختبارات التي كانت شائعة في المدارس التي يوجد فيها التلاميذ البطيئو التعلم وهي الاختبارات التي وضعها كل من دانيالز ودياك (Danieles&Diack) لتشخيصهم من بين التلاميذ العاديين. . أما عربياً فيعد القطر العراقي سباقاً في مجال رعاية بطيئي التعلم إن لم يكن الأول من بين دول المنطقة المبادر إلى تلك الجهود .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|