كلية القانون تناقش اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ ( المسؤولية الدولية عن اعمال السلطة التشريعية )

التاريخ :13/11/2019 07:39:54
كلية القانون
كتـب بواسطـة  مصطفى فلاح كاظم عدد المشاهدات 303

 
المسؤولية الدولية عن اعمال السلطة التشريعية



           ناقشت كلية القانون / جامعة بابل اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ ( المسؤولية الدولية عن اعمال السلطة التشريعية ) للطالب
           ( اسعد كاظم وحيش الصالحي ) و هي جزء من متطلبات نيل درجة الدكتوراه في فرع القانون العام و تتألف اللجنة المناقشة
           من الاستاذ الدكتور صلاح جبير صدام من كلية القانون - جامعة كربلاء رئيساً و الاستاذ الدكتور سلافة طارق عبد الكريم من
           كلية القانون - جامعة القادسية عضواً و الاستاذ المساعد الدكتور احمد عبد الرزاق هضم من كلية الحقوق - جامعة النهرين
           عضواً و الاستاذ المساعد الدكتور عبد الرسول كريم مهدي من كلية القانون - جامعة بابل عضواً و الاستاذ المساعد الدكتور
           حيدر عبد المحسن شهد من كلية القانون - جامعة بابل عضواً و الاستاذ الدكتور طيبة عضواً و مشرفاً على قاعة المناقشات
           في كلية القانون


                                                                                                        



تناولت الاطروحة موضوع ان الدولة بوصفها احد اشخاص القانون الدولي تتصرف باجهزتها المختلفة ضمن اختصاصاتها المنوطة بها باعتبار ان تلك السلطات تسهر على تمثيل سيادة الدولة ، ألا انه يشترط ان يكون ذلك التصرف منسجماً مع القواعد الدولية بوصفها قواعد قانونية تسمو على القواعد الوطنية. وتعد السلطة التشريعية إحدى السلطات الداخلية في الدولة التي يمكن أن تخالف القواعد الدولية في ممارسة الأعمال الموكلة إذا ما توافرت شروط المسؤولية في العمل التشريعي .


ان أهمية الاطروحة في المسؤولية الدولية عن أعمال السلطة التشريعية  تكمن بقيام عدد من الدول بسن النصوص القانونية التي تخالف الالتزامات الدولية والتي تتعارض مع إحترام السيادة الداخلية للدول ، لان تلك الدول لا تتورع من تضمين تشريعاتها الداخلية النصوص المخالفة للقواعد الدولية، إذ ان مبدأ تفضيل المصلحة الوطنية بدأ يظهر في العلاقات الدولية بشكل اكثر فاعلية من ذي قبل ، واخذت الدول الكبرى تولي مصالحها الوطنية الاهمية الاولى اذا ماتعارضت مع العقيدة الدولية التي تتبناها .



                                                                             




ومن اهم النتائج المتوصل اليها إنّ مسؤولية الدولة عن مخالفات السلطة التشريعية تكون ضمن الجوانب الموضوعية وليس في الجوانب الشكلية لسن القانون ؛لأن الأخيرة يتكفل بها القانون الداخلي وليس الدولي ؛لأن تحديد نطاق المسؤولية يكون بمدى مخالفة المشرع لالتزاماته الدولية ، أي بمعنى آخر مدى توافق النصوص القانونية الداخلية مع المتطلبات الدولية من الناحية الموضوعية ،  إنّ النصوص القانونية التي تسنها السلطة التشريعية تعد في إطار القانون الدولي ماهي إلا واقعة أو حدث معين وهذا ما يميزها عن الإطار الداخلي إذْ تعد أحكاماً قانونية لها طابع الالزام ، وعادةً أن أسباب مخالفة السلطة التشريعية لالتزامات الدولة من الناحية الدولية ترجع أما إلى أسباب عمدية في المخالفة من أجل المحافظة على كيان وذاتية الدولة بعيداً عن كل الاعتبارات الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان أو المجتمع الدولي ، أو تكون تلك الأسباب راجعة إلى خطأ المشرع وعدم الدراية بصورة تامة بالالتزامات الدولية وهذا يرجع إلى عدم التناسق والانسجام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ،أو عدم دراية أعضاء السلطة التشريعية بتلك الالتزامات خصوصاً بعد التغييرات السياسية في الدولة.