انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

امراض الجهاز العصبي... الصرععلاج الصرع

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التربية وعلم النفس     المرحلة 3
أستاذ المادة علي محمود كاظم الجبوري       20/10/2012 15:41:20
علاج الصرع
الصرع بطبيعته حاله مرضيه معقده وبالتالي تعددت طرائق علاجها. ومن أسباب تعدد طرائق العلاج ان التجربة اليومية الطبية السريرية لاحظت فشل بعض طرائق العلاج. على سبيل المثال طريقة العلاج بالعقاقير الطبية. والسبب الآخر هو تقدم الطب الذي ساعد في اكتشاف عقاقير طبية جديدة اكثر قدره على العلاج واقل آثار سلبيه في تأثيرها على الصحة العامة للمريض. وربما السبب الآخر هو ان بعض الحالات يمكن علاجها بواسطة العقاقير لكن مع حالات أخرى اكثر تعقيدا فشل معها العلاج بالطريقة التقليدية مما دفع الباحثين والأطباء المهتمين بعلاج الصرع للبحث عن بديل جديد للعلاج, وهذا ما دفعهم لاستخدام العلاج الجراحي او التدخل الجراحي للتعامل مع بؤرة الصرع في الدماغ. ولا يمكن ان يغيب عن البال أثر الإسناد النفسي في التخفيف عن الآثار السلبية لنوبات الصرع على المريض. إذا تتراوح طريقة العلاج بين استخدام العقاقير والعلاج الجراحي واستخدام الإسناد أو الدعم النفسي. وهي على النحو الآتي:
الطريقة الأولى:
العلاج بالأدوية
وهي باستخدام الأدوية والعقاقير فهي ناجحة في منع النوبات التشنجية حيث يمكن السيطرة على(50-80 %) من الحالات, فقد أثبتت التجارب ان نصف الحالات يجري السيطرة عليها تماما, وثلث الحالات يجري السيطرة عليها بشكل كبير جداً. وفي القليل من الحالات يحتاج الأمر الى زيادة جرعة الدواء او استخدام اكثر من دواء, ومن النادر السيطرة الكاملة على الحالة. وهذه الأدوية لا تقود الى الإدمان بل العكس وهو ان التوقف المفاجئ قد يؤدي الى ظهور النوبات التشنجية مره ثانيه. ومن الأدوية المتعارف عليها حاليا في المجال الطبي في علاج الصرع هي:
الديباكين Depakene : اسمه العلمي هو حمض الفالبوريك Valporic Acid . والابيفيال Epival . وتستخدم هذه العقاقير في السيطرة على النوبات التشنجية.
فينوباربيتال Phenobarbital , الدايلانتين Dilantin
كاربا ماز يبين Carbamazepine والمعروف تجريبيا تكريتول Tegretol.
وأشارت الدراسات التي اهتمت بموضوع علاج الصرع بواسطة العقاقير ان فترة العلاج ليست قصيرة فحتى يكون العلاج الدوائي ذا فائدة جيده يجب ان يستمر على الأقل ثلاث سنوات بعد ان يتحرر الفرد من النوبات الصرعية. وايضا من نتائج تلك الدراسات لوحظ ان اكثر نوبات الصرع التي تستجيب للعلاج هي نوبات الصرع الشديدة المتكررة (Bannister, 1987,p.201-202). ومن حسن الحظ ان اكتشاف هذه العقاقير فأن (70- 90%)من حالات الصرع يمكن التحكم بها من خلال المعالجة خاصة إذا اكتشفت بشكل مبكر(البطاينة وآخرون, 2007,ص390).
الطريقة الثانية:
العلاج الجراحي
ويوصي بها لأولئك الأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج باستخدام العقاقير (Freeman & Vining,1997 ) ففي بعض الحالات النادرة يفشل الدواء في السيطرة على النوبات التشنجية, وعندما يظهر الفحص بالأشعة وجود مناطق معينه في الدماغ هي مصدر تلك النوبات. او وجود أورام معينه, في هذه الحالات قد يلجأ استشاري طب الأعصاب بالتعاون مع اختصاصي جراحه المخ بوجود فائدة من إجراء الجراحة لوقوف تلك النوبات, بشرط ان تكون عملية التداخل الجراحي التي تجري له ليس لها سلبيات في تأثيرها على وظائف الدماغ, كما لا تترك آثار جانبيه وفي(50% ) من الحالات نجحت الجراحة في إزالة النوبات الصرعية خصوصا مع أورام الفص الصدغي Temporal lobe . وفي( 25% ) حدث تحسن ملحوظ في الأعراض المرضية الخاصة بالصرع.
إذا واضح ان مهمة العلاج الجراحي تقوم على إزالة البؤرة الدماغية التي تكون سببا في انطلاق النوبات التشنجية, ولكن ليس جميع حالات الصرع التي لا يمكن السيطرة عليها بالعلاج بواسطة العقاقير يمكن إجراء الجراحة لها, فالدماغ جزء حساس, الخطأ فيه غير مسموح لان عواقبه لا تحمد عقباها, فضلا عن ان أي ضرر يمكن ان يقع بسبب الجراحة لا يمكن إصلاحه. فالجراحة ان فشلت لها مساوئها.
وبعض المهتمين بعلاج مرض الصرع ممن لديهم اعتراضات على استخدام العلاج بواسطة الجراحة يرون ان بعض أنواع الصرع يمكن ان تزول في تلقاء نفسها وبعضها كالتشنجات الحرارية لا تحدث دون حدوث ارتفاع بدرجة حرارة الفرد. كما انه يمكن ان يزول في الغالب قبل الخامسة من العمر, والبعض يزول باستخدام الدواء لعدة سنوات, وأنواع منه تزول مع البلوغ.
الطريقة الثالثة:
العلاج النفسي
وتكون من خلال مساعدة المريض على تقبل حالته وتحمل نوباته, وإرشاده ومساعدته لتحقيق التوافق الشخصي والاجتماعي. ومن الأساليب المستخدمة في ذلك التعزيز والضبط الذاتي, وأساليب تعديل السلوك المعرفي, والوسائل الفسيولوجية النفسية ( التغذية الراجعة البيولوجية ). ويلجأ المعالجون لهذه الطريقة عندما لا تستجيب نوبة الصرع للعلاج بواسطة العقاقير المضادة ( البطاينة والجراح , 2007,ص392), أو في بعض الأحيان يلجئون لهذه الطريقة عندما يكون هناك خطر محتمل من العلاج الجراحي, إذ قد يؤدي معالجة الورم في الدماغ المسبب للصرع الى حدوث أضرار أخرى سلبية تؤدي الى ظهور أعراض مرضية أخرى جانبية نتيجة استخدام العلاج الجراحي.
الإسعافات الأولية للتعامل مع مريض الصرع عند حدوث نوبة الصرع
في أدناه عدد من الإرشادات المهمة التي يجب إتباعها عند حدوث نوبة صرع لأحد الأفراد وهي:
1. يجب ان نبعد عن المريض كل ما يمكن ان يسبب له الضرر او الأذى.
2. فك ما حول رقبته وصدره ورقبته من الأربطة حتى لا يعيق حركة التنفس, ودع نوبة الصرع تأخذ مجراها.
3. مسح لعابه حتى لا يتسرب إلى المسالك التنفسية ويزيد من عسر التنفس.
4. تركه نائما ومنع أي شخص من ايقاضه.
5. يجب ان لا يغيب عن ذويه لحظه واحده, أي التواجد بقربه حتى تنتهي النوبة التشنجية.
6. احذر من ان تفتح فمه بالقوة, فالقوة هنا قد تؤدي الى خلع الفك, ويفضل تركه حتى يزول تشنج العضلات .
7. الحذر من إدخال الأصابع او اليد في فم المصاب بالصرع عند حدوث النوبة التشنجية خوفا من عظها.

8. الحذر من ان نصب السوائل في فمه, او ان تحركه خلال فترة التشنج.
9. لا تحاول ان تتحكم في حركات المريض.
10. ضع المريض على جانبيه واجعل الرأس مائلا قليلا للخلف للسماح للعاب بالخروج لتمكينه من التنفس.
11. لا تحاول إعطاءه أي دواء أثناء نوبة التشنج.
12. لا داعي لنقله من مكانه إلا في حالات قربه من مصدر خطر مثل: النار أو بناء شاهق او طريق سيارات او قرب حوض سباحه او نهر.
13. إذا استمر التشنج أكثر من (5-10 دقائق) يفضل نقله الى اقرب مستشفى Chaffe,2003;Freeman,et.al.1997;Lechfenberg,1999)).
التعامل مع مريض الصرع
في العائلة:
أ‌. معاملته مثل بقية أفراد الأسرة من حيث الحقوق والواجبات.
ب‌. معاملته الغير طبيعيه من قبل الوالدين سوف تنعكس عليه سلبا عند الكبر فلا ينبغي التدليل المفرط او التسامح الزائد. لان التدليل المفرط او التسامح الزائد يكاد يجمع عليه المتخصصين في علم النفس الاجتماعي وبقية العلوم النفسية الأخرى بان له اثر سلبي كبير جدا على شخصية الفرد, إذ يمكن ان يشكل شخصيه اعتمادية سلبيه, يصبح الفرد بموجبها غير قادر على اتخاذ ابسط القرارات المتعلقة بحياته او عدم قدرته على انجاز ابسط الأعمال دون مساعدة الآخرين.
ج.غرس الثقة بالنفس لدى المصاب بالصرع.
ء.عدم المبالغة في حمايته حتى لا تتقيد حريته ولا تتأثر سلامة نموه النفسي.
هـ.لا تجعله يخفي حالته وكأنها عيب فيه.
و. إعلام أصدقائه حتى ان حدثت النوبة أمامهم لا يتفاجئوا بها.
ز.عند دخول الحمام ينبغي عدم قفل الباب او ملء حوض الاستحمام بالماء.
في المدرسة:
1. إحاطة المدرسة والمدرسين بحالة المصاب بالصرع ونوع العلاج حتى لا يتفاجئوا بحدوث النوبة.
2. تشجيع الطالب على المشاركة المدرسية وزرع الثقة فيه.
3. بعض حالات الصرع تسبب سرحان في الحصص المدرسية ( أثناء المحاضرة) وقد ينكر حدوثها, ولذا ينبغي عدم لومه او توبيخه.
نصائح عامه للمصابين بالنوبات الصرعية.
1. لا تخجل بتعريف الآخرين بمشكلتك ولا تتردد بشرح الحالة قدر الإمكان.
2. تناول الدواء وبانتظام ووفق إرشادات الطبيب المعالج.
3. عدم التوقف عن اخذ الدواء لأي سبب كان إلا بمعرفة الطبيب المعالج .
4. تسجيل الملاحظات عند حدوث النوبة ( عددها, توقيتها, كيفية حدوثها لغرض إعلام الطبيب المعالج بها).
5. على الأشخاص المصابين بالصرع إلا يقودوا السيارة (إلا إذا مضت سنة على السيطرة على النوبة الأخيرة (عدم ظهورها) وكانوا لازالوا يتناولون الأدوية ), ولا يسبحوا بفردهم, وان لا يعملوا على معدات ثقيلة أو بالقرب منها.
6. تجنب العوامل التي تساعد على حدوث النوبة مثل:
• الجلوس بالقرب من جهاز التلفاز , المسافة على الأقل من (2,5-3) متر.
• تجنب الإرهاق خاصة في الأعمال التي تتطلب مجهود بدني شاق.
• تجنب الأماكن ذات درجات الحرارة العالية ولفترة طويلة.
• تجنب العطش (الجفاف ) وعدم تناول الطعام فترة طويلة من الزمن.
• تجنب التنفس العميق .Over – Breathing
• تجنب الإثارة البصرية للصورة السريعة العرض((Ress,1988,P.130.
• تجنب النوم لفترة طويلة, لان فترة النوم الطويلة سوف تحرمك من تناول الطعام فتره من الزمن مما تسرع في حدوث النوبة.
• تجنب الكحول لأنها تزيد من الميل إلى تكرار نوبات الصرع.
• تجنب أنواع الموسيقى خاصة الصاخبة
• تجنب الحالات المسببة للتوتر, أو الاهتياج المفاجئ أو الضغط.
• تجنب ممارسة الرياضة المفرطة. (Bannister, 1987,p.130). Brain Injury Association of Queensland,2003 (باتل, 2008, ص 73).
المصاب بالصرع ولأداء في المدرسة.
يستطيع اغلب الطلبة المصابين بالصرع بالاستمرار في رحلة التعلم لكن الدراسات العلمية أشارت الى ان عدد من الطلبة المصابين بالصرع أحرزوا نتائج اقل من أقرانهم غير المصابين. إذ ان بعض الطلبة المصابين بالصرع يعانون من بعض الصعوبات في التعلم وفيما يلي بعض الأسباب المحتملة لذلك:
أولا: قد يؤثر تناول الأدوية على قدرة الطالب على التعلم فقد يشعر بالنعاس الشديد او فقدانه للحيوية, لذا فهو يحتاج الى وقت اكبر للإجابة على الأسئلة لغرض استرجاع المعلومات الخاصة بالجواب وكتابتها بالمقارنة مع زملاءه. وهذه الأعراض تحدث نتيجة ارتفاع مستوى الدواء في الجسم. لذا يجب تغيير او تنظيم أوقات تناوله للدواء, مما يؤثر ايجابيا على تحسين تحصيله العلمي.
ثانيا: قد يؤثر استمرار نوبات كهربائية صرعيه وبدون ظهور علامات حركيه او حسية فانها تؤثر على قدرة الطالب على الانتباه والتركيز, لذا على المدرس الانتباه لذلك لأجل إبلاغ ذويه.
ثالثاً: الأسباب العضوية في الدماغ والمسببة لحالة الصرع, قد تؤثر على التعلم والذاكرة او الطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع المعلومات ويعتمد نوع التأثير على موقع الخلل العضوي في الدماغ .
رابعاً: يتأثر التحصيل العلمي للطالب المصاب بالصرع بسبب تكرار خروجه من المدرسة للمتابعة ولإجراء الفحوصات الطبية, ويمكن تعويض ذلك من خلال المتابعة المنزلية او تغيير مواعيد مراجعة الطبيب. وفي حالة استمرار صعوبات التعلم وعدم القدرة في السيطرة عليها يجب تحويل المصاب بالصرع الى المدارس التي تحتضن طلاب برامج التربية الخاصة.
وفي الغالب فان الكثير من الطلبة المصابين بالصرع يستمرون في تحصيلهم العلمي دون صعوبات, ولكن إدراك احتمالات حدوث صعوبات التعلم لبعض المصابين غاية في الأهمية ويعجل بحل تلك الصعوبة. وفي بعض الأحيان تكون صعوبات التعلم لدى مريض الصرع سببها تعامل العائلة مع المريض, وعلى سبيل المثال الحماية الزائدة احد المتاعب المحتمل حدوثها عند الطلبة المصابين بالصرع هي مبالغة الأهل في حمايتهم, فقد يحاول والد الطالب الحد من اشتراكه في النشاطات المدرسية المعتادة بسبب الخوف من حدوث نوبة خلال ممارسته للنشاط, او لاعتقادهما بان الإجهاد سيؤدي الى حدوث النوبة, وهذا غير صحيح لعدة أسباب منها:
أولا: غير صحيح ان النشاطات الجسدية تزيد من عدد النوبات بل الدراسات العلمية أثبتت ان عدد النوبات يكون اقل عندما يشارك المصاب في الأنشطة العلمية.
ثانيا: الإفراط في الحماية يؤدي الى ابتعاده عن التجارب والخبرات اليومية والتي تساعده في تطوير مهاراته الاجتماعية وثقته بنفسه. فقد يؤدي شعوره بان قدراته دون الآخرين الى زيادة اعتماده على الآخرين وجعله غير ناجح اجتماعيا, لذا على المدرسة تشجيعه للاشتراك في الأنشطة المدرسية مع أقرانه. وخاصة عندما أشارت دراسات أخرى الى ان معظم الأطفال المصابين بالصرع يتمتعون بمستويات عادية من الذكاء (Batshaw& Perret,1988; Nealis,1983), وكذلك أشارت العديد من الدراسات الى ان الأطفال المصابين بالصرع يمكن ان يعانوا من مشاكل سلوكية وعاطفية أكثر من الأطفال العاديين (Freeman,et. At.,1997). ويعاني العديد من المعلمين والمدرسين عادة من الخوف والقلق في حالة وجود احد الطلبة قد تحدث له نوبة صرع في قاعة الدرس. وسبب خوفهم هو أنهم لا يعرفون ما لذي يجب عمله في حال حدوث نوبة الصرع ( البطاينة وآخرون,2007,ص392). ولذلك من الضروري جدا ان تتضمن المقررات النفسية والتربوية التي تدرس لطلبة معاهد المعلمين والمعلمات وكليات التربية, معلومات كافية ووافية عن موضوع امرض الجهاز العصبي وبالأخص موضوع الصرع. ولهذا حرص المؤلف على ان يتضمن الكتاب الحالي معلومات مبسطة عن كيفية التعامل مع الشخص الذي تحدث لديه نوبة صرع, وهي تعليمات واضحة وغير معقدة ومن السهل تعلمها.
علاقة موقع بؤرة الصرع بمصاعب التعلم.
صعوبة التعلم قد تكون متعلقة بموقع ونشاط النوبة ألصرعيه في الدماغ. بما ان الصرع يؤدي إلى خلل في طريقة اتصال خلايا الدماغ وحيث ان التعلم ومعالجة المعلومات والذاكرة كلها ناتجة عن اتصال الخلايا, فليس من المستغرب ان الصرع قد يرتبط بالتشويش الحاصل في العملية التعليمية ويمكن توضيح ذلك بالشكل الآتي:
1. عندما يكون الصرع في الفص الصدغي الأيسر من الدماغ فان اللغة والمهارات الكلامية والحسابية قد تتأثر, فضلا عن مهارات أخرى مثل القدرة على تمييز وتذكر ما يسمع, لكن كل هذه المهارات تتأثر في اللحظة التي يحتاجها بالتزامن مع حدوث النوبة الصرعية لذا نجد ان أداءهم يتفاوت بين الجيد وغير الجيد في بعض الأحيان.
2. عندما تكون بؤرة الصرع في الجزء الأيمن فان التأثير يقع على ناحية إدراك الأشكال والنماذج وبسبب ذلك قد يسيء الطالب المصاب فهم الرموز الحسابية او قد يجد صعوبة في التقاط التلميحات البصرية في المواقف الاجتماعية وقد يجد صعوبة في القيام بالأنشطة الرياضية (الحسابية).
ويمكن لمرشد المدرسة المساعدة عن طريق القيام بـ:
أ‌. التوعية عن داء الصرع بين الطلبة.
ب‌. معرفة ان الصرع يختلف في تأثيره على سلوك الأفراد وفقا لنوعية النوبة الصرعية.
ج.مساعدة الطلبة بالتغلب على أي مشكله اجتماعيه او جسديه.
ء.مساعدتهم في اختيار مجالاتهم الأكاديمية او المهنية.
هـ.جعل موظفي المدرسة أكثر دراية بطبيعة الصرع والمصابين به.



الصرع والزواج والحمل والعمل
لا يوجد دليل يؤكد ان الزواج يؤثر على الميل نحو النوبات الصرعيه سواء كان يؤدي الى زيادتها او نقصانها, أي ليست له أي تأثير سلبي او ايجابي. لكن الحمل يمكن ان يجعل النوبات الصرعية أسوء, ويمكن للنوبات التشنجية الصرعية يكون لها تأثير سلبي على الجنين فقد تؤدي النوبات الصرعية الى مخاطر الإسقاط.
اما فيما يتعلق بالمهن او الأعمال التي يمكن ان يمتهنها مريض الصرع. فلا يوجد فرق بينه وبين أقرانه فهو يتمتع بقوه جسديه وصحية لا تختلف عنهم كثيرا, لكن بسبب النوبات الصرعية من جهة والآثار الجانبية للأدوية التي يتعاطاها يمكن ان تقلل من أداءه او تجعله يؤدي أعمال معينه دون أخرى خاصة الأعمال او المهن التي يمكن ان تسبب أذى للمصاب بالصرع نفسه كالعمل مع الآلات التي يمكن ان تسبب حريق. او قد تسبب مزاولة هذه الأعمال بوقوع أذى على الآخرين نتيجة إصابته بالنوبة, فقد أشارت الهيئة الأمريكية للصرع Epilepsy Foundation of Amrican1985 بوجود وظائف ممنوعة قانونا على المصابين بالصرع. مثل قيادة الطائرات او قيادة الشاحنات بين المدن او دخول الجيش, وبشكل عام أظهرت البحوث المسحية الخاصة بعمل المصابين بالصرع, ان ثلاثة أرباع المصابين بالصرع المزمن يعملون باستمرار و( 12% ) لا يؤدون أعمال مستمرة وان ( 6% ) عاطلين لأسباب ليست لها علاقة بالصرع و ان( 8% ) لا يعملون كونهم يعانون من صعوبات اجتماعية ناتجة عن الصرع لا يستطيعون التوافق معها.
وأشارت الدراسات ان( 16%) من كل الحالات تمثل مشكله اجتماعيه والعمل مفيد جدا للمصابين بالصرع كونه يشعرهم بالثقة بالنفس والشعور بالأمن وبالأهمية, والعمل يساعدهم على الشعور بالاستقلال وعدم الاتكالية على الآخرين فضلا عن انه يساعدهم في تحقيق التوافق الاجتماعي. بينما تسبب البطالة لهم الإصابة بالاكتئاب والسلوك العدواني والشعور بعدم القيمة( Ress,1988,P.131). .
اما فيما يتعلق بمهنة السياقة لدى المصابين بالصرع, فكما هو معروف ان لكل بلد في العالم قوانينه التي يختلف فيها عن قوانين بقية البلدان فعلى سبيل المثال في بريطانيا شرع قانون في عام (1982 ) يسمح بموجبه بقيادة السيارة من خلال منح المصاب رخصة قياده بعد ان يقدم تقرير طبي مثبت به ان النوبات التشنجية الصرعية تحت السيطرة ومن مدة تزيد عن سنه واحده (Bannister,1987,P202).
الوقاية من الصرع
الوقاية النفسية وهي مجموعة الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تعتمدها الأسرة والمجتمع للحد من السيطرة على انتشار الاضطرابات النفسية والعقلية من خلال كشف أسباب تلك الاضطرابات والسيطرة عليها بالاستعانة بالوعي النفسي, او نشر الوعي النفسي, او باستخدام الوسائل الطبية الحديثة التي تتضمن التلقيح ضد المرض والتشخيص المبكر والعلاج الفوري له.
إذا من ضمن وسائل الوقاية النفسية من أي مرض معين يجب أولا معرفة أسبابه والعوامل التي تساعد على ظهوره, فالوقاية تتم بتجنب أو منع حصول هذه الأسباب. ففي حالة الصرع يجب معرفة أسبابه ومحاولة أزالتها او منع تكوينها, وأسباب الصرع كثيرة ولهذا توجد أنواع عديدة للصرع. ويعد الدماغ مصدر الصرع في جميع الأنواع, إلا ان المسبب قد يكون من الدماغ نفسه او يكون خارج الدماغ, بحيث ينعكس تأثيره على الدماغ بصوره غير مباشره. فإذا كان السبب في الدماغ ( مثل تلف خلايا الدماغ او اضطراب وضيفي في احد أجزائه فيمكن تلافي ذلك إذ قد يحصل التلف في الأطفال قبل الولادة او بعدها.
الاهتمام بالمرأة الحامل ووقايتها من الأمراض التي قد تنتقل إلى الطفل مثل الحصبة الألمانية والوقاية ومنها بواسطة اللقاح قبل حصول الحمل.
او قد يكون السبب خارج الدماغ مثل عجز الكلى او انخفاض تركيز السكر في الدم او نقص الكالسيوم في الدم ...الخ. فتجري الوقاية من خلال الاهتمام بالتغذية. لان سوء التغذية يؤثر على نمو الجنين داخل الرحم, وضرورة ان تكون الولادة بأيدي ذوي الاختصاص والخبرة لمنع حدوث ضرر للطفل أثناء الولادة.
اما فترة بعد الولادة فهي حساسة وسريعة جدا للعدوى بمختلف الجراثيم المرضية, ومن أهم الأمراض التي يمكن ان تحدث في هذه الفترة هي التهاب الدماغ او التهاب السحايا الدماغية والتي غالبا ما تؤدي الى وفاة الطفل او العوق الدائم او الصرع اذا أهملت إجراءات حماية الطفل بعد الولادة. ولهذا السبب أشارت الدراسات العلمية ان التطور العلمي في العناية بالطفل وألام الحامل ساعد على انخفاض في معدل الإصابات بالتخلف العقلي والصرع.
كذلك فان من الأسباب الخطيرة التي يمكن تفاديها للوقاية من الصرع هو سوء التغذية, وبعد الولادة يكون النمو حساسا لنقص الغذاء وهذا الوقت يسمى الوقت الحرج والذي يكون في السنوات الثلاث الأولى. والاضطرابات التي تحدث خلال هذه الفترة من جراء نقص التغذية لا يمكن إصلاحها. وسوء التغذية يحصل اما بنقص في الغذاء او إعطاء الطفل طعام لا تتوفر فيه القيمة الغذائية اللازمة, او يحصل عن طريق إصابة الطفل بمرض يمنع امتصاص الطعام من الأمعاء مثل التهاب المعدة الذي يسبب القيء والتهاب الأمعاء الذي يسبب الإسهال وإذا ما استمر هذين المرضين مده طويلة خلال الوقت الحرج فانه يسبب عدم وصول الغذاء والانتفاع به, مما يترك أثرا عميقا على الدماغ مما يؤدي الى الإصابة والتي قد تكون تخلفا عقليا او صرعا.
كذلك فان من الأشياء التي يمكن تفاديها للوقاية من الصرع هي الاهتمام بمعالجة الأضرار التي يتعرض لها الطفل نتيجة الضرب او السقوط او الدهس. والسرعة في علاجها تساعد على منع حدوث الخلل الذي يؤدي إلى الصرع.
دائما محاولة تخفيض ارتفاع درجة الحرارة للطفل وبسرعة من خلال استعمال الكمادات المبللة بالماء قبل استعمال خافض الحرارة أو استعمال التحاميل الشرجية.
اما أمراض الجهاز العصبي الخطيرة مثل التهاب الدماغ والسحايا الدماغية التي تسبب اختلاجات صرعيه أثناء المرض ويعد الصرع احد المضاعفات المهمة لهذا المرض, كما ان الصرع نفسه يسبب تلفا في الدماغ إذا لم يعالج بصوره سريعة وفي الوقت المناسب مما يضيف تلف الى الذي يحصل من جراء مرض السحايا الدماغية.
اما الوقاية من تأثير الوراثة وهي احد مسببات الصرع فيجري من خلال نشر الوعي الثقافي للحد من التزاوج بين الأقرباء للتقليل من انتشار أمراض الصرع الوراثي.
محاولة فحص الحوامل قبل الولادة ويفضل استعمال علاج مضاد للصرع كوقاية من ظهوره في المستقبل.
أيضا من ضمن وسائل الوقاية من الإصابة بالصرع وهي أبعاد المواد السامة عن متناول أيدي الأطفال منعا لحوادث التسمم بينهم.
وكذلك أيضا المعالجة المبكرة لجميع الأمراض البدنية كالتهابات الكبد او تشمعه والامتناع عن تناول الكحول والمخدرات.
وتتجلى أهمية موضوع الوقاية من الصرع ليس فقط من أجل منع حدوث أو من أجل تقليل نسبة الإصابة به, ولكن أيضا لأجل منع الإصابة بأمراض أخرى ناتجة عن الصرع فقد أشارت الأبحاث الأخيرة إلى وجود علاقة بين الاضطرابات المرتبطة بالشيزوفرينيا والصرع. وهذه الحالة تحدث مع مرضى صرع الفص الصدغي Temporal Lobe, ومما عزز الاعتقاد بان أسباب الصرع والشيزوفرينيا ذات أسباب مترابطةReciprocal Causes ((Ress ,1988,P130& Bannister,1987,P201.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .