نقابة الأكاديميين العراقيين

التاريخ :27/05/2020 19:52:16
كلية الفنون الجميلة
كتـب بواسطـة  ضياء حمود الاعرجي عدد المشاهدات 142

 


 
تعد الظروف التي يمر بها العالم أجمع اليوم من أشد الأوقات تحديا للبشرية جمعاء في مواجهة وباء آخذ بالإنتشار والتزايد بشكل مخيف ينذر بأيام عصيبة علينا جميعآ التهيؤ صحيآ ونفسيآ لمواجهتها،وعلى وجه الخصوص في مؤسساتنا الجامعية وهي على المحك في التعامل مع السنة الدراسية 2019-2020 ..
 
 
ومن خلال متابعة مستمرة لمتخصصين في هذا المجال ،يمكننا تسجيل المعطيات الاتية:
-ان الانتظار السلبي لايحل المشكلة بل تتراكم الازمات ولن نتمكن من حلها عندما يعظم شأنها.

-لايمكن فرض أي حلول تعرض الاكاديميين والطلبة في آن معآ الى مخاطر صحية جسيمة نتيجة الاختلاط وصعوبة ضبط إيقاع الامتحانات والسبل التي تمهد لها.

- إن مايؤخذ في تأخر جامعاتنا في التعامل مع التعليم عن بعد ،لايعني عدم إغتنام فرصة الحل المتاحة (رب ضارة نافعة)ولابد من مسايرة التقدم العلمي، وجامعاتنا لا تحتمل أي توقف عن مواكبة العالم في إيجاد بدائل عملية.

-أغلب دول العالم التي حسمت أمرها في مواجهة الازمة إختارت التقييم الالكتروني كبديل عن الامتحان الصفي.

- الاكاديمي العراقي مؤهل تمامآ للخروج من الازمة بنجاح وبإضافات جديدة تخدم بالمجمل المسيرة التعليمية.
 
- منصة edmodo تؤمن اجواءآ ممتازة للتقييم (وغيرها الكثير)كبديل عن الامتحان في  القاعات التي ترفض  خلية الازمة ووزارة الصحة تمامآ الركون اليها نتيجة تعاظم وازدياد الاصابات جائحة كورونا.

وفي ذلك السياق  سجلت الملاحظات الاتية :
1) مستقبل العملية التعليمية في العراق على المحك بعد ان أسهمت الحقبة الماضية بإضعافه بين مثيلاته. 
2) حتمية إستخدام مايضمن جودة ورصانة مخرجات ذلك التعلم والتقييم.
3) ضرورة تأمين حماية لهذه المنصة وتواصل من الوزارة مع المسؤولين في الشركة التي تمتلك منصة ال edmodo   لضمان مميزات وخيارات أوسع وأكبر من المنصات الاخرى  .
4) معالجةضعف خدمة الانترنت من خلال التواصل مع وزارة الاتصالات لتسهيل اداء الامتحانات في الفترة المقررة لها .
5) الإعتماد في صياغة الاسئلة الامتحانية على عنصري التركيز وسرعة الاستجابة في  وقت محدد وبمالايسمح بإستعانة الطالب الممتحن بماهو مرفوض ويشكل إحتيالا (غش).
5) المباشرة فورآ بورش تثقيفية بكيفية إستعمال برنامج الادمودو (او غيره)لإعضاء هيئة التدريس وتهيئة بديل مناسب للبرنامج لتتم الاستعانة به عند الحاجة. 
6) التنسيق مع وزارة الكهرباء ضروري جدآ بغية تهيئة الطاقة الكهربائية وبلا نقطاع طوال فترة توقيتات الامتحانات عن بعد ويتعدى ذلك الزام مزودي الطاقة غير الحكوميين بتوفيرها حتما في تلك الفترة  .
7) تهيب النقابة بالاكاديميين العراقيين أن يفصحو عن معدنهم الأصيل في إجتياز هذا التحدي رغم قساوة الظرف وجسامة التحدي الصحي والاقتصادي ، إذ لابديل أمامنا إلا أن ننجح في إجتياز هذه المحنة والخروج منها بإضافة جديدة تسهم في مواكبة التطور العلمي والتقني الذي يعد التحدي الاكبر   .
8) إن الاعداد القليلة لطلبة الدراسات العليا (وبالمنظور الحالي للواقع الصحي)أكثر مرونة مقارنة مع الدراسة الاولية .
9)  إن الظروف الاستثنائية تحتاج الى ملاكات إستثنائية، وهنا لابد من العمل سريعا على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب كي تمضي مؤسساتنا الاكاديمية الى بر الامان.
10) يوما بعد آخر تبرز أهمية ما تتطلع اليه النقابة في تناول فلسفة التعليم العالي في بلدنا الحبيب إبتداءا بالعمل على رسم خطى واضحة على طريق استقلالية(حقيقية)للجامعات إعتمادآ على مبدأ الحريات الاكاديمية للاستاذ والطالب في الاسهام بتطوير النظام التعليمي   .
11) نأمل ان تكون هذه الظروف الاستثنائية هي الاشارة الاولى إيذانا لانطلاقة جديدة في مسيرة التعليم العالي في بلدنا الحبيب عبر تغيير العديد من السياقات الحاكمة التي لم تعد تواكب التطور المؤسسي الاكاديمي وكانت سببآ مباشرآ في تقهقر جامعاتنا ومخرجاتها وعلى مستويات مختلفة.
 

 
                                                                                                                                  اعلام كلية الفنون الجميلة ـ ختام العبيدي