النوم واضطراباته خصائص النوم 1. انه يدرس ظاهرة طبيعية ترافق الكائنات الحية منذ ولادتها وحتى مماتها. 2. ظاهرة بالغة الأهمية وما يؤكد أهميتها انها تستغرق ثلث حياة الإنسان. 3. مع كل أهميتها لازال يكتنفها الغموض لذا كانت ارض خصبة لكل من أراد ان يدلي بدلوه من علماء النفس والاجتماع والفلسفة والدين والطب.... الخ. 4. كميتها ونوعيتها ملازمة لصحة الفرد. 5. لأهميتها في صحة الإنسان جاءت بنوعين لكل نوع فائدته المميزة له. 6. له من القوة بحيث يجبر الانسان على النوم في شتى حالات الحرمان (السياقة ليلا). ان تطور المجتمعات في القرون الأخيرة وسرعة وقوع الأحداث الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية في حياة الإنسان، جعلته يقع تحت وطأة الضغوط النفسية والمهنية والاجتماعية لترفع من احتمالات تعرضه لشتى أنواع الاضطرابات النفسية أو الجسمية التي اتخذت أشكالا وصورا مختلفة (العكيلي,1999, ص6). فقد أصبحت الاضطرابات النفسية والعقلية شائعة في الوقت الحاضر ولها تبعات خطيرة, وتشير الإحصائيات الى وجود أكثر من (500) مليون شخص قد يعاني من أحد أنواع الاضطرابات النفسية بمختلف أنواعها (الجاف,1998, ص2). ولان المشكلة في الاضطرابات النفسية ليست في إصابة المريض به فقط ولكن في تأثير ذلك على المريض وعلى مجتمعه المتمثل بأسرته, وكذلك المجتمع الأكبر بكل طاقاته البناءة المنتجة , ويكفي ان نعلم ان الاضطراب النفسي مسئول عن ثلث حالات التغيب عن العمل, كما انه مسئول عن جزء كبير من إصابات العمل (شاهين,1965,ص37).هذا من جانب ومن جانب آخر, ان تقدم الأمم والشعوب لا يقاس بما توصلت إليه من تقنيات في مجال الصناعة أو البناء حسب, بل يقاس أيضا بنوعية الحياة التي يعيشها أفراد ذلك المجتمع , والتي تأتي من مصادر متنوعة منها التنشئة الصحيحة والقدر الكافي من التعلم والثقافة, وطبيعة العلاقات بين أفراده وما يوفره المجتمع من حماية وإشباع لحاجات الأفراد الأساسية, بحيث يغدو الفرد أكثر مناعة وأفضل قدرة على مواجهة ظروف الحياة والقدرة على التطور والنمو بشكل سليم. الأمر الذي انعكس ايجابيا على تطور وزيادة الاهتمام بميدان الصحة النفسية بعدما تبين للمجتمع ان الإنسان السليم نفسيا اسعد حالا وأكثر عطاء ونشاطا في الحياة من إنسان حبيس الاضطرابات النفسية المستمرة والمتزايدة . لكن يمكن ان تكون الصحة النفسية للفرد عرضة للاضطراب وعدم الاستقرار عندما يوجه الفرد الضغوط المستمرة, مسببة بذلك إصابته بالعديد من الاضطرابات سواء كانت نفسية أو عقلية. وهي في الوقت الحاضر كثيرة ومتنوعة والتي يمكن ان تكون لها آثار سلبية على أداء الفرد وعلى علاقاته بالآخرين, منها على سبيل المثال اضطرابات النوم. هذه الاضطرابات تؤثر على كمية وكيفية ونوعية ما يحتاجه الفرد من ساعات النوم, فكما هو معروف ان الفرد يحتاج إلى مقدار معين من ساعات النوم, والزيادة أو النقصان لهذا المقدار يترتب علي أثار سلبية كبيرة على الصحة النفسية والجسمية للفرد. فقد أشارت العديد من الدراسات إلى ان مده النوم الطبيعية تتراوح لدى الأفراد بين(4– 10) ساعات وان مقدار ما يحتاجه الفرد للنوم يقرره عمره, وحالته الجسمية, والنفسية, ومدى تعوده وظروفه الاجتماعية والمناخية. ففي مرحله المراهقة والشباب وما بعدها على سبيل المثال فأن الحاجة للنوم تتراوح بين (7-8) ساعات من اليوم الواحد. وفي دراسة مسحية قام بها طبيب الأمراض العقلية دان كراييل Dan Kripkeلا كثر من مليون شخص من الراشدين للفترة من عام ( 1959-1960) ووجد بعد مرور ستة سنوات علاقة مذهله بين طول فترة النوم ومعدل الوفيات. فكان أقل معدل للوفيات ينتشر بين الأفراد الذين تقع فترة نومهم بين (7 - 8) كل ليله وارتفع هذا المعدل عندما تزيد أو تنقص ساعات نومهم عن ذلك فقد ازداد معدل الوفيات بمعدل اكبر بقد مرتين ونصف عند من ينام اقل من (4) ساعات ويزداد معدله بمقدار مره ونصف او مرتين عند من ينامون أكثر من (10 ساعات) (بوربلي,1990,ص59-61), أنظر الشكل (46).
الشكل (46) يوضح علاقة نسب الوفيات بعدد ساعات النوم والحاجة إلى النومتختلفكثيرامنفرد إلى آخر. البعضيحتاج إلى (12-14)ساعة،والبعض الآخر يكتفيببعضالساعات. التجاربتشير إلى انخمسةساعاتتشكلحد ادنى للغالبية،إذاقلةفترةالنومعنهذاالحد تؤدي إلى خللالكثيرمنالنشاطات. منذبلوغالستينتنخفضالحاجة إلى النوم إلى ستةساعات،كماانالحاجة إلى النومالعميقتقلللغايةولربماتزول.
شكل (47) يوضح نسبة نسب ساعات النوم في دراسة تجريبية وأيدهباحثون آخرون ذلك في دراساتهم التي شملت(454) رجلا وامرأة ، أن الأشخاص الذين ينامون تسع ساعات أو أكثر، كانوا أكثر عرضة للوفاة على مدى(14)عاما هي مدة الدراسة بنسبة(70%)مقارنة بالذين ينامون سبع أو ثماني ساعات، بينما بلغ هذا الخطر(50% عند من ناموا لست ساعات أو أقل. وأشار آخرون إلى إن خطر الحرمان من النوم يساوي نفس خطر التدخين على صحة الإنسان.(www//buffeiflyssoulelifepage.bahblog.net/2007) كذلك فأن تعرض الفرد لاضطرابات النوم قد يترتب عليه حرمانه من أحد أنواع النوم سواءالحالم،أم غير الحالم، أم النوم كله.والحرمان من أحدأنواع النوم ينعكس سلبا على الصحة العامة للفرد(النفسية والعقلية والجسمية). ويمكن توضيح الحرمان من النوم وفق التقسيم الآتي: 1.الحرمان من النوم الكامل: أي الحرمان من النوم بجزئية الحالم وغير الحالم.وهو حرمان من النوم كله من بدايته حتى نهايته . لكن مما لا شك فيه ان نتائج هذا الحرمان تختلف من فرد لأخر بسبب الفروق الفردية بين شخصياتهم او بسبب غيرها من العوامل المؤثرة مثل طبيعة العمل الذي يقومون به، وأهميته بالنسبة لهم وطول مدة الحرمان. ولقد توصلت التجارب ألاختباريه للحرمان الكامل من النوم الى النتائج الآتية: أ.ان الحرمان من النوم لمدة كافيه يؤدي الى هبوط في نشاط الدماغ بشكل عام، إذ ينتج عنه هبوط درجة الاستجابة في الإثارةالعصبية، ويصاحب ذلك تحول بالحركة الكهربائية الدماغية من ذبذبة موجات (ألفا) الطبيعية أثناء اليقظة الى ذبذبة موجات (بيتا)التي يقل وجودها في حالات اليقظة الطبيعية. ب. يقترن الهبوط في الإثارة العصبية للدماغ أحيانا بارتفاع نشاط الجهاز العصبي الذاتي, وما يترتب على ذلك, الإبطاء في سرعة التنفس وفي نبض القلب. ج. يؤثر سلبيا على الجانب النفسي للفرد فقد أشارت الدراسات انه يؤدي على المدى القصير إلى انخفاض قوة الانتباه وفي النشاط العام ككل, كما انه يزيد من إمكانية حدوث الارتباك, كذلك تقل القدرة على الأداء خاصةً أداء المهام التي تتطلب أكثر من (10-15) دقيقه من الانتباه والنقص في دقة وزمن أداء المهام اليومية وتزداد الأخطاء لأدائها, وقد أفادت بعض التجارب بان إنقاص النوم إلى (3) ساعات يؤدي إلى نقص المقدرة على القيام بالعمل , وكذلك تتأثر قدرات التذكر والتعلم وكما معروف من التجربة ان ما يتعلمه الفرد من معرفه ومعلومات في المساء فانه يستقر في الذاكرة إلى الصباح اليوم التالي هذا إذا نام لمده كافيه , غير ان هذا الحفظ والاستقرار في الذاكرة يمكن ان يقل كثيرا إذا ما تعرض الفرد للأرق او الإقلاع عن النوم لسبب او لآخر. وكلما طال زمن الحرمان يمكن ان تظهر الأوهام الحسيه , والهلاوس البصرية والسمعية , ونقص في القدرة على التواصل في التفكير , وصعوبة الربط بين الأفكار وسرعة الانفعال والغضب , وظهور السلوك المضاد للمجتمع والعجز في التركيز على موضوع معينوالنقص في الانتباه, وصعوبة التخلص من العوامل ألمشتته للانتباه , ونقص في مقدرة الفرد على الاحتفاظ بقواه الدفاعية النفسية الداخلية مما يسهل ظهور مظاهر بدائيه أو مكبوتة من السلوك التي لا تتوافق مع ما عرف عن الفرد في حياته الاعتيادية. ولعل من أخطر مضاعفات الحرمان من النوم زيادة نسبة حوادث السيارات. فقد أشارت أحدى الدراسات التي نشرت في عام( 2003) زيادة معدل حوادث السير إلى ما يقرب من(5)أضعاف عند الأشخاص المحرومين من النوم لمدة تزيد عن(20)ساعة متواصلة وكذلك عند الأشخاص الذين ناموا لما يقرب من(4)ساعات فقط في الليلة السابقة للحادث مقارنة بغيرهم من أصحاب النوم الكافي. وأشارت أيضا إلى أن العمل في أكثر من وظيفة (صباحية ومسائية) والعمل بنظام المناوبات والقيادة بعد أكثر من( 15) ساعة متواصلة بدون نوم وخاصة خلال ساعات الليل المتأخرة، تعد من أهم العوامل الرئيسة لحوادث السير.وفي ضمن السياق يعاني كثير من المحرومين من عدد ساعات النوم الكافية – خاصة موظفو المناوبات الليلية - من بعض المشاكل الصحية أكثر من غيرهم كزيادة نسبة التهابات الجهاز التنفسي كالزكام وغيرها والنزلات المعوية بالإضافة إلى زيادة المشاكل العائلية والاجتماعية(.(www.algamal.net/Images/Articles/Images/Large أما التجارب التي أجريت على الحيوانات فيما يخص اضطرابات النوم, فانها توصلت إلىان الكلاب الصغيرة تموت بعد فترة حرمان (4-6) أيام , والكلاب الكبيرة إذا حرمت من النوم الكامل لمدة(13) يوما تموت أيضا. وأشارت نتائج بعض الأبحاث الحديثة في جامعة هارفارد, ان قلة النوم يؤدي إلى زيادة نسبية لبعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم , والجلطة القلبية والسرطان, وتقل المناعة لدى الذين يعملون خاصة في الليل مما يسهل الإصابة بسرطان الثدي بسبب تغير توقيت انتظام الساعة البيولوجية. 2.الحرمان من النوم الحالم: الحرمان من النوم الحالم يشبه في آثاره الحرمان من نوم الدرجة الرابعة (وهي أعمق درجات النوم غير الحالم). ومن أهم هذه الآثار هو حدوث الخمول الجسمي بسبب هبوط المزاج او تعكره, وتظهر زيادة واضحة في ميل الفرد نحو النوم الحالم, فبعد مرور عدة أيام على هذا الحرمان فان الفرد عندما يقع في النوم فانه يبدأ يومه بالنوم الحالم وبدون ان يسبق ذلك فتره من النوم غير الحالم كما هو معروف في نمط النوم الطبيعي . كذلك حدوث حالة عدم الاستقرار والميل نحو التهام مقادير كبيره من الطعام والرغبة الجامحة للاتصال الجنسي ومظاهر من انتصاب القضيب, وزيادة في تهيج الجهاز العصبي. وأشارتدراسات أخرى الى ان الحرمان من النوم الحالم يؤدي الى نقص في القدرة على تذكر بعض المعلومات في الصباح وضعف القدرة على تذكر تجارب سابقه,وقد أشارالباحثون في جامعة لوبيك وجامعة هاينريش هيلين فىوزيورخ.إن عدم النوم يضعف قدرة الدماغ على استرجاع الذكرياتبكفاءة. وبمعنى آخر، فإن الحرمان من النوم الحالميعنى أن العقل لمينه تصنيف وتخزين الذكريات، حتى يمكن للفرد ان يستعيدها بسهولة وقتما يريد. ومن المعروف أنالنوم يوفر الظروف المثالية للنظام الحيويالعصبي من أجل ثبات الذكريات في التخزينعلى المدى الطويل، في حين يفسد الحرمان من النوم بشكل كبير استرجاع الذكرياتالمخزنة. ووجد الباحثون الألمان أن الحرمان من النوم في وقت استرجاع الذاكرة ينتجعنه ذكريات كاذبة، كما وجدوا أن الأشخاص الذين أجريت عليهم التجارب ممن حصلوا علىنوم جيد أثناء الليل كانت لديهم القدرة على تذكر الحقائق الجديدة بشكل مثالي، بينماالذين لم يحصلوا على قسط كاف من النوم تذكروا "حقائق كاذبة".(www.kululiraq.com/modules.php?name=News&file=article&sid) وأكد يورجن تسولي الخبير من "مركز أبحاث النوم" في مدينة ريجنزبرج الألمانية ، إلى تأثر الذاكرة بقلة النوم من خلال التجارب التي أجريت على بعض الأفراد والتي أثبتت أن النوم القليل مرتبط بالنسيان السريع ولا يمكن لأحد ان يتجاهل أهمية القدرة على خزن المعلومات واسترجاعها للطالب بشكل خاص.كذلك تأثيره على القدرة العقلية المهمة الأخرى وهي التفكير, فقد أشارت دراسات أخرى بان الحرمان من النوم الحالم يؤثر في المقدرة على التفكير المتفرع او الخلاق , كما انه يؤثر في درجة الأداء للمهام. وأشارت دراسات أخرى ان الحرمان ينجم عنه ظهور بعض المشاعر والرغبات البعيدة عن الوعي إذ تصبح واضحة وقويه ويصاحب ظهورها في الوعي حاله من التوتر والقلق. وهكذا يبدو بان لفترة النوم الحالم لها أهمية كبيره في الجانب النفسي للفرد فقد أشارت دراسات حديثه ان نقصان مدة النوم الحالم للفرد تجعله في اليوم التالي سيء المزاج, سريع الانزعاج. ومن الصعب عليه تذكر الأحداث وصعوبة التعلم,إذا النوم الحالم مفيد لإعادة بناء النظام النفسي والعقلي للفرد لجعله مهيأ لاستقبال أعباء روتين الحياة اليومية ((Ress,1988P. 62. إذا يمكن القول من خلال ما أشارت إليه العديد من الدراسات السابقة التي حاولت ان تستقصي الآثار السلبية للحرمان من فترة النوم الحالم ان أكثر هذه التأثيرات تقع في المجال النفسي والعاطفي والعقلي للفرد, لان في النوم الحالم تحدث الكثير من الوظائف النفسية والعقلية, مما يعني ان التدخل فيه له ان يحدثا اضطرابا في هذه الوظائف. 3.الحرمان من النوم الغير حالم: أفادت الأبحاث المختلفة التي درست اثر حرمان الفرد من النوم الغير حالمببعض النتائج,ومن أهم تلك النتائج: أ.الحرمان من النوم الغير حالم يؤدي إلى دافع للتعويض عما فقد منه أكثر من الدوافع للتعويض بسبب الحرمان من النوم الحالم. وهذه الملاحظة لها ان تؤكد ان النوم غير الحالم له أهميته في الناحية البيولوجية, على خلاف النوم الحالم الذي يبدو متصلا بالناحية النفسية من حياة الإنسان. ب. الشعور بالتعب نتيجة الحرمان من النوم غير الحالم بدرجه اكبر مما يمكن ان يحدث نتيجة الحرمان من النوم الحالم. ب.الحرمان منه يؤدي إلى التقليل من مقدرة الفرد على تذكر الأشياء التي تعلمها قبل نومه, وهذه ظاهره تحدث بصوره أكثر وضوحا مما قد يترتب عليه بسبب الحرمان من النوم الحالم. ج.أظهرت التجارب بان الحرمان من نوم الدرجة الرابعة(وهي أكثر درجات النوم عمقا) يؤدي إلى رد فعل في الليلة التالية وذلك من خلال زيادة مدة هذه الدرجة بالذات من النوم. لان بعد حرمان الفرد من النوم غير الحلم لمده (7) أيام متواصلة يصبح الفرد أكثر تقلبا في ردود أفعاله العاطفية والانفعالية. ويمكن القول ان مرحلة النوم غير الحالم ذات علاقة بالجانب الجسمي فقد أكد الكثير من الخبراء ان مرحلة النوم العميقة مهمة بشكل خاص في إعادة بناء قدرة الجسم على التفاعل. فهم يرون ان منطقة (الهايبوفايسين hypofysen) في الدماغ تفرز(80%) من الحاجة اليومية من هرمون النمو في مرحلة النوم العميق, وهو هرمون النمو الذي يقوم بعملية بناء نسيج الجسم, فضلا عن ان خلايا الجسم تقوم باستمرار ببناء الكثير من أنواع البروتين خلال مرحلة النوم العميق.فالبروتينات تشكل المادة الأساس لبناء الجسم وإجراء التصليحات عليه. لذلك إذجرى ايقاض النائم في كل مره يصل إلى مرحلة النوم العميق ولكن تركه ينام في بقية المراحل الأخرى من النوم سيشعر في اليوم التالي بالإرهاق ووجع في العضلات ونقص في القدرة على التحمل. وتوصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الحرمان من النوم عدة ليالي يزيد خطر الإصابة بالأمراض والالتهابات.وقال الباحثون في المدرسة الطبية بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا إن الاضطراب في عادات النوم يضعف جهاز المناعة لدى الفرد، وهو ما يجعله أكثر عرضة للالتهابات وللموت في النهاية". كما أكدت دراسة يابانية أن النساء اللاتي ينمن أقل من ست ساعات في الليلة الواحدة تزداد لديهن مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة أكثر من (60%) .وأشار العلماء إلى أن اضطراب النوم يتعارض مع إنتاج الدماغ خلال النوم لنوع من الهرمون يطلق عليه اسم "ميلاتونين" والذي قد يؤدي دوراً مهماً في حمايتهن من السرطان. وأكدت ذلكأيضا الدراسة التي أجريت على( 24)ألف امرأة تتراوح أعمارهن ما بين (40 و79) عاماً على مدى ثمان سنوات أن النساء اللاتي ينمن ست ساعات أو أقل كل ليلة كان احتمال إصابتهن بمرض سرطانالثدي أكثر بنسبة (62 %) من هؤلاء اللاتي ينمن سبع ساعات. يذكر أن هرمون "الميلاتونين" يساعد على تقليل كمية الاوستروجين والمعروف بأنه من العوامل التي تساعد على الإصابة بمرض سرطان الثدي. وأكدت دراسات أجرتها مجموعة من علماء أبحاث النوم في الولايات المتحدة أن قلة النوم تسبب البدانة والغباء والمرض، بل وتؤدي إلى انخفاض متوسطات الأعمار أيضاً.وكذلك يؤثر اضطراب النوم على هورمون لابتين المسئول عن خمد الشهية أثناء النوم يجعل الجسم يتحمل الجوع والعطش خلال الليل فيما يتحرك هورمون "جرلين" المسئول عن تنشيط الشهية في حال انقطاع النوم، مما يؤدي بسهولة للبدانة.وكذلك أفادت دراسة حديثة أن عدم كفاية النوم يؤدي إلى اضطرابات نفسية وجسدية مثل، الكآبة وزيادة الوزن، كما يؤثر على جهاز المناعة. وأشارت الدراسة إلى أن القلق والأرق الليلي قد يؤدي إلى قلة الانتباه وعدم التركيز وضعف الذاكرة، كما أنه يؤثر سلباً على الناحية الاجتماعية. (www.go.microsoft.com./ Fwlink/?linkId 2009).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|