انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > القسم الاعلامي من الشبكة > الرئيسية


متخصص بالشؤون المالية بجامعة بابل يؤكد على أهمية التخطيط في إدارة الموارد المالية


تاريخ النشر : 18/06/2019
عدد مشاهدات هذا الموضوع : 56
تم نشر الموضوع بواسطة : وسام عماد ناجي المعموري
أكد الباحث المتخصص في الشؤون المالية في رئاسة جامعة بابل المدرس المساعد عبد المهدي عبد الحسين عيدان على أهمية التخطيط في عملية إدارة الموارد المالية الذي يبدأ بمرحلة فكرة التأسيس وينتهي بانتهاء عمر المؤسسة، وهو عملية شاملة ومستمرة قصيرة الأجل للأهداف التشغيلية وطويلة الأجل للأهداف الإستراتيجية،ويرتبط نجاحه بوجود الإدارة القادرة على الفهم والتحليل والاستنباط لاتخاذ القرار المناسب،وتظهر أهميته في توفير التدفقات المالية التي تغطي تلك الأنشطة في حينها وبكلف أقل ومخاطر أقل عن طريق وضع خطة الاستثمار وفق حجم التدفقات التي سترد للمؤسسة ومقدار الاستثمار في كل مرحلة من مراحل عمرها،مع الأخذ بالحسبان مخاطر التنفيذ.فهذه الوظيفة والقائمون بها لهم دور مهم في تقييم واختيار وسائل التمويل المتاحة,وتنويع المصادر الملائمة له، فالتمويل يعد من أهم العمليات التي تؤثر على قوة المركز المالي والائتماني للمؤسسة, فالقرارات التي تصدر منها لها تأثير كبير على نشاطها.

وأوضح المدرس المساعد عبد المهدي عبد الحسين عيدان أن إعداد خطة مالية صحيحة ينبغي مراعاة خمسة عوامل أساسية متمثلة بتقدير كمية الموارد المالية المطلوبة لنشاط المؤسسة وفق كل مرحلة من مراحل عمرها التشغيلي، وتحديد  مصادر الأموال التي يمكن توفيرها من الداخل وتلك التي يمكن الحصول عليها من مصادر خارجية،كذلك المقارنة بين  البدائل في التمويل عن طريق المفاضلة بين الكلف والمحددات، لتحديد أفضل الفرص للحصول على الموارد المالية،والاستخدام الأمثل لتلك التدفقات بما ينسجم وأهداف المؤسسة التشغيلية والإستراتيجية،فضلا عن إعداد الخطط التفصيلية والتوقع والتنبؤ بالظروف المستقبلية وفق البيانات المتوفرة.

وأضاف: من هنا يعتبر دور البيانات والمعلومات المالية هاما وأساسيا عند اتخاذ وصنع القرارات مهما كانت طبيعة المؤسسة، وتزداد أهمية ذلك بشكل خاص في المؤسسات الحكومية،وذلك نظرا لطبيعة القرارات المتعلقة بتلك المؤسسات ذات الأبعاد الوطنية الهامة اقتصاديا واجتماعيا، وعلى اعتبار أن مصادر أموال تلك المؤسسات هم المواطنون، وبالتالي ينبغي عليها أن توجه تلك الأموال دائما لما يحقق أقصى درجات المنفعة لهم،فأيما كانت الطريقة التي تعتمدها المؤسسة في عرض وتحليل أدائها المالي، فإنها يمكنها اعتماد مجموعة من المؤشرات عن الأداء بجانب نتائج القوائم المالية لغرض وضع الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حال وجود انحرافات عن المخطط، وبالتالي فإنها تستطيع بيان نتيجة الأداء المالي بأية وسيلة تتناسب ونشاطاتها والخدمات التي تقدمها،وهذا الأسلوب التقليدي المبني على بيان المخصص والفعلي ليس كافيا،كما أنه ليس مقياسا لبيان كفاءة الأداء المالي ما لم يتضمن توصيات محددة وموثقة عن أسباب الانحرافات وربطها مع الأداء، وهنا قد تلعب وسائل التكنولوجيا الحديثة دورا هاما في تحسين كفاءة المعلومات المالية لإعداد تقارير مفيدة وموثوقة يمكنها تخصيص الموارد وفقا للنشاطات الهامة، والتخلي عن النشاطات المكررة والتخلص من الهدر بالكلف، وبعبارة أخرى التخلص من النشاطات التي لا تضيف قيمة إلى متلقي الخدمة، مما يعزز قدرة المؤسسة على جمع معلومات كافية تساعد على اتخاذ قرارات سليمة حول التمويل،وتزيد من فعالية تطوير الإجراءات في مجال إعداد الموازنة وتخصيص الموارد المالية الضرورية لتحقيق أهداف الخطة الإستراتيجية.

وتابع حديثه بالقول: مما سبق يتضح أن عملية التحليل المالي تعتمد اعتمادا أساسيا على المعلومات في القوائم المالية وترتبط بها ارتباطا وثيقا، لأنها تعكس تلك العلاقة بينها التي عن طريقها يمكن تحقيق الاستفادة المثلى للأطراف ذات العلاقة لاتخاذ القرارات وتقويم الأداء المالي، لذلك فالمعلومات المحاسبية ينبغي أن تتصف بصفتي الملاءمة والعرض الصادق لتكون النتائج التي يمكن الحصول عليها من العلاقة التي تربط فيما بينها أكثر واقعية والمؤشرات التي يمكن الحصول عليها أكثر فائدة، هذا بالإضافة إلى ما ينبغي أن يتمتع به المحلل المالي من مؤهلات مهنية وعلمية وصفات ذاتية (كالحياد والموضوعية) حتى يمكن الوثوق بالنتائج التي توصل إليها، فتقويم الأداء أو تقويم نتائج الأداء عملية اعتبرها البعض من الإجراءات التي تقوم بها الإدارة، ونرى أنها عملية لمعرفة نتائج ما قامت به الإدارة في فترة زمنية محددة،يقوم بها أطراف خارجيون ومستقلون يتمتعون بقدرات علمية ومؤهلات فنية بالإضافة إلى تمتعهم بصفات شخصية كالأمانة والنزاهة والحيادية والموضوعية، للوقوف على النواحي الايجابية لممارسات الإدارة وتطويرها وتقصي نواحي القصور ووضع الحلول لها، إذن هي عملية تحدث لتلبي رغبة جميع الأطراف الداخلية والخارجية لاتخاذ القرار،فالإدارة تحتاجها لغرض تصحيح الأداء،والملاك يحتاجونه لغرض معرفة إمكانية الاستمرار مع هذه الإدارة في تحقيق أهدافهم،والممولون يحتاجونها لغرض اتخاذ القرار بالموافقة على تمويل نشاط المؤسسة، والمستثمرون للوقوف على نجاحه والدولة لأغراض التخطيط والتنمية،فهي عملية يكون المراد منها تقويم نتائج نشاط سابق تم القيام به للوقوف على صحة المنهج الذي تتبعه الإدارة في تسيير النشاط الاقتصادي للمؤسسة وتشخيص مناطق القوة وتشجيعها وتأشير مناطق الضعف ومعالجتها سواء كان بسبب السياسات الإدارية أو عوامل أخر،كما أنه تقوم بها الإدارة أثناء مدة تشغيل أنشطتها للوقوف على نقاط القوة للمحافظة عليها وتطويرها وتأشير حالات الفشل وتصحيحها،وهي هنا عملية  لتقويم الخطط والبرامج الفرعية ومدى نجاحها في تحقيق الهدف الرئيسي للمؤسسة وتوافقها مع خطط الإدارة العليا لها.

وبين المدرس المساعد عبد المهدي عبد الحسين عيدان انه لنجاح عملية التقويم ينبغي توافر آلية تمكن اعتمادها من قيام المقوم بأداء عمله وتحديد الهدف من عملية التقويم لجمع البيانات على ضوء ذلك الهدف وبأوقات متتالية،وعملية تقويم الأداء تتطلب جمع البيانات المطلوبة لتحقيق الهدف من تقويم الأداء،واستخدام والوسائل والمقاييس التي تتناسب والهدف من تقويم الأداء، والملائمة لنشاط للمؤسسة،ومقارنة نتائج عملية التقويم التي تم الحصول عليها مع المعايير  القطاعية،وتأشير الانحرافات الحاصلة عند التقويم سواء كانت ايجابية أو سلبية،وعرض الاستنتاجات التي تم التوصل إليها فضلا عن وضع التوصيات المناسبة باستعمال الاستنتاجات التي لديه للتوصية بالقرار المناسب.وخلص المدرس المساعد عبد المهدي عبد الحسين عيدان إلى أن عملية تقويم الأداء هي شكل من أشكال الرقابة الإدارية التي تمارسها الإدارة بكافة مستوياتها الغرض منها الوقوف على نتائج النشاط المالي والاستثماري للمؤسسة ومعرفة هل أنها التزمت بالخطط التي رسمتها وإن آليات العمل التي تنتهجها كانت موفقة في تحقيق الأهداف التي وضعتها وضمن الموارد المتاحة والمخطط لاستثمارها.


اهم الاعلانات الرسمية في موقع الجامعة