انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

استراتيجيات الارشاد النفسي 4

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة بتول بناي زبيري البصري       19/03/2018 12:06:33
محاضرة 3
4. التعميم: Generalization
نستخدم التعميم عندما يمتد أثر تعزيز سلوك ما إلى ظروف أخرى غير التي حدث فيها التدريب أي أن يمتد على مواقف أو سلوكيات أخرى.
وهناك نوعان من التعميم هما : تعميم المثير ويعني انتقال أثر التعلم من الوضع الذي تم تعديل أو تشكيل السلوك فيه إلى الأوضاع الأخرى المشابهة والثاني تعميم الاستجابة أي انتقال أثر التعلم من استجابة تم تعديلها أو تشكيلها إلى الاستجابات الأخرى المماثلة مثل إلقاء التحية يقابلها استجابة أخرى كالابتسامة أو المصافحة.
كما أن للتعميم أهمية كبيرة في تفسير انتقال أثر التعلم إلى مواقف واستجابات أخرى له أيضاً أهمية علاجية تحقق هدف المرشد المتمثل في نقل المسترشد أثر التدريب إلى مشكلات ومواقف أخرى خارج مكتب الإرشاد وإلى استجابات أخرى تكمل الاستجابات التي تعلمها المسترشد من الموقف الإرشادي.
ومثال على ذلك " إذا أساء لك شخص من عائلة ما فإنك تعمم ذلك على كل أفراد العائلة".


5. التمييز: Discrimination

يعرف التمييز على أنه عملية تعلم وهو الفرق بين المثيرات والأشياء والأحداث المتشابهة والاستجابة للمثير المناسب، وتقتصر الاستجابة فيه على بعض المواقف والمثيرات فقط ويحدث ذلك بفعل التعزيز التفاضلي والذي يشمل تعزيز السلوك في موقف ما وإطفائه في مواقف أخرى.
وفي مجال الإرشاد فإن التدريب على السلوك التوكيدي يقوم على أساس استخدام مهارات التمييز لدى المسترشدين كجزء من عملية الإرشاد حتى يتم تدريبهم على التعرف على المؤشرات المختلفة من المواقف المتنوعة والتي تستدعي استخدام مهارات السلوك التوكيدي.
والتمييز لا يقتصر على تشجيع السلوك بوجود مثير واحد وإنما بوجود مثيرات متعددة وليس بوجود مثير مبسط وإنما بوجود مثيرات معقدة، فالمفاهيم المعقدة تتطور أيضاً بفعل التمييز، والطريقة الإجرائية في التمييز ذات أهمية كبيرة عندما يلاحظ وجود إخفاق في التمييز، وحينئذ نحتاج إلى تدريب المسترشد على أن يتعلم أن يستجيب لأفضل المثيرات التي يتوقع معها تعزيز السلوك.
مثال على ذلك: -
" تعليم التلميذ أن الكتابة على الدفتر شيء مقبول بينما الكتابة على الجدران شيء غير مقبول".

6.التشكيلShaping:
يعد التشكيل أسلوباً هاماً في الإرشاد وبصفة خاصة عندما ينصب اهتمام المرشد على إكساب المسترشد سلوكيات جديدة، ويعرف التشكيل بأنه الإجراء الذي يشتمل على التعزيز الايجابي المنظم للاستجابات التي تقترب شيئاً فشيئاً من السلوك النهائي بهدف إحداث سلوك لا يوجد حالياً، فتعزيز الشخص عند تأديته سلوكاً معيناً لا يعمل على زيادة احتمالية حدوث ذلك السلوك فقط ولكنه يقوي السلوكات المماثلة له أيضاً (Milles, 1996).
والتشكيل لا يعني خلق سلوكات جديدة من لا شيء، فعلى الرغم من أن السلوك المستهدف نفسه لا يكون موجوداً لدى الفرد كاملاً إلا أنه غالباً ما لا يوجد له سلوكات قريبه منه،ولهذا يقوم المرشد أو المعالج بتعزيز السلوكات بهدف ترسيخها في ذخيرة المسترشد وبعد ذلك يلجأ إلى التعزيز التفاضلي والذي يشتمل على تعزيز الاستجابة فقط،كلما أخذت تقترب أكثر فأكثر من السلوك المستهدف.
وعند استخدام هذا الإجراء يقوم المرشد أو المعالج في البداية بتحديد السلوك النهائي الذي يراد تعلمه وبعد ذلك يختار استجابة تشبه السلوك النهائي إلى حد ما، ويبدأ بتعزيز تلك الاستجابة بشكل منظم ويستمر بذلك إلا أن تصبح الاستجابة قريبة أكثر فأكثر من السلوك النهائي وتسمى عملية تشكيل السلوك على هذا النحو "بالتقارب التدريجي".
ومفتاح النجاح في عملية التشكيل يتمثل في كون التعزيز متوقفاً على تغيير السلوك على نحو تدريجي باتجاه السلوك النهائي وتجاهله (عدم تعزيزه) عندما ينحرف عن السلوك النهائي.
ويمكن استخدام هذا الإجراء مع مختلف الفئات العمرية في تعليمها سلوكات مختلفة كتأدية المهارات الحياتية والعناية بالذات، تنمية المهارات الاجتماعية والمهنية والحركية، مهارات الاتصال، سلوك التعاون الاجتماعي، الحضور إلى غرفة الصف، إكمال الواجبات المدرسية، إبقاء الطفل في مقعده، القراءة والكتابة والتحدث، تدريب الأطفال الصم على إخراج الحروف، وفي حالات اضطرابات النطق... الخ.
ومن الأمثلة أيضاً على تشكيل السلوك عندما نريد:
- تعليم الطفل كيف يرسم دائرة فإننا نستطيع تعزيزه عندما يحمل قلماً وورقة في البداية وبعد ذلك نعززه عندما يرسم أي خط، وبعدها نعززه فقط عندما يقترب الخط الذي يرسمه أكثر فأكثر من شكل الدائرة.
- أو تدريب الأطفال الصم على إخراج الحروف وكذلك حالات اضطرابات النطق، ففي البداية يقوم المعالج بتعزيز استجابة تقليد الصوت التي تصدر عن الطفل، وفي الخطوة الثانية فان الطفل يدرب على التمييز ويعزز المعالج الاستجابات الصوتية لإخراج حرف من الحروف إذا حدث فقط في خلال خمس ثوان من نطق المعالج له، وفي الخطوة الثالثة فان الطفل يكافأ عند إصدار الصوت الذي أصدره المعالج وكلما كرر ذلك، أما في الخطوة الرابعة فان المعالج يكرر ما فعله في الخطوة الثالثة مع صوت أخر شبيه بالصوت الذي تم في الخطوة الثالثة.
فتشكيل السلوك اذاً إجراء يشتمل على زيادة معايير التعزيز تدريجياً ابتداءً بالسلوك المدخلي (ما يستطيع المسترشد أن يفعله حالياً) وانتهاءً بالسلوك النهائي ( السلوك الذي يراد الوصول إليه).
خطوات تشكيل السلوك:
1. تحديد السلوك النهائي الذي يراد الوصول إليه بدقة متناهية وذلك بهدف تعزيز التقارب التدريجي من السلوك المستهدف بشكل منظم ،وتجنب السلوكات التي لا علاقة لها بالسلوك المطلوب.

2. تحديد وتعريف السلوك المدخلي:
يهدف تحديد وتعريف السلوك المدخلي إلى توضيح أين نريد الوصول ؟ وأن نعرف من أين نبدأ ؟ولقد اشرنا إلى أن التشكيل يستخدم لمساعدة المسترشد على اكتساب سلوك ليس لديه حالياً،لذا لا بد من اختيار استجابة قريبه منه لتعزيزها وتقويتها بهدف صياغة السلوك النهائي ،وتسمى تلك الاستجابة ( بنقطة البداية أو السلوك المدخلي).
ويمكن تحديد السلوك المدخلي من خلال الملاحظة المباشرة للمسترشد لعدة أيام قبل البدء بعملية التشكيل لتحديد ما يستطيع عمله.
ويجب ان يتصف السلوك المدخلي بصفتين هما:-
- أن يحدث السلوك بشكل متكرر وذلك حتى تتوفر لنا الفرصة الكافية لتعزيزه وتقويته.
- أن يكون السلوك المدخلي قريباً من السلوك النهائي.
3. اختيار معززات فعالة:
تتطلب عملية التشكيل من المسترشد تغيير سلوكه بشكل مستمر ليصبح قريباً أكثر من السلوك النهائي ولهذا لا بد من المحافظة على درجة عالية من الدافعية لديه، وهذا يتطلب اختيار المعززات المناسبة التي تزيد من دافعيته.
4. وصف خطوات عملية تشكيل السلوك للمسترشد قبل أن يقوم باستجابات متتابعة لتشكيل السلوك بصورة كاملة وذلك بطريقة شفوية أو لفظية.
5. الاستمرار في تعزيز السلوك المدخلي إلى أن يصبح معدل حدوثه مرتفعاً.
6. الانتقال التدريجي من مستوى أداء إلى مستوى أخر:
ويعتمد ذلك على درجة إتقان المسترشد للسلوك المطلوب منه ومهاراته في أدائه بشكل جيد ،والقاعدة التي يجب إتباعها في تحديد المدة اللازمة للانتقال من خطوة إلى أخرى هي العمل على تعزيز الأداء من ثلاث إلى خمس مرات قبل الانتقال إلى المستوى الأخر،فتعزيز مستوى الأداء لمدة طويلة يعمل على ترسيخ ذلك النمط من السلوك مما سيجعل الانتقال إلى المستوى التالي أمراً صعباً،ومن ناحية أخرى فان تعزيز السلوك لفترة قصيرة يؤدي إلى اختفاء السلوك.
التطبيقات التربوية للتشكيل:
من التطبيقات التربوية الهامة للتشكيل في العملية التعليمية التعلمية "نظام التعليم المبرمج" الذي ينظم المحتوى ويقدم على شكل وحدات صغيرة متسلسلة منطقياً، وتصاغ الأهداف المتوخاه من كل وحدة بدقة، ويستجيب المتعلم بشكل متكرر ويزود بتغذية راجعة فورية.
خصائص نظام التعليم المبرمج:
- ابتداء المتعلم بالوحدة التي تتناسب ومستوى أدائه الحالي.
- انتقاله من وحدة إلى أخرى حسب قدراته.
- تهيئة الظروف المناسبة للمتعلم لتطوير مهارات ومعارف معقدة وذلك من خلال استجابته الصحيحة بشكل منظم في البداية ومن ثم تعزيز استجابات أكثر تعقيداً.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .