انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

منحنيات التعلم

الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة العلوم النظرية     المرحلة 3
أستاذ المادة مازن عبد الهادي احمد الشمري       4/21/2011 6:36:20 PM

 منحنيات التعلم
أعداد: الأستاذ الدكتور مازن عبد الهادي أحمد ألشمري
                                                                    
مفهوم المنحنيات :-
      هي دراسة التغيرات الكمية التي تطرأ على الإنسان ، فالتغيرات الكمية هي مقدار التحسن لأداء المهارة وهي تعبير عن التحسن في الأداء نتيجة العملية التعليمية ، وتعرف كمية التحسن من خلال المنحنى فعندما يقوم اللاعب أو المتعلم بمحاولات عديدة سوف يرسم خطا بيانيا في كمية التحسن أو مقدار التحسن أي مقدار الممارسة التي تمثل عدد المحاولات ، فيمكن أن يرسم بمنحنى منحدر أو منحنى متصاعد ، المنحنى المنحدر يظهر الزمن والمنحنى المتصاعد يظهر عدد المحاولات لنوعية الانجاز المحقق بالنسبة للتعلم  .

ويرى وجيه (2001 ) بأن المنحنى هو تصوير شكلي للمحاولات والانجاز وهو مؤشر للتقدم الحاصل بين محاولة وأخرى للفرد  

[ واستنادا لما ذكر أعلاه يفهم بأن المنحنى هو شكل هندسي أحادي البعد ومتصل وقد يكون خط مستقيم أو متعرج ]  

من أين نبدأ بتأشير المنحنى :-
      نبدأ بتأشير المنحنى من أول وحدة تدريبية أو من أول مجموعة الوحدات التدريبية حيث أن التقاء الخط العمودي والأفقي في نقطة الصفر 0 يبدأ المنحنى عند أول وحدة تعليمية أو تدريبية يؤشر لها مقدار مهما كانت قيمته ، اما في حالات قياس المنحنى في جهاز قياس القوة – الزمن ، فيبدأ المنحنى من الصفر   

[ لابد أن تتوفر في كل منحنى ثلاثة عوامل وهي بداية المنحنى ووسط المنحنى ونهاية المنحنى ]

 أنواع المنحنيات : -
   أن للمنحنيات أنواع عدة  وهي كما يأتي :-
1- منحنيات التعلم : -
      هي كمية أو مقدار التحسن في التعلم التي تطرأ على الفرد المتعلم وهي أيضا عبارة عن رسوم بيانية لتسجيل عملية التعلم 

2- منحنيات القوة والزمن :-
      هي مؤشر بياني لقياس مقدار اوكمية القوة المبذولة والزمن المستغرق بواسطة منصة خاصة لهذا الغرض تسمى منصة (فورست بلات فروم )  

3- منحنيات النمو والتطور : -
     منحنى التطور هو منحنى وهمي يؤشر لنا مدى الانحدار أو الصعود ، والمؤشر هو نقطة بيانية لمعدل وسطي لمجموعة من الأفراد متجانسين في العمل والجنس ، وقد تزيد أو تنقص عن الحقيقة ، فالنمو هو عملية متتابعة في التغييرات الوظيفية والتكوينية ، اما التطور يتابع هذا النمو عن طريق المعدل الوسطي لايجاد مؤشر لذلك التطور من مرحلة إلى أخرى وفي كل مرحلة عمرية ، بحيث تكون هذه المنحنيات تقويمية 000 وان هذه المنحنيات والمؤشرات تظهر عند أيجاد اختبار وقياس لهما ، وهناك الكثير من النماذج نستطيع تأشيرها في النمو والتطور كالقياسات الانثربومترية أو قياسات الصفات البدنية أو الحركية أو الوظيفية  

أنواع منحنيات التعلم : -
  هناك أنواع من المنحنيات للتعلم يمكن للمدرب أو المعلم استخدامها وهي : 1- منحنى النجاح : -
      وهو الذي يبين مقدار النجاح أو مقدار زيادة التحصيل في أثناء التعليم مثلا يمكن للمدرب الرياضي تسجيل المقدار الذي حققه الفرد عند تعلم مهارة حركية معينة مثل التصويب على الهدف في كرة القدم أوفي كرة اليد أو التصويب على السلة    
 
2- منحنى الخطأ :-
      وهو المنحنى الذي يبين عدد الأخطاء التي يرتكبها المتعلم أثناء أدائه لمهارة معينة ، فيقوم المدرب بتسجيل عدد الأخطاء وكلما تقدم المتعلم بالمهارة كلما تحسن مستوى أدائه وقلت أخطائه    
                   
3- منحنى الزمن : -
      في هذا النوع من المنحنيات يظهر مقدار التحسن في الأداء خلال المواقف التعليمية من خلال نقص الزمن الذي يستغرقه الفرد عند أداء مهارة حركية معينة خلال القياس 
 
أشكال منحنيات التعلم :-
           توجد أشكال عدة لمنحنيات التعلم وهي :-
1- منحنيات التعلم السلبية (ذات البداية السريعة ) : -
           أن هذا النوع من منحنيات التعلم يظهر تحسن واضح وسريع في المراحل الأولى من التعلم فبذلك فأن هذه المنحنيات تسمى احيانا منحنيات البداية السريعة 0  
ويعزى هذا التحسن أو التطور السريع إلى أسباب عدة ومنها ما يأتي : - 
1- عندما تكون عند اللاعب أو المتعلم خبرة سابقة 

2- عندما لايعرف اللاعب أو المتعلم تفاصيل الحركة 

3- الاستعداد العالي والتحسن للأداء

4- عندما يقوم اللاعب أو المتعلم بالموقف التعليمي الذي يكون موقفا سهلا ويدرك أجزاء هذا الموقف والعلاقة بسهولة

[ نلاحظ في هذا المنحنى أن التحسن يكون كبير في بداية التعلم، ثم يزداد التحسن بعد ذلك ببطء مثلا النقص في الوقت الذي تأخذه المحاولات بعد أداء المحاولة الأولى لقطع مسافة معينة حيث يزداد التحسن ببطء في المحاولات المتأخرة ]                  

2- منحنيات التعلم الايجابية (ذات البداية البطئية) : -
          هو منحنى يكون التعلم في بدايته ضعيف ، ولكن يتحسن بعد ذلك بمرور المواقف التعليمية بسبب أن هذه المواقف التعليمية اما أن تكون صعبة أو لايوجد تجارب سابقة لدى الرياضي ، لهذا على المدرب أن ينتظر إلى انتهاء الوحدات التعليمية أو التدريبية بالبرنامج لمعرفة ايهما أحسن وبخاصة أذا كان المدرب لديه مجموعة أفراد أو فريقا لان هناك فروق فردية بين المتعلمين 

 كما يمكن أن يعزى السبب لحدوث هذا المنحنى لوجود نقص في حماس ودافعية اللاعب أو المتعلم نحو الأداء 
3- المنحنى المستقيم (الخطي ) : -
       وهو منحنى على شكل خط مستقيم ويعني تحسن متدرج في التعلم   
 
4- المنحنى النموذجي (المثالي ) (حرف s) :-
         هذا المنحنى يشير إلى تعجيل ايجابي ثم إلى تعجيل خطي ثم إلى تعجيل سلبي إذ يحتوي على منحنيات عدة في وقت واحد ، ويقترب هذا المنحنى إلى الحرف اللاتيني   هذا الشكل يرسم عندما يكون المتعلم دون سابق خبرة ويأخذ زمنا طويلا لان المهارات بالنسبة له صعبة ثم تزداد درجة التعلم بالتدريج ثم يبدأ بالنقصان ويستمر بالتعلم بسبب استجابته إلى المهارات التي تعلمها ,ان هذا الشكل يرسم لرياضي المستويات العليا ولفترة تدريبية طويلة جدا تقدر بالسنوات    

5- المنحنى الفردي والجمعي للتعلم : -
5-1- المنحنى الفردي للتعلم :-
           وهو المنحنى الذي يعبر عن التغيير في الأداء للفرد الواحد في موقف تعليمي معين 0 ونلاحظ انه في منحنى تعلم الناشئين ظهور بعض الذبذبات في المنحنى وهذا يعود إلى عوامل الصدفة التي لم يستطيع المتعلم السيطرة عليها ومن تلك العوامل التشتت وتذبذب الدافعية مما يؤثر على نشاط الفرد المتعلم أثناء التجربة  
5-2- المنحنى الجمعي : -
           وهو من أبسط الطرق التي تستعمل في تكوين المنحنى الجمعي طريقة متوسط المحاولات المتماثلة بالنسبة لأفراد مختلفين وهذه الطريقة تستعمل في حالة تساوي العدد الكلي للمحاولات بالنسبة لجميع الافراد     

أهمية المنحنيات :-
    للمنحنيات أهمية كبيرة وهي على ما يأتي :  
1- طريقة موضوعية للحكم على الشئ 

2- تظهر مستوى اللاعب اوالمتعلم 

3- تظهر مستوى عملية التدريب أو عملية التعلم   
4- تظهر مستوى الوسائل التعليمية 

5- الكشف عن الخطأ 

6- التنبؤ   
7-   تساعد المدرب أو المدرس على  تسجيل جميع النتائج في  سجلات خاصة لكل لاعب  أو المتعلم من خلالها يعرف الأسباب التي أدت إلى هبوط المستوى   
8- تمد المدرب اوالمدرس بالمعلومات الضرورية لأختيار الطرائق أو الأساليب والوسائل المستخدمة في عملية التدريب أو عملية التعلم لتطوير الانجاز أو الأداء    

العوامل المؤثرة في منحنيات التعلم : -
     توجد بعض العوامل التي تؤثر في منحنيات التعلم وهي على الوجه الأتي  :
1- استيعاب اللاعب او المتعلم 

2- مقدار التدريب أو التعلم   
3- طريقة أو أسلوب التدريب أو التعلم   
4- قدرات اللاعب أو المتعلم 

5- مبدأ الاستعداد 

6- التجارب السابقة للاعب أو المتعلم 

هضبة التعلم  الحركي : -
     يظهر لنا في بعض الأحيان من خلال رسم منحنى التعلم فترة لايطرأ فيها تحسن ظاهر على مستوى الأداء بالرغم من أستمرار الممارسة والتدريب ، ويبقى مقياس التعلم ثابت دون تغيير ولعدة محاولات وقد يستمر عدة وحدات تدريبية حيث نطلق على هذه الفترة (بهضبة التعلم ) ، أي الثبات أو الاستقرار في منحنى التعلم  , أن هذا الاستقرار يمثل ثبات كاذب وموقف يتبعه تصاعد تدريجي بالمستوى ، إذن هضبات التعلم ليس من الظواهر الحتمية في منحنى التعلم 

أسباب ظهور الهضبة :-
     أن ظهور الهضبة يعود إلى عدة أسباب ومنها ما يأتي :-

1- ظهور حالة التعب المؤقت لدى المتعلم 

2- ضعف الدافعية نتيجة الفشل المتكرر والخوف 

3- التركيز على بعض المؤشرات الخاطئة التي يكتسبها بشكل غير مقصود أثناء التعلم  
4- ضعف في البرنامج التعليمي   
5- عدم الاتقان والثبات في المستوى   
6- ضعف طريقة الانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى ومن مستوى بسيط إلى أصعب   
7- قد تمثل الهضبة النهاية التي يستطيع الفرد الوصول اليها ، أي أقصى مستوى يصل اليه المتعلم وهذا ما يسمى بالحد الفسيولوجي  ,وقد تمثل هذه الهضبة في كثير من الأحوال الحد الفسيولوجي وهو عبارة عن ظاهرة من الهضاب يمر بها اللاعب أو المتعلم في حالة ثبات في المستوى فيتوقف عن التطور أو التحسن ، إلا أن يختار طريقة أو أسلوبا أخر من التدريب أو التعلم ، ويمثل هذا الحد اشد فترة في عملية التدريب أو عملية التعلم وهي فترة خطيرة لأنها تسبب فقدان الرغبة والدافعية والحماس لدى اللاعب أو المتعلم ، وان الحد الفسيولوجي هو أعلى حد يصل اليه اللاعب أو المتعلم ولايستطيع أن يتقدم فيه ثم يبدأ بالهبوط بمستوى أداءه وهنالك ظاهرة عادة تسمى ظاهرة الذبذبات ( هضبة الذبذبات ) التي ترسم في معظم منحنيات التعلم وهذه الذبذبات تمثل بعض التغيرات الدقيقة في النواحي الجسمية الفسلجية لدى اللاعب اوالمتعلم ( كا لدورة الشهرية عند المرأة ) واذا كانت هذه التغيرات الدقيقة معروفه يكون هنالك مجال امام المدرب اوالمدرس لتجاوزها لكن الأخطر أذا لم تكن معروفة  . 

كيف يمكن أختراق هضبة التعلم :-
       أن تعلم المهارات الرياضية يتم عن طريق التكرار والتصحيح وهذا يفيد التعلم بصورة عامة ، وان المتعلم يصل إلى سقف التعلم حيث يحدث ثبات في الأداء ويكون التطور والتحسن صفرا , أن الوصول إلى هذا الحد يسمى هضبة التعلم ،وان الأفراد يختلفون في هضبة التعلم ويعود ذلك إلى القابليات والفروق الفردية 0 والسؤال هنا هل يقف المدرب أو المربي عند هذا الحد ؟ وكيف يمكن من اجتياز هضبة التعلم ؟
لو أخذنا المنظور الداخلي للتعلم الحركي لوجدنا أن المتعلم يعد برنامج حركي للتحرك ويقوم بتكراره وتصحيحه لغرض زيادة الدقة في الأداء مما يؤدي إلى زيادة الانجاز ويصل البرنامج الحركي إلى درجة الثبات والآلية في التنفيذ , أن الثبات يعني أن التحسن يكون صفرا ،فأذا أردنا أن نجتاز هضبة التعلم فيستحسن أيجاد طرق جديدة للتمرين على تطوير البرنامج الحركي للمهارة ,ان تطوير البرنامج الحركي يكون عن طريق تعريضه إلى متطلبات جديدة وصعبة حتى يتم التكيف مع الوضع الجديد  ,أن احدي الطرق لتطوير البرنامج الحركي لمهارة معينة هي أداؤها في ظروف جديدة ، ومثال على ذلك أذا أردنا تطوير دقة التهديف بكرة القدم بالرجل المفضلة نجعله يتدرب بالتهديف بالرجل غير المفضلة 0 أن هذا التدريب يعني أن البرنامج يجب أن ينفذ ولكن بقدم لم تتعود على ذلك ، ويحاول المتعلم التكرار والتصحيح لتنفيذ التهديف بالقدم غير المفضلة أن هذا يعني إننا وضعنا متطلبات جديدة للبرنامج الحركي ومطلوب منه التكيف لذلك 0 ومتى ما تكيف وتطور التهديف بالرجل غير المفضلة وعاد اللاعب إلى الرجل المفضلة  سيجد أن التهديف بالرجل المفضلة قد تطور نظرا لتطور دقة البرنامج الحركي  , وخلاصة القول أذا أردنا اختراق هضبة التعلم فيجب أن نغير التدريب ، وأحدى طرق التدريب هي أستخدام الجزء الأخر من الجسم والذي لم يتعود على تنفيذ تلك المهارة   

المصادر والمراجع

- القرأن الكريم 

1- علي خواجي ؛ منحنى التعلم وأهميته في المجال الرياضي ، منتدى علم الحركة ، منتديات التربية البدنية والنشاط الرياضي ، 2-6-2009   

2- مازن عبد الهادي ؛ كيف نستفاد من منحنيات التعلم في المجال الرياضي
قسم العلوم النظرية ، الأكاديمية الرياضية العراقية ، 2-6-2009   

3- ناهده عبد زيد ؛ أساسيات في التعلم الحركي ، ط1 : (النجف ، دار الضياء للطباعة والتصميم ،2008 ) 

4- نجاح مهدي ، وأكرم محمد ؛ التعلم الحركي ، ط2 : ( جامعة الموصل ، دار الكتب للطباعة والنشر ، 2000 ) 

5- نجاح مهدي ، ومازن عبد الهادي ؛ مبادئ التعلم الحركي ، ط1 : ( بابل ، دار ألوان للطباعة والنشر ،2006 ) 

6- وجيه محجوب ؛ التعلم وجدولة التدريب الرياضي ، ط1 : ( عمان ، دار وائل للطباعة والنشر ، 2001 )  

7- يعرب خيون ؛ التعلم الحركي بين المبدأ والتطبيق : ( بغداد ، مكتب الصخرة للطباعة ، 2002 ) 

8- يعرب خبون ؛ كيف يمكن اختراق هضبة التعلم ، الأكاديمية الرياضية العراقية ، 2-6-2009 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .