بحث في مؤتمر كلية الاداب عن دور المدارس ومراكز الترجمة السريانية

التاريخ :28/04/2019 17:14:44
كلية الاداب
كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي عدد المشاهدات 97

 جامعة بابل/ كلية الاداب



   في إطار البحوث المقدمة  في المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآداب  بجامعة بابل الذي عقد للمدة 17-18- 4 - 2019 وضمن محو الآثار  قدم د.احمد هادي فهد  من مركز الدراسات الإستراتيجية بجامعة بغداد بحثا بعنوان (دور المدارس ومراكز الترجمة السريانية في تطوير الثقافة العربية الإسلامية).وجاء في ملخص البحث" كان لأتساع دولة الإسلام ، وحاجة العرب إلى ما عند الأمم فى العلوم أقوي البواعث على طلب الفلسفة والعلوم ، ونقل كتب العلم إلى اللغة العربية ، وبما أن الطابع العربي هو الذي ميز الدولة الإسلامية فى عهد الأمويين 41 – 132 هـ / 661 – 749م لهذا بقيت الدولة الأموية عربية المظهر  كما لم يبعد الخلفاء الأمويون عن هذا الطابع إلا فى المجالات التى دفعتهم الظروف إليها دفعاً ، لقد كانوا بصدد إرساء أسس جديدة لدولة ناشئة على نهج لم يكن العرب به عهد من قبل ، وكان بودهم أن يستكملوا لها كل مقوماتها ، ولم يكن بد إذن من أن تواجههم مشكلات نتيجة لما يمارسون من نشاط جديد ، كل ذلك جعلهم يلجأون إلى ذوي الخبرة فيما جد من أمور ، فهم لم يناقضوا أنفسهم حين استمدوا العون من كل قادر عليه من أهل الثقافات اليونانية والسريانية ، مما أتاح للعقلية العربية أن تلقح بلقاح علمي جديد حمله إليها السريان على وجه التحديد،وكان للناطقين بالسريانية الفضل فى يقظة العرب العامة ونهضتهم الفكرية فى بغداد زمن العباسيين مالم يكن مثله لأمة واحدة سواهم ، تلك النهضة التى غدت ولا تزال مفخرة العصر العباسي القديم ، فقد كان العالم العربي الإسلامي ما بين 133 – 236 هـ / 750 – 850 م مسرحاً لحركة من أبرز الحركات وأخطرها فى تاريخ الفكر. لقد تميزت هذه الحركة بالنقل إلى العربية عن الفارسية واليونانية والسريانية ، إذ أن العربي لم يحمل معه من الصحراء فناً ولا علماً ولا فلسفة ، وإنما رافقته رغبة ملحة فى الإطلاع وفهم شديد للعلم وشئ كثير من المواهب الفكرية الكافية ، ولقد سنح للعربي فى الهـلال الخصيب أن يصبح الوريث الفكري لعلوم اليونان ومعالم حضارتهم ، فما أن مضى على تأسيس مدينة بغداد 145 هـ - 762م عقود قليلة حتى وجد الجمهور الناطق بالعربية فى متناوله أهم مؤلفات أرسطو وشروح أفلاطون وأعظم مؤلفان أبقراط وجالينوس الطبية وأبرز كتب أقليدس الرياضية وأروع آثار بطليموس الجغرافية. وكان السريان هم القنطرة التى عبرت عليها هذه العلوم لتصل إلى العرب ، ولقد جري هذا التزاوج فى البيئات التى تعبق بالروح الهلينية بدافع من مساواة الإسلام بين معتنقية، إذ لم يكن ثمة تعصب أو انحياز ، وإنما كانت المساواة هى الأساس الذي بني عليه الإسلام معاملته لأهل الأديان السماوية الأخرى ، وقد كان لذلك أثره فى استثاره هممهم وتحريك رغبتهم فى المشاركة فى النشاطات المختلفة التى تـدور حولـهم، وساعدهم فى ذلك : إجادتهم للغات كالسريانية واليونانية والفارسية والعربية ، كما أنهم قطعوا شوطاً كبيراً فى مجال ترجمة التراث القديم قبل الفتح العربي الإسلامي ، وذلك من خلال مدارسهم الشهيرة ، مثل مدرسة نصيبين والرها وجنديسابور وديرقنسرين ، فكانوا بمثابة جسور عبرت فوقها العلوم من حضارات مختلفة ، فامتزجت علوم الإسكندرية واليونان والهند والفرس مروراً بهذه المدارس لتنتهي المسيرة العلمية فى بغداد تلك المدينة التى قُدِّر لها أن تكون عاصمة الدنيا عدة قرون ومركزاً حضارياً للعالم أجمع ".





اعلام كلية الاداب


   17/09/2019 13:34:29
   16/09/2019 09:43:43
   16/09/2019 06:33:52
   15/09/2019 15:50:31
   15/09/2019 04:34:50
   17/09/2019 16:58:51
   17/09/2019 16:56:08
   17/09/2019 16:53:47
   17/09/2019 16:46:18
   17/09/2019 13:03:48