العوامل المؤثرة في عملية النمو:* وبصورة عامة’ فان العوامل المؤثرة على النمو يمكن حصرها فيما يلي: - الوراثة:تشير الوراثة إلى انتقال الخصائص المختلفة من الآباء إلى الأبناء’وبناءا على ذلك فان دور الوراثة يكمن في الحفاظ على الصفات العامة لكل سلالة’التي تشير إلى جوهر الاختلافات بيت الأفراد المنحدرين من سلالات مختلفة. كما يهدف أيضا انتقال الخصائص الوراثية من الأجداد إلى الآباء ثم الأبناء الى المحافظة على التوازن في حياة النوع بصفة عامة و حياة الأفراد بصفة خاصة. فالوراثة عامل هام من عوامل النمو لأنها تؤثر في مظاهره’ ووتيرته من حيث الزيادة و النقصان.و تشير بعض الحقائق الواردة فيما يتعلق بعلم الوراثة إلى أن الطفل يرث نصف صفاته الوراثية من والديه’ وربع صفاته الوراثية من أجداده المباشرين و قد تتقلص هذه النسب كلما اتجهنا نحو الماضي. البيئة : للبيئة تأثير بالغ على سلوك و شخصيات الأفراد ألم يشر الى ذلك منذ عصور غابرة صاحب نظرية العمران "عبد الرحمن ابن خلدون"في قوله:"ان الفرد ابن بيئته أكثر مما هو ابن والديه" فتأثير البيئة لا يقل أهمية عن العامل الوراثي في الشخصية و النمو. فعندما نثير هذا التأثير فإننا نقصد بذلك أول بيئة ينمو فيها الفرد و هي بيئة الرحم فرغم انها قصيرة جدا( تسعة إلى سبعة أشهر) جاب’ الى انها تترك اثارها بصفة ايجابية أو سلبية على كامل المراحل اللاحقة. فغذاء المرأة الحامل و إصابتها ببعض الأمراض و كذا تعرضها باستمرار إلى الأشعة الصينية إلى جانب الجو النفسي المحيط بها من قلق و توتر أو استقرار نفسي’ كل هذه العوامل تؤثر بصفة مباشرة أو غير مباشرة على نمو الفرد قبل و أثناء و بعد الولادة. و إلى جانب بيئة الرحم’ فان البيئة بصفة عامة تشير إلى الوسط الجغرافي و الثقافي الاجتماعي التي ينمو فيها الفرد. فقد اشارت الدراسات السيكولوجية إلى أن فترة البلوغ تكون مبكرة بالنسبة للإفراد اللذين في المناطق الحارة عكس المناطق الباردة’ وتنعكس المعطيات فيما يتعلق بمظاهر الشيخوخة فهي تظهر مبكرة بالنسبة للأفراد اللذين يعيشون في المناطق الحارة عكس المناطق الباردة’ اظافة الى نوع المزاج و الطبع الدي يكون هادئا بالنسبة للسكان المناطق الحارة و سريع الانفعال و الغضب لدى سكان المناطق الجبلية و الباردة. أما تأثير البيئة الثقافية و الاجتماعية فلها أيضا بصمتها في تشكل الشخصية و طبيعة نمو الأفراد’ لاسيما في مرحلة الطفولة فقد أكدت الدراسات المهتمة بنمو اللغة عند الصغار أن الأطفال اللذين ينحدرون من أسر ذات مستوى ثقافي عالي’ يمتلكون رصيد لغوي ثري و وما يمكن قوله بالنسبة لتأثير الوراثية و البيئة في الشخصية’ أن النمو هو محصلة و نتاج التفاعل بين هذين المكونين. - الغدد:ان عمل الهرمونات و درجة افرازاتها في الجسم’ لها نأثير بالغ على وتيرة النمو وفي كل نواحيه ’ كلما قلت أو زادت افرازاتها في الجسم . ومن بين أهم هذه الغدد نذكر: -الغدة الصنوبرية: تتكون هذه الغدة تقريبا في الشهر الخامس من حياة الجنين’وتشير الأبحاث العلمية في علم الوراثة إلى وظيفة هذه الغدة هي كبح نشاط الغدة التناسلية قبل فترة البلوغ’ و بالتالي فهي تختفي مباشرة مع بلوغ الفرد أي بعد انتهاء وظيفتها ’ و لذلك فان أي خلل في وظيفتها فان ذلك يؤدي إلى الظهور المبكر لخصائص مرحلة البلوغ. -الغدة التيموسية: تختفي هذه الغدة أيضا مع فترة البلوغ’ ولكن الدراسات العلمية في هذا الشأن لم تشر بعد إلى أسباب اضمحلالها و لا إلى دورها الحقيقي. لكن الابحاث الطبية تمكنت من الربط بين نشاطها و بعض مشكلات النمو’ ومن بينها الضعف العقلي’تأخر في المشي......الخ. وما يمكن الإشارةإليها فيما يتعلق هذه الغدة’ حسب تأكيد الدراسات رغم أن هنالك قصور كبير فيما يتعلق بالحقائق العلمية لها’ هو أنها تشبه الى حد كبير الغدة الصنوبرية’ لان لها صلة مباشرة بالوظيفة التناسلية و تختفي هي كذلك في فترة المراهقة. -الغدة الكظرية: وتسمى أيضا بالغدة فوق الكلوية’ نظرا لتموقعها( على القطب العلوي للكلية) وعددها اثنتان وأي نقص في نشاط هذه الغدة فان ذلك يؤدي إلى الإصابة بمرض الأنيميا’ الشعور باستمرار بالتعب و الارقاق مجرد القيام بنشاط بسيط’ وأمراض في المعدة و تراجع في الشهية.......الخ. و الى جانب كل هذه العوامل( الوراثية’ البيئية و نشاط الغدد المختلفة)’ نجد أيضا عوامل أخرى مثل نوع و كمية الغذاء’ عمر الوالدين’ و كذا عمليتي النضج و التعلم. .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|