دراسة في كلية الآداب تتبع سير العلاقات الدبلوماسية بين العراق واليابان بعد عام 2003

التاريخ :06/08/2020 08:04:35
كلية الاداب
كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي عدد المشاهدات 426

 



 

 قال الباحث الأستاذ المساعد قاسم حسين السعدي أستاذ الاتصال السياسي في قسم الاعلام بكلية الآداب جامعة بابل ان الدراسة  الموسومة ((العلاقة الدبلوماسية بين العراق واليابان بعد عام 2003)) توصلت الى العديد من النتائج أبرزها :  تغير السياسة الخارجية اليابانية تجاه العراق بعد العام 2003  نحو طلب مزيد من التعاون ، ارتباك الواقع العراقي السياسي سيجعل اليابان تتعامل بحذر مع العراق مستقبلاً ،تبين أن هناك نقاط قوة في العلاقة الدبلوماسية بين العراق واليابان يمكن استثمارها نحو بناء افضل العلاقات ، وجود فرص مستقبلية لتطوير العلاقات الدبلوماسية الى ابعد المديات تكمن في: تطبيق الاتفاق الاستراتيجي لفتح الباب امام الاستثمار الياباني ، نقل التكنولوجيا اليابانية المتطورة ، تحريك الاقتصاد العراقي ، اكتساب المهارات والخبرات اليابانية ، القضاء على البطالة ، تنفيذ مشاريع نفطية في ظل استمرارية الإنتاج النفطي العراقي  ووجود آبار نفطية غير مستغلة لحد الان فضلاً عن توفر المشاريع المختلفة بمجال الزراعة  والصناعة والصحة والاتصالات والسياحة وهذا يعد مؤشراً لنجاح العلاقات الدبلوماسية وديمومتها بين الطرفين  ، فضلاً عن وجود بعض التحديات المستقبلية مشيراً الى سعي اليابان لتحقيق أهدافها الإستراتيجية عبر استعمالها للقوة الناعمة في تنفيذ دبلوماسيتها لتحسين صورتها ومكانتها أمام الرأي العام العراقي بشكل خاص والحفاظ على مصالحها وبناء نفوذها في ظل ما تشهده المنطقة من منافسة دولية وإقليمية قوية ، وبالتالي شرعت اليابان توظيف الكثير من مواردها الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتكنولوجيا والرياضية والإعلامية والسياسية والثقافية  وتحويلها الى أدوات لتفعيل قوتها الناعمة الرامية الى جعل العراقيين يؤمنون بقدرة اليابان على تحقيق الانجازات على الأصعدة كافة لتفوق بشكل اكبر ما تحققه انجازات القوة الصلبة في كثير من الاحيان. مؤكداً على ان الدراسة وضعت العديد من المقترحات تنصرف الى : تفعيل الاتفاق الاستراتيجي الذى تم توقيعه بين العراق واليابان ، عمل لجان مشتركة بين الحكومتين  تساهم في تفعيل  وتذليل كل العقبات التي تواجه العلاقة الدبلوماسية بين البلديين ، ضرورة دعم جهود الحكومة العراقية من كل الجهات وعلى كافة المستويات في صياغة منهج سياسي واقتصادي واضح المعالم في التعامل مع اليابان وفق المصالح المشتركة لان العلاقات بينهما مربحة كلا البلدين . تفعيل دور وزارة الخارجية في قيادة الملفات الثنائية المهمة مع اليابان بوصفها جزءاً حيوياً في بناء افضل العلاقات الدبلوماسية ،تشكيل غرفة عمليات من مستشارين بالوزارات المعنية  واساتذة جامعات متخصصين في محاولة تذليل التحديات التي تواجه العلاقات الدبلوماسية مع اليابان ،انشاء دائرة متخصصة في وزارة الخارجية العراقية على غرار ما موجود في الخارجية اليابانية لتولي مهام تنسيق وادارة الملفات بين وزارة الخارجية العراقية والسفارة العراقية في اليابان ومع المؤسسات الحكومية داخل العراق مضيفاً :ان مكافحة الفساد والروتين والبيروقراطية المنتشرة في البلاد حتى ترفع الحذر التي تنتهجه اليابان في علاقتها الدبلوماسية والاقتصادية مع العراق ، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تنمية قدرات العراق البشرية والاقتصادية وتطوير البنية التحتية، فضلاً عن خبراته في مجال العمل الدبلوماسي باستعمال القوى اللينة ونمط الدبلوماسية الاجتماعية الناجحة للتأثير في ذهنية المتلقي على الصعيد الرسمي والشعبي ، على الدبلوماسيين بوزارة الخارجية العراقية مقاربة نشاطاتهم الدبلوماسية بالتقنيات الحديثة والغير نمطية لمضاعفة فرص قضايا التعاون تحقيقاً لأكبر قدر من النجاح بالانتقال بالعلاقات مع اليابان الى مستوى اكثر قرباً نحو تحقيق المصالح المشتركة ( بناء انماط جديدة من الفعل الدبلوماسي للتأثير في سياسة اليابان تجاه العراق لتحقيق اكبر قدر من المكاسب) ، فضلاً عن  تشجيع ودعم الباحثين وطلبة العلوم السياسية على تبني مواضيع تخص تطوير علاقة العراق باليابان بما يخدم مصلحتنا من خلال بحوث التخرج ورسائل وأطاريح  الماجستير والدكتوراه والاستفادة من نتائج هذه الدراسات عملياً من قبل الجهات العراقية المعنية . جدير بالذكر ان الدراسة تم نشرها كاملةً في مجلة العلوم الانسانية الصادرة من جامعة بابل في عددها الرابع ضمن المجلد (26) من العام 2020