أساليب تشخيص ذوي صعوبات التعلـّم : " بما أنه تم اعتماد تعريف متعدد المعايير ، يقوم على استخدام أكثر من معيار في تحديد من يندرج تحت صفة طالب / شخص من ذوي صعوبات التعلـّم ، كان لابد عند تشخيص هذه الحالة استخدام تشخيص متعدد المعايير ، والذي يأخذ في الحسبان : J القدرات العقلية كما يقيسها اختبار الذكاء ؛ J مستوى التحصيل الأكاديمي ، ويقاس بوساطة اختبارات التحصيل المقننة ، وفي حال عدم توافرها نلجأ إلى الاختبارات المدرسية ؛ J رصد السمات السلوكية أو تحديد السمات السلوكية بوساطة قوائم الرصد أو مقاييس السمات . وكما عددنا المعايير المتعددة المستخدمة عند تشخيص حالات صعوبات التعلـّم ، وعرفنا ماهيتها والوسائل المستخدمة في تحديدها ، ولكن يبقى السؤال لماذا يجب استخدام هذه الوسائل ومتى ، لمن ، الإجراءات التي يجب اتباعها قبل الاستخدام ، ونعبر عنها بالسؤال بكيف ، ثم من يستخدمها والقدرة على الاستخدام ، ما هي ، ومدى تحقيقها للصفات السيكومترية من صدق وثبات ، ومن يقوم بإجراءيها ، و أخيرا ً لماذا نقوم بالقياس والتشخيص ، ومدى الفائدة التي تعود على الطالب من هذه العملية والهدف منها . وللإجابة على الاستفسارات السابقة ، نبدأ بالسؤال الأول وهو : لماذا ؟ بداية ً يجب أن نطرح هذا السؤال وهو : لماذا يجب الاهتمام بالكشف المبكر للإعاقة ، وتتساوى في ذلك جميع أنواع الإعاقات ، فعملية الكشف المبكر ، تعتبر الخطوة الأولى في العلاج ، وقد تندرج كوسيلة من وسائل العلاج في بداياته ، وتكمن أهمية برنامج الكشف المبكر في تنفيذ الخطوات التي يتكون منها هذا البرنامج ، من حيث الترتيب ، ثم التنفيذ بفاعلية واجتهاد ، وتوافر نية الإخلاص في تنفيذ البرنامج ، أما خطوات هذا البرنامج فتكون كما يلي : 1ـ تحديد ذوي الاحتياجات الخاصة . 2ـ أهلية الطفل لبرامج التربية الخاصة . 3ـ توفير الخدمات والبرامج التربوية الخاصة بهذا الطفل . 4ـ وضع الخطط والبرامج الواجب اتباعها . 5ـ تقويم تقدم / فاعلية البرنامج / المؤسسة من حيث : مستوى تقدم الطفل ، مدى نجاح معلم ومعلمة التربية الخاصة ، فاعلية البرنامج ، مدى نجاح برنامج / مؤسسة التربية الخاصة ، أي بمعنى آخر وضع ما يعرف بـالصفحة النفسية البروفايل Profile متى ؟ يفضل استخدام آلية الكشف هذه في مراحل عمرية مبكرة ، فإعاقة صعوبات التعلـّم لا تكتشف كبعض الإعاقات منذ الولادة ، أو عند بداية نمو الحواس ، أو الاستعداد للحركة ، ولكنها قد تكون من الإعاقات الصعبة ، الخفية ، التي لا تظهر في البدايات المبكرة من عمر الإنسان ، وإن كانت نتائجها تستمر مع الإنسان طوال حياته سواءا ً كان طالبا ً أو موظفا ً يشغل مسؤولية ً في الحياة تستمر معه هذه الإعاقة إذا لم يتم علاجها وتقويمها باكرا ً ، ولا تظهر هذه الصعوبات بشكل واضح وصريح وتحتاج لجهد ومعرفة تامة من قبل فريق التشخيص ، للتفريق بين صعوبة التعلـّم والتأخر الدراسي ، وصعوبة التعلـّم وبطيء التعلـّم، مع ملاحظة أن صعوبة التعلـّم قد يعاني منها كذلك الطلبة الموهوبين ويطلق عليهم موهوبين من ذوي صعوبات التعـّلم، بالإضافة للطلبة العاديين من ذوي صعوبات العلـّم ، وإن اختلفت الأسباب في كل ٍ من الحالتين ، فالعمر المناسب للتدخل لملاحظة واكتشاف الطلبة من ذوي صعوبات التعلـّم الإنسان ، في بداية مراحل ظهور الأعراض على الطفل / الطالب ، ويجب أن يكون في بداية دخوله المدرسة ، وغالبا ً ما يكون ذلك عند سن التاسعة ، أي ما يوافق الصف الثالث من المرحلة الابتدائية ، حيث يوصي الباحثين باستخدامها عند هذا السن لسببين ، وهما : 1. أن أدوات القياس والتشخيص تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات عند هذا العمر ؛ 2. أن هذا العمر يمثل مرحلة العملات العقلية ، كما أشار إليها جان بياجيه Jean Piaget) ) وهي التي يكون فيها الطفل قادر على القراءة والكتابة والحساب . لمن ؟ لمن نستخدم هذه المقاييس لرصد هذه الحالة ، ومن هو الطفل / الطالب الذي تتحقق فيه هذه الشروط السابق ذكرها في التعريف ، ولكن قبل ذلك هناك سؤال ، متى تلفت حالة طفل/ طالب نظر المعنيين لدراسة حالته؟ وللإجابة على هذا السؤال نجد أن هذا الطالب يتصف بصفات معينة ، أو يتصف بسمات معينه ومؤشرات غير مطمئنة تستدعي الملاحظة والملاحظة الدقيقة في بعض الأحيان ، من قبل الأسرة وكذلك معلم الصف في بادئ الأمر ، فلابد من وجود وسيلة تخدم هذا المجال ، وتساعد كلا ٍ من الوالدين والمعلم ، في تحديد من هم الأطفال الذين من الممكن أن نصفنهم مبكرا ً بأنهم من ذوي صعوبات التعلـّم / أو من هم من ذوي صعوبات التعلـّم والمحتاجين حقيقة ً لإحالتهم لخدمات التربية الخاصة ، وهي قائمة السمات / العلامات المبكرة الدالة على صعوبات التعلـّم ، والتي سنبينها فيما يلي . قائمة العلامات المبكرة لذوي صعوبات التعلـّم Behavioral Characteristics of Learning Disabled Learning Disability ( L . D) پ السلوك الاندفاعي المتهور ؛ پ النشاط الزائد ؛ پ الخمول المفرط ؛ پ الافتقار إلى مهارات التنظيم أو إدارة الوقت ؛ پ عدم الالتزام والمثابرة ؛ پ التشتت وضعف الانتباه ؛ پ تدني مستوى التحصيل ؛ پ ضعف القدرة على حل المشكلات ؛ پ ضعف مهارات القراءة ؛ پ قلب الحروف والأرقام والخلط بينهما ؛ پ تدني مستوى التحصيل في الحساب ؛ پ ضعف القدرة على استيعاب التعليمات ؛ پ تدني مستوى الأداء في المهارات الدقيقة ( مثل الكتابة بالقلم و تناول الطعام و التمزيق، والقص، والتلوين، والرسم .... ) ؛ پ التأخر في الكلام أي التأخر اللغوي ؛ پ وجود مشاكل عند الطفل في اكتساب الأصوات الكلامية أو إنقاص أو زيادة أحرف أثناء الكلام ؛ پ ضعف التركيز ؛ پ صعوبة الحفظ ؛ پ صعوبة التعبير باستخدام صيغ لغوية مناسبة ؛ پ صعوبة في مهارات الرواية ؛ پ استخدام الطفل لمستوى لغوي أقل من عمره الزمني مقارنة بأقرانه ؛ پ صعوبة إتمام نشاط معين وإكماله حتى النهاية ؛ پ صعوبة المثابرة والتحمل لوقت مستمر (غير متقطع) ؛ پ سهولة التشتت أو الشرود، أي ما نسميه السرحان ؛ پ ضعف القدرة على التذكر / صعوبة تذكر ما يُطلب منه (ذاكرته قصيرة المدى) ؛ پ تضييع الأشياء ونسيانها ؛ پ قلة التنظيم ؛ پ الانتقال من نشاط لآخر دون إكمال الأول ؛ پ عند تعلم الكتابة يميل الطفل للمسح (الإمحاء) باستمرار. بالإضافة إلى غيرها من السمات التي قد تستجد ، أو تضاف لاحقا ً إلى هذه القائمة، وتدلل على وجود مشكلة تستدعي الحل ، والتي يجب ملاحظتها من قبل كلا ًمن الوالدين والمعلم ، وذلك من خلال وعيهم وانتباهم لأية مؤشرات مبكرة حول صعوبات التعلـّم ، وهذا فيما يختص بجانب التعرف المبكر على الحالة وسماتها ، والتي قد تتحقق جميعها ، أو بعضها ، مما يدلل على وجود خطر، ولزيادة التأكد من الحالة نقوم بقياس مستوى الذكاء لهذا الطفل ، وكما سبق ووضحنا فيجب أن لا يكون مستوى الذكاء منخفض ، بل يجب أن يكون مستوى الذكاء طبيعي وما فوق 88 درجة . ثم هناك المؤشر الأخير ، وهو اختبارات التحصيل الدراسي المقننة أو المدرسية ، والنتائج الضعيفة التي يحرزها الطالب فيها . فتدلل هذه المؤشرات جميعها على وجود هذه المشكلة ــ وبالطبع لا يشترط نفس الترتيب المذكور عند دراسة حالة الطفل ــ ، ووجوب التدخل السريع والمبكر لحلها ، وذلك لزيادة فاعلية هذا العلاج والتقويم ، فكلما كان التدخل ، كلما كان العلاج أسرع وأفضل . ونستخدم أولا ّ المسح السريع ثم التشخيص الدقيق للتعرف على الطلبة الذين يعانون من هذه الصعوبات . بحيث يجب العمل على تحديد نوع المشكلة التي يعاني منها هذا الطفل / الطالب ، ومن ثم العمل على عرض على المختص / المختصين في هذا المجال ، وهم فريق التشخيص الذي سيأتي ذكره فيما يلي ، أثناء متابعتنا لعرض هذا الموضوع . " ( بالرجوع لمحاضرات مادة / الكشف المبكر للإعاقة – ربيع 2002 للدكتور / تيسير صبحي ) كيف ؟ أما بالنسبة لكيفية التعامل مع هذه الحالة التي تم التعرف عليها من خلال الملاحظة والتعرف على السمات / المؤشرات الدالة على وجود الخطر ، وكذلك التعرف على الحالة من خلال المؤشر الثاني وهو ضعف المستوى الأكاديمي ، سواء باختبارات التحصيل المقننة ، أو الاختبارات المدرسية ــ في حالة عدم توافر الاختبارات المقننة ــ ، وأخيرا ً تمتع الطالب بمستوى ذكاء طبيعي ، فبذلك تتحقق فيه الشروط السابق ذكرها في التعريف المعتمد ، وهو تعريف الحكومة الأمريكية ، وهناك مراحل لتشخيص صعوبات التعلـّم ، حيث تتضمن العملية الخطوات التالية : 1ـ التعرف على الطلاب ذوي الأداء التحصيلي المنخفض ؛ 2ـ ملاحظة سلوك الطالب في المدرسة ؛ 3ـ التقويم غير الرسمي لسلوك الطالب ؛ 4ـ قيام فريق الأخصائيين ببحث حالة الطالب ؛ 5ـ كتابة نتائج التشخيص ؛ 6ـ تحديد الوصفة العلاجية أو البرنامج العلاجي المطلوب 0 ما هي ؟ تشتمل أدوات القياس النفسي والتربوي المستخدمة في التشخيص : وتشمل على أدوات بعضها يعتمد على القياس الكمي والبعض الآخر يعتمد على الوصف الكيفي ، وذلك على النحو التالي : 1 ـ أدوات القياس الكمي : اختبارات القدرات واختبارات التحصيل المقننة وغير المقننة ، واختبارات الشخصية وقوائم التقدير والبطاقات المدرسية واختبارات الاتجاهات والميول واختبارات القدرات الحسية . 2 ـ أدوات الوصف الكيفي : مثل الملاحظة والمقابلة ودراسة الحالة وتحليل محتوى إنتاج الطالب وتصنيفه بصورة تمكّن من تحديد نوعية المشكلات الدراسية التي يعاني منها . هذا وقد تم التوصل لاستبيان حول العوامل المرتبطة بصعوبات التعلـّم في المدرسة الابتدائية ، وكذلك تم إصدار ) المدخل التشخيصي لصعوبات التعلـّم لدى الأطفال ، ويضم مجموعة اختبارات ومقاييس في هذا المجال ، وكذلك قننت مقاييس مختلفة ، خاصة بالبيئة الأسرية ، والأخرى خاصة بالبيئة المدرسية المرتبطة بصعوبات التعلـّم .وتعد الوسائل السابقة أدوات تشخيصية متخصصة في التعرف على صعوبات التعلـّم وتحديد أنواعها ومظاهرها ودرجة حدتها . وثمة معادلات عديدة لحساب درجة صعوبة التعلـّم في معرض تشخيصها منها المعادلة التالية : الوضع الصفي الحالي ( السنة والشهر ) x نسبة الذكاء مستوى التحصيل المتوقع = " ( حافظ ، 2000 : ص 32 ـ 34 ) "مع ملاحظة وجوب تحقيق هذه الاختبارات السابقة للصفات السيكومترية المتمثلة في صفتي الصدق ( وقياسه للغرض الموضوع من أجله بنقاوة ) و الثبات ( وامكانية إعادة هذا الاختبار في ظروف متشابهة وتحقيقه لنتائج متقاربة ) . من ؟ يضم الفريق المشخص ( كعملية تشخيص عامة في بداية دراسة الحالة وجمع المعلومات ) كلا ً من أخصائي التربية الخاصة / مدرس المادة / الأخصائي الاجتماعي / أخصائي القياس النفسي / المرشد النفسي / الأسرة ( الوالدين والأخوة ) / زملاء الدراسة / طبيب العائلة / الطبيب المختص في الأنف والأذن والحنجرة / مندوب عن المنطقة التعليمية ( كممثل للجهة القانونية الرسمية ، في حالة توافر مثل هذه الكفاءات ) ....... وكذلك استدعاء أي خبير أو أخصائي تستدعي الحالة وجوده . فبذلك يتكون فريق التشخيص ، من الأسرة والمدرسة والمتخصصون بإدارة أخصائي التربية الخاصة ، بوصفه المسئول عن عملية القياس والتشخيص ، وتحديد المصادر التي يمكن توظيفها للحصول على المعلومات والبيانات ــ وهي تلك المذكورة أعلاه ــ ، وذلك لتصنيف الطالب وتحديد الجهة التي يمكن الاستعانة بها ، والبرنامج الذي يمكن وضعه لعلاج وتقويم الصعوبات التعلـّمية التي يعاني منها الطالب / الحالة المدروسة .
لماذا ؟ تطبيق أحد أو كل المحكات التعرف على صعوبة التعلـّم لدى الطالب مثل مدى التباعد في مظاهر نموه النفسي ( الانتباه / الإدراك / التفكير بشقيه : تكوين المفهوم وحل المشكلة / التذكر ) أو مدى التباعد بينها وبين نموه التحصيلي ، أو مدى التباعد في تحصيل المادة الدراسية الواحدة فالصعوبة في النمو اللغوي قد لا تعكس تدنيا ً في مستوى القراءة بقدر ما تعكس تدنيا ً في مستوى التعبير . ومدى إسهام عوامل الإعاقة والحرمان الثقافي والفرص التعليمية المحدودة في مشكلة الطالب الدراسية ، وهل تحتاج صعوبة التعلـّم لديه إلى أساليب تدريسية خاصة أم لا ؟ . أي بمعنى آخر نقوم بتطبيقها بهدف تربوي وظيفي ، وذلك للتعرف على الصعوبات التي يعاني منها الطفل / الطالب وتحديدها ، وذلك حتى يتسنى لنا وضع برنامج علاجي لهذا الطالب ، عن بتصميم خطة تربوية فردية خاصة بهذا الطالب ، وتنفيذ هذه الخطة بالأساليب التي تتوافق ومستوى وقدرات هذا الطالب ، والتي اتضحت لنا عن طريق التشخيص السابق . ومن الممكن اختصار المراحل السابقة في الإجابة على السؤال التالي ، وهو : س/ افترضي أن لدينا مجموعة من الأطفال مشكوك في حالتهم، ويعتقد بأن لديهم صعوبات تعلـّم ، فما هي الإجراءات التي ينبغي/ يجب أن تسبق مرحلة توفير البرامج والاعتبارات التربوية التي تساعد في تنمية احتياجاتهم الخاصة ؟. يكمن الجواب على السؤال السابق بداية ً، باستخدام منهجية محددة للتشخيص وذلك باتباع خطوات محددة نرسم خلالها الخطة التي يجب أن نسير عليها أثناء تناولنا الإجابة على هذا السؤال ، وذلك بتحديد : 1. يجب تحديد ما هو التعريف المعتمد لهذه الفئة ؛ 2. لابد من وجود منحى تكاملي في عملية التشخيص ، حيث يجب أن تكون هناك مجموعة من الأبعاد ، سواءا ً الأبعاد الطبية ، أو التربوية ، أو النفسية والأبعاد الاجتماعية كذلك ؛ 3. على ضوء المنحى التكاملي في التشخيص ، والذي يعتمد على الجوانب المذكورة أعلاه ، يتم بناء آلية للتشخيص ، تمر بمرحلتين : - أ- المسح السريع ؛ ب- التشخيص الدقيق . 4. دراسة نواتج عملية القياس والتشخيص ( البروفايل ) وهي الصورة النفسية المتكاملة عن هذا الطفل ؛ 5. وضع الخطة التربوية الفردية الخاصة بالطفل ( I E P ) ؛ 6. بناء اً على الخطة التربوية الفردية ، نرسم الخطة التربوية التعليمية الفردية ( T A P ) ؛ 7. اعتماد أسلوب تحليل المهمات للخطط التربوية التعليمية الفردية ، بحيث تنتج عنه مهمات( I I P ) لجميع المواد كاللغة العربية ، اللغة الإنجليزية ، الرياضيات ، إلى غيرها من المواد . ولابد من تفصيل الخطوات السابقة ، وذلك لكي يتسنى لنا تحديد مسمى الأطفال الواردة حالتهم في السؤال السابق . أولاً: تحديد التعريف المعتمد لهذه الفئة ، وذلك لتحديد من هم الأفراد المنضويين تحت هذه الفئة ، وقد وقع اختيارنا على التعريف التالي لأنه ــ من وجهة نظرنا ــ يحدد بشكل واضح من هم الأفراد من ذوي صعوبات التعلـّم ، بأنهم : " أولئك الذين يظهرون اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية ، التي تتضمن فهم واستعمال اللغة المكتوبة ، أو اللغة المنطوقة ، والتي تبدو في اضطرابات السمع والتفكير والكلام ، والقراءة والتهجئة والحساب ، والتي تعود إلى أسباب تتعلق بإصابة الدماغ البسيطة الوظيفية ، ولكنها لا تعود إلى أسباب تتعلق بالإعاقة العقلية ، أو السمعية ، أو البصرية ، أو غيرها من الإعاقات " . ويحدد هذا التعريف بشكل واضح من هم الأطفال الذين من الممكن أن يندرجوا تحت مسمى الأطفال من ذوي صعوبات التعلـّم . ثانيا ً : لابد من الأخذ بعين الاعتبار جميع الأبعاد المؤثرة في عملية التشخيص ، فلابد من وجود منحى تكاملي ، بحيث نقيس الجوانب الطبية ، الجوانب التربوية ، الجوانب الاجتماعية والجوانب النفسية ، فاعتمادنا لتعريف متعدد المعايير، لابد من اعتماد تشخيص متعدد المعايير كذلك .
حيث ندرس الجوانب السابقة ، بحيث تكشف لنا الحالة المراد دراستها وتشخيصها ومن ثم علاجها ، وهي كما سبق وذكرنا :
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|