بحث في كلية الآداب عن شعرية جان كوهين

التاريخ :27/04/2019 18:39:41
كلية الاداب
كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي عدد المشاهدات 98

 جامعة بابل/ كلية الاداب


    في إطار البحوث المشتركة  المقدمة في المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآداب بجامعة بابل الذي عقد للمدة 17-18- 4 - 2019 قدم  التدريسي في قسم اللغة العربية بكلية الاداب جامعة بابل   أ. د. قيس حمزة الخفاجي  بحثا بعنوان (المصادرة على المطلوب في شعرية جان كوهين). وجاء في ملخص البحث :" البحث إن حسن استعمال المسلمات أو المقدمات الحجاجية هو ما يعطيها صيغتها الحجاجية، وعليه فإن إساءة استعمال المحاجِج لها يجعلها تنحرف بالدعوى الحجاجية، انحرافا خطيرا يطلق عليه في علم المنطق (المصادرة على المطلوب(Petitio Principii)) وقد شاع كثيرا لدى الفلاسفة السوفسطائيين. ومن هنا فالمصادرة على المطلوب خطأ منطقي يحدد على أنه مغالطة حجاجية، ولما كانت مما يقع في التأليف بين القضايا، فهي – إذًا- إحدى(آليات) التغليط اللغوي، وبالتحديد إحدى المغالطات المعنوية التي يسلك بوساطتها المخاطب مسالك عديدة وطرائق متنوعة لاستدراج المخاطب ومن ثم تغليطه، وعلى هذا فهي تقع في ضمن(الخروج عن الشكل الصحيح للقياس). وقد ورد تعريفها فلسفيا بأنها "جعل المطلوب أو ما يساويه مقدمة للبرهنة عليه"، ومنطقيا بأنها وقوع "الخلل في المقدمات بملاحظة النتيجة باعتبار أنها عين إحدى المقدمات"، وعليه يمكن التأكيد أنها "خطأ منطقيّ يتمثّل في المصادرة على النتيجة التي يريد الوصول إليها؛ إذ ترد هذه النتيجة في إحدى مقدّمات الحجّة". ولما كانت المصادرة قد تكون ظاهرة، وقد تكون خفية، وأن المصادرة الظاهرة تقع - في الأغلب- في القياس البسيط، والمصادرة الخفية تقع- في الأغلب - في الأقيسة المركبة، من حيث إن النتيجة تكون فيها بعيدة عن المقدمة في الذكر، فإن المصادرة الخفية تكون أكثر رواجا، ولا سيما أنها كلما كانت أبعد في الذكر كانت أخفى وأقرب إلى القبول. وبناء على ذلك يمكن كشف أكثر من مصادرة على المطلوب من النوع الخفي، في كتاب الفيلسوف جان كوهين(بنية اللغة الشعرية). منها: 1) ما دام الشعر موجودا لدى شعوب العالم كلها(مقدمة كبرى)، وشعر الشعب الفرنسي جزءا من شعر شعوب العالم(مقدمة صغرى)، فإن الشعر الفرنسي عينة ممثلة كافية للشعر الموجود والممكن(نتيجة). 2) ما دام لكل شعر في العالم شعرية(مقدمة كبرى)، وشعرية الشعر الفرنسي مبعثها الانزياح (مقدمة صغرى)، فإن شعرية شعر العالم الموجود والممكن، مبعثها الانزياح (نتيجة). 3) ما دام الشعر موجودا في فرنسا في الماضي والحاضر(مقدمة كبرى)، وشعر المراحل الثلاث (الكلاسية والرومانسية والرمزية) جزءا من شعر فرنسا(مقدمة صغرى)، فإن شعر هذه المراحل عينة ممثلة كافية للشعر الفرنسي الموجود والممكن(نتيجة). ولا أدل على حصول المصادرة من الاختلاف الكبير جدا بين شعريات أنواع العينة  نفسها(الكلاسية والرومانسية والرمزية) التي أدركها كوهين".



اعلام كلية الاداب