بحث في مؤتمر كلية الاداب بعنوان (تداعيات مصطلح الصرفة في مفهوم البلاغة المعجزة)

التاريخ :27/04/2019 16:31:02
كلية الاداب
كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي عدد المشاهدات 224

 جامعة بابل/ كلية الاداب



       في إطار البحوث المقدمة  في المؤتمر العلمي الدولي الثالث الذي إقامته كلية الآداب بجامعة بابل للمدة 17-18- 4 - 2019  قدم أ.م. د. جاسم عبد الواحد من كلية العلوم الاسلامية بجامعة كربلاء بحثا بعنوان (تداعيات مصطلح الصرفة في مفهوم البلاغة المعجزة).وجاء في ملخص البحث "حاول البحث الوقوف عند مقولة الصرفة وتتبع دلالاتها، ووضع الأسباب التي أدت إلى هذه المقولة، والغايات التي كانت وراءها وموقف الباحثين منها. واعتمد البحث على فكرة اساس هي اختلاف موقف علماء البلاغة في تحديد مفهوم الصرفة؛ فهم لم يتفقوا على مفهوم واحد كما بين البحث. لذلك كانت مواقفهم من هذا المصطلح تتأرجح بين القبول والرفض كلٌ بحسب مرجعيات العقدية وموقفه من قضية الكلام الإلهي. لقد استعرض البحث مواقف البلاغيين من هذا المصطلح وخرج بنتيجة مفادها ان مفهوم الصرفة لم تحدد طبيعته ولم تحدد ماهيته، لذلك لم يتفق العلماء على حقيقة المسألة التي يصح ان تكون القدرة عليها مصروفة او ممنوعة عن من قد يحاول الإتيان بمثل القرآن الكريم. ومن اجل بيان ان هذا المصطلح لم يتفقُ على حقيقته وانه مختلف عند العلماء كان للبحث وقفة عند موقف الجاحظ (ت255ه) الذي يرى أن الأمر في بعض الآيات القرآنية لا يقبل التفسير العقلي. وعلى ذلك يفسر تلك الآيات بالصرفة، وكذلك يفعل الرماني(ت384ه) الذي يفهم الصرفة كمفهوم الجاحظ وهو موقف لا يطعن في بلاغة القرآن وحسن تأليفه، ولا ينحدر به إلى مستوى كلام الفصحاء والبلغاء من العرب. ثم يتوالى عرض مواقف علماء البلاغة كالخطابي حمد بن ابراهيم(ت388ه) والقاضي عبد الجبار المعتزلي (ت415ه) وابن حزم الاندلسي الظاهري(ت456ه) و ابن سنان الخفاجي (ت466ه) وعبد القاهر الجرجاني (ت471ه) الذي افرد في (رسالته الشافية) فصلاٌ كاملا جاء تحت عنوان: ( في الذي يلزم القائلين بالصرفة) والذي يصرح ابتداءً برفضه للصرفة ويشن هجوما عنيفا على القائلين بها معللاً هذا الرفض بمجموعةٍ من الأسباب يحددها الجرجاني كونها سبباً في إبطال مفهوم الصرفة ويتضح في تلك الاسباب أنه لم يفهم من الصرفة إلا المفهوم الذي قال به معاصره ابن سنان الخفاجي الذي ذهب إلى  أن وجه  إعجاز القرآن  هو صرف العرب عن معارضة القرآن وذلك بأن سلبوا العلوم التي بها كانوا يتمكنون من المعارضة في وقت مرامهم وهو الرأي نفسه الذي نصره ابن حزم الظاهري وذلك بأن الله حال بينهم وبين ذلك، دون الانتباه الى ان للصرفة مفهوماً اخر عند غيرهما وبهذا لم كان الجرجاني في رسالته الشافية يرد على جميع القائلين بالصرفة وانما يرد على مقولة الصرفة عند ابن سنان الخفاجي وابن حزم الاندلسي على الخصوص".



اعلام كلية الاداب