بسم الله الرحمن الرحيم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة بابل كلية التربية للعلوم الإنسانية المحاضرة الثالثة المادة: علم نفس الخواص قسم العلوم التربوية والنفسية 2017-2018 المرحلة الثالثة ايتارد في تعليم المعاق ذهنيا إيتارد وطفل افيرون المتوحش
وردت قصص كثيرة في الآداب القديمة عن أفراد كان يبدو أنهم توحد يون وبالرغم من عدم ثبوت تشخيص حالة أولئك الأشخاص بالتوحد آنذاك إلا أنه عند مقارنة أعراض التوحد مع وصف حالات الأفراد في بعض القصص الأدبية القديمة نرى أنها تتطابق إلى حد بعيد ، أن أهم الروايات الموثقة ما ورد عن الطبيب الفرنسي (جون مارك جاسبار إيتارد 1775- 1838)الذي عمل جراحاً في الجيش الفرنسي ثم تخصص في أمراض الأذن وتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كتب ايتارد عن طفل يدعى فيكتور عرف باسم طفل أفيرون المتوحش .
قصة فيكتور
تخلت عائلة فيكتور عنه وهو صغير وعاش وحيداً لسنوات عديدة في الغابات الفرنسية دون أن يرعاه أحد ودون مأوى أو ملبس تمكن هذا الولد المسكين من العيش وحيداً ومن الحصول على طعامه مما كان يجده في بيئته الأحراش والمدهش في الأمر تمكنه من البقاء حياً في أقصى فصول الشتاء برودة أما كيف تمكن من العيش في ظل تلك الظروف الباردة فأمر يظل مبهماً حتى الآن عثر على فيكتور عندما بلغ 12 عاماً وأحضر إلى بيئته الحياة المدنية في فرنسا لم يكن آنذاك ينطق بكلمة واحدة وكان سلوكه غريباً لا يفهمه أحد وكان من الواضح بالطبع أنه لم يكن قادراً على التفاعل اجتماعياً مع المحيطين به علاوة على أنه بدا وكأنه يعاني من إعاقة ذهنية .
تعليم فيكتور
تردد ايتارد في تعلم فيكتور فسخر منه زملاؤه لأن التعليم الخاص في أوروبا في ذلك الحين كان أمراً نادراً جداً وغير مقبول كانت اللمارسة الشائعة في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة وضعهم في مصحات أو مستشفيات إلى أن ينتهي الأمر بهم أخذ ايتارد فيكتور لمنزله الخاص وعلمه بطريقة مبسطة يفهمها وبعد خمس سنوات تمكن فيكتور من تعلم بعض الإشارات والكلمات التي استطاع بواسطتها التعبير عن بعض احتياجاته وتعلم قليلاً من المهارات العملية ومهارات الاعتماد على النفس مثل استخدام الشوكة والسكين في الأكل كما تحسنت مهاراته الاجتماعية إلى حد ما ولكن على الرغم من ذلك لم يحقق د ايتارد النجاح الذي يصبو إليه فقد ظل فيكتور يواجه صعوبة شديدة في التكيف الاجتماعي ولم يتمكن من الاستقلال بذاته تماماً أو من الكلام بطلاقة هذا إلى جانب أنه عجز عن نقل المعرفة أو الخبرة التي تعلمها في موقف ما وتطبيقها في موقف آخر ولكن بالرغم من التقدم المحدود الذي حققه فيكتور كان ايتارد من أوائل من استخدم طرق تعليم غير تقليدية لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مما دعا الكثيرين لاعتباره الأب الروحي للتعليم الخاص في أوروبا .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|