ملحق (2)
"تفسيرات عدد من الفلاسفة وعلماء النفس والتربية للتفكير والإبداع والموهبة والتفوق"
أولا- الكنوز التي تبحث عنها الجامعات والشركات والحكومات والأمم: الكنوز التي تبحث عنها الجامعات والشركات والمؤسسات في جميع دول العالم، وبخاصة المتقدم منها والتي ترغب في السير نحو التقدم، ليس مناجم الذهب والماس والبترول والغاز فقط، بل تبحث عن المفكرين الموهوبين والمبدعين الذين يستطيعون إثراء الحياة المادية والروحية بما يجود به فكرهم الخلاّق. وعلى الرغم من أنهم (المفكرين الموهوبين المبدعين) شغلوا بال الفلاسفة والعلماء والباحثين منذ أفلاطون وأرسطو مرورا بابن ألجوزي في كتابه "الأذكياء" حتى الوقت الحاضر، فانه لا يوجد اتفاق بين المتخصصين في "علوم نفس التفكير والإبداع وتربية المواهب" حتى مطلع الألفية الثالثة حول إجابة واحدة محددة عن كثير من الأسئلة التي تتعلق بهم، وفي مقدمتها السؤال التقليدي: لماذا يفكّر عدد قليل من الناس بطريقة جديدة مفيدة وينتجوا أعمالا مادية أو روحية إبداعية يثرون بها حياتهم وحياة الإنسانية، بينما يبقى أغلبية أفراد المجتمع مرددين مستهلكين لما تنجه العقول المفكرة المبدعة، القليلة العدد، الكثيرة التأثير في المجتمع. غير أنه يوجد شبه إجماع بين أغلبية علماء النفس والباحثين المتخصصين في الميدان، في العقدين الأخيرين من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، على وجودهم (الموهوبين والمفكرين المبدعين) في كل بيت ومدرسة وجامعة ومجتمع. لكن عددهم قليل مقارنة بعدد الأفراد الأقل منهم موهبة وإبداعا وتفوقا. ويعد هذا وصفا صادقا للواقع، لكنه لا يقدم تفسيرا لكثير من لأسئلة، مثل: لماذا يكون عدد المفكرين المبدعين قليلا؟، وما هي الأسباب التي جعلت كل من المتنبي ومحمد باقر الصدر ومحمد مهدي ألجواهري أو المهاتما غاندي أو أحمد زويل أو نجيب محفوظ ونيلسون مانديلا (جنوب أفريقيا) ويوسف العاني مبدعا كبيرا ينال كل منهم احترام البشرية في كل مكان، وما هي الأسباب التي جعلت ملايين الناس المماثلين لهم في التنشئة الاجتماعية والمستوى الاقتصادي مستهلكين ومقلدين؟، وما هي نسبة عدد المفكرين المبدعين في المجتمع؟. ولماذا عدد المفكرين الرجال أكثر من عدد المبدعات النساء؟ وستبقى مثل هذه الأسئلة وما يتفرع عنها من أسئلة فرعية الشغل الشاغل لكثير من الفلاسفة وعلماء النفس والمربين.
وسنعرض في الفقرة القادمة (في ثانيا) عددا من التفسيرات والتعريفات التقليدية للتفكير والإبداع والمواهب، ثمّ نقدّم رؤيتنا الخاصة (رؤية معد هذه المحاضرة الموجزة)، لعلنا نستطيع مساعدة الطالب والقارئ والباحث على فهم تفسيرات الفلاسفة وعلماء النفس والباحثين في تلك المفاهيم، وأسباب اختلافاتهم. لعل فهم تلك التفسيرات المختلفة، والمتناقضة أحيانا، تساعده على تبنى احدها أو قد تساعده على تكوين مفهومه الخاص، على ضوء خبراته الشخصية وما يطلّع عليه من تفسيرات وأفكار، ليسهم معنا في تعميم ثقافة التفكير والإبداع العلمية، التي قد تساعده على المشاركة الواعية الفاعلة في رعاية المفكرين المبدعين عند جميع أفراد المجتمع، ابتداء من أفراد أسرته.
ثانيا- تفسيرات التفكير والإبداع عند عدد من الفلاسفة وعلماء النفس والتربية: توجد تفسيرات وتعريفات كثيرة متداخلة مع بعضها لمفاهيم التفكير والإبداع والموهبة. نعرض فيما يأتي عددا منها من غير تعليق أو نقد أو تصنيف. ونترك للطالب والقارئ أن يصنّف ويضيف أو يحذف أو يتبنى أحدها أو يرفضها جميعها. ونكون له شاكرين لو تفضل وبعث لنا رأيه عن طريق البريد الالكتروني. 1- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد دخل معدن الذهب في بناء أجسامهم، ومعدن الفضة في بناء أجسام الأفراد الأقل منهم موهبة وإبداعا وتفكيرا، ومعدن الحديد في بناء أجسام الجنود والعمال والفلاحين. (وجهة نظر أفلاطون).
2- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد تأتيهم المواهب والأفكار الإبداعية من كائنات خرافية. فالشعراء لهم شياطينهم (شياطين الشعر) والحكماء لهم ملائكتهم (ملائكة الحكمة)، والجميلون لهم آلهتهم (آلهة الجمال).
3- المفكرون المبدعون الموهوبون هم أفراد اختارهم الله (جلّ وعلا) من بين عباده الكثيرين، فوهب عددا قليلا منهم المواهب والقدرات الإبداعية وحرم الآخرين منها. وبذلك تصبح عدالة الله، التي هي عين ذاته، بتعبير الفلاسفة، شبيه
بعدالة البشر. (اغلب الفلاسفة الغيبيين، ومنهم عباس محمود العقاد، الذي يرى أن 99% من المواهب والإبداع مكرمة إلهية).
4- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد أصابهم مرض نفسي أو عقلي. (الايطاليان: لمبروز، وديدرو).
5- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد حصلوا على المواهب من آبائهم وأجدادهم عن طريق الوراثة (الجينات)، أو عن طريق الطفرات الوراثية. ويؤمن في هذا الرأي اغلب علماء الوراثة، ومنهم كالتون(Galton) صاحب كتاب "العبقرية الموروثة (1869)"، وأيزنك (Eysenck) في اغلب أعماله. إذ يعتقد أيزنك أن (80%) من العوامل التي تسهم في تشكيل الذكاء والموهبة والإبداع وراثية. ولكن لا ندري هل سيصبح أيزنك نفسه، وغيره من العلماء والمبدعين الكبار، علماء وباحثين مرموقين لو عاشوا طفولتهم وشبابهم في ظل الحروب والجوع والفقر والأمية والجهل والعصبية القبلية التي حاربها الإسلام قبل أكثر من (14) قرنا، وعادت لنا تحت عباءات وعناوين ما أنزل الله بها من سلطان؟
6- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد حصلوا على قدرات التفكير والإبداع والمواهب والتفوق نتيجة إفراز غددهم الصم نسبة عالية من هرمون الأدرينالين في دمهم (عدد من علماء الفسلجة "علم وظائف الأعضاء"). 7- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد ظهرت لديهم المواهب والتفوق بسبب كبتهم الدافع الجنسي وتساميهم على غرائزهم الجنسية والعدوانية. (نظرية التحليل النفسي- فرويد).
8- المفكرون الموهوبون المبدعون هم إفراد ظهر تفكيرهم ومواهبهم وتفوقهم وإبداعهم بسبب شعورهم بالنقص، مثل طه حسين وأبو العلاء المعري والجاحظ وبتهوفن،...الخ. لأن كلا منهم لديه إعاقة (طه حسين بصيرا، وبتهوفن أصمّا، والجاحظ لجحوظ عينيه،...الخ. أي أن السبب الرئيس وراء إبداعهم هو إعاقتهم البصرية أو السمعية أو الحركية،...الخ. (نظرية أدلر Adler).
9- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد أبدعوا في حياتهم نتيجة إلى شعورهم الجمعي الذي اختصروا فيه تاريخ أجدادهم والإنسانية بما فيه من إبداعات ومنجزات. (يونغ Jung).
10- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد حصلوا على نسب ذكاء لا تقل عن (130) درجة نتيجة لإجاباتهم عن اختبارات الذكاء. (علماء الذكاء والقياس النفسي، ومن ضمنهم تيرمان).
11- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد حصلوا على درجات عالية في الاختبارات المدرسية التقليدية والمقننة تضعهم ضمن نسبة مئوية تقع بين (1- 2%) بين زملائهم. (اغلب علماء التربية والمعلمين).
12- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد لهم دافعية عالية نحو الانجاز. (هنري موراي).
13- المفكرون المبدعون الموهوبون هم أفراد تأتيهم الأفكار الجديدة فجأة بعملية الاستبصار بعد مواجهة المشكلات والتأمل فيها. (مدرسة الجشطالت في علم النفس، وهي مدرسة نفسية ألمانية الأصل).
14- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد تمّ إشباع حاجاتهم الأساسية (الغذاء والماء والجنس والأمن والحب والتعلم،...الخ)، فظهرت لديهم الحاجة إلى التعلم ثم الحاجة إلى الإبداع والتفوق المادي أو الروحي لتحقيق ذات كل منهم. (أبراهام ماسلو - المدرسة الإنسانية في علم النفس).
15- المفكرون والمبدعون والموهوبون هم أفراد ولدوا سالمين من أي تلف أو خلل في أدمغتهم وترعرعوا في بيئة أسرية واجتماعية وتربوية حفّزت ودّربت ونّمّت وشجّعت على التفكير والإبداع. أي أن سلامة أجسام الأفراد وأدمغتهم من الأمراض وتوافر بيئة أسرية ومدرسية واجتماعية غنية بالمثيرات والتعزيزات تقود، في الأعم الأغلب، إلى ظهور مفكرين مبدعين. (عدد من علماء الاجتماع والنفس ومنهم سكنر Skinnerوكامين Kamin).
16- المفكرون الموهوبون والمبدعون هم أفراد جادّون، مثابرون، عاشقون لميدان موهبتهم وإبداعهم، ساهرون من اجل تقديم أفكار وأعمال جديدة. (إديسون، الذي يلقب بمستودع الاختراعات لتسجيله أكثر من (1000) براءة اختراع؛ يقول بهذا الصدد: إن (99%) من المواهب والإلهام تعب وعرق وسهر"). ويكرر الفكرة ذاتها، من غير ذكر نسبة مئوية، نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الآداب لعام (1988).
17- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد قرروا أن يكونوا مفكرين موهوبين مبدعين منذ طفولتهم، فعملوا وثابروا فأبدعوا وأفصحوا عن مواهبهم في أعمالهم المادية والروحية. (ستيرنبرج Sternberg، وهو احد علماء النفس الأمريكيين وأستاذ في جامعتي ييل (YALE)، وشمال كاليفورنيا. وقد نشر أكثر من"950" كتاب وبحث ودراسة ومقالة علمية في ميادين التفكير والذكاء والموهبة، وله نظرية في الذكاء وأخرى في الإبداع). 18- المفكرون المبدعون هم أفراد المجتمع الذين نمت لديهم القدرات العقلية الإبداعية التي تتكون من (30) قدرة؛ تقف في مقدمتها الطلاقة والمرونة والأصالة والإحساس بالمشكلات،...الخ. ولكل قدرة من تلك القدرات ثلاثة أبعاد هي: المحتوى والعملية وناتج التفاعل بينهما. (كلفورد Guilford, J. P.، وهو احد علماء النفس المبدعين الذي لديه نظرية في تكوين العقل (أو بناء العقل) يشار إليها اختصارا ب "SOI "، لاحظ موجز عنها في: عبد نور 2005 أ، ص: 239-270، وتفصيل أكثر في: عبد نور 2005 ب، ص: 13-21ـ والزيات ....... ).
19- المفكرون الموهوبون والمبدعون هم أفراد لديهم قدرات عقلية فوق المتوسط ودافعية عالية نحو الدراسة والعمل، وقدرات إبداعية. (رينزولى، أحد كبار علماء النفس الأمريكيين المهتمين بتربية وتعليم ورعاية الموهوبين، ويشار إلى نظريته، أحيانا، بنظرية "الحلقات الثلاث". والموهبة عنده حصيلة تفاعل القدرات الذكائية فوق المتوسط مع القدرات الإبداعية مع دافعية الفرد المرتفعة ومثابرته في الدراسة والعمل. (لاحظ موجزها في السرور، 2000، ص 371-372).
20- المفكرون الموهوبون المبدعون هم أفراد استثمروا استعداداتهم الدماغية إلى حدها الأقصى، بمساعدة العوامل التربوية والأسرية والتعليمية والحضارية المختلفة التي عملت على تحفيزها وصقلها. (نورى جعفر، وهو عالم نفس وتربية عراقي، له نظرية في الإبداع يمكن مراجعتها في كتابه (1976) ضمن المراجع الانكليزية، ولد في القرنة - البصرة، وتوفي في مدينة سبها الليبية عام (1991) باحثا عما يسدّ به حاجاته وحاجات أسرته الأساسية!!!!).
21- الأطفال والطلبة والشباب المفكرون الموهوبون المبدعون، على وفق التعريف المعتمد من قبل مكتب التربية الأمريكي، هم الذين يقدمون دليلا على تفكيرهم وموهبتهم وإبداعهم في أحد ميادين الحياة،...الخ: "The term "Gifted and Talented students" means: children and youth who give evidence of high performance capability in areas such as intellectual, creative, artistic, or leadership capability, or specific academic fields, and who require services or activities not ordinarily provided by school in order to fully develop such capabilities."(Davis & Rimm, 2004, P:19).
ومن الجدير بالتوكيد هنا أنه توجد تعريفات وتفسيرات أخرى كثيرة للطفل والطالب المفكر والموهوب والمبدع تستخدم في عدد من الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها لا تختلف كثيرا عن التعريف المشار إليه.
22- المفكرون الموهوبون والمبدعون هم الأفراد الذين أثبتت أعمالهم ومنجزاتهم أنهم موهوبون ومبدعون. (الأعمال ابلغ أثرا من الأقوال: "Actions speak louder than words").
23- تفسير التفكير في القرآن الكريم: عندما يخرج الجنين من رحم أمه يكون دماغه خاليا من المعارف ولا يعلم شيئا، لكن الله عزّ وجل زودّه بالاستعدادات الدماغية والحواس الخمس ليتفكّر ويتدبّر ويكتسب عن طريقها علوم الدين والدنيا "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون" (النحل، 78). فالتفكير، من وجهة النظر الإسلامية، "جهد يبذله العقل في سبيل اكتساب معارف جديدة من معارف سابقة موجود (مكتسبة) ومرتكزة في الذهن". (القزويني، 1986، ص176). وغالبا ما يكون الاكتساب بواحدة أو أكثر من طرائق التعلم والتعليم الإسلامية الآتية: 1- المناظرة 2- الدعاء 3- الإملاء 4- الوعظ 5- الرسائل 6- قراءة الكتب 7- الأسئلة والمذاكرة. (القزويني، 1986، 214- 228). فما معنى كل طريقة؟
24- أما معد هذا الملحق الموجز فيرى أن كل فرد سوي (ليس في دماغه تلف)، يمكن أن يكون مفكرا موهوبا بدرجة ما، ويمكن أن يكون مبدعا في احد ميادين الحياة، عند توافر البيئات التربوية المناسبة والدافعية، حتى يثبت عكس ذلك. أي أن كل طفل يولد سليم مخيا، لديه الاستعدادات الكافية لأن يكون مفكرا وموهوبا ومبدعا بدرجة ما في احد ميادين
الحياة (من الرياضة والفنون التشكيلية حتى الفيزياء والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات). ولكي يكون الفرد مفكرا مبدعا ومتفوقا في أحد ميادين الحياة لابد من توافر الظروف الاجتماعية والتربوية والحضارية، ولابد له أن يكون مجدا ومجتهدا ومثابرا ومستمرا في تركيزه الذهني في أحد العلوم والفنون لكي يستطيع إنجاز الأعمال الإبداعية. أي أن كل فرد مفكر ومبدع وموهوب حتى تثبت حياته وأعماله الحالية والمستقبلية عكس ذلك.
ثالثا- النسبة المئوية لوجود المفكرين الموهوبين المبدعين والمتفوقين في المجتمع: إن نسبة وجود المفكرين الموهوبين المبدعين في كل أسرة ومدرسة وجامعة ومجتمع ودولة، هي الأخرى موضوع خلاف بين عامة الناس وبين الباحثين في الميدان. ويعتمد تحديد نسبة وجودهم على فلسفة الباحث وفلسفة النظام الاجتماعي والتربوي الذي يعمل فيه وقناعة الباحثين والممارسين الميدانين، والمعنى الذين يقصدونه بمفاهيم الموهبة والإبداع والتفكير. لذا نجد الباحثين وعامة الناس تتحدث عن وجود نسب مختلفة تتراوح بين (001%، 01% ، 2% ، 5% ، 20% ، 100% ).
ونميل إلى اعتبار جميع الأفراد الأسوياء مفكرون موهوبون، ويمكن أن يكونوا مفكرين مبدعين بدرجة ما، في احد ميادين الحياة، عند توافر الظروف والعوامل الأخرى مثل بذل الجهد الذي يتطلبه إنتاج الأعمال الإبداعية، حتى يثبتوا عكس ذلك. أي أن (100%) من الأفراد الذين يولدون بأدمغة سالمة من التلف والأمراض ولا يتعرضون لسوء التغذية لديهم الاستعدادات التي يمكن أن تتحول إلى قدرات عقلية تجعلهم مفكرين مبدعين، بدرجة ما، في أحد ميادين الحياة، وهي كثيرة.
ونترك للطالب وللقارئ الكريم حرية اختيار النسبة التي يراها تتفق مع قناعته لوجودهم في أسرته ومدرسته وجامعته ومجتمعه. لكننا نرجوه ألاّ ينسى عند تقديره النسبة المئوية لوجودهم أن يضع في ذهنه أن ميادين التفكير المواهب متنوعة بتنوع ميادين الحياة (من الرياضة والفنون حتى الرياضيات والفيزياء)، وأنها متدرجة بتدرج مستويات الإبداع (من إبداع الأطفال والشباب إلى إبداع العباقرة). وعند أخذه تنوع ميادين التفكير والمواهب وتدرج مستويات الإبداع بنظر اعتبار، فمن المؤكد أن تقديره لنسبة وجودهم في أسرته ومدرسته وجامعته ومجتمعه سترتفع كثيرا.
والآن جاء دورك، عزيزي الطالب، لتفكر وتجيب عما يأتي: 1- كيف تفسر حدوث التفكير لديك (عندك)؟ (التفكير في التفكير) 2- ما هو تفسيرك لحدوث التفكير والإبداع عند عدد قليل من الناس؟ 3- لماذا يختلف الباحثون والناس في تفسيراتهم لوجود التفكير والمواهب والإبداع عند عدد محدود من الناس وليس عند كافة الناس الأسوياء؟ 4- حاول تصنيف التفسيرات إلى تفسيرات: أ- فلسفية، ب- نفسية، ج- تربوية. د- إسلامية 5- أي من تفسيرات التفكير والإبداع والمواهب ال (24) هو الأكثر قبولا، من وجهة نظرك؟ ولماذا؟ 6- من وجهة نظرك، كم هي نسبة وجود المفكرين المبدعين في مجتمع محافظة بابل؟
ملحوظة: المطلوب من كل طالب أن يكتب إجاباته عن الأسئلة الستة باختصار في دفتر المذكرات الخاص بالمقرر، على ضوء خبراته السابقة وقراءة التفسيرات السابقة والتأمل فيها ثم قراءة مصدر آخر أو أكثر يبحث في تفسيرات مدارس علم النفس لحدوث التفكير عند جميع الناس والإبداع عند عدد قليل منهم.
ملحق (3) - تشكيل الشخصية المفكرة المبدعة
أولا- الشخصية المفكرة المبدعة- بين الوراثة والبيئة وطموح الفرد: للإجابة عن السؤال: كيف تتشكل سمات الشخصية المفكرة المبدعة؟ انقسم الباحثون إلى ثلاث مجموعات أو فرق رئيسة في الإجابة عن هذا السؤال السهل الممتنع. فريق يرى أن الشخصية المفكرة المبدعة، في الأعم الأغلب، تولد ولا تصنع. أي إنها وراثية. فأبناء الموهوبين والمفكرين المبدعين غالبا ما يكونوا موهوبين ومفكرين مبدعين. وما دور عوامل التنشئة الاجتماعية للفرد والعوامل الحضارية والتربوية والاقتصادية لبلده إلا ثانويا. ويحمل مثل هذا الرأي كثير من الباحثين في الميدان مثل كالتون ((Galton وأيزنك (Eysenck) وكثيرا من علماء الوراثة. والفريق الثاني يرى العكس تماما. أي أن الشخصية المبدعة المفكّرة تتشكل من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية في البيت والمدرسة والجامعة والمجتمع، وبمساعدة عدد ونوع التعزيزات (الدعم المادي والمعنوي) التي تقدم للفرد نتيجة لنشاطه وعمله وسلوكه الإبداعي. وما دور العوامل الوراثية إلا إعطاءنا مواليد سالمين من الإمراض، يتمتعون بدماغ سالم من أي تلف. أي أن الشخصية المبدعة والموهوبة تصنع ولا تولد. ويؤمن في مثل هذا الرأي كثير من علماء المدرسة السلوكية في علم النفس وبخاصة سكنر (1971 Skinner,) وكامين (1977، 1981 Kamin,). وقد ذهب البعض، مثل كامين عام (1981) إلى أبعد من ذلك. إذ قال: إن بإمكانه، لو حصل على أطفال سالمين من الأمراض الجسمية والدماغية وتمّ السماح له بتخطيط البيئة الاجتماعية والتربوية المناسبة لهم، فإنه يستطيع أن يعدّهم للمهنة التي يرغب (علماء، أدباء، فنانين، رجال أعمال، وحتى لصوصا أو شحّاذين وإرهابيين، لكن مصطلح الإرهاب لم يكن مستخدما في زمنه). وهذا تكرار لما ذكره واطسون، عالم النفس الأمريكي وأحد مؤسسي المدرسة السلوكية. ونعتقد أن هذا الرأي، كسابقه، فيه شيء من التطرف والمغالاة، على الرغم من أن نتائج البحث العلمي والتدريب الميداني تدعمه إلى حد كبير. إذ ثبت علميا إمكانية زيادة نسبة ذكاء الأفراد بحوالي (20) عشرين درجة. وهذه الزيادة تجعل الطالب المتوسط الذكاء (متوسط نسبة الذكاء حوالي 100درجة) الذي يحصل عليها ذكيا ومتفوقا (تصبح نسبة ذكائه 120 درجة) وربما موهوبا ومبدعا في المستقبل، إذا بذل الجهد المطلوب الذي يتطلبه إنتاج العمل الإبداعي وتجعل الطالب الذي يخسر تلك النسبة بسب تخلف بيئته الثقافية والحضارية والتربوية ضمن فئة بطيئين التعلم. أي تصبح نسبة ذكائه حوالي 80 درجة.
ثانيا- الشخصية المفكرة المبدعة تولد وتصنع في آن واحد: والفريق الثالث يرى أن الشخصية المفكرة المبدعة تولد وتصنع في آن واحد. أي إنها موروثة ومكتسبة. وأنها حاصل التفاعل الذي لا نعرف حدوده ودرجته، بين عوامل الوراثة التي تمتد إلى أجداد الفرد لأبيه وأجداده لامه، وبين عوامل البيئة التي يبدأ تأثيرها منذ تكوين البيضة المخصبة (الزايكوت) في رحم الأم، وتستمر في تأثيرها حتى وفاة الإنسان. ويبدو أن هذا الرأي أكثر وجاهة من سابقيه. أي أن العوامل الوراثية لوحدها لا يمكن أن تعطينا مفكرا مبدعا، وان العوامل الحضارية والتربوية والاقتصادية لا تصنع من المواليد الذين يعانون من تشوها أو نقصا أو ضعفا في جهازهم العصبي، وبخاصة الدماغ، موهوبين ومفكرين مبدعين. كما أن توافر العوامل الوراثية والبيئية للفرد من غير دافعية نحو العمل والمثابرة المستمّرين لا تعد لنا موهوبا ومفكرا مبدعا.
وينبغي ألاّ ننسى وجود أطفال وطلبة موهوبين ومفكرين مبدعين (لديهم استعددت على الإبداع ومواهب لكنها تبقى كامنة، وربما تضمر وتموت أو يتم تنميتها خارج المؤسسات التربوية الرسمية) لا تبدو عليهم علامات التفوق والتميز والموهبة الملفتة للنظر، ولا يمكن اكتشافهم بأدوات القياس والتشخيص التقليدية المشار إليها في كتب القياس النفسي. بل أن بعضا منهم يظهرون سلوكا غبيا. وسيرة حياة عدد من المبدعين الكبار تؤكد لنا وجود مثل تلك الحالات من الموهوبين والمفكرين المبدعين الذين لم تظهر عليهم علامات تشير إلى أية درجة من الموهبة والتمييز خلال طفولتهم وشبابهم. إذ لم يبدأ اينشتاين الكلام قبل بلوغه الرابعة من العمر، وسجل نيوتن تحصيلا دراسيا منخفضا، وكان رأي معلم بتهوفن في مادة الموسيقى هو:"لا أمل في بتهوفن أن يتعلم الموسيقى". وقيل عن إديسون، الذي سجل أكثر من(1000) براءة اختراع: "انه غبي جدا، لذا لا يمكن تعليمه أي شيء"، وتمّ طرد الكاتب الروسي الكبير ليو تولستوي من الجامعة لضعفه الدراسي بنظر جامعته، ورسب السياسي البريطاني المعروف ونستن جيرجل في الصف السادس الابتدائي، ...الخ. وربما في ذهن القارئ أمثلة أخرى كثيرة مثل طه حسين وأميل زولا. فماذا نعمل من أجل ألاّ نخسر طفلا أو شابا موهوبا ومبدعا لا تبدو عليه سمات النبوغ والموهبة والإبداع؟ ليس لدينا حل سحري لهذه المشكلة سوى أن نكون حذرين في إصدار أحكامنا على أبنائنا وطلبتنا، ونعدّ كل منهم موهوبا، ويمكن أن يكون مبدعا في المستقبل، حتى تثبت أعماله وحياته المستقبلية عكس ذلك. فهل نستطيع؟ ثالثا- أهم سمات المفكرين الموهوبين والمبدعين التي تدلنا عليهم: توجد سمات كثيرة جسمية وعقلية تقليدية وعقلية إبداعية واجتماعية وانفعالية وميول مهنية تتسم بها شخصية المفكر الموهوب والمبدع الذي نبحث عنه، ونتمنى أن يكون احد أفراد أسرتنا أو مدرستنا أو جامعتنا أو مجتمعنا. وتلك السمات تميزه عن شخصية زميله الأقل منه موهبة وإبداعا. وهي السمات التي تدلنا عليه. وفيما يأتي أمثلة منها فقط.
1- السمات الجسمية: تشير نتائج الدراسات العلمية، ابتداء من دراسة تيرمان في العشرينات من القرن العشرين التي استمرت بجهود زملائه وتلامذته أكثر من أربعين عاماً، إلى أن أغلبية المتفوقين والموهوبين والمبدعين موازنة بالأفراد الأقل منهم تفوقاً وموهبة وإبداعا (عامة الناس)، يتصفون، في الأعم الأغلب، بالسمات الجسمية الآتية: ? ليس لديهم عاهات جسمية (لا تنسى إننا نتحدث عن الأغلبية). ? يتمتعون بصحة جسمية جيدة. ? أقوى جسماً وأفضل صحة وأثقل وزناً وأكثر طولا من أقرانهم الأقل تفوقاً وإبداعا وموهبة. ? طاقتهم للعمل عالية، ونموهم الجسمي العام سريع. ? سمات جسمية أخرى...
2- السمات العقلية التقليدية (الذكائية): تتوفر هذه السمات في شخصية الفرد المتفوق والموهوب بدرجة اكبر من سمات شخصية المبدع. وفيما يأتي أمثلة منها: ? سريعو التعلم والحفظ والفهم. ? متفوقون في دراستهم. ? متفوقون في نسبة الذكاء (تزيد نسبة ذكائهم عن 115 درجة) ? حصيلتهم اللغوية كبيرة وخصبة وثرية. ? فترات انتباههم طويلة. ? سمات أخرى...
3- السمات العقلية الإبداعية: تتوفر هذه السمات في شخصية الفرد المبدع بدرجة أعلى وأوضح مقارنة بالسمات الشخصية للموهوب والمتفوق دراسياً. وعدد منها يتداخل مع السمات الانفعالية لشخصية المبدع ومع السمات العقلية التقليدية للموهوب. وفيما يأتي أمثلة منها: ? قادر على الاستبصار (أي الوصول إلى الحل فجأة بعد التأمل في المشكلة). ? يقترح أفكارا أصيلة يعتبرها الآخرون غريبة وغير مقبولة. ? يتميز بالطلاقة اللفظية والفكرية والأصالة والإحساس بالمشكلات. ? ويتصف بالمرونة في التفكير والعمل. ? سمات أخرى...
4- السمات الانفعالية (الوجدانية): هذه السمات تتسم بها شخصية المبدع بدرجة أعلى من سمات شخصية الموهوب والمتفوق والفرد العادي. ونجد أحيانا أن الفرد الموهوب والمبدع يتسم بسمات انفعالية متناقضةً، مثل: ? سريع الغضب وعنيد، ولا يتخلى عن رأيه بسهولة. ثم نجده: ? سريع الرضا إذا غضب، ولا يميل إلى التحامل والتعصب. ? عصبي، منطوٍ (يحب العزلة)، لا يحب اطلاع الآخرين على أفكاره، ثم نجده: ? يتمتع بمستوى عال من التوافق النفسي والاجتماعي بدرجة يتفوّق بها على إقرانه العاديين. ? المثابرة ? المجازفة. ? الطموح العالي والانتماء لتخصصه ووطنه،...الخ.
5- السمات الاجتماعية: ومنها الأمثلة الآتية: ? يقاوم الضغوط الاجتماعية وتدخل الآخرين في شؤونه. ? قادر على كسب الأصدقاء ويميل إلى صداقة الإفراد الموهوبين الأكبر عمراً منه. ? يتقبل الاقتراحات والنقد من الآخرين من غير أن تثبط عزيمته. ? لا يميل إلى مجارات (مسايرة) الآخرين ومجاملتهم. ? وسمات اجتماعية أخرى....
المطلوب من طالب الدراسات العليا مقابلة أحد المبدعين أو المبدعات أو مقابلة أحد المقربين جدا إليهما والاستفسار منه عن: 1- توافر السمات المدونة في أعلاه في شخصية المفكر - المبدع. 2- كيف يفسر المفكر- المبدع حدوث الإبداع لديه؟ 3- كيف يفسر أصدقاء المفكر- المبدع أو ذويه حدوث الإبداع؟ 4- ما هي طريقة المفكر- المبدع في الدراسة، في الحياة، تناول الطعام، العمل، النوم، الراحة، الميول، ...الخ.
رابعا- دور الجامعة في الكشف المبكر عن الموهوبين والمبدعين ورعايتهم: الإنتاج الإبداعي في الجامعات يتطلب وجود أساتذة وطلبة موهوبين ومفكرين مبدعين تتحدث إعمالهم والناس عن مواهبهم وإبداعاتهم. ولكي يبدع أساتذتها وطلبتها ينبغي على الإدارة الجامعية توفير الظروف المادية والمعنوية لكل منهم وألاّ تقبل ضمن حرمها الكسالى. وأن تعمل على تقديم الاستشارات والخدمات التربوية والنفسية المناسبة لكل موهوب ومبدع وفي مقدمتها الكشف المبكر عن كل منهم. ومن أجل تحقيق ذلك، نقترح أن تقوم الجامعات العراقية بما يأتي: 1- أن تقوم الجامعات وكلياتها ومراكزها البحثية بنشر ثقافة التفوق والإبداع والتميز بين طلبتها وأساتذتها والعاملين فيها، ورفع شعار "الجامعات مراكز للإبداع والتفوق والتميز" وليس أماكن لنقل المعارف التقليدية وتدريب المهارات التي أنتجها المبدعون السابقون فقط. 2- استحداث مقرر (مادة دراسية) يقدم لجميع طلبة الجامعات، اختياري أو إجباري (تقرره الأقسام العلمية)، تقدم فيه موضوعات عن التفكير والإبداع والموهبة، وميسرات ومعوقات كل منهما،...الخ. ونفضل أن يتم تقديم هذا المقرر خلال السنة الأولى أو الثانية. وليكن عنوان كل منها يتناسب مع كل تخصص، مثل: "الإبداع في الفن" في كليات الفنون، و"القراءة والكتابة الإبداعية" في أقسام وكليات اللغات، و"الموهبة والإبداع في العلوم"، في كليات العلوم و"الموهبة والإبداع في الرياضة" في كليات التربية الرياضية، و"الموهبة الإبداع في العلوم العسكرية والأمنية"، وهكذا في بقية الأقسام العلمية والكليات. لكون جميع المؤسسات والجامعات والدول تبحث عن المواهب والإبداع من أجل التطوير والتحديث والمنافسة. بشرط أن يتم تقديم تلك المقررات (المواد) من قبل أساتذة مبدعون في تخصصاتهم. 3-استحداث "وحدة أو مركز علمي متخصص" في كل جامعة توكل له مهام دراسة وتدريس التفكير والإبداع ورعاية الشباب الموهوبين والمتفوقين في الجامعة ومحيطها، ورصد كل جديد مفيد ينشر في داخل الجامعة وخارجها، ومحاولة تطويعه بأسرع ما يمكن وإدخاله ضمن مناهج التعليم العام والعالي، وبحسب كل تخصص، وتقديم التوجيه المناسب لصقل المواهب وتطوير الأفكار الجديدة على وفق برامج وأساليب تتناسب مع نوع ودرجة كل موهبة وإبداع. ومن المهام التي يمكن أن توكل للوحدة المقترحة هي إعداد "خطة تربوية فردية" (IEP) لكل مبدع وموهوب، بحسب نوع موهبته ودرجة إبداعه. على أن يتم أخذ أهداف الطالب الموهوب نفسه وأهداف قسمة وكليته وجامعته ومجتمعه بنظر اعتبار عند وضع تلك الخطة. (لتفاصيل أكثر عن هذه الفقرة، لاحظ عبد نور، 2010). 4- أن يتسم الأساتذة الجامعيون بأغلب سمات المفكرين المبدعين والموهوبين، المشار إلى أمثلة منها في هذا الكتيب، في عملهم ومحاضراتهم وعلاقاتهم داخل الجامعة وخارجها. لكونهم القدوة العلمية والتربوية الطيبة لطلابهم وزملائهم والعاملين معهم، وبسبب أن أخلاق مهنتهم وإعدادهم العلمي وأهداف جامعاتهم تفرض عليهم ذلك، ولكونهم أكثر العاملين في الجامعات عددا وتواصلا مع الطلبة ومشكلات المجتمع والخبرات والمهارات العلمية الجديدة. 5- أن يعمل الأساتذة الجامعيون على غرس سمات الانتماء للجامعة والمجتمع وغرس سمات الجد والمثابرة والمنافسة الشريفة، وقبول التنوع والاختلاف والحوار الهادف وغيرها من سمات الموهوبين والمفكرين المبدعين عند أبنائهم وطلابهم، وان يعملوا باستمرار على تنميتها وبخاصة سمة المثابرة في الميدان الذي يود الطالب أن يبدع فيه.
ويمكن غرس ذلك إذا كان الأستاذ نفسه منتميا بالقول والعمل إلى قسمه وكليته وجامعته، ومجدّا ومثابرا ومرنا في تفكيره وعمله. لأن طلبتنا بحاجة ماسّة إلى الأستاذ القدّوة الذي يغرس فكرة "العمل (الجسمي أو العقلي أو الروحي) عبادة" وحقيقة أن العمل أحد مصادر الصحة الجسمية والعقلية والنفسية وأحد أسرار تقدم ورفاهية الأفراد والأمم. إن طلبتنا بحاجة إلى الأستاذ الذي يستطيع أن يقنعهم بصواب نصيحة نجيب محفوظ للشباب الراغبين في السير نحو جائزة نوبل؛ وجوهرها هو: عليكم بالعمل، ثم العمل، ثم العمل، والمثابرة والتركيز الذهني، وصحة قول نوري جعفر: "الذكي هو الذي يستثمر استعداداته المخية إلى حدها الأقصى، والمتوسط والضعيف في الدراسة والإنتاج هو الذي لا يستثمر تلك الاستعدادات إلى حدّها الأقصى". إن طلبتنا بحاجة إلى الأستاذ الذي يغرس ثقتهم بأنفسهم عن طريق استمرار تشجيعهم وتكليفهم بانجاز الإعمال التي تتطلب بذل الجهد والمثابرة والتفكير من أجل أن تتحول تلك السمات إلى عادات يمارسها الطلبة بمتعة من غير كلل وملل.
6- أن يشيد الأستاذ الجامعي بدور المبدعين والموهوبين في تنمية المجتمع والإنسانية وتقدمهما وازدهارهما خلال محاضراته وبحوثه وكتبه في كل محاضرة ومناسبة يستطيع فيها تحقيق هذا الهدف النبيل. وينبغي أن تكون انجازات زملائه وطلابه الجديدة المفيدة في القسم والجامعة في مقدمة الأعمال التي يشيد بها ويثني عليها. 7- أن يستضيف الأستاذ الجامعي عددا من المبدعين والموهوبين في تخصصه من داخل الجامعة أو من خارجها للتحدث عن مسيرتهم الممتعة مع التفوق والإبداع، وعن مصادر وأسرار إبداعهم وموهبتهم. ولتكن الاستضافة (الدعوة) مرة واحدة على الأقل خلال الفصل الدراسي أو العام الجامعي. 8- أن يؤمن أساتذة الجامعات الأفاضل وطلبة الدراسات العليا (ويؤمن معهم أولياء الأمور والمعلمين والمدرسين) في إمكانية كل طالب على تقديم درجة من الإبداع في تخصصه أو التخصصات التي يعشقها عند حصوله على الدعم من الأستاذ والقسم والكلية والمجتمع وعند بذله الجهد والمثابرة التي بذلها المبدعون السابقون، وعند توافر متطلبات العمل الإبداعي، حتى تثبت أعماله عكس ذلك. وبموازاة ذلك ومعه غرس فكرة "إن المبدع الحقيقي ينحت في الصخر بأظافره عندما لا توفر له أسرته وجامعته ومجتمعه أدوات النحت التي يتطلبها ميدان إبداعه". (أدرس سيرة العالم المصري عصام حجي المرفقة طيا مع هذه المحاضرة الموجزة، وأكتب الدروس المستنبطة منها). ومن أجل أن يقتنع الطالب بذلك، على الأستاذ الجامعي (والمعلم والمدرس في التعليم العام وفي مدارس الموهوبين والمتميزين بشكل خاص) أن يقدم ما يؤيد ذلك من سيرة المبدعين العراقيين والعرب والمسلمين وغير المسلمين. (سيرة عصام حجي مثالا معاصرا لكونه من مواليد عام 1975). ومن الطريف أن ننقل للقارئ الكريم كيف كان الأستاذ الدكتور عصام شاكر ينحت بأظافره من أجل أن يسجل براءة اختراع أو أكثر في كل عام، حتى بلغ عدد ما سجله من براءات اختراع في المكتب الأوروبي ل براءات الاختراع، على حد علم معد هذه الورقة، (33) ثلاثة وثلاثون براءة اختراع. (مقابلة معه في يوم /10/2011 ). إذ قدّم المبدع عصام مثالا رائعا للأستاذ الجامعي العراقي المبدع الذي كان، وربما لا يزال، ينحت في الصخر من أجل أن يقدّم اختراعا جديدا في كل عام. ومن الطريف أن نذكر هنا نقلا عن أحد طلابه في الدراسات العليا (الآن عضو هيئة تدريس في جامعة بابل)، الذي شارك في دورة تدريبية صيف (2007) أن أ. د. عصام شاكر لا يقبل أن تنجز تحت إشرافه أي رسالة علمية أو أطروحة من غير أن يسجل صاحبها (طالبه) براءة اختراع!!!. ومن انطباعات أحد زملائه الذي عمل معه في ثلاث جامعات في ثلاث محافظات عراقية، هي أن د. عصام كان يتجول أيام الجمعة في الأسواق التي تبيع المواد القديمة (أسواق الخردة والسكراب والهرج) في المحافظات التي عمل فيها للبحث عن بعض من متطلبات اختراعاته من تلك الأسواق!!!. لأن الجامعات التي عمل لها وفيها لم تكن تستطع توفير متطلبات إبداعه (لكنها تستطيع أن توفر الكثير للاحتفالات الاستعراضية). ويمكن للقارئ أن يجد مثل هذه السيرة الإبداعية الطيبة لو أطلع على سيرة حياة المبدعين الكبار وفي مقدمتهم أديسون. 9- أن تحتوى اختبارات الأستاذ الشهرية والفصلية ونهاية العام الدراسي أسئلة تتحدى تفكير طلابه وتتطلب إجابتها مهارات التفكير العليا (تطبيق ما يتعلمه الطلبة خارج أسوار الجامعة، وتحليل ما يتعلمه إلى أجزائه، وإعادة بناء المادة التي تمّ تعلمها، وإبداء الرأي في الكتاب والمادة والطريقة وفى أستاذه، ،...الخ)؛ نقول: أن تحتوي اختبارات الأستاذ على أسئلة لا توجد لها إجابات جاهزة في المحاضرات والكتب المقررة والمساعدة، لكنها غير تعجيزية. لأن الأسئلة التي لها إجابات جاهزة في الكتاب أو في دفتر المحاضرات تقولب العقل والتفكير وتشجع الطلبة على الحفظ النصّي والترديد والتقليد وربما على الغش في الاختبارات الشهرية والفصلية والنهائية. وأدعو من يشك في ذلك إلى ملاحظة المكتوب على جدران القاعات الدراسية وعلى طاولات جلوس الطلبة في كليته وجامعته ومعهده ومدرسته. 10- تحديد راتب شهري للطلبة الأوائل والموهوبين والمبدعين في الدراسة الأكاديمية وفي النشاطات الرياضية والفنون التشكيلية والقيادة الاجتماعية،...الخ،(تحدد مقداره لجنة) وتوفير فرص عمل لهم في الجامعة. ونقترح أن يتم الإعلان
عن مقدار الراتب وشروط الحصول عليه بشكل واضح لجميع الطلبة، مع ملاحظة تشير إلى أن الرواتب والمكافآت تستمر مع استمرار التفوق والتمييز والإبداع وتتوقف عند انخفاضها إلى مستوى معين.
11- دعوة الطلبة الموهوبين والمبدعين إلى حضور المحاضرات العامة التي يلقيها الأساتذة والمفكرون المرموقون من داخل الجامعة وخارجها. 12- دعوة الطلبة الموهوبين والمبدعين في الدراسات الأولية إلى حضور عدد من محاضرات وسمنارات (حلقات نقاشية) طلبة الدراسات العليا. 13- السماح للطلبة الموهوبين والمبدعين بمصاحبة المفكرين والعلماء المرموقين في الجامعة والمؤسسات العلمية خارجها والعمل معهم في مكاتبهم ومختبراتهم. 14- تحديد أسبوع من كل عام جامعي لعرض إبداعات جميع أساتذة وطلبة وباحثي وموظفي الجامعة. تحتفل فيه كافة الكليات والمراكز العلمية وتقدم فيه الهدايا الرمزية وشهادات التقدير. ونقترح أن يكون خلال الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول من كل عام. وعند تبني هذا المقترح فأنه سيتزامن مع عيد بدء العام الجامعي. وعند ذلك تعيش الجامعات عدة أعياد في عيد واحد وتوفر لأساتذتها وطلبتها أياما عديدة للدراسة والعمل. إذ توجد قناعة لدى الكثير من العاملين في التعليم العالي العراقي والعربي في قلة عدد أيام السنة الدراسة موازنة بمثيلاتها الأوروبية والأمريكية واليابانية.
17- تسمية عدد من القاعات الدراسية والمختبرات وساحات التدريب والمسارح في كل جامعة بأسماء المبدعين والموهوبين من طلبتها وأساتذتها أو خريجيها السابقين الذين قدّموا انجازات وخدمات جليلة لجامعتهم وعراقهم. كأن تحمل إحدى قاعات كلية العلوم في جامعة بغداد اسم العالم عبد الجبار عبد الله، وكلية الفنون الجميلة اسم رائد المسرح العراقي يوسف العاني، وثالثة تحمل اسم المربي الكبير نوري جعفر (علماً أن احد قاعات قسم العلوم التربوية والنفسية بجامعة بابل تحمل اسمه) ورابعة تحمل أسم العالم المبدع عصام شاكر، وخامسة تحمل اسم العلاّمة المؤرخ حسين علي محفوظ، وسادسة تحمل اسم المؤرخ الكردي العراقي كمال احمد مظهر، وهكذا. وعند تسمية القاعات بأسماء العلماء والمفكرين والمبدعين، ومن ضمنهم السياسيين وشيوخ العشائر والرياضيين، نقترح كتابة نبذة مختصرة عن سيرة حياة كل منهم توضح بعض مما أضافه المفكر المبدع والعالم والأديب والسياسي والرياضي، ورجل الدين،...الخ إلى ميدان تخصصه وجامعته ووطنه؛ نقول كتابة نبذة مختصرة عن حياة كل من نسمي قاعة محاضرات باسمه، لأن معد هذه المحاضرة الموجزة، سأل أكثر من طالب على وشك التخرج من الجامعة كان يقف بجوار اللوحة المثبتة على باب احد قاعات كلية التربية بجامعة بابل التي تحمل اسم الأديب والناقد العراقي علي جواد الطاهر: من هو علي جواد الطاهر؟ فكانت إجابة أغلبية الطلبة الذين سألهم: انه لا يعرف من هو علي جواد الطاهر!!!! على الرغم من أنهم كانوا يدرسون في تلك القاعة لمدة تزيد على عدة أشهر وربما درس البعض منهم فيها أكثر من سنة دراسية.!!!!
إن جامعة القرن الحادي والعشرين التي يريدها العراقي والعربي لأبنائه وأحفاده هي الجامعة التي يتسم أغلبية العاملين فيها، وبخاصة أساتذتها وطلبتها وباحثيها وموظفيها، بسمات المبدعين والموهوبين المشار إلى أمثلة منهم في هذه المحاضرة؛ هي الجامعة التي تدرّب طلبتها والعاملين فيها على التفكير العلمي والناقد والإبداعي وممارسة الحوار الهادف الهادئ وتغرس فيهم الانتماء لقسمهم وكليتهم وجامعتهم وللوطن وأبنائه والإنسانية. إن جامعة القرن الحادي والعشرين التي نطمح أن يدرس فيها أبناؤنا وأحفادنا هي الجامعة التي تستطيع أن توفر للجميع البيئة المحفّزة والراعية للمواهب والإبداع في جميع ميادين الحياة، والعاملة باستمرار على تحقيق أهم أهداف التعليم العام والعالي التي تدعو إلى إعداد العقول المبدعة القادرة على التطوير والتحديث والتغيير والقيادة والتنافس الشريف بخبراتها ومهاراتها وحبها للعمل مع غيرها من العقول التي تتخرج من الجامعات الأخرى (العربية وغير العربية). الجامعة التي يريدها العراقي والعربي لأبنائه وأحفاده هي الجامعة التي تعمل مع مؤسسات الدولة والمجتمع المختلفة على حل مشكلاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية،..الخ، بعد أن فشلت الخبرات والمهارات وأساليب التفكير والعمل التقليدية في حلّها. وبذلك تسهم في تحقيق مضامين المادة (34) الفقرة ثالثا من الدستور العراقي ومضامين شعار اليونسكو للقرن الجديد التي أشرنا لهما المحاضرة الأولى "مسوغات الاهتمام بتعلم وتعليم مهارات التفكير والإبداع". ولا يمكن للجامعة تحقيق كل ذلك من غير عملها المتواصل على كشف مواهب وإبداعات طلبتها وأساتذتها وموظفيها الشباب وتدريبها وتنميتها إلى حدّها الأقصى وحمايتها من الغربة داخل وطنها والاغتراب خارجه. وعند ذاك، تستحق حمل أسم جامعة وليس مدرسة لتعليم الكبار علوم وفنون وآداب ومهارات تقليدية أبدعها المبدعون السابقون، فأصبحت تاريخا لتلك العلوم والفنون والآداب؛ وعند ذاك يفتخر المجتمع بجامعته، وتفتخر الجامعة بجد ومثابرة أساتذتها وطلابها وموظفيها وعطائهم المستمر وطموحهم في تأسيس تقاليد جامعية عراقية تقدم للعراق والعالم دروسا في الانتماء والإبداع والعطاء ورعاية المواهب وحمايتها.
خامسا- مواقع الكترونية متخصصة بالموهوبين والمبدعين: المواقع الالكترونية التي يمكن الحصول منها على معلومات عن برامج رعاية وتعليم المتفوقين عقليا والموهوبين والمبدعين وعن الكتب التي تبحث في التفكير كثيرة منها، على سبيل المثال لا الحصر، مواقع المجلس العالمي للموهوبين والمبدعين والمجلس العربي للموهوبين والمتفوقين، والمجلس السعودي للموهوبين ومركز دي بونو للنشر والتوزيع والتدريب في الأردن. ومنها يمكن الحصول على مواقع أخرى كثيرة متخصصة في هذا الميدان. 1- www.worldgifted.org 2-www.acgt.org.jo 3- www.ksaac.org.kw 4- www.4gifted.org 5-www.debono.edu.jo
ونأمل أن يتوافر لنا الدعم المادي والمعنوي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات العراقية، التي يسعدها الكشف عن المبدعين والموهوبين مبكرا وإعدادهم لقيادة البلد سياسيا وعسكريا وعلميا واقتصاديا،...الخ، وتأسيس المجلس العراقي للموهوبين والمبدعين تمثل فيه محافظات العراق الثمانية عشر، ليكون بيت خبرة ومركز رعاية وتدريب ونشر متخصص، وله موقع بين تلك المواقع. ولم نجد خاتمة لهذه الورقة أفضل من قوله تعالى: "... فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض..." (سورة الرعد، الآية " 17").
سادسا- بعض من مراجع الملاحق: 1- أبو سماحة، كمال وآخرون (1992) تربية الموهوبين والتطوير التربوي، دار الفرقان، عمان – الأردن. 2- جعفر، نوري (1990) بين الجاحظ وجورج برنارد شو وجائزة نوبل، الموسوعة الصغيرة، العدد (353)، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد-العراق. 3- - البرقعاوي، جلال عزيز (2012) التفكير الناقد والإبداعي، مكتبة العلّامة الحلي والرضوان، بابل- الحلة- العراق. 4- = = = (2014) التفكير الإبداعي علم وفن، مكتبة العلّامة الحلي والرضوان، بابل- الحلة- العراق. 5- حنورة، مصرى عبد الحميد (1997) الإبداع من منظور تكاملي، الانجلو المصرية، القاهرة – مصر 6- خير الله، سيد محمد (1981) بحوث تربوية ونفسية، دار النهضة العربية، بيروت- لبنان 7- خوجلي، هشام عثمان (2001) التربية الابتكارية في العالم العربي:رؤية مستقبلية، مجلة كليات المعلمين، المجلد الأول، العدد الثاني، (ص:97-138)، وزارة المعارف، الرياض- المملكة العربية السعودية. 7- السيد، عبد الحليم محمود(1971) الإبداع والشخصية، دار المعارف، مصر (رسالة ماجستير منشورة). 8- سعيد، عبد السلام على(1985)الموهوبون في الجماهيرية، الدار الجماهيرية للنشر والإعلان، مصراته – ليبيا. 9- السرور، ناديا هايل (1998) تربية الموهوبين والمتميزين، دار الفكر، عمّان- الأردن 10- السرور، ناديا هايل وعفاف شكري حداد (1999) الخصائص السلوكية للطلبة المتميزين: دراسة عاملية، مجلة مركز البحوث التربوية، العدد(15)، السنة(8)، (ص:74-27)، جامعة قطر، الدوحة-قطر. 11- السرور، ناديا هايل (2000) مدخل إلى تربية المتميزين والموهوبين، ط 2، دار الفكر، عمّان- الأردن. 12- عبد الخالق، أحمد محمد (1997) أسس علم النفس، ط3، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية ـ مصر. 13- عبد نور، كاظم (2005 ب) مقالات وقراءات وتأملات في علم نفس وتربية التفكير والإبداع، مركز دى بونو، عمّان– الأردن. 14- عبد نور، كاظم (2005 أ) بحوث ودراسات في علم نفس وتربية التفكير والإبداع، مركز دى يونو، عمان- الأردن 15- عبد نور، كاظم (2007) إصلاح التعليم العالي العراقي ... آراء ومقترحات، جريدة الصباح، عدد يومي 14، 15/8/2007، بغداد – العراق. 16- عبد نور، كاظم (2010) الروضة والمدرسة والجامعة وجدلية إعاقة - تنمية المواهب والتفكير والإبداع، مركز دي بونو، عمّان - ألأردن. 17- مجموعة باحثين (2006) نجيب محفوظ، مجلة العربي، العدد (577)، (ملف أحتل الصفحات من 08-133)، الكويت- دولة الكويت. 18- جريدة الصباح (2011) "شخصية علمية: عصام حجي" ملحق "علوم وتقنيات"، (ص 16) ، بغداد – العراق.
19- Davis, Gary A. & Rimm, Sylvia B. (2004) Education of the Gifted and Talented, Pearson, USA. 20- Eysenck, H. J. Versus Kamin, L. (1981) Intelligence: The Battle For the Mind, Pan Books, London, UK. 21-Guilford, J. P. (1988) Some Changes In The Structure Of Intellect Model, Educational & Psychological Measurement, V. 48, (pp: 1-4), USA. 22- Hudson, L. (1987) Creativity, The Oxford Companion To the Mind, Oxford Univ..Press., England, UK. 23-Jaffer, Noori (1976) Creativity and Brain Mechanisms, Al-Zahra Press, Baghdad- Iraq. 24-Marx, Melvin H. & Hillix, William A. (1979) Systems and Theories In Psychology, 3rd.ed, McGraw-Hill Book Co. 25-Sandburg, N. (1994) Traits Of Personality, Encyclopedia Of Psychology, V.3. (P. 542-543). 26- Rathus, Spencer A. (2002) Psychology in the New Millennium, 8th ed., Thomson & Wadsworth, USA 27- Skinner, B.F. (1971) Beyond Freedom and Dignity, Penguin Book, UK. 38- Starko, Alane J. (1992) Education of the Gifted and Talented: An Introductory Module, Michigan Univ., USA.
ملحوظة: حاول الحصول على سيرة حياة المبدعة العراقية الأصل المصممة المعمارية "زهاء الحديد"، ثم أكتب كيف أصبحت تتربع على قمة المهندسين المعماريين في العالم، ثم الدروس التي يمكن أن تتعلمها من سيرة حياتها، وأكتب كيف تستطيع كأب أو أم أو أستاذ إعداد شاب أو شابة مناظرة لزهاء الحديد؟
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|