بحث في مؤتمر كلية الآداب عن الصُّورةُ الشِّعريةُ عندَ ابْنِ دُنينير الموصليِّ)).

التاريخ :27/04/2019 18:33:34
كلية الاداب
كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي عدد المشاهدات 95

 جامعة بابل/ كلية الاداب



  في إطار البحوث المقدمة  في المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآداب  بجامعة بابل الذي عقد للمدة 17-18-2019 قدم م.د.جرجيس عاكوب عبدالله الراشدي التدريسي في كلية الآداب بجامعة الموصل بحثا بعنوان( (الصُّورةُ الشِّعريةُ عندَ ابْنِ دُنينير الموصليِّ)).وجاء في ملخص البحث "

 

الصُّورةُ الشِّعريةُ بنيةٌ أساسيَّةٌ, ومُرتكزٌ من مُرتكزاتِ بناءِ القصيدةِ بناءً فنيًّا، تَنهضُ مُقوِّماتُها بالخيالِ واللغةِ التي تَمنحُها القدرةَ الفاعِلةَ على المُراوغةِ والمخَاتلةِ بين التراكيبِ اللغويةِ بآفاقِها المجازيَّةِ، لتكونَ بعيدةً عن الفهمِ السَّطحيِّ بالتأويلِ، إذ تَسْتحيلُ ((الدلالةُ المعْجميَّة للمفردةِ إلى الدلالةِ المجازيَّةِ بالانحرافِ اللغويِّ الذي تدعمهُ إشارةٌ (قرينةٌ) في النصِّ، تُنبئُ القارئَ بضرورةِ تجاوزِ الدلالةِ المعجميَّةِ إلى دلالةٍ مُغايرةٍ يُسْتَبطَنُ بها النصُّ ويُستَنطَقُ))؛ فتكونُ الصُّورةُ الشِّعريةُ تعبيرًا عن تجربةِ الشاعرِ ورؤيتهِ الخاصةِ للأشياءِ لإنضاجِ قصيدتهِ فنيًّا؛ لأنَّها في أساسِ تكوينها ((شعورٌ وجدانيٌّ غامِضٌ بغيرِ ملامحَ، تناوَلَه الخيالُ المؤلَّفُ أو الخيالُ المركَّبُ فجدّده وأعطاهُ شكلَه، أي حوَّلهُ إلى صورةٍ تجسِّدُهُ))؛ وهذا إحساسٌ عميقٌ بالمشاعرِ والأفكارِ الكامِنةِ في أعماقِ الذاتِ التي تتطلَّبُ خَيالاً مُركَّبًا لكشْفِها وتجسيدِها في بنيةٍ تُحققُ المتعةَ للمتلقي، لأنَّ الصُّورةَ الشِّعريَّةَ ((بُنيَةٌ لغويَّةٌ تستقي منَ الخيالِ لَبِناتِها، وتَسْتَعلي على أشكالِ التعابيرِ اللغويَّةِ المتداوَلةِ والمألوفةِ، لتُبرِزَ الفكرةَ والعاطفةَ في صورةٍ ترسُمها المقدرةُ الإبداعيَّةُ للشاعرِ مُوظِّفًا مَخزونَهُ الثقافيَّ والمجازيَّ في تشكيلها)), ويقفُ الخيالُ وراءَ جَماليَّةِ الصُّورةِ الشِّعريةِ في بنائها اللغويِّ, بما يمتلكُهُ من قوةِ صَهْرِ الأفكارِ وإنتاجِ صُوَرٍ جديدةٍ بعد ما كانت مُبعثرةً/ مُتفرقةً في ذهنِ الشاعرِ، وتوظيفِ اللغةِ في الصُّورةِ الشِّعريِّة توظيفًا مَجازيًّا، فتكون انحرافًا عن الواقعِ المألوفِ؛ لأنها ((عُدولٌ عن صِيغٍ إحاليةٍ منَ القولِ إلى صِيغٍ إيحائيةٍ))، لها قيمةٌ بنائيةٌ وجماليةٌ في صياغةِ الصُّورةِ الشِّعريِّةِ، من خلالِ امتزاجِ الشكلِ بالمضمونِ، الذي يرفعُ القدرةَ الإيحائيةَ المعبِّرةَ عن التجربةِ الشِّعرية ".



اعلام كلية الاداب