طريقة الإلقاء: تعد هذه الطريقة من أقدم الطرائق التي اعتمدت في التدريس و أكثرها شيوعاً وتسمّى (طريقة المحاضرة ) , ولايستطيع أي مدرس من الاستغناء عنها ، ولكن محور محاضرتنا الحالية هو الطريقة الالقائية كطريقة مستقلة ، يعني أن الدرس كله مبني عليها بمجمل خطواته , بدلاً من أن نستخدم عدة طرق يكون فيها الإلقاء جزءاً من الدرس ، هذه لا نسمِّيها طريقة الإلقاء. طريقة الإلقاء/ هي التي تعتمد على الإلقاء المباشر الأحاديّ الاتجاه ، التي يكون فيها المعلم هو محور العملية التعليمية كونه المُلْقي للمعارف والحقائق والمتعلم دوره المستقبِل الذي يختصر دوره على التلقي والحفظ . و هي طريقة قديمة تستخدم من قبل جميع المدرسين والمعلمين دون استثناء ، و لا يخلو أي نظام تعليمي منها , ولكن ؛ لها سلبيات و لها إيجابيات ، و ولكن هنالك عوامل عديد ة تدفع بنا الى ان نعتمده وخصوصاً في الدول التي تعاني من مشكلات مختلفة وبالخصوص التي تؤثر على التعليم ومن الاسباب التي تدفع الى استخدامها مايأتي: 1. عندما يكون هنالك عدد كبير من الطلبة داخل القاعة الدراسية . 2. عندما تكون المادة الدراسية كبيرة ومحدد لها فترة زمنية لاتمامها. 3. قد يكون اعداد المدرس أصلاً قائماً على النظام التقليدي . 4. قد يدفع عدم تفاعل الطلبة مع الدرس بالمدرس الى ان يستخدم هذه الطرائق .
أبرز التعريفات لطريقة الإلقاءمنها: سرد المدرس للمعلومات والحقائق عرضاً شفويّاً و مستمراً في الغالب دون أن توقّف للمناقشة أوالتساؤل حتى يُنهي ما عنده. لكن صورة الإلقاء أنها ترتكز على (المعلم) ، و دور المعلم فيها هو المُرسِل . مميزات طريقة الإلقاء: لكل طريقة تدريسية مجموعة من المميزات وكذلك عدد من السلبيات ومنها طريقة الالقاء وهي كما يأتي : 1/أنها توفِّر الوقت. 2/ تناسب بعض المواد الاجتماعية مثل التاريخ والتربية الوطنية والقصص فدور الإلقاء فيها كبيراً ، فهي تعتمد على الإلقاء ؛ لأنها تصوير لمواقف معينة فيضطر المعلم أن يُلقي , فلا يعني حينما نقول أنها طريقة الإلقاء قديمة هذا لا يعني أنها طريقة عقيمة ، أو لا تُستَخدَم ، أو من يستخدمها يُشنَّع عليه ، أو يقال أن اختياره خاطئ. 3/ أحيانا نضطر لطريقة الإلقاء (إذا كان العدد كبيراً) ، فلو استخدمت طريقة حوارية ، أو طريقة توزيع لمجموعات ، أو طريقة حل مشكلات ، أو تعلم تعاوني... أو غيرها من الطرق التي فيها تفاعل أو فيها (تعلم نشط) فربما أن هذا يكون غير مناسِب ؛ لأن العدد الكبير لا يسمح بهذا ، فيكون المدرس ملزم الى استخدام (طريقة الإلقاء). 4/ مناسبة للمراحل المتقدمة في السن ، كمراحل الدراسات العليا أو المراحل الجامعية ، فمن الممكن أن نستخدم طريقة الإلقاء رغم أن الطرائق الاخرى قد تكون أفضل لكن الدافعية عند المتعلم في المراحل العليا أكثر من الدافعية عند المتعلم في التعليم العام ، و أن الأعداد قد تكون كبيرة و حجم المعلومات قد يكون كبيراً ، و لذلك يضطر (الأستاذ الجامعي) أن يختار طريقة الإلقاء. 5/ تمكن المدرس من الربط على شكل مسترسل بين المحاضرة السابقة والمحاضرة التي هو فيها ؛ كون الحديث فيها متواصلاً و مرتبطاً. 6/ تظهر لباقة المدرس وقدرته على التحدث باسلوب يشوق الطلبة ، فإنها تكون جيدة. و يستميل و يرتاح لطريقة الإلقاء بعض الطلاب ، من هم ؟ يسمون: (السمعيِّين) ، الذين يعتمدون على اللغة ، و يعتمدون على ما يُسمَع ، مثل هؤلاء الطلاب ربما أنهم لا يَملُّون من (الطريقة الإلقائية) و يتفاعلون معها و يفهمون ما يُقَدَّم فيها ، و لا تُمثِّل لهم عبئاً ، و ربما أنهم يتفوَّقون على أقرانهم ؛ لأن الخاصية السمعية لديهم أصبحت كبيرة ، فلذلك ليس شرطاً أن يكون هناك تفاعل ، فهو يتفاعل و يستجيب من خلال الألفاظ التي تُطرَح و الكلمات التي تقال. سلبيات طريقة الإلقاء : لهذه الطريقة سلبيات كغيرها من الطرائق وهي كما يأتي : 1-قِلَّة مشاركة المتعلم ، يعني لا تسمح بمشاركة كثيرة ، مما يدفعه للشعور بالملل ، والنعاس ، وشرود الذهن الى خارج الصف الدراسي وحتى الى خارج المدرسة نتيجة إلقاء المعلم و تحدثه كثيراً . 2. تؤدي الى أن يصاب المتعلم بالخمول و الكسل , ربما تساعد عوامل أخرى أيضا حينما تكون القاعة الدراسية صغيرة ، و التهوية غير جيدة ، و الإضاءة ضعيفة ، فتجتمع هذه العوامل مع الإلقاء ، فيصاب الطالب بالنعاس و يصاب بالتفكير الخارجي (أي: جسمه أمامك ولكن عقله و ذهنه في الخارج). 2 . يركز فيها المعلم على المعلومات التي تنمي الجانب المعرفي دون الجانب المهاري ؛ لأن التعليم ليس إكساب معلومات ، و لذلك المعلم الذي يرى أن التعليم هو تحصيل و إعطاء معلومات ، ستجده يختار طريقة الإلقاء ، أما المعلم الذي يؤمن بأن هناك مهارات تُكسِب المتعلم ، ليس فقط المعتمدة على الإلقاء ، مثل: مهارات التفكير – مهارات الرسم – مهارات الحوار (المناقشة ) - مهارات التعلم الذاتي – مهارات الاستنباط – مهارات الإستنتاج ، فإنه لن يلجأ إلى الإلقاء كالطريقة الوحيدة التي يعتمد عليها دائماً. 3- من سلبياتها ان المدرس فيها يسترسل بالكلام وبالنتيجة تؤدي الى استخدامه لمصطلحات والفاظ قد تكون أعلى من مستوى المتعلمين وقدراتهم الادراكية ، وكذلك تدفع به الى ان يأتي بمعلومات قد تكون خارجية . 4- لا يستطيع المعلم أن يقف على مدى فَهْم المتعلمين ولا تساعده على ان يدرك الفروق الفردية بين طلبته ، فهو يلقي و يتحدث وهم بدورهم مستمعين ، هل فَهِمَ الطلاب ؟ هل أدركوا ما أقول؟ هل استوعبوا ما أقول ؟ ربما يكونوا استوعبوا وربما لم يستوعبوا شيء ، ربما مجموعة منهم استوعبت والمجموعة الأخرى لم تدرك أي شيء , فإذا أنا اعتمدت على طريقة الإلقاء بالتالي لا أستطيع أن أقيس مدى فهمهم ، لكن إذا كانت هناك طريقة تفاعلية أو طريقة النشاط أو طريقة يكون للمتعلم فيها دور إيجابي ، فإني سأكتشف : هل استوعب ؟ هل فَهم ؟ هل أدرك ؟ هل وصلته المعلومة ؟ هل هناك عنده خلط بين المفاهيم التي ذكرتها ؟ أم أنه أدرك هذا المفهوم ؟ قضايا كثيرة قد لا تكشفها طريقة الإلقاء. تحسين طريقة الإلقاء: قبل الخوض بأي شيئ لابد من طرح سؤال هل يمكن للمدرس أو المعلم من أن يحسن الطريقة الالقائية عندما يستخدمها ؟ الجواب : نعم. يمكن ان يحسنها المدرس كون المدرسين يختلف بعضهم عن البعض الاخر ، أحياناً هناك قاعات دراسية ، نقول مثلا خمس قاعات دراسية بجوار بعضها ، و كلهم يستخدمون طريقة الإلقاء ، و لكن تجد أن الطلاب متفاعلين في هذه القاعة ، و الطلاب في القاعة الثانية عندهم خمول و لا يوجد تفاعل ، وكلا القاعتين تستخدم طريقة الإلقاء , السبب : أن من استخدم طريقة الإلقاء في القاعة الأولى حسَّنها و طوَّرها مثلاً قد يستخدم معها وسائل تعليمية كمخططات أو نماذج أو مصورات أو ...... ألخ. ويتم التحسين وفقاً للخطوات الاتية : 1. تقسيم الدرس الى خطوات متسلسلة على شكل فقرات متتابعة ومتسلسلة , يقدِّمها المعلم و تكون واضحة في ذهن المتعلم تساعد في عملية الإلقاء ، بحيث يشعر المتعلم أن المعلم انتقل من فقرة إلى فقرة ، و ترتسم عنده الصورة الكليَّة للمادة التعليمية بانتقال المعلم من فقرة إلى أخرى. 2. استخدام بعض الوسائل و التقنيات في الإلقاء : كأن يستخدم جهاز العرض ، كأن يستخدم وسيلة حسِّيِّة ، أو وسيلة بصريَّة ، أو وسيلة سمعية ، يُنَوِّع في استخدام الوسائل أثناء الإلقاء ، فبالتالي حسَّن من عملية الإلقاء. 3. السماح للطلبة بالمناقشة ، من خلال طرح بعض التساؤلات التي تثير التفكير وتدفع بعقل المتعلم الى البحث والتقصي . 4. استخدام المهارات الصوتيَّة من النَّبْر و التنغيم و التغيير في الصوت ؛ لأن الصوت إذا كان على رتمٍ واحدٍ سواء كان مرتفعاً أو منخفضاً ، فإنه سيؤدي إلى الملل و عدم التفاعل ، أما إذا كان الصوت يتماشى مع ما يُلقى و الأصوات تعطي روحاً للكلمات ، فسيكون هناك تفاعل. 5. استخدام (لغة البدن) (body language) ؛ كحركات اليدين و تعبيرات الوجه والعينين والكتفين والحركة الموجودة أثناء الإلقاء. كل هذه عوامل تُحسِّن الإلقاء ، فإذا ما اضطررت أن تستخدم طريقة الإلقاء فعليك أن تحسِّنها باستخدام الصوت و النبرات و التنغيم و الوَقَفات و الصمت, واستخدام لغة البدن المصاحبة, واستخدام الوسائل التعليمية, وتقسيم الدرس إلى موضوعات، واستخدام التّخيُّل والتصوير عند المتعلم بحيث أنك تجعله -وأنت تُلقي- كأنه يتصوَّر الأشياء و يتخيَّلها ، و بالتالي ستكون قدَّمت للمتعلم معلومات و أكسبته مهارات و أنت استخدمت طريقة الإلقاء. فإذن أول الطرق و أقدمها (طريقة الإلقاء) ؛ ولا نقول أن طريقة الإلقاء طريقة كلها سلبيات و لا كلها إيجابيات ، ففيها و فيها ، لكن متى ما استخدمتها حاول أن تُحسِّنها و تطوِّرها بحيث تكون تفاعلية
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|