بحث في مؤتمر كلية الآداب حول مساجد الموصل في العصر العثماني

التاريخ :28/04/2019 16:31:42
كلية الاداب
كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي عدد المشاهدات 82

 جامعة بابل/ كلية الاداب



     في إطار البحوث المقدمة  في المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآداب  بجامعة بابل الذي عقد للمدة 17-18- 4 - 2019  قدم  د. هيثم قاسم محمد /كلية الآثار/جامعة الموصل  بحثا بعنوان (كتابات محاريب مساجد الموصل في العصر العثماني).وجاء في ملخص البحث "للكتابة أهمية في حياة الانسان، حتى غدت معرفته لها حداً فاصلاً بين عصور ما قبل التأريخ والعصور التاريخية. وفي ظل الإسلام ازدادت أهميتها وارتقت، إذ شجع  ديننا الحنيف على العلم والتعلم، وجعل للعلم مكانة تتبوأ ذروة السنام، وكان أول ما نزل من القرآن الكريم، اقرأ، والقلم. لهذا أهتم النبي (صلى الله عليه وسلم) بالكتابة، واتخذ له كتّابا يكتبون ما ينزل من الوحي بين يديه، لا بل أنّ أهم أولوياته في مسألة فداء أسرى بدر، أن يعلّم كل من يستطيع القراءة والكتابة منهم عشرة من المسلمين مقابل حريته. ومما لا شك فيه أنّ هذا نابع من إيمانه (عليه الصلاة والسلام) بوجوب تعليم المسلمين القراءة والكتابة، ممّا يتيح لهم فهم دينهم ودنياهم. وفي تراثنا الإسلامي لم تقتصر الكتابة على الرقوق والعسب واللخف فحسب، بل تعدتها الى العمارة، وهي ما تهمنا في موضوع البحث، إذ نجد أن المعمار قد صوّب جلّ اهتمامه على بعض تفاصيل عمارته، ليقوم بتمثيل كتابات عليها قد تكون تذكارية، أو قد تشير الى حِكَم، أو أشعار، أو حتى آيات قرآنية. إذن كان للمعمار المسلم اهتمام كبير في إثراء جدران مبانيه بالكتابات. ومن أهم تلك المباني كانت المساجد؛ نظراً لأهميتها في حياة المسلمين. ومن بين تفاصيل المسجد ركز المعمار اهتمامه على المحراب وما يدور حوله، فأغناه  بكتابات زاوجت ما بين مضمون النص وجمالية التنفيذ. من هنا جاء اهتمامي بموضوع البحث، والتي ازدانت كثير من محاريبه بكتابات اتسمت بخصائص ومميزات متنوعة، ناهيك عن مضامينها ودلالاتها. ومن الجدير  بالملاحظة أنّ البحث يذكر القارئ والأكاديمي بحضارة  الموصل الإسلامية، التي طالتها يد الإرهاب. وإذا ما علمنا أن الإرهابيين قد دمروا كثيراً من المساجد التاريخية بحجج واهية، والتي لم يدمروها، أزالوا ما عليها من كتابات وغيرها، وبوجه الخصوص في مصلياتها، بحجة مخالفتها الشرع. بهذا أصبحت جوانب كثيرة من إحدى حضارات الإنسانية في طي النسيان، بمحوها على يد من لا يمت للإسلام، ولا للحضارة، ولا للإنسانية بصلة".




اعلام كلية الاداب