المكتبة الالكترونية الافتراضية العلمية

عند الحديث على جدوى المكتبة الالكترونية فاننا نتطلع الى بناء وتطوير مكتبة الكترونية شاملة تتيح مصادر المعلومات لمنتسبي المؤسسة حسب تخصصاتهم العلمية بأسلوب سهل ودقيق وشامل ومرن . كما نتطلع الى امكانية البحث في جميع مصادر المعلومات الموجودة في المكتبة بالاضافة الى بعض المصادر من خارج المكتبة من خلال اي جهاز حاسوب مرتبط بالشبكة المحلية للمكتبة وبشكل دائم . ونتوقع من المكتبة الالكترونية أن تمد المستفيدين بالخدمات التي تقدمها المكتبات ، وتوفير الوصول على مصادر المعلومات الالكترونية مثل الكتب والدوريات الالكترونية Ebooks / Eperiodicals ، وقواعد المعلومات المتخصصة سواء المتوفرة عن طريق الانترنت او المخزنة على الاقراص الضوئية

مفهوم المكتبة الافتراضية

يعد مفهوم المكتبة الافتراضية من المفاهيم الشائعة والتي يكثر استخدامها مع مفهوم المكتبة الالكترونية ، فقد أشار المعجم الالكتروني لمصطلحات المعلومات والمكتبات (أودليس) الى المكتبة الافتراضية وقال انها :" ( مكتبة بلا جدران library without walls ) ، اذ أن معلوماتها لا توجد على مواد ورقية أو فيلمية أو اي شكل أخر ملموس ، بل هي متاحة بصورة الكترونية بشكل رقمي ، يتم الوصول اليها عبر شبكات الحاسبات ". وتدار المكتبة الافتراضية من قبل مجموعة اشخاص متفرغين يقومون بجمع المصادر لحقل معين يمتلكون الخبرة فيه ، وهي ليست فهرساً كبيراً في الموقع فقط ، بل ان صفحات المكتبة الافتراضية عبارة عن صفحات تعرف بصورة واسعة تعمل كدليل كبير وترشد الى الاجزاء العلمية في الموقع والمكتبة الافتراضية تتجاوز الحدود المكانية والجغرافية . وعليه يمكن القول ان المكتبة الافتراضية هي:

  • مكتبات توفر مداخل أو نقاط وصول ( Access ) الى المعلومات الرقمية وذلك باستخدام العديد من الشبكات ، ومنها شبكة الانترنت العالمية .
  • مكتبة ليس لها وجود في الواقع الحقيقي من أثاث ومباني فهي مجموعة من مصادر المعلومات المتاحة من عدد من المكتبات التي تكون متباعدة جغرافياً .
  • المكتبة التي تتم فيها معالجة المعلومات وتخزينها واسترجاعها بالطرق الالكترونية الحديثة وتعتمد على مبدأ التعاون بين الباحث والمكتبة للوصول الى المعلومات ، وهي في أي مكان في العالم وذلك عبر الشبكات العالمية للمعلومات .
  • مكتبة موجودة على الانترنت وليس لها مكان محدد في الواقع .
  • ان المكتبة الافتراضية هي مكتبة تخيلية ليس لها مكان محدد في الواقع الملموس .

التوصيات

من خلال الاستعراض السابق ولتحقيق الاستفادة القصوى من الجهود والاموال المبذولة في مشروع المكتبة الافتراضية العلمية العراقية من اجل تحسين جودة البحث العلمي ، توصي الدراسة بما يلي :-

  • نشر ثقافة المكتبات الرقمية ، ومنها المكتبة الافتراضية العلمية العراقية بين منتسبي وزارة التعليم العالي ، من خلال إدخال منهج المكتبة الافتراضية العراقية (IVSL) في الدورات الخاصة بتطوير مناهج مادة الحاسبات في الصفوف الاولى من مرحلة البكلوريوس ، والسنة التحضيرية في دراسة الماجستير والدكتوراه . فضلاً عن إعداد كراس خاص بالمكتبة الافتراضية وطبعه بأعداد كافية ليوزع على كل فئات المستفيدين مجاناً .
  • من الضروري أن يكون هناك الزام ضمن فترة منظورة _ على الأقل ثلاث سنوات _ باشتراك شرائح الاساتذة ، وطلبة الدراسات العليا ، وطلبة الدراسات الأولية ، والموظفين في المكتبة الافتراضية العلمية العراقية . وتقترح مثلاً اعتماد الاشتراك في دورة للمكتبة الافتراضية والنجاح فيها كاحدى متطلبات التعيين والترقية العلمية للتدريسيين ، وبنفس الطريقة بالنسبة للموظفين لأغراض التعيين والتثبيت والعلاوة والترفيع ، وفيما يخص طلبة الدراسات العليا تكون لأغراض القبول ومنح الشهادة ، وبالنسبة لطلبة الدراسات الاولية تكون لاغراض قبول بحث التخرج . دورات التعليم المستمر وفي دورات طرائق التدريس ليطلع عليه جميع التدريسيين .
  • نشر استخدام تكنولوجيا المعلومات بين شرائح المستفيدين من الأساتذة ، وطلبة الدراسات العليا ، وطلبة الدراسات الاولية ، والموظفين ، من خلال توفير متطلبات البيئة الرقمية بما يكفي من الحاسبات بمقدار 5-10% من عدد الطلبة كحد أدنى ، وعدد من خطوط الانترنت ، وتوجيههم بأن المكتبات الرقمية ومنها الافتراضية هي مكتبات المستقبل ، ولابد منها لمواكبة التطور في الدول المتقدمة .
  • الاستمرار بإقامة الدورات التدريبية سواء على مستوى التعريف بالمكتبة الافتراضية العلمية العراقية ، وقواعد البيانات الدولية ، وكيفية الاستفادة من المحتوى المتوفر فيها ، فضلاً عن تكنولوجيا المعلومات ، واللغات الحية .
  • توجيه الجامعات العراقية لتسمية ممثل من كل قسم علمي في الكليات ، فضلاً عن المراكز البحثية ، ليكون عضو إرتباط مع اللجنة العليا للمكتبة الافتراضية ومسجلها ، ليتم من خلاله نقل وجهة نظر هذه الافسام في تحديد حاجتها الفعلية من قواعد البيانات الدولية والمصادر الرقمية او الروابط الخاصة بدور النشر العربية والعالمية الرصينة ، إذ انها افضل وأدق من يحدد الحاجة الحقيقية للإختصاص ، بدلاً من ان يتم ذلك بشكل كيفي وغير مدروس .
  • من الضروري البدء بإنشاء المستوعبات الرقمية الخاصة بنا ، المتخصصة في كل اختصاص ، او لكل مجموعة من التخصصات المتقاربة ، التي تضم المصادر الرقمية العربية والأجنبية (كتب ، بحوث ، مقالات ، أفلام ، صور ، رسوم ، ...) الخاصة بالإختصاص عن طريق الشراء ، وتوضع على سيرفر الوزارة ، ومن خلال رابط خاص يتم وصول مشتركي المكتبة الافتراضية لها ،وبالتدريج يتم تنمية هذه المستوعبات وتحديث مصادرها ، بالشكل الذي يوفر محتوى رقمي ضخم يغطي حاجة البحث العلمي .