27/2/2011 الكـاتب ا.د محمد علي الانباري المشاهدات 1424

التنمية المستدامة

التنمية المستدامة أن التنمية المستدامة هي التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم أي أن المساوات والعدالة بين الأجيال وهي واحدة من العوامل المطلوبة للتنمية المستدامة . أن التنمية المستدامة هي الاستعمال المثالي الفعال لجميع المصادر البيئية ، الحياة الاجتماعية والاقتصاد للمستقبل البعيد مع التركيز على حياة أفضل ذات قيمة عالية لكل فرد من أفراد المجتمع في الحاضر والمستقبل. هناك محطات مهمة شهدها العالم في مجال التطور من الفكر البيئي المجرد الى فكر التنمية المستدامة الذي يتضمن الارتباط الحتمي للبيئة بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية واهمها:- 1- في عام 1989 طلبت الجمعية العامة للامم المتحدة عقد اجتماع عالمي لوضع ستراتجية لايقاف التأثيرات التي تلوث البيئة في سياق تعزيز الجهود العالمية لتطوير ونمو واستدامة البيئة بكل دول العالم. 2- وكرد فعل للطلب في (1) اعلاه عقدت قمة الارض في البرازيل/ريودوجانيرو في حزيران/1992 (مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية) والذي نتج عنه(الاجندة21) والتي تمثل منهاج عمل منذ انعقاد المؤتمر وللقرن الواحد والعشرين للحكومات، وكالات التنمية، منظمات الامم المتحدة والمنظمات الغير حكومية في كافة المجالات التي تلوث البيئة. ان الاجندة 21 تتكون من (40) فصل اكدت على التنمية المستدامة من خلال عدة طروحات تتعلق باستخدام الموارد والعناية بالارض والجو ووجهت الحكومات بوضع القوانين والتعليمات والنظم لتشجيع الاستخدام المستديم لموارد الارض واعطاء اهمية لزراعة الارض ووضع اسس وطرق جديدة لادارة البيئة. عقب قمة الارض عام 1992 وما نتج عنها من تحقيق الربط بين البيئة والتنمية شهدت المنطقة العربية اعادت هيكلة للادارة البيئية الرشيدة وقد انبثق عن ذلك الاطار المفاهيمي الجديد الذي ادى الى توسع مجال ادارة البيئة ليشمل التأثيرات البيئية على التنمية. لقد حدد جدول اعمال القرن (الاجندة 21) مجموعة من الانشطة الاساسية والانشطة الساندة التي يتوجب العمل بها محلياً ضمن اطار التنمية المستدامة وحسب خصوصية كل بلد وبالتسيق مع المنظمات العالمية (UNEPوUNDP) مثل تحسين عملية صنع القرار،تحسين انظمة التخطيط والادارة،قواعد البيانات والمعلومات،اختيار ستراتجية وطنية للتنمية المستدامة،اصدار التشريعات،ايجاد قنوات التنسيق المؤسسة بين الاجهزة التنموية والبيئة،توجيه انشطة القطاع الخاص واجراءات التحكم به ونشر التوعية البيئية بين شرائح المجتمع المختلفة. 3- مبادرة ويهاب (WEHAB) وهي مختصر لكلمات(المياه، الطاقة، الصحة،الزراعة والتنوع البايلوجي) وهي المبادرة التي تقدم بها الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي عنان اسهاماً منه في الاعداد لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي عقد في جوها نسبرغ (WSSD) وتسعى المبادرة الى دفع وتركيز الجهود في المجالات الرئيسية الخمسة التي تتكامل مع منهج دولي متماسك يسعى الى تحقيق التنمية المستدامة وتعتبر هذه المجالات من القضايا المهمة التي تضمنتها خطة تنفيذ نتائج القمة العالمية للتنمية المستدامة والمعروفة باسم خطة جوها نسبرغ وهي تشمل على عدد من الانشطة والفعاليات المستهدفة في كل المجالات القطاعية والتي ترابط مع بعضها من خلال اطر متنوعة متعددة الاطراف متفق عليها فيما بين الحكومات على اساس نهج متنامي يسعى الى تحقيق اهداف واسعة النطاق. 4- الدورة التاسعة للجنة الامم المتحدة للتنمية المستدامة (CD9) في 5/2001 اكدت على ان الطاقة هي الاهم لتحقيق التنمية المستدامة وحددت (5) قضايا رئيسية تتعلق بها:- - زيادة قدرة الوصول الى الخدمات المتطورة للطاقة. - تحسين كفاءة استخدام واستهلاك الطاقة. - تطوير استخدامات موارد الطاقة المتجددة. - تطوير تكنولوجيات اكثر نظافة للوقود الاحفوري. - الطاقة في مجال النقل. 5- اعلان الالفية للتنمية الصادر عن الامم المتحدة في ايلول/2000 والذي حدد اهداف الالفية للتنمية (تخفيض نسبة الفقر الى النصف بحلول عام 2015) 6- للتحضير لمؤتمر القمة العالمي قام مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن البيئة بالتعاون مع الهيئات الاقليميةUNEPوESCWO باصدار اعلان ابو ظبي في شباط/2001 والذي تضمن الاعلان العربي للتنمية المستدامة ومبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية. 7- اجتماع مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة عام 2002 الذي تقدم بمبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية باسم المجموعة العربية المشاركة في مؤتمر جوها نسبرغ لقمة التنمية المستدامة وهي مبادرة موحدة تتضمن رؤويا وتصورات وتوجهات البلدان العربية لتحقيق الامن والسلام والتنمية في ربوع المنطقة العربية وتهدف المبادرة الى التصدي للتحديات التي تواجه الدول الغربية من اجل تحقيق التنمية المستدامة وتؤكد التزام الدول العربية بتنفيذ جدول اعمال القرن واهداف التنمية التي تضمنها اعلان الالفية ومخرجات مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة وتسعى الى تفعيل وتعزيز مشاركة الدول العربية من اجل ابراز الجهود التي يقوم بها نحو تحقيق التنمية المستدامة ولاسيما في ظل العولمة وآثارها وايجاد آلية لتمويل برامج حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. أن التحدي أمام المجتمع الدولي الآن هو كيفية تحقيق تنمية اقتصادية ورفاهية اجتماعية بأقل قدر من استهلاك الموارد الطبيعية وبالحد الأدنى من التلوث والأضرار بالبيئة وهذا هو جوهر التنمية المستدامة. أن الأرقام المعتادة تظهر تغييرا في اتجاه واحد فقط بدون أظهار النقاط المتصلة مابين اقتصاد المجتمع والحياة الاجتماعية والبيئة وكأن المجتمع يتكون من ثلاثة أجزاء منفصلة وهي 1- الاقتصادEconony)) 2- الحياة الاجتماعية( Society ( 3- البيئة( Environment ( وإذا ماتم النظر إلى هذه الأجزاء بطرق منفصلة وكما في الشكل رقم (1-4أ) سيتم النظر أيضا إلى مشاكل المجتمع كقضايا منعزلة عن بعضها البعض مما يؤدي إلى نتائج سيئة مثل: 1- حل مشكلة ممكن أن يؤدي إلى ظهور مشكلة أسوء. 2- الحلول التدريجية تعود إلى خلق مجموعات اقتصادية. 3- الحلول التدريجية تركز على الفوائد قصيرة المدى. وبدلا من أتباع حلول تدريجية نحن بحاجة إلى النظر في نقاط الوصل بين الاقتصاد ، البيئة ،الحياة الاجتماعية كما في الشكل رقم (1-4ب).
المرفقات التنمية المستدامة.doc