بحث في مؤتمر كلية الآداب عن (ثقافة الحوار والتعايش السلمي في العراق بعد عام 2003)

التاريخ :29/04/2019 10:41:53
كلية الاداب
كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي عدد المشاهدات 111

 جامعة بابل/ كلية الاداب


    في إطار البحوث المقدمة في المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآداب بجامعة بابل الذي عقد للمدة 17-18-2019  وضمن محور علم الاجتماع  قدم  د. اسراء علاء الدين نوري/ كلية العلوم السياسية/جامعة النهرين بحثا بعنوان (ثقافة الحوار والتعايش السلمي في العراق بعد عام 2003) وجاء في ملخص البحث"

يعد الحوار والتعايش من القيم الموجودة في ثقافة اغلب المجتمعات، لكن قد تتراجع في بعض الاحيان لصالح العنف والنزاع، لاعتبارات سياسية او عرقية او طائفية غالباً ما تسود المجتمعات غير المتحضرة والتي تفتقر الى دولة المؤسسات وغياب قيم وآليات المجتمع المدني.

وبالنسبة للمجتمع العراقي فهو مجتمع تتجذر فيه قيم التسامح والتعايش في عهود طويلة، ويتكون من فسيفساء قومية وعرقية متداخلة ومترابطة عبر عهود طويلة مهما كانت النخبة السياسية وحتى مع فترات حالكة مر بها العراق لتدخلات اقليمية او دولية، وان ما مرَّ به العراق بعد نيسان 2003، انما ناتج عن ثقافة وافدة من الخارج مع دخول القوات المحلة الى العراق، إذ تشهد الساحة العراقية اليوم تحدياً جديداً يعادل في خطورته كل التحديات التي ما برح العراق يواجهها منذ عدة عقود ومن شتى المجالات الإقليمية والدولية، ويتمثل ذلك التحدي بتغليب الانتماء الطائفي، وتغييب الولاء الوطني وروح المواطنة .

ولم يكن العراق بحاجة إلى ثقافة الحوار والتعايش السلمي في تاريخه المعاصر، مثلما هو بحاجة إليه اليوم، فما زال هذان المطلبان يشكلان هدفاً رئيسياً في أجندة العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي، لما يعاني العراق من ازمات أهمها تمزيق البنية الاجتماعية للمجتمع العراقي، وإثارة مكوناته الطبيعية عن قصد وتعمد بشتى السبل، حتى صار الحديث عن تركيبة المجتمع العراقي فيه شيء من الاستهجان، أو كأن تركيبته التي عرفها منذ مئات السنين، طارئة عليه، أو تكونت بفعل فاعل، مختزلة في الوقت نفسه تاريخ العراق عبر مختلف العصور، في بضعة سنوات يراد من خلالها التأسيس لواقع جديد لم يألفه المجتمع العراقي" ..." أهمية البحث: يطرح البحث مبدأ ثقافة الحوار والتعايش السلمي ليكون حجر الزاوية في عملية التحول الديمقراطي، فأصبح الوضع العراقي يثير العديد من التساؤلات حول حقيقة وجود وحدة وطنية أصلاً في ظل الانفلات الأمني والانهيار السياسي وتلاشي هيبة القانون وانتشار الجريمة بكل أنواعها، وطغيان نوازع العنف والعدوان وانتشار الفساد السياسي والإداري والمالي في أغلب مرافق الدولة الرسمية. ونجد إن الواقع العراقي بأمس الحاجة إلى ثقافة الحوار  والتعايش السلمي يكون بمثابة المرجعية لجميع أطيافه وتياراته. وبقدر تعلق الامر بالعراق، الذي بدأ مرحلة جديدة بعد عام 2003 تستدعي بناء المواطن والمجتمع والدولة، على اسس ديمقراطية تضمن حقوق كل الاطراف، وعملية البناء تعتمد على جميع الاطراف في النظام السياسي والمجتمع العراقي، لتعزيز ثقافة الحوار وقبول الاخر واشاعة قيم التسامج والتعايش ونبذ التعصب والعنف، وكل ذلك يؤسس لترسيخ وتثبيت الوحدة الوطنية. هيكلية البحث: يتضمن البحث بالإضافة الى المقدمة والخاتمة، اربعة مباحث، المبحث الاول/ماهية ثقافة الحوار والتعايش السلمي واسس ومبادئ ثقافة الحوار والتعايش السلمي في المجتمع. المبحث الثاني/ واقع الحوار والتعايش السلمي في العراق بعد عام 2003. المبحث الثالث/ دور ثقافة الحوار في تعزيز وحدة المجتمع العراقي الوطنية. المبحث الرابع/ اليات وسياسات ثقافة الحوار والتعايش السلمي في العراق بعد عام2003 ". 





اعلام كلية الاداب